Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الضمير الصحفي والرأي العام
مريم طارق حمودي   Saturday 21-02 -2009

أود أن أشير إلى جملة من التساؤلات التي على كل مؤسسة إعلامية أن تسألها، إذا كانت تؤمن بالتأثير الايجابي على متلقيها من ماذا تنطلق بعض وسائل الإعلام المحلية؟ والى أي معايير تخضع؟و ما دورها الحقيقي في مكافحة الإرهاب؟ ان
المشهد الإعلامي ومنطلقاته في العراق وفي ظل تعدد الاتجاهات والقنوات وتفرع بنية وسائل الإعلام يشهد نوعاً من عدم التنظيم والوضوح، لظهور العشرات من القنوات الثقافية والإعلامية التي تبث للمتلقي العراقي بالرسائل المسؤولة وغير المسؤولة وأصبحت ساحة الإعلام والتأثير ساحة اقرب إلى التجريب الثقافي أو الوجاهة الاجتماعية والإدارية ، فهنالك صحف وقنوات تتمتع بتقاليد وضوابط رائعة، والأخرى قد خلطت مابين الوجاهة والإظهار على حساب تأسيس قيم إعلامية ترتقي إلى الحرية الاجتماعية والوطنية المسؤولة والواقع التشريعي والظرف الأمني والسياسي ربما يبتعد كثيراً عن مناقشة الموضوع على طاولة من الموضوعية والصراحة التي يجب أن تعالج بها مثل هكذا موضوعات.
فعلى الرغم من اتخاذ الدولة بعض التدابير والضوابط نحو بعض وسائل الإعلام على أنها خارجة عن خط ما، فاعتقد أن هذا لايكفي لان طبيعة الوسيلة الإعلامية تأخذ أبعادا شتى من الرموز التي تصب بضرر ما دون قصد أحيانا، فعلى وسائل الإعلام أن تفكر بطريقة بنائية، وان ترسو على مدرسة جديدة أساسها الموضوعية ووحدة المجتمع والنزاهة والمهنية،لتتمتع بإعلام حر خالٍ من التداخل وخلط الأوراق السياسية والطائفية والشخصية
فمرحلة التغيير منحت الإعلام الحرية المطلقة في التوجه إلى الرأي العام بكل أشكالها، لكن لم تمنح الوعي بالتأثير واستحكامات أضراره التي بدأت تنمو على مستويات متعددة، أو الدور الذي يُلزمها أن تلعبه من خلال هذا المعطى الجديد،
فبعض مؤسساتنا الإعلامية ترى أن لها الحق وطبقاً للدستور أن تغطي وان تنشر وان تسلط الضوء على قضية انطلاقاً من الحرية الممنوحة، والتي لانفهم حدودها ودورها البنائي، وأحيانا نقسو على الواقع الاجتماعي وعلى متطلبات المرحلة باسم النعمة التي منحت لنا تحت عنوان ( حرية الإعلام والتعبير ).فراحت بعض القنوات تستند على البعد النفسي والتاريخي وأرضية الإجماع، وان تطيح بالآمن النفسي والجمال الاجتماعي الذي يهرب اليه المواطن ليلقي طمأنينة ثقافية ووطنية تسلب منه – عن طريق الإعلام – طائفية وتحزب السياسين وحلبة صراعاتهم.
أن الحرية الإعلامية وبحسب كل المعايير وتجارب الشعوب التي قطعت شوطاً طويلاً في هذا المجال تنطلق،من فهم اجتماعي راق التفكير، وتنطلق من التناغم مع الظروف الموضوعية لحاجة البلد ومخاضه السياسي والفكري، وتستند على كل يؤّمن للرأي العام مناخا ًوحاضنة للآمن النفسي والإبداع وحب العمل والإنتاج، فوسائل الإعلام هي الرقيب الأمين على مشكلات الناس وطرق تفسيرهم للحوادث والظواهر وليس مناراً لهديهم على التحريض والعناد، ، لان الخطأ في الوسيلة الإعلامية لايمكن أن يُعدّل بمثلما يقع الضرر.
من تلك الرؤية الواقعية نرى من المفيد إعادة النظر إلى مؤسسات الإعلام على أنها دائماً على حق وأنها بعيدة الزلل والقصور، واعتقد علينا أن نجهد لكي نتبصر علمياً بما نضطلع، وما نؤثر، علينا أن نقيم نحن لمؤسساتنا مراكز مراقبة تقويم أداء، أن نُقيس أين نحن من الظواهر محلية كانت أم دولية لان الوعي بخطورة الإعلام لايقل عن الوعي بخطورة الإرهاب والفساد والسلاح، وهكذا نكون حين ذاك بمستوى الموضوعية التي قطعناها على أنفسنا والرأي العام والضمير الصحفي.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  )ماجينة)

 ::

  العمل الجماعي... الفضيلة الغائبة بين الناصريين

 ::

  هذه هي أميركا

 ::

  تكلفة طلاق المصريين

 ::

  مصر المحروسة المنهوبة

 ::

  دع ملا يريبك إلى ما يريبك

 ::

  العبيد الجدد

 ::

  رصاصة النقد الموجعة

 ::

  المغرب .. الدستور الجديد في ميزان الرؤى والطموحات

 ::

  خطر العسكر ...خطر قديم يتجدد في بلادنا



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  القضية أكبر من راشد الغنوشي

 ::

  يوم محافظة ذي قار ... كما أراه

 ::

  فعلها كبيرهم هذا

 ::

  السلم الاجتماعي

 ::

  نحن والمشهد المضطرب دوليا وإقليميا

 ::

  طريق الاعدام يبدأ بـ"خمسة"






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.