Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

أحادية واحدة لكل واحد
اشرف الخريبى   Tuesday 20-01 -2009

حين ارتديت ملابسي كاملة هللت الزغاريد من حولي فكانت ابتسامة عريضة للواقفين. أحدهم يضع الرتوش الأخيرة علي الكرافتة كنت مخنوقا علي أخري وكنت مندهشا مما يحدث أرفع يدي أدور حولي. تزيد الزغاريد. أسحب الكرافتة لتحت لكنهم قالوا شيء لا بد منه، عريس من غير كرافتة( يادي الكسوف) وانكسفت كما قالوا وكانت المُدرسة كل خمس دقائق تقول لي بخنق انكسف علي دمك واقعد ساكت.فلا أصبر أكثر من دقيقة ثم أعود للثرثرة. علمتني في أيام الدراسة الأولي أن واحدا نائما لفوق وواحدا واقفا لتحت كعامود النور يبقي اثنين وعد غنمك يا جحا.. قال جحا.. وقال أبي عند دفع المهر ذلك.بعدها طلعت الزغاريد كالطلقات بلا حساب، أشارت بالطباشير وطلبت مني أن أطلع علي السبورة وأكتب وكتبت ثلاث سنات وواحد لتحت يبقي...يبقى خمسة وفي الأيام التي تلت ذلك كانت س+ ص + م = أضلاع المثلث. هذا ما عرفته وبما أن " ع " وتر في الدائرة والدائرة وتر في العين التي هي حدقة في الأصل. والدائرة شكل القمر في ليلة أربعة عشر. تساوي تماما دائرة نلف فيها كلنا. إذن لا مفر من اللف والدوران والجري واللهاث وكلها دوخة حيث النهاية المفزعة هي شراء الدبلة ووضعها في إصبعك اليمين ثم أنك تلف وتدور ألف مرة كي تنقلها الدبلة للشمال. بعد ذلك بسنين عرفت أن كل هذا الكلام فارغ ولا علاقة لنا به ولا لنا به أي علاقة ومهما يكن من أمر س, ص, م, ع, فالدائرة والوتر والدبلة والعين وأضلاع المثلث كلها أشكال لا معني لها ورموز هستيرية لرجل هستيري. يفكر الآن في ذلك وهو ذاهب كي يأخذ عروسه من أهلها.
عند الدخول سلمت علي الجميع في طابور واحد. انتابتني رغبة عارمة كي أخلع الكرافتة. كانت الابتسامة العريضة لا تفارق فمي.أصر الشخص الأخير عن تقبيلي عدة مرات وكان قصير فاضطرت للانحناء قليلا. أصر علي تصليح هندامي فتركته يفعل ما يريد وقدام الأشياء وقفت ووراء الأشياء كنت أود الجلوس كي أستريح وواحد + واحد = واحد والله واحد وأنت واحد وأنا واحد والخوف واحد والحزن واحد والناس في الأصل واحد والنبات واحد والطيور واحد. سألتها. أبله..( الفرخه قبل البيضة ولا البيضة قبل الفرخه) سكنت قليلا ثم أمسكت رأسي بغيظ وقالت: ودماغ زميلكم هذا واحد لكن لو ضربناه في الحائط يبقي اثنين حين أوشكت أن تفعلها. تراجعت للخلف سريعا كنت ساعتها أرتعش ورغم ذلك عرفت أن البيضة لم تكن قبل الفرخة وأن الفرخة هي التي جاءت في البداية ثم جاء بيض كثير وكتاكيت ملأت العالم نقرا وهمسا وصوصوتنا وفي رأسي زعيقا فارغا بلا معني. ولكني في جلستي بجوار عروسي، سألت نفسي إذ كان علي أن أبتسم أم أحدثها أم أنتبه لضوء الكاميرات والصور......
وجدت أن من حقي ترك نصف رغبتي في النوم كي تتسلل للعقل اليقظان وعلي متابعة كل شيء ببرود حاد وضحكة عريضة تعتلي سقف فمي حيث رأيت أن للإنسان مخ يفكر به وقدما يمشي بهما ويدان يضرب بهما وعينان يري يهما وشفتان وأذنان ورئتان " وكان كل ما فيهما واحد نائم لفوق وواحد واقف لتحت ففكرت لماذا لا ينتحر الإنسان من كل ذلك ولماذا لا أقوم الآن من هذا المكان، دارت الفكرة في رأسي فرشت امرأة مجهولة الملح والحلوى علي رؤوس الجميع.نظرت إلي عروسي باسمة ولكني ضممت الشفتين وفتحت الأذنين وشددت نفسا بعمق. كي أعرف المعني أي كأني سوف أعرفه. عندي أمل في أنني سوف أعرف شيئا جديدا كي أضيف ما يستحق أن يضاف.
حين تثاءبت رفعت عينيها في وجهي، وفي لسانها كلام فابتسمت خجلا وحاولت أن المس يدها رفعتها بعيدا عن كفي ونهرتني بعنف، نبهتني كثيرا لتتثاءبي المستمر في جلستي معها، ونبهتني لهذه اللحظة بالذات. لكني كنت قد نسيت كنت منشغلا باستعادة وجه حبيبتى الذي. أختفي منذ زمان للمرة الخمسين حاولت وحين أمعنت النظر رأيتها تلك التي كنت أعتبرها نهاية الدنيا. رغم أن حبي لها لم يكن له أي معني ." وإنما أنت وجع ينخر في دمي وعظامي وكل يوم أسأل الطير عنك والسلام
كانت هذه العبارة الأخيرة في خطابي الأخير لها.أعدت صياغتها مرتين ولم أفلح في تغيرها. بعدها لم أرها ولو مرة واحدة. كنت أستميل الأشجار وأسير في الشوارع والحارات وأسال النهر عنها والحديقة والسماء ولا فائدة. دقت الطبول وتوهج الشمعدان وعروسي تحمل فستانها الأبيض الواسع وتسير بجواري مرتبكة وسعيدة وأنا استعد لوضع تصور لكل ما يمكن أن يتم
متي نجلس ؟متي ألثمها ؟متي أحتويها ؟ متي أستدرجها للفخ ؟كيف ستكون المتعة بعد أن تصبح مفرودة الذراعين علي السرير قالوا بصوت مرتفع ألف مبروك يا عريس. فأصلحت الكرافتة ومشيت معتدلا كان صوتها الرفيع يرن في إذني. قلت لك واحد نائم لفوق وواحد واقف لتحت كعامود النور.. يبقي ؟
يبقي ثلاث سنات وواحد لتحت
أفتح أيديك أي . أي . أي . أي . ي . ي . ي
بعد دقائق سنكون أنا وهي فردا واحدا في حجرة واحدة. مال عليّ صديقي وهمس ضاحكا. أطمأن علي توتري ونصحني باحتساء كأسين مالت عليها أمها ونظرت إليّ باسمة فوضعت وجهي في الأرض وكان الواحد المائل والواحد الواقف يبقي إثنين.

اشرف الخريبي

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  أكذب ياأبتي

 ::

  متابعات في الدائرة الجنونية

 ::

  إيقاع الخروج

 ::

  اوامر امرأة متوحشة


 ::

  ثقافتنا السجينة

 ::

  عيد الكادحين والكادحات!!

 ::

  الله أكبر يا حلب

 ::

  بعد سقوط القذافي .. ضد من تتواصل عمليات الناتو؟

 ::

  الرئيس اليمني المقبل للمجتمع الدولي: ادعمونا لنستعيد اليمن

 ::

  السيطرة الدولية بسياسية الإرهاب الاقتصادي

 ::

  بين حوار القوة وقوة الحوار

 ::

  بيان المؤتمر الآشوري العام - يوم الشهيد الآشوري

 ::

  تفاحة في اليوم .. تبعد الربو

 ::

  بيان حول جريمة قتل الايزيديين رجماً بالحجارة في محافظة كركوك



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  الفساد في لبنان أقصر الطرق إلى السلطة

 ::

  العالم... والمشكلة الأخلاقية المعاصرة

 ::

  فلسطينيو سوريا وتراجع المرجعية

 ::

  «سايكس- بيكو».. التاريخ والمستقبل؟

 ::

  مرجعية الفساد والإفساد في الوطن العربي... !

 ::

  أزمة الصحافة والإعلام فى مصر

 ::

  ظاهرة «بوكيمون غو»

 ::

  الاستفتاء تم

 ::

  أصنامنا التي نعجب بها

 ::

  عندما قابلت الرئيس عبد الناصر

 ::

  النزعات الانعزالية والانفصالية سبب للإصابة بـ «الانفصام التاريخي»!

 ::

  عظم الله أجورنا في شهيداتنا السعوديات

 ::

  حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة، خطر على شعوب العالم

 ::

  بعد الهزيمة في ليبيا هل يجد «داعش» ملجأً في تونس؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.