Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

نبض الساعة الفلسطينية
طلعت سقيرق   Monday 07-12 -2009


للساعة الفلسطينية المرسومة أو الموجودة بين الحنايا ودقات القلوب ، ميزة قد لا تجدها في أيّ ساعة في العالم الواسع الشاسع.. فهذه الساعة لا تدور إلا على حبّ فلسطين ، ولا تكون دقاتها إلا من أجل حساب الأيام والساعات والدقائق التي نغيبها عن فلسطين ، ولا تتحرك عقاربها إلا باتجاه فلسطين .. هذه الساعة موجودة في الجسد الفلسطيني منذ الميلاد ، منضبطة على وجد فلسطين منذ بداية التكوين ، ولأنها كذلك ترى إلى حب وشغف غريبين عجيبين عند كل فلسطيني ، وإن تسأل حتى الطفل الفلسطيني يقول لك إنها ساعة فلسطين التي تدق في القلب والوجدان والضمير والعقل والأيام، فيكون كل شيء فلسطينيا منذ البداية حتى النهاية ..
يقولون إنّ قبر الفلسطينيّ ، في أي تربة دفن ، تتوجه ساعته إلى فلسطين ، بل تتحرك تربته ببطء شديد نحو فلسطين مع دقات الساعة .. وقد روى كثيرون أنّ سيئة الذكر " إسرائيل " ما زالت تدهش حين تجد بعض القبور التي تصل إلى فلسطين فجأة .. وقد فسروا ذلك بان هناك من يقوم بعملية الدفن ليلا ، وهناك من فسر بأنّ هناك من يقصد أن ينقل القبور من مكان إلى مكان.. وعندما وضعوا المراصد والكثير من آلات التجسس الليلية ، لم يجدوا عليها أو بها أي شيء ، بل كانوا يجدون القبور الفلسطينية تصل أرضها دون مقدمات مما جعلهم في حيرة من أمرهم .. وتركوا الأمر رهن الغيبيات التي لا يعرفون عنها شيئا ، والتي تحدث كثيرا في أرض فلسطين ..
قد يظن البعض أنّ الساعة الفلسطينية مجرد ساعة عادية كتلك الساعات البيولوجية التي يقولون إنها توجد في كل جسد من أجساد الناس مشكلة وقاية أو حماية وما شابه ..يجدر القول إنّ الساعة الفلسطينية ساعة لها خصوصيتها وتفردها وتميزها.. فهي ساعة مصنوعة من رائحة وهواء وتربة فلسطين ، ساعة تحمل تاريخ فلسطين ، وأيام فلسطين ، وكل ما تمثله فلسطين.. ولأنها كذلك فهي لا تقدم ولا تؤخر بل تشير بكل دقة إلى يوم العودة وساعتها من خلال دورانها وتعايشها بل تداخلها مع تربة فلسطين وجوها ورائحتها .. وحين يسقط كلّ شهيد فإن هذه الساعات الفلسطينية تتوحد معا لتعزف أنشودة الحبّ الفلسطينيّ معلنة أن العودة قد اقتربت إلى هذا الحد أو ذاك .. لذلك تجد الشهيد قابضا على جمرة الوجد مصرا على رسم ابتسامة رائعة فوق الشفتين ، فهو الوحيد الذي يسمع العزف وكأنه عزف عرس له .. فيكون مليئا بالأمل واثقا من أنّ عطاءه لم يذهب هدرا ، وأنّ ما قدم من دم لا يمكن أن يذهب دون ثمن ، وأنّ فلسطين منتظرة كل شهيد حتى تأخذه إليها ..
هل استطاع كلّ واحد منكم أن يستشعر وجود هذه الساعة داخله؟؟.. هل استطاع كل واحد منكم أن يعرف ماذا تعني هذه الساعة الفلسطينية الموجودة في جسد كل إنسان فلسطيني ؟؟.. وهل أدرك كل واحد منكم ما معنى أن تتحرك كل الساعات بشكل منضبط نحو فلسطين ومن أجل حب فلسطين ..إنها ساعة الروح الفلسطينية الصافية العالية المدهشة . ساعة تحمل وردها وودها وشوقها دون تراخ ، تبقى وإن فني الجسد معبرة عن استمرار الشوق وديمومته ، وعن وجود الحبّ الذي لا يعرف الانطفاء ..هي ساعة من تراب فلسطين وحبها..ساعة تكتب بدقاتها أن فلسطين عربية وستبقى عربية وأنها عائدة إلى أهلها مهما طال الزمان .. مثل هذه الساعة كانت وتبقى الساعة الفلسطينية التي تدقّ باب العودة ولا تستكين..

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  "المقربون إلينا"... أهلا بكم

 ::

  للشيوخ والمتقاعدين

 ::

  الجيش يد الشعب

 ::

  عد يا صديقي

 ::

  مصر نزيد عظمة بحب أبنائها مسيحين ومسلمين

 ::

  الدول العربية غير مهتمة بأمنها الغذائي

 ::

  هل يقرأ العرب والمسلمون؟/تصريحات عاموس يادلين

 ::

  سرطنة سياسية

 ::

  لا تحملوا عربة التظاهرات اكثر من طاقتها

 ::

  الأردن لمن بناها وليس لمن نعاها



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.