Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

فجر القدس قريب بإذن الله
الشيخ خالد مهنا   Thursday 08-04 -2010


الأيام دُول… يوم لك… ويوم عليك… فما يراه الإنسان اليوم همًا وغمًا سينقلب ضده في الغد، ومن بين الركام ينبت العمار، ومن بين الأطلال تطلع الأنوار والبشيرات، ودوام الحال من المحال… والشدائد مهما تعاظمت، والكُرب مهما اشتدت فلن يطول مداها على المؤمن… وإذا كانت الأمة إفرادا ومجموعات تعاني اليوم من الشدة والبلاء فغداً سيطلع عليها الفجر الصادق لتنهل من معين السعادة…
فيا أخي المكروب… ويا مساجدنا الدامعة… ويا ضياعنا الباكية…
لا تجزعي….
فإن أشد ساعات الليل سوادا هي أقرب لحظة لطلوع الفجر، وأشد حالات اليأس هي أقرب لحظة لبزوغ الأمل وولادة تاريخ جديد…
لا تكثروا من لطم الخدود وشق الجيوب، والتبرم بالواقع، لأن كل ذلك لا يرد مفقوداً وذاهباً، والجزع والحزن القاتل على فوات واقع نتمناه يأس جاثم، وفقر حاضر، ومحبط للذات.
يا من فقد السعادة واستسلم للحزن القاتل من شدة النظر إلى دموع المسجد الافصى، واستغاثة قبة الصخرة، فملأ صفحة حياته حزناً وكمداً واستسلم للهم والحزن ، قل لي بربك:
ماذا تستفيد القدس من هذا الاستسلام؟ هل يعيد لها لطم الخد سعادتها المفقودة؟ هل تعيد لها الدموع الساخنة بسمتها المنشودة؟ هل يعود لها ما سرق من تراثها؟ هل يصرف عنها حقد حاقد؟ هل يعيد لها صحتها وبهاءها وعفتها؟
اذن.. لماذا الجزع؟ ولِمَ الحزن القاتل الذي لا يدفع باتجاه العمل المثمر؟
لا تقل ضاع شبابها وجفت الأقلام وطُويت الصحف وتوقف زمانها وحبست الشمس عنها إلى الأبد... بل قل لكل أمر شديد مستقر .. وتقدم بعقارب الساعة إلى الأمام... لا توقفها..
لا تجزعوا.. ولا تلازموا الحزن لأن الجزع والحزن كالريح الهوجاء تفسد الهواء، وتبعثر المياه، وتغير وجه السماء، وتكسر الورود اليافعة في الحدائق الغناء..
الحزن الدائم كنهر الحمقى، ينحدر من البحر ويصب في البحر، وكالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا، وكالنافخين في قِرَبٍ مثقوبة والكاتبين بأصابعهم أحلامهم على الماء...
القدس اليوم في محنتها تطلب راحة بالنا... فلا تنفقوا أيامكم القادمة في الاكتئاب، ولا تبذروا لياليكم في الهم والنكد.. ولا توزعوا ساعاتكم على الغموم... فهذه الخصال هي الإسراف والتفريط.. والأقصى والقدس لا تمسح دموعها بالإسراف ...
لا تديموا ليل الحزن فذلك ما يبغيه أعداؤها، بل املئوا ساحات الأقصى وخانات القدس ابتسامة دائمة لتغيظوا بها عدوها.. فسعادة القدس فيك ومنك ولكنك لا تراها...
* مما يحكى في بطون الكتب إن مزارعا ناجحا عمل في مزرعته بجد ونشاط إلى أن تقدم به العمر، وذات يوم سمع هذا المزارع ان بعض الناس يسافرون بحثا عن الماس، والذي يجده منهم يصبح غنيا جدا، فتحمس للفكرة، وباع حقله وانطلق باحثا عن الماس.
ظل الرجل ثلاثة عشر عاما يبحث عن الماس فلم يجد شيئا، حتى أدركه اليأس ولم يحقق حلمه، فما كان منه إلا إن ألقى بنفسه في البحر ليكون طعاما حلو المذاق للأسماك. غير إن المزارع الجديد الذي كان قد اشترى حقل صاحبنا بينما كان يعمل في الحقل وجد شيئا يلمع، ولما التقطه فإذا هو قطعة صغيرة من الماس، فتحمس وبدأ يحفر وينقب بجد واجتهاد فوجد ثانية وثالثة ، ويا للمفاجأة! فقد كان تحت هذا الحقل منجم الماس...
لا تقولوا كل شيء حولنا يطوق عنقنا، يميت البسمة...
سعادة الامة قريبة جداً...
سعادة فلسطين قريبة جداً...
سعادة القدس قريبة...
ولكننا بحاجة إلى فك رموزها وتحليل شفرتها، فلا تذهبوا بالبحث عنها بعيداً... وكل المطلوب منا
أن نصرف لها الروشيتة... وروشيتة سعادتها الالتفاف حولها... وأن نفرش لها عيوننا وأهدابنا ونشد الرحال إليها كلما انحدرت من عيونها دمعة شوق....
وأما انتم أيها ألظلمه يا من عثتم في القدس خرابا ودمارا ومن وقفتم تتفرجون على القدس في أصعب محنة تمر بها وصمتم صمتا أهل القبور فاعلموا إن دعوة القدس المظلومة ليس بينها وبين الله حجاب ، وان المظلوم مهما كان ذليلاً ضعيفاً ، أو مهاناً وضيعاً ، فإن الله ناصره على من ظلمه ، ومؤيده على من اعتدى عليه ، فالله تبارك وتعالى يرفع دعوة المظلوم إليه فوق الغمام ويقول لها ( وعزتي وجلالي ، لأنصرنك ولو بعد حين ) ، والمظلوم لا ترد دعوته ، ولو كان كافرا أو فاجرا ، فإن كفره أو فجوره إنما هو على نفسه ، فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ثلاثة لا ترد دعوتهم الصائم حتى يفطر ، والإمام العادل ، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء ، ويقول الرب : وعزتي لأنصرك ولو بعد حين ) وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجرا ، ففجوره على نفسه ) وعن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافرا ، فإنه ليس دونها حجاب)

وهذا تحذير شديد ، وإنذار ووعيد ، موجه من المصطفى صلى الله عليه وسلم للظالمين ، حيث يقول {( إن الله عز وجل يملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته ) ثم قرأ ( وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد)

ويقول أبو الدر داء رضي الله تعالى عنه ) إياك ودعوات المظلوم ، فإنهن يصعدن إلى الله كأنهن شرارات من نار(

الظلم نار فلا تحقر صغيرته ******* لعل جذوة نار أحرقت بلدا

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ( إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة ، ولا يقيم الدولة الظالمة وإن كانت مؤمنة(

أيها المظلوم صبراً لا تهن ******* إن عين الله يقظى لا تنام

نم قرير العين واهنأ خاطراً ******* فعدل الله دائم بين الأنام

وإن أمهل الله يوماً ظالماً ******* فإن أخذه شديد ذي انتقام
فيا قدس ابشري رغم ضيق الحال ونامي قريرة العين فعدل الله وفرجه ات لا محال وكل المطلوب منا الوقوف معها قلبا وقالبا في كربها الشديد ......
الشيخ خالد مهنا_رئيس الدائره الاعلاميه في الحركه الاسلاميه ام الفحم فلسطين المحتله... رئيس الحركه الاسلاميه في ام الفحم والضواحي

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  هل أينعت ثمار الثورة ؟

 ::

  البقاء لمعسكري المقاومة والممانعة

 ::

  لصوص العملية السياسة في العراق

 ::

  دمعتان رقراقتان

 ::

  القراءات القرآنية والإعجاز.. موضوع الملتقى الدولي لمجموعة البحث في الدراسات القرآنية بمدينة الجديدة بالمغرب

 ::

  الإبداع في العمل السياسي: حزب التحرير كمثال

 ::

  ناموا في مكاتبكم.. تصحّوا!

 ::

  دعاة كويتيون يؤيدون فتوى تجيز رضاعة الرجل من زوجته

 ::

  أكثر من نصف السعوديين يعانون مللا مزمنا

 ::

  5 خطوات للازدهار في أوقات الاستراتيجيات الصلبة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.