Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

امرأة من هذا العصر...رواية مكامن النفس البشرية
محمد موسى سويلم   Thursday 08-04 -2010


ما اضيع اليوم الذي مر بي*** من غير ان اهوى وان اعشق

رواية(امرأة من هذا العصر)للأديبة السورية هيفاء البيطار،الصادرة عام 2004عن دار الساقي في بيروت رواية فلسفية،عبرت فيها الى مكامن النفس البشرية خاصة في عالم المرأة التي تعتبر اكبر خزان للأسرار الأسرية و الذاتية، وأكثر قدرة على تحمل صعاب الحياة، وأكثر لغزا محيرا لكل معاناة النفس،رواية لها علاقة بعلم الاجتماع الأسري والخدمة الاجتماعية العلاجية،فقد أبحرت في عالم الغرائز والحاجات التي تعتبر من أصعب ما تعانية الفتاة الآن في مجتمع أوكل حل مشاكلة الى المنظرين والباحثين عن هواجس الحلول المصطنعةأ والمكتوبة في نظريات وأطروحات من سموهم المصلحين، ومن يدعون المدنية والحضارة .

غاصت الكاتبة في دهاليز الطب النفسي وتحاليل سيجموند فرويد الجنسية، وكانت في نظرية الشك واليقين، وبافلوف وثورنديك بنظرية التعزتز والانطفاء و ماسلو وسلم الحاجيات .

رواية بحثت في اعقد مشاكل العصر الذي نراه ونسمعه، ونعيشه في اللا توازن واللا معقول، رواية كشفت فيها اغوار(اعماق )النفس البشرية في رائعة من روائع النص الادبي باسلوب مقروء وسهل،وكأنك تقرأ لاحسان عبد القدوس روايتة الوسادة الخالية، أو نجيب محفوظ في روايتة(الثلاثية)أو لسحر خليفة روايتها ربيع حار، أو احلام مستغانمي روايتها عابر سرير .

هي كاتبة نعم وهي في نظري رسامة، فقد رسمت بقلمها مجموعة من الصور للفتاة الشرقية بكثير من الدقة من مناظر(المرض...العري...الجمال...اللباس والمكياج) صورة للمرأة صورة للرجل .

روت عذابات المرأة المطلقة ... المريضة التي فقدت ابنها أو تركت ابنها أو تنازلت عن ابنها ............... الخ من أجل حريتها، من أجل أن تكون قوية في قرارها،لا أدري ماذا تعمل أو عملت الكاتبة،ولا أدري ماذا درست،ولكنني اظن أنها عاملة أو باحثة اجتماعية،وأن هذه الرواية لامرأة من ذوات القضايا التي مرت على الكاتبة لطلب المساعدة من المعاناة التي تشعر بها.

.ص56 ( مسكين وجيه كم يتعذب، انه يفتن بامرأة ذات شخصية قوية متعلمة مثقفة وذكية، لكنه يريدها عذراء وليس لها أيّ تجارب عاطفية، يبدو أنه لايعرف أن هذا يستحيل أن يتحقق، لأنه لا شئ يصقل الشخصية الا تلك التجارب) أتساءل هل هذا صحيح؟ وهل هذا يعني فعلا أن العذراوات غير مثقفات وغير متعلمات، وأن التجارب العاطفية هي من يصقل الشخصية؟ وهل هذه المعادلة التي أوردتها الكاتبة هي فعلا مستحيلة؟وأنه يجب على الفتاة المرور بتجارب عاطفية لصقل شخصيتها.


ص 65(لأنك لست من طينتنا) هل هناك طينة بشرية مختلفة أم عدنا للطبقية البغيضة التي هى سبب تخلفنا، متى نعود الى الله ونؤمن بقوله تعالى(ان أكرمكم عند الله أتقاكم ) .

الطلاق والفراق والغربة وكيف تركت ابنها؟ لِمَ لَمْ تحتضنه؟ وهل طلب منها التنازل عنه؟هنا حلقة مفقودة في ذكريات الكاتبة.. طلاق مفاجئ يا عونة الله ...... تنازل عن الطفل أو تركه دون مبررات أو ذكر الأسباب أم أن البيوت أسرار،هناك شيء مفقود، والمعلوم أن الطفل لأمّه في السنوات الأولى، فما بالك بالأشهر الاولى من عمره؟.. مرحلة زمنية مفقودة في الرواية.

ص92(من مسلمات تفكير المجتمع الشرقي) هل هناك ما يعيب تفكير المجتمع الشرقي؟ وهل ذكورية المجتمع الشرقي وصمة عار؟ وهل المجتمع الشرقي متخلف فكريا ودينيا وعقليا واجتماعيا؟ وهل يجب ابادتة بمبيد سام أم ماذا يجب ان نفعل لهذا المجتمع؟ اللهم ارحم والطف ص95(الجنس في هذا البلد امتياز للرجل)هذا في زمن الانحطاط، ولكن الجنس خارج العلاقة الزوجية هو عار على الرجل كما هو على المراة، فالجنس هو الجنس لكلا الطرفين. ص118( انت امرأة شاذة لاتحبين الا الرجل الذي يذلك) ص141( يا لوقاحة الرجل حين يشبع غريزتة! قبل ان يحصل على المرأة يلهث وراءها ككلب وبعد نيله مراده يحتقرها) هذا اللي طلع معك يا ست هيفاء يعني صدق المثل(يا مؤمنه الرجال يا مؤمنه الميه في الغربال) طيب اسمعي هالمثل:(لا تؤمن للنساء ولو صرن أنبياء) ص159 في جلسات النساء(كنت أشعر كيف يحرقهن الفضول ليعرفن أن كان لدي عشاق وأتقبل(نصائحهن)وأنا أضحك عيشي حياتك لا تزالين شابة) نعم صدق الشاعرحين قال :-

عن المرء لاتسل وسل عن قرينه فكل قرين بالقرين يقتدي

والأهم يا ست هيفاء حديث الرسول صلى الله عية وسلم حين قال(جليس الخير وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إمّا ان تبتاع منه أو تجد منه ريحا طيبا، ونافخ الكير إمّا ان يؤذيك وإمّا ان يحرق ثيابك) في الجلسة التاسعة أصبحت تدافعين عن الرجل، فهذا خالد التعيس في زواجه، والظلم الواقع عليه، ولكن في النهاية تتهمينه بالجبن، لأنه اختار التعاسة مع زوجته، من أجل أولاده، يا لعبث الأقدار! لماذا هذا التقلب من ساعة لساعة؟ألا يستحق الأولاد التضحية؟ ص209 (تعالي نشرب كأس الفشل)ألم تعرفي أن المرض هو ابتلاء من الله؟ألم تعرفي أن المومنين أشد بلوى؟ألم تعرفي ان الله اذا أحب عبدا ابتلاه؟ألم تسمعي فريد الأطرش حين قال الحياه حلوه بس نفهمها .

امرأة من هذا العصر رائعة من روائع الادب العربي، حسب رأيي الشخصي، لغة سهلة بسيطة غير معقدة، سهلة الفهم والتعبير،علاوة على أنها رائعة من روائع علم الاجتماع البشري، ومشكلة من المشاكل الاجتماعية التي تمر بها كل نساء العالم المتحضر،وحتى العالم الثالث في الصفحة الثانية من اصدارات الكاتبة أجد:- امرأة من طابقين(رواية)يوميات مطلقة(رواية)الساقطة(قصص)ضجيج الجسد(قصص) ثم الرواية التي انا بصددها امرأة من هذا العصر، ما هذا يا أديبتنا؟ أمتخصصة في عالم المرأة أم ان مشاكل المرأة هى الطاغية هذه الايام؟

الرواية تستحق القراءة لما لها من واقع معاش،وتداخل في الكثير من الرؤى خاصة اولئك الذين لا يعرفون قيمة المرأة، ويعتبرون أن المرأة مجرد( جسد .. وعاء ..سلعة ...الخ ) لا يا أخت هيفاء المرأة أعظم بكثير فهى مكرمة من الله قبل كل شيء ورسله ثم من كثير من العظماء، وأصحاب العقول والضمائر والناس المحترمين.

الله تعالى يقول(هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) الرسول صلى الله عليه وسلم يقول حين سئل،أيّ الناس أحق بصحبتي؟ قال أمّك، ثم من؟ قال: أمّك، ثم من؟ قال أمّك ثم من؟ قال:أبوك ) وهذا حافظ يقول:

- الأمّ مدرسة اذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق

وهذا نابليون يقول ان المرأة التي تهز السرير بيمينها تهز العالم بيسارها

وأخيرا أغبط الكاتبة على هذه الجرأة والصراحة والوضوح في طرح مثل هذه المشاكل دون حرج.

"ورقة مقدمة لندوة اليوم السابع في المسرح الوطني الفلسطيني في القدس"





 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الشاعر شيركو بيكس

 ::

  فضائح الطائفية و... بلاوي الداخلية

 ::

  شعر الخليج تعولمه الدوحة 1-2

 ::

  الإمـام الكـاظـم عليه السلام في المواجهة ... التصد

 ::

  اغتيال الطفولة في ليبيا !!!

 ::

  أفي العراق الحق زهق ؟؟؟.

 ::

  مؤتمر دولي للسلام... ما الجديد

 ::

  هل يقول العالم كلمة حق بعـــــــــــد 2012 ؟؟؟

 ::

  حينما يغيب الرقيب

 ::

  من بغداد إلى طرابلس الغرب الثورة والاستعمار-الثورة والاحتلال-



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!


 ::

  العقرب ...!


 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  كرسي الحكم وخراب البلد

 ::

  نكاح البنتاغون والكبتاغون أنتج داعشتون ..الملف المسودّ لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية

 ::

  استهداف السفن يُصعّد نذر المواجهة في الخليج

 ::

  علـم الاقتصـاد السيـاسـي

 ::

  هل تقبل أن تُنشر صورة جثتك؟

 ::

  الصواب في غياب مثل الأحزاب.

 ::

  المثقفون لا يتقاعدون

 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.