Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

 
 

برقيــة إلـى الله ســـبحانه وتعـــــــالى
محمد رشيد   Wednesday 05-05 -2010

بعدما تخلى عنا (كي مون) و(المالكي) و(علاوي)
أطفالنا يسجنون مع الكبار !!!!!!!!!!

قد يستغرب البعض من برقيتي هذه التي رفعتها إلى الله سبحانه وتعالى بعدما طفح الكيل وضاقت بنا السبل وأغلقت كل النوافذ أمام مشروع حقيقي كبير لأول مرة ينفذ في العراق وبإشادة دولية وعربية من اجل استرداد الحقوق لأطفال العراق الا وهو (برلمان الطفل العراقي ) . أسوق مقدمتي هذه وأنا الآن في حالة يرثى لها وصراع كبير في دواخلي هو هل أكمل مشواري مع الطفولة ؟؟؟ ام اترك عملي بسبب الإنفاق المظلمة التي تنتظرنا جميعا ؟؟؟ السبب وراء هذا الصراع والحالة النفسية السيئة التي أمر بها جاءت نتيجة لقائي بالقاضي( ناظم لعيوس لفتة) رئيس محكمة الأحداث في ميسان حينما اخبرني وأنا أتفقد وأتابع أحوال الأطفال السجناء في العمارة بمعلومة خطيرة صعقتني جعلت نهاري ليل وليلي نهار مفادها (أن الأطفال يسجنون مع الكبار) بسبب عدم وجود مدارس تأهيلية لإعادتهم إلى المجتمع مرة أخرى وهذه كارثة لا يمكن السكوت عليها إطلاقا لان الكل يعرف ماذا سيحدث للأطفال داخل السجون مع الكبار من عواقب وخيمة لا يمكن ان تصحح والحليم تكفيه الإشارة .
اغلب الذين يعملون في منظمات حقوق الإنسان لا يتمتعون برصيد من الحماية أو الاطمئنان لما يحققون من نجاحات في عملهم التطوعي الإنساني لذا تبقى الانتهاكات بحقهم مستمرة وبشكل يومي دون أي رادع علما ان الذي يعمل في هذه المنظمات يعلم تماما انه يعمل بضمير من اجل نصرة المظلومين وإبعاد الأذى عنهم بطرق قانونية , أنا مثلا اعمل منذ فترة (سفيرا لثقافة وحقوق الأطفال في العراق) كذلك منحت قبل ثلاث سنوات (عضوية المنظمة العربية لحقوق الإنسان) وقبل عام انتخبت (أمينا للمنطقة الجنوبية) من قبل (الشبكة العراقية لثقافة حقوق الإنسان والتنمية) أقولها وبصراحة : لا تتمتع أي جهة من التي ذكرت بالاستعداد لتقدم لي الدعم اللوجستي او المالي ولا حتى حمايتي اذا ما تعرضت لأي مشكلة حينما أقوم بواجبي والدليل مرة حدثت معي مشكلة من اجل توفير حماية لبعض الأطفال من الضرب وتوقفت حينها وتعاملت معي الجهة التنفيذية كمجرم وليس كـ(سفير لحقوق الأطفال) وهذا أمر أثار استغرابي وحيال هذا الموقف لم تدافع عني أي جهة بضمنها الجهة التي منحتني هذا اللقب . فقط اللذين دافعوا عن قضيتي أناس وطنيون يتمتعون بقدر عال من المسؤولية والوعي والشهامة العراقية عن طريق الانترنت والصحف وتضامنوا معي من اجل إطلاق سراحي وأنا أثمن هذا كله وتشرفت به ولكنه على الصعيد العملي لا يعني شيء أمام جهودنا التي أريد لها العرقلة والموت .
مرة أخرى بسبب احد أعضاء برلمان الطفل تحدث في الفضائيات بأنه يحلم ويطالب بمقاعد للأطفال في مجلس المحافظة كونهم شريحة واسعة في المجتمع ولم تمر الا ساعات حتى وصلني تهديد بالقتل اضطررت عدة شهور أسير وأنا أتلفت من كل الاتجاهات خوفا على سلامتي وسلامة أولادي علما قدمت شكوى مدونا الرقم الذي هددني كما نشرناه في الانترنت والصحف مستنكرين هذا التهديد ولكن لم يحصل أي شيء للجهة التي زرعت الخوف بدواخلي !!!!!.
اليوم ومن باب إيماني بالعدل وإحقاق الحق أوجه دعوة ملؤها الصدق والإيمان إلى الله سبحانه وتعالى بعدما يأسنا من وجهنا لهم برقيات سابقة للوقوف بموضوعية مع حقوق الأطفال العراقيين المظلومين وتجاهلوا برقياتنا وهم ( الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون ودولة رئيس الوزراء السيد نوري المالكي ورئيس الوزراء السابق السيد إياد علاوي ورئيس الوزراء السابق الدكتور إبراهيم الجعفري وفخامة رئيس الجمهورية مام جلال الطالباني) مفادها : ان الكثير الكثير من الأطفال العراقيين الذين انتهكت حقوقهم يعدون الآن في المنظور النفسي (قنابل موقوتة) ستنفجر في المستقبل القريب والبعيد كل حسب عمره لأنهم افتقدوا الحنان الأسري ورعاية الدولة ومنظمات المجتمع المدني الإنسانية وسيكونون على المدى القريب كوارث مضافة إلى العراقيين الذين أثقل كاهلهم بسياسات بعيدة كل البعد عن بناء نفسية الإنسان العراقي .اللهم اشهد إني قد بلغت .
ان كل الناشطين الذين يعملون في مجال حقوق الإنسان لديهم الكفاءة والقدرة على تشخيص الانتهاكات والخلل في أي مكان لكن المشكلة لا توجد لهم ضمانات أنا منذ سنين طوال اعمل في هذا المجال لم يخصص لي (دولار) او (دينار) واحد حتى أجور النقل أتكفل بدفعها وعملت أشياء كبيرة مثل (تأسيس برلمان الطفل العراقي) وهي أول تجربة ديمقراطية للأطفال في العراق عام 2004 وتأسيس (نادي ثقافة وحقوق الأطفال الأيتام في العراق) عام 1999 وحققت نشاطات كبيرة ومهمة حتى على الصعيد الثقافي أسسنا(( دار القصة العراقية)) عام 1999 ووصفها البعض بـ(أنها محجا للأدباء العراقيين) كما حققنا أطول مهرجان دولي في العالم هو (مهرجان العنقاء الذهبية الدولي الرحال) وفي المجال الفني نجحنا أيضا في تحقيق (مهرجان الهُرّبان السينمائي الدولي) وأبرزنا الجانب المضيء لعراق وادي الرافدين وجميع هذه النشاطات موثقة يشهد لها القاصي والداني واقتطفنا اعترافا حكوميا بذلك من وزارات ومديريات مختصة وقدمت لنا شهادات الشكر والتقدير والجوائز من الحكومة والمجتمع المدني ومنظمة اليونيسيف لما قدمته وهذا كله اعتز به وربما هذا كان الدافع المعنوي الكبير لإكمال مسيرتي في هذا المجال رغم الخطر الذي يؤطرنا من جميع الاتجاهات .
السؤال هو كم واحد مثلي في العراق له القدرة على الاستمرار في أن يجازف بحياته وماله ومستقبله علما إنني في خريف العمر صرفت كل ما جنيته من (عرق جبيني) وما حصلت عليه من (ارث جدي) قدمته كله في هيئة نشاطات إنسانية وثقافية من اجل أن أنال شرف المساهمة لـ (بناء نفسية الإنسان العراقي) علما إنني لم املك مترا واحدا في بلدي لأسكن فيه أنا وأولادي ولكنني أتحسر وأتألم باستمرار عندما أشاهد الامتيازات التي تعطى وتهدى وتغدق لأناس والله { لا يستحقون أي شيء }سوى إنهم ينتمون لأحزاب معينة علما حتى الراتب الذي أتقاضاه حاليا من مديرية تربية ميسان لا يسد ثمن إيجار الشقة التي اسكنها ؟؟؟ هنالك المليارات صرفت وتصرف في غير محلها و(برلمان الطفل العراقي) منذ عام 2004 والى الآن لم يصرف له سوى (400) دولار من قبل وزير العمل والشؤون الاجتماعية و(نادي ثقافة وحقوق الأطفال الأيتام في العراق) لم يقدم له أي شيء يذكر, أين العدالة؟؟؟ وكيف لمثلي ان يقتنع بما حصل من اجل ان استمر في الدفاع عن حقوق الإنسان ؟؟؟هذه الدعوة أتمنى ان تناقش وتدرس بموضوعية من اجل مستقبل الطفل العراقي أولا .
في الختام وللأمانة التاريخية لا بد لي أن أكون موضوعي لأقدم الشكر والامتنان لشخصيات احترمها كثيرا تعاملوا مع أطفالنا الأيتام بحس إنساني وطني شريف لكي يسهموا في نشاطاتنا الإنسانية دون أن يطلبوا من عندنا أي مقابل وهم ( الفنانة هند كامل / المفكر الدكتور عبد الحسين شعبان/ الأستاذ سعدي وهيب صيهود مالك مجموعة شركات ربان السفينة / الأستاذ أبو طالب الهاشمي رئيس مجلس إدارة مصرف الخليج التجاري / الكاتب سعد حيدر حسين/ المخرج فيصل الياسري /النائبة إنعام الجوادي) هؤلاء ادعوا الله دائما ان يمنحهم الأمان وان يعيشوا مع من يحبون كونهم زرعوا آلاف الابتسامات على وجوه الأطفال من خلال ما قدموه من ملابس واحتياجات و مجلات وقصص ودعم ثقافي وفني لمجموعة من أطفال العراق الذين أجبرتهم الظروف ليكونوا بين سندان الحصار ومطارق الحروب والإرهاب .

• سفير ثقافة وحقوق الأطفال ( [email protected] )

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  حرب المصطلحات

 ::

  إقبال ملحوظ في مركز حيوانات شبه الجزيرة العربية في فترة الصيف

 ::

  الأمعاء.. لديها حاسة شم!

 ::

  التشريعى توج المقاومة على رأس الشرعية الفلسطينية

 ::

  البرازيل والهند وجنوب افريقيا تؤكد دورها على الساحة الدولية

 ::

  العجوز المراهق والفوطه ردا على مقال نبيل عوده

 ::

  كارتر: بوسعنا تحقيق السلام عن طريق المبادرة العربية

 ::

  معايير تطبيق مبدأ المساواة لأسباب تتعلق بالمصلحة العامة

 ::

  وكم ذا لحزبك من مضحكات ، و لكنه ضحك كالبكا !

 ::

  انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوربي وتدعياتة الاقتصادية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  حلم

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مراجعات الصحوة والعنف... قراءة مغايرة

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا

 ::

  تكفير التفكير.. الصحوة والفلسفة

 ::

  أين ستكون بياناتك بعـد مليـــون سنــة؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.