Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

قلب لم يمت !
عبد الرحمن جادو   Tuesday 11-04 -2006

حينما ابلغها بميعاد رحيله عنها لم تتماسك , لم تقوى على ردة فعل تترجم معاني الانكسار والهوان , نظرت إليه بقوة الحنين وقالت له في ثقة المكلوم , فلتذهب إلى حيث تشاء ولنلتقي إن قدر لنا اللقاء فان لم يقدر ففراقك عنى أذهب لوعة الحنين والاشتياق ووحدتي ستبقى نبراس حياتي أضيء أركانها بذكريات ماضي خلته اسعد ما كان لكنه ربما كان اسعد ما كان وما سيكون .

نظرات العينين اللامعتين .. دموع تهطل وتجف ... أياد مرتعشة ... كلمات متلعثمة .. فقدان الزمن ... غدا مع من سأكون !؟ مظاهر الفراق المرتبطة بأذهاننا , تلك التي قضينا ردحا من الزمان نبكي ونحن نتابعها , لكن بطلة قصتنا أبدا لم تبكي , ودعت حبيبها في قوة الضعيف , قلبها منفطر لكن عقلها يقظ يعدل مسار انفطار القلب ويذكره بغد قريب سيجد أفضل مما فقد , لكنها بعض الذكريات , لمسة يده في كنتاكي ميدان سفير, هروبي من قبله الممطرة في دريم بارك , هدايا عيد ميلادي وحفلتها التي دفع فيها دم قلبه في تمر حنة بالبستان مول! لا... لا أستطيع أن أنسى تسكحنا في سيتي ستارز منذ افتتاحه , لا ..لا أستطيع أن أنسى اركاديا وجنينه والسراج وكل مول قطعناه طولا وعرضا وعدد سلالمه الكهربائية ! لا .. لا أستطيع أن أنسى رحلة سينا وجبل الطور , وقتها أبلغته باني أعشقة وسأشيله في عيني كما تشيل الأرض هذا الجبل المهيب , لم يصدقني وأراد منى أن أكررها وتكرار الكلام عادة العشاق دائماً, قلت له اعتبرني أنا الأرض وانت الطور وسترى هل سأبقى عند وعدي أم لا !؟ هز رأسه وابتهج لكونه طورا وقال : أنا واثق من ذلك !!!

اليوم وبعد وداعه وجرحه لن أتعذب , لا .. لن اتمرمغ في تراب البلكونه , أبدا لن اسمع شيرين ولا حمادة هلال ولا مصطفى كامل ولا هاني شاكر مثلي مثل كثير من سائقي خط رمسيس مدينة نصر المكلومين دائما !

لا لن اسمع بودعك لمحمد فؤاد ولن اسمع شنطة سفر لأنغام ولن اسمع مش مهم بعد الوداع معتش فاضل شيء مهم لراغب علامة , لا لن أذهب إلى اى مول وأتململ على أعتابه وأنا اسمع عمرو دياب يغنى نفس المكان اللي كان بيجمعنا سوا , لا لن اسمع لعمرو دياب كنا حبايب اعز حبايب راح الحب كأنه ما كان , لن اسمعه وهو يغنى متفكرنيش بالعمر اللي أنا ضيعته معاك متفكرنيش بعذابي وحيرتي زمان وياك , لن اسمع ولسه بتحبه يا قلبي , لن اسمع هذه الأغاني ليس من باب الهروب من نكأ الجراح ولكن لانى مبحبش عمرو دياب أصلا .

لا لن القي بالدباديب وعلب الميك اب والسيجارتين الفرط في عرض الشارع وأعلن توبتي عن الحب بعدما تجرعت ويلاته , لا لن اسلم لمشاعر الانهزامية , سأضرب المولات سعيا وراء تحصيل حب جديد أتلاعب به انتقاما لكبريائي , سأرفع حيائي في جراج العتبة وسأرفع معه جرحى وأنيني وقلبي المتهالك بفعل الحب .

لن يضمد جراحي ويطيبها فضل شاكر بعذوبة صوته وشياكة بدلته , ولن تطيب جراحي بدندنة أغنية مشيت خلاص لوائل جسار , أبدا لن أعلن خضوعي لتلك المؤثرات , لا لن أعود حتى وان تأثرت باخر مشهد من فيلم مافيا حين بكى السقا وأبكى عيني منى زكي الساحرتين , لن أبكى حتى وان شاهدت خنيق الشاشة الفضية مصطفى قمر يغنى تحت بلكونة ياسمين عبد العزيز في حريم كريم, لا لن أتأثر بقوة هذه المؤثرات الكفيلة بتليين عربية لادا فقدت اعز ما تملك من زيت المحرك . لا لن أعود

فجأة رن الموبايل , ما هذا !؟ انه اسم حبيبها وصور القلوب الملازمة له تتراقص على شاشة الموبايل , ارتبكت! ماذا أفعل !؟ لقد أعلن الرحيل دون أن يعبأ بمشاعرها ! هل تقبل اعتذاره ودعوته للخروج إن دعاها!؟

استجمعت كل قواها وردت بثقة المعشوق المدلل وقالت : ايوة يا بيه عايز إيه؟ رد عليها بلطف قائلا لها , ازيك يا حبيبتي عاملة إيه ؟ ردت عليه بقوة المرأة الشلق وقالت له , وانت مالك! رد عليها باستدراك الرجل الشرقي الذي يهزه التهزيق المباشر أكثر من هزة أرضية في كوريا وقال لها : يا حبيبتي من فضلك اعذريني أنا مش بايدى اى حاجة وانتى عارفة, ردت عليه بعد أن تنفست الصعداء وفردت بعضا من ضفائر شعرها الاكرت وقالت له : الكلام ده فات أوانه خلاص , قول عايز إيه عشان مش فاضية وعندي بربور ناقح على فتحة مناخيرى وعايزه انفه من ساعة , حن حبيبها إلى ذلك البربور وكاد قلبه أن يتقطع إرباً إرباً لكنه لم ينسى أبدا غاية الاتصال فقال لها : حبيبتي أنا عايز الدباديب وعلب الميك اب والسيجارتين الفرط وتمن تذكرة دريم بارك والألعاب الإضافية وعايز تمن التورته اللي جيبتها من كارفور مخصوص عشان أوفر خمسة جنيه وستين قرش كنت أنوى شراء هدية تناسب قيمتك في قلبي من على رصيف جامع الفتح.
هاتى الحاجات دي ومش هكلمك تانى ويبقى كل اللي بينا انتهى وسأقبل كل تجريح منك رغم انى أبدا لم أعدك بزواج ولا حتى قراءة ما تيسر من آيات فاتحة الكتاب !

سقط الموبايل من يدها وسقط معه البربور لكنها أدركت إن قلبها لم يمت حينما عزمت على إذلال كل شاب توقع به مستقبلا انتقاما للكبرياء .

إلى هنا ينتهي الجزء الأول والأخير من هذه القصة ولندع للقارىء وخياله الخصب التفكر في مستقبل هذه الفتاة المجروحة , وأيضا في مستقبل الدباديب .

http://EgyCorner.blogspirit.Com/
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  كل سنة وانتم طيبين .. واحنا لأ !

 ::

  نموت نموت ويحيا المم

 ::

  عرق الإخوان

 ::

  بقولك ايه .. تجيش نسافر ! ؟

 ::

  فلا تسألني عن شيء

 ::

  الصحابة في الصحافة

 ::

  الغد والفجر ... عادي جداً

 ::

  زي كـل سـنـة

 ::

  قشطة.. عشان تبقى كملت


 ::

  التوريث إهانة للمصريين

 ::

  قصة خط سكة حديد القدس (الترامواي) والتعاون بين فرنسا والكيان الصهيوني

 ::

  مناوشات بحرانية لعشاق الكشف والشهود في مناهج الحوزة الدينية ج/5

 ::

  الحكومة العميلة في العراق تحرق كتاب الله

 ::

  يافَاتِناً مَاأبْدَعَكْ

 ::

  ظلم الضعيف

 ::

  "فيلم البيت المفقود"

 ::

  حكاية : السّعد . وعد .....من حكايات التراث الشعبي الفلسطيني

 ::

  الفضائيات: من ناقلة للخبر إلى صانعة للحدث

 ::

  قراءة لما بعد صدور القرار الظني للمحكمة الدولية



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  الغراب ....!

 ::

  انقلاب تركيا.. الغموض سيد الموقف

 ::

  الحماية التأديبية للمال العام

 ::

  جريب فروت: الحل الامثل لإنقاص الوزن

 ::

  من هنا.. وهناك 17

 ::

  “بوكيمون” تحول الكعبة المشرفة لساحة قتال وتجميع نقاط

 ::

  تداعيات الحراك السوري على العلاقات التركية الروسية

 ::

  بالتفاصيل والأرقام.. الاحتلال يسيطر على أكثر من 85% من فلسطين التاريخية بعد النكبة

 ::

  الخطبة فى الإسلام زواج

 ::

  صناعة الذبح

 ::

  حكايةُ طفلٍ .!!

 ::

  سياسات " ليبرمان " .. إلغاء حظر زيارة الأقصى والاستيطان وهدم منازل الفلسطينيين

 ::

  يومٌ في الناقورة على تخوم الوطن

 ::

  أنا أملك الحقيقة المطلقة






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.