Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

شرف التنسيق الأمني
د. فايز أبو شمالة   Tuesday 08-12 -2009


هل التنسيق مع الإسرائيليين والاتصال بهم أمرٌ مشرّفٌ؟ أو هو جريمةٌ يعاقب عليها القانون الوطني؟ في تقديري الشخصي أن الاتصال بالإسرائيليين والتنسيق معهم ليس جريمة، وإنما كبيرة من الكبائر التي لا توبة عنها، ولا غفران لمن يقترفها إن كان فرداً أو تنظيماً، ويجب أن يوضع المتصل بالإسرائيليين في الزاوية، ويتم التحقيق معه بتهمة ارتكاب خيانة عظمى، مثلما كان يحدث في السجون الإسرائيلية مع السجين الذي يضبط وهو يغمز، أو يهمس، أو يلمز مع سجان، وقد تمت تصفية من ثبت تورطه، ولطالما وقف السجين الذي نفذ أمر الإعدام على باب الغرفة مختالاً، وهو يقول للسجان: خذ كلبك الذي ربيته بيننا.

ما سبق من حكم فلسطيني شعبي على المتصل بإسرائيل هو الذي فرض على السيد عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أن يقف مدافعاً عن شرفه الوطني، وينفي تهمة التنسيق مع مكتب نتانياهو في تل أبيب، لقد ارتعب الرجل من التهمة التي وجهت إليه، ومن النتائج التي ستتمخض عنها عاجلاً أم آجلاً، فهو يعرف حكم الشعب على المنسقين، والمتصلين مع الإسرائيليين، ويعرف أن من نسق فقد هوى من العلياء إلى أسفل سافلين.

فمن الذي حاول أن يلصق تهمة التنسيق بالرجل؟ وهل مطلق الخبر كان بريئاً أم خبيثاً؟ وهل كان هدفه إشغال الرجل بالدفاع عنه نفسه، أم كانت له غاية أخرى؟

في تقديري أن الجهة التي نشرت الخبر هدفت إلى القول: كل الفلسطينيين منسقون، لا شريف في هذا الوطن، التنسيق غايتنا، والتواصل مع الإسرائيليين قبلتنا، ولا تصدقوا ما يقوله البعض، فمن يرفض التنسيق بشكل علني هو في السر منسق رجيم. وهذا الكلام يسرى مفعولة على المقاومة، وعلى ما يردده البعض: لا مقاومة فلسطينية الآن، لقد انكسرت المقاومة بعد الحرب على غزة، وإذا كانت المفاوضات العبثية قد انتهت بعد ثمانية عشر عاماً بالفشل، فإن المقاومة المسلحة قد انتهت إلى الفشل، والدليل هو منع إطلاق الصواريخ من غزة الذي يعتبر انكفاءً على المقاومة، وهدنة مجانية لإسرائيل.

إن ما يقال عن المقاومة ليس صحيحاً، لأن الصمت المؤقت عن محاربة إسرائيل لا يعني كسر البندقية، والدليل على ذلك هو حركة السفن الفرنسية والأمريكية التي تراقب أعالي البحار، وما تسمعه آذاننا من تدريبات على إطلاق الرصاص في قطاع غزة، ليظل التنسيق مع الإسرائيليين بشقيه السياسي والأمني أكثر من جريمة، وقد مشيت شخصياً في مسيرات تأبين الشهداء في مدينة خان يونس منذ سنة 2001، وأنا أرفع يافطة، كتب عليها شعار "لا للتنسيق الأمني" لأعبر بشكل حضاري عن رأيي بالتنسيق، وأحذرً في حينه من استحالة الجمع بين التنسيق الأمني وبين المقاومة الوطنية.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  "المقربون إلينا"... أهلا بكم

 ::

  للشيوخ والمتقاعدين

 ::

  الجيش يد الشعب

 ::

  عد يا صديقي

 ::

  مصر نزيد عظمة بحب أبنائها مسيحين ومسلمين

 ::

  الدول العربية غير مهتمة بأمنها الغذائي

 ::

  هل يقرأ العرب والمسلمون؟/تصريحات عاموس يادلين

 ::

  سرطنة سياسية

 ::

  لا تحملوا عربة التظاهرات اكثر من طاقتها

 ::

  الأردن لمن بناها وليس لمن نعاها



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.