الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

مصادر الثقافة الاسلامية
حسب الرسول الطيب الشيخ   Monday 17-05 -2010


للثقافة الإسلامية أربع مصادر ، أثنان أصليان هما الكتاب والسنة ويمكن أن نطلق عليهما كلمة الوحي الإلهي، وذلك ما يميز الثقافة الإسلامية عن غيرها أنها تعتمد الوحي مصدرا رئيسيا من مصادر المعرفة، وآخران فرعيان هما التراث الإسلامي والتراث الإنساني ويمكن أن نطلق عليهما كلمة الجهد البشري
وها نحن نتناول هذه المصادر بشيئ من التفصيل المختصر
أولا: الكتاب والسنة
كتاب الله ، القرآن الكريم ، وهو وحي الله الذي أنزله إلى رسوله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليبلغه للناس كافة ، وهو لا يحتاج أن نعرفه إلى مسلم ، وما حواه من الحق والعلوم والمعارف مما لا يمكن أن يحيط به بشر وهو المعجزة الكبرى للرسالة الإسلامية ومما ورد في حقه في الأثر الشريف عن الدارمي عن علي بن أبي طالب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (ستكون فتن . قلت : وما المخرج منها؟ قال: كتاب الله، فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، هو الذي من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله. فهو حبل الله المتين ، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تلتبس به الألسنة ، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق على كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، وهو الذي لم تنته الجن إذ سمعته أن قالوا (إنا سمعنا قرآنا عجبا) . هو الذي من قال به صدق ، ومن حكم به عدل، ومن عمل به أجر، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم) ، والسنة النبوية المطهرة هي الوحي الثاني لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى إنما هو وحي يوحي ، فهي مبينة لما في القرآن ومفصلة وموضحة لما يليها من أحكامه حيث أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتبليغ والتبيين وكان خلقه القرآن وهو لا يقول ولا يفعل إلا ما أمره الله به ولا يقر إلا ما يمكن أن يقبله الشرع وبذلك أخذت عنه السنة في مراتبها الثلاث السنة القولية وذلك مما قاله لأصحابه أو أمرهم به ، والسنة الفعلية التي هي أفعاله صلى الله عليه وسلم الشريفة التي رأوها أصحابه منه واقتدوا به في ذلك ، أو السنة التقريرية : وهي ما أقره صلى الله عليه وسلم من أقوال وأفعال أصحابه ولم ينهاهم عنه أو ينكره عليهم. ولا بد لكل مسلم من إكثار التلاوة للكتاب الكريم وتحفيظه لأبنائه منذ صغرهم ، كما لا بد له من الإطلاع على الصحاح من كتب السنة حتى يكون على بصيرة من دينه فيرقى بذلك فهمه وسلوكه ، ويصاحب أهل العلم ويجالسهم ويزاحمهم بمناكبه لإسعاد نفسه في معاشه ومعاده،وقبل أن ندخل إلى المصادر الثانوية لا بد أن نشير إلى أن علوم الكتاب والسنة هي علوم معصومة لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها تنزيل من حكيم حميد، وهي كذلك غير قابلة لورود الأخطاء بها ، وهذه هي ميزة الثقافة الإسلامية عن غيرها من الثقافات ، كما إن هذه العلوم لها صفة القداسة والإعجاز وهي صالحة لكل زمان ومكان إلى قيام الساعة ، وعلى الرغم من ذلك فهي واضحة ميسرة بتيسير الله سبحانه وتعالى لها (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر) سورة القمر آية 17،22،32،40 ، وبما تحويه نصوص الكتاب والسنة من علوم غير متناهية ، يمكننا أن نقول أنها يمكن أن تشمل ثلاث علوم رئيسية نوردها فيما يلي :
1- الغيبيات : وهي علوم لا يمكن أن تدركها عقول البشر تفضل الحق سبحانه وتعالى بإنزالها لنا في القرآن وقامت السنة النبوية المطهرة بتبيانها وذلك مما يتعلق بأسماء الله الحسنى وصفاته العليا ومما يلي شأن الملائكة والجن واليوم الآخر وأخبار الأنبياء السالفة والأمم الغابرة وغيره.
2- القطعيات : وهي أحكام الإسلام وشعائره التي لا تحتمل الزيادة أو النقصان في العدد أو الكيفية مثل الصلوات الخمس وما يتبعها وأنصبة الزكاة وما يليها ، والحدود ، والمحرمات ، وكل ما يجري مجرى هذا الشأن.
3- العقليات : وهي القواعد العامة التي تستحسنها العقول القويمة وتأتي بها الفطر السليمة وتستسيغها الأعراف والأذواق في مختلف الملل والنحل لأنها تقوم على ما ينفع الإنسان في معاشه ومعاده وذلك مثل الأمر بالعدل والنهي عن الظلم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والأمر بالشورى والنهي عن الاستبداد ، والأمر بطلب العلم والنهي عن التقليد أو إتباع الهوى، والأمر بمكارم الأخلاق والنهي عن المفاسد والفسوق ، والأمر بالتوسط في الإنفاق بلا تقتير أو إسراف ، وتوخي الرحمة واليسر والنفع في كل المعاملات والأحكام ، وهذا باب شرحه يطول وبه صارت الشريعة صالحة لكل زمان ومكان ، لأن القواعد العامة مرنه تستوعب كل مستجد وطارئ من المعاملات والأحداث ، وجملة القول فيها أن كل فرع مهما دق لابد أن تكون له أصول في الكتاب والسنة يرد إليها ويصدر عنها ، وذلك تمام وكمال الإعجاز
ثانيا: التراث الإسلامي والإنساني
التراث الإسلامي : وهو ما جادت به قرائح علماء المسلمين في فهم كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما تجود به عقول المؤمنين في كل العصور وإلى قيام الساعة وما اهتدوا ويهتدوا إليه من الأحكام باجتهادات عقولهم الراجحة ونواياهم الصالحة وما يتخذونه من وسائل الاستدلال كالإجماع وهو ما أجمع عليه أهل الاختصاص في حكم من الأحكام وتلقته جماهير المسلمين بالقبول ، أو المصالح المرسلة وهي المصلحة التي لم يرد نص يأمر بها كما لم يرد نص ينهى عنها ، أو الاستحسان وهو ما يستحسنه الفقيه المختص في حالة يخرجها من حكمها البديهي الذي يبدو لها من أول وهلة إلى حكم آخر يبدو له وفق قرائن
التراث الإنساني : الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق بها ، والإسلام لا يحرم تبادل المنافع بين الناس مؤمنهم وكافرهم ، ويجب على المسلم الأخذ بكل نفع أدبيا كان أو ماديا أياً كان مصدره ، ما لم يتصادم أو يتعارض مع العقيدة الإسلامية وفق ثوابتها وقواطعها وضوابطها وحدودها المعلومة (وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج). وبالتالي يجب علينا أن ننهل من علوم الحضارة الغربية القائمة اليوم ، والاستفادة مما أحرزوه من تقدم بل والمضي قدما في الإضافة إليه مما نستثيره من علوم القرآن والسنة وما يمكن أن تصل إليه عقولنا بمواصلة الدراسة والبحث ، وذلك بدل أن نكون عالة عليهم أبدا، فيجب أن نكون في ذلك مطورين لا مجرد متلقين ومستهلكين.
**********

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مقتدى الصدر .... سقطة الجاهل إيران وحزب الله ..... عمى الأذكياء

 ::

  طفل احداث القويسمة

 ::

  قراءة انطباعية لرواية أمين معلوف "ليون الافريقي": الرحالة العالمي الحكيم في مواجهة الشدائد والمحن !

 ::

  ربيع عربي.. بالشام..( قصيدة مهداة لأبناء شعب سوريا الأبطال )

 ::

  زغلول النجار" أمام ضربةٍ قاضية

 ::

  قراءة في كتاب) ( شعراء من المملكة العربية السعودية )

 ::

  الميزوثربي ماهو؟

 ::

  من صور العنف النفسي ضد المرأة في العادات والتقاليد

 ::

  اللغة العربية تتراجع فى وسائل الإعلام

 ::

  خاين يا طرخون



 ::

  هل الاونروا مؤسسة دولية إنسانية أم مؤسسة تآمرية؟

 ::

  سوريا....تساؤلات تنتظر الواقع ليجاوب عليها

 ::

  نحو معيارية اكاديمية للمعرفة الاسلامية

 ::

  وهل يملك الإخوان بديلاً غير الأسوأ ؟!

 ::

  مغامرات سياسية دكتاتورية

 ::

  أحكام التعامل مع المعاهدين خارج الدولة الإسلامية

 ::

  انتفاضة يوم الأرض سبعة وثلاثون عاما

 ::

  خدعوك فقالوا : عدالة انتقالية!

 ::

  قمة الدوحة.. اية نقمة ايها العرب..!!؟

 ::

  ;في ذكرى ياسين ، أبو عمامه جاء من أمريكا ليلقي علينا الدروس؟


 ::

  هاكرز سعوديون يخترقون حسابات مؤسس الفيس بوك علي مواقع التواصل

 ::

  أيهما أولى..تعطير الثوب أم غسله ؟؟

 ::

  ما سر التقارب الإسرائيلي-الروسي في سوريا

 ::

  لاحتلال يخطط للاستيلاء على 62 ألف دونم في الضفة

 ::

  رمضان شهر تكثر فيه الحسنات وترتفع فيه الدرجات

 ::

  نسمات رمضانية

 ::

  السعودية 2030 ستكون غير ...!!!

 ::

  بانتظار عدوان جديد

 ::

  عوامل القوة لا الذكاء السياسي

 ::

  هل يأتي الحل من باريس ..؟!


 ::

  قصيدة غزل في فلسطين الفتاة

 ::

  قراءة بين السطور: لرواية (أحلام النساء الحريم) للكاتبة والأديبة المغربية: فاطمة المرنيسي

 ::

  معدلات الزواج في هبوط في أوروبا وأميركا وأفريقيا وآسيا.. و35 مليون شخص بلا زواج

 ::

  البابونج والأقحوان تشابه في الشكل والاستخدامات الطبية

 ::

  "الجازية والدراويش" أو الصراع القيمي بين القرية والمدينة

 ::

  كتاب 50 قصة قصير للاطفال 4/6

 ::

  رموز ومصطلحات : الأفعى

 ::

  الرياضة والعنف :تحليل بعض الأبعاد التي تعكس نفسها على شخصية الشباب العربي

 ::

  قصيدة إكبار واعتزاز الى جنين

 ::

  لمقاومة أكثر أمراض العصر انتشارا ضغط الدم المرتفع

 ::

  الشلل الدماغي التشنجي Spastic CP

 ::

  الضفدع و السلحفاة التائهة.......قصة للأطفال

 ::

  حوار بين أم وبنتها الدلوعة

 ::

  خمسة أشياء لا يعرفها الرجل عن المرأة






radio sfaxia
Ramadan Changed me



جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

website statistics
اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.