Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

لا بديل عن المصالحة الفلسطينية لإحباط مخططات الاحتلال في الترحيل القسري
المحامي / لؤي زهيرالمدهون   Monday 03-05 -2010

هل سننتظر لأن يتجاوز معدل العداوة والبغض بين حركة فتح وحماس معدل الكره الفلسطيني الإسرائيلي، وهل سننتظر إلى أن يسجل المؤرخون أن قطاع غزة كان يتبع السلطة الوطنية الفلسطينية في الماضي، تماما كما كان يتبع الإدارة المصرية والحاكم العام المصري في خمسينيات القرن الماضي، وهل السيناريوهات المطروحة دون الورقة المصرية تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني ووحدانية سلطته.
لا شك إننا نقف أمام مفترق صعب وأمام تحدٍ كبير في ظل التصعيد الإسرائيلي، وهذا يتطلب الالتفاف الوطني الشامل حول أهداف شعبنا في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، ولا يوجد خلاف بيننا حول هذه الأهداف فلتشكل هذه الأهداف خطا احمراً وإجماعا وطنياً حولها.
إن وحدتنا الوطنية هي سلاحنا الرئيسي والأهم في مواجهة هذه الأخطار وهذه دعوة مفتوحة لكل الأطر والقوى الفلسطينية على ساحة الوطن وفي الشتات للقاء على أساس هذه الأهداف لبلورة موقف فلسطيني واحد نواجه به المرحلة القادمة، وهذا يتطلب منا الإذعان وتغليب المصالح العليا لشعبنا بعيدا عن المصالح الحزبية والفئوية والتمسك بما تم التوافق عليه في الحوار الشامل، والتمسك بالخيار الديمقراطي بالمضي قدما نحو إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وانتخابات المجلس الوطني وفق ما تم التوافق حوله، وضرورة الابتعاد عن الاتهام والتخوين والابتعاد عن الشروط وكل ما من شأنه تعطيل المصالحة وتكريس الانقسام من اجل تهيئة الأجواء إلى مصالحة حقيقية تعمل على رأب الصدع وتعزيز الوحدة الوطنية، في إطار تعزيز صمود شعبنا ومواجهة مخاطر وسياسات الاحتلال العدوانية التي تتغذى وتستفيد وحدها من الانقسام واستمراره، وعلى هذا الأساس فإننا ندعو حركة حماس بضرورة الإسراع على توقيع الورقة المصرية للمصالحة لإنهاء حالة الانقسام وفتح صفحة جديدة قائمة على الوفاق والوحدة والشراكة السياسية؛ ومن ثم مواجهة العوائق التي تقف حائلا دون تنفيذ الورقة المصرية وانجاز المصالحة الوطنية، وخاصة ونحن الفلسطينيين كنا على الدوام الأكثر تسامحا مع بعضنا البعض، والأكثر توافقا وتنازلا لبعضنا البعض فيما يخدم المشروع الوطني الفلسطيني، ومنظمة التحرير خير شاهد على ذلك.
إن الحكومة الإسرائيلية ترسم خارطة سياسية جديدة لفلسطين كل فلسطين من بحرها إلى نهرها، من خلال تطبيقها لخطة النجوم التي تهدف إلى تهويد كلا من الجليل والمثلث والنقب فضلا عن الجولان السوري فكانت القرارات العنصرية الصادرة عن حكومة الاحتلال والمصادق عليها من قبل الكنسيت الإسرائيلي فيما يخص فلسطين المحتلة عام 1948م، وكانت القرارات العسكرية الصادرة عن ما يسمى قائد قوات جيش الدفاع الإسرائيلي في يهودا والسامرة فيما يخص المحافظات الشمالية "الضفة الغربية" والتي تهدف إلى تنفيذ رؤية الحكومة وخططتها بتهويد الدولة، ابتداءاً من ما حدث من تهويد في القدس، وتهويد مقدساتنا وسرقة ارثنا في تراثنا الوطني؛ انتهاءً بالقرارات العنصرية التي تعمل على تعزيز وإثراء حالة الانقسام وانفصال قطاعنا الحبيب عن الضفة الغربية، والتي كان أخرها القرار العسكري رقم ١٦٥٠المعدل للقرار العسكري رقم 329 لسنة 1969، في نوع من أنواع وأد برنامج الحكومة الفلسطينية وإحراج رئيسها؛ وتحديا سافرا للإدارة الأمريكية واللجنة الرباعية والأمم المتحدة، وإرهابا للمتضامنين الأجانب، خاصة وان القرار يتناقض مع القانون الدولي والإنساني وقرارات مجلس الأمن المدينة للإبعاد، واتفاقية جنيف وخاصة المادة 49، وكذلك الاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير وخاصة اتفاقيات أوسلو والالتزامات الدولية بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة إلى جانب إسرائيل, وتنافيه مع جميع القيم الإنسانية في الحرية والديمقراطية والتعايش السلمي بين الشعوب ، وخاصة وان من حق الفلسطيني سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة أن يقيم في كلا من الضفة الغربية وقطاع غزة.
واليوم ونحن على أبواب مرحلة عدوانية جديدة على شعبنا الفلسطيني في الضفة والجليل والمثلث والنقب؛ فلا مجال أمامنا إلا أن نتعالى على الصغائر بالتنازل عن المصالح الحزبية والفئوية الضيقة من اجل فلسطين الوطن والشعب، ففلسطين اكبر من فتح وحماس ومن اليسار والأحزاب الأخرى وأشباهها، كلها تذوب وفلسطين تبقى والتاريخ لن يرحم احد، لذلك أرى بأنه لا مجال لمبادرات جديدة للمصالحة، وعلى المبادرين أيا كانوا عليهم الحث والضغط للتوقيع على الورقة المصرية والعمل على تنفيذها لكونها ورقة فلسطينية كتبت بأيدي مصرية، لأن ما توصلت إليه الفصائل في حوارات القاهرة دونت وكتبت في هذه الورقة، فهي ورقة شاملة تضمنت معالجة جميع القضايا العالقة ومحور الخلاف بين الأطراف الفلسطينية، ولكون المبادرات الجديدة من شأنها أن تعيق المصالحة بإرجاع المتحاورين إلى نقطة الصفر بعد أن وصلوا إلى مرحلة النهاية وكان التوقيع من قبل احد المتازعيين وبقاء الآخر، لذا لا جدوى من المبادرات ولسنا في حاجة إلى إقرار خطة عمل تثقيفية توعوية وتربوية كما أرادت بعض الفعاليات الوطنية لتهيئة الرأي العام الفلسطيني بأهمية المصالحة والشراكة الوطنية علي قاعدة أن الوطن للجميع؛ لكون الرأي العام الفلسطيني بات أكثر وعيا من المتحاورين وأكثر توافقا مع الورقة المصرية لكون التوقيع عليها الآن هو المدخل الوحيد لإعادة الوحدة الوطنية وضمد الجراح.
إن ما يهمنا من القول أعلاه هو أن القضية الفلسطينية في ظل الانقسام هي في وضع لا يحسد عليه ولا يختلف اثنان بان الانقسام أضر بالقضية الفلسطينية وألحق أفدح الضرر بها وأدى إلى تراجعها على الصعيد العربي والإقليمي والدولي ، وشجع الاحتلال إلى تمرير مخططاته في تهويد القدس ومصادرة الأراضي في الضفة وتوسيع المستوطنات، ولا نبالغ القول عندما نقول أن الانقسام شكل أرضية خصبة ومناخاً جيداً لحكومة اليمين الإسرائيلي من تمرير مشاريعها ، فالمستفيد الأول من الانقسام هو الاحتلال الإسرائيلي ، وهنا لابد من الإشارة إلى أن عودة القضية الفلسطينية إلى موقعها ومكانتها الطبيعة وثقلها على الصعيد الدولي والعربي يتطلب إنهاء هذا الانقسام وإعادة اللحمة لجناحي الوطن والوحدة لشعبنا لأنها كما أوضحت هي السلاح الأمضى في مواجهة المؤامرات والمشاريع الإسرائيلية .
إن مواجهة التهديدات الإسرائيلية المتزايدة يتطلب إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة والتوافق على برنامج سياسي موحد، فبالوحدة الوطنية استطاع شعبنا على مدار 62 عاماً من إسقاط مشاريع إسرائيلية عديدة كانت تستهدف المشروع الوطني الفلسطيني، والتي استطاعت من خلاله الحفاظ على استقلالية القرار الوطني الفلسطيني؛ كما يتطلب التفاف الشعب الفلسطيني حول منظمة التحرير الفلسطيني الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا والتفافه حول القيادة الفلسطينية والرئيس أبو مازن وحكومته ودعمهم في مواقفهم الثابتة والمتمسكة بحقوق شعبنا الفلسطيني في العودة والحرية والاستقلال أمام الغطرسة الصهيونية ، فالتهديدات الإسرائيلية ستسقط أما الوحدة الفلسطينية .


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مقترحات لمواجهة عجز الموازنة

 ::

  أطول حرب في التاريخ!!

 ::

  هو... اللغز الصعب

 ::

  الحاكم والقضية!

 ::

  نصائح تساعدك على الاستعداد للامتحانات

 ::

  النظام الجديد - كلام استراتيجي بالقلم الطويل

 ::

  ليلة أمس

 ::

  الابداع

 ::

  المصالحة الفلسطينية تعني الإلتزام بالثوابت الوطنية وبحق العودة .

 ::

  الفشل فى إستنزاف الإرهاب



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  تداعيات الحراك السوري على العلاقات التركية الروسية

 ::

  بهم يُحيط ، من الخليج إلى المحيط

 ::

  الحماية التأديبية للمال العام


 ::

  استهداف السفن يُصعّد نذر المواجهة في الخليج

 ::

  نكاح البنتاغون والكبتاغون أنتج داعشتون ..الملف المسودّ لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية

 ::

  كرسي الحكم وخراب البلد

 ::

  حلم

 ::

  الصواب في غياب مثل الأحزاب.

 ::

  علـم الاقتصـاد السيـاسـي

 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  هل تقبل أن تُنشر صورة جثتك؟

 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي


 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.