Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

ياسر عرفات .. اشتقنا لك وللوحدة ..
د.مازن صافي   Thursday 27-05 -2010


انه القائد المناضل العفيف .. شعرت دوما بأنني أعتز بهذا الرجل القائد .. قائد عفيف مناضل شجاع .. تشعر دوما بأنه قريب منك وأنت تحتاج أن تكون قريب منه .. لا يمكنك إلا أن تقدر شعبيته في الحضور الفلسطيني الرسمي والشعبي وكذلك تقدر فيه صفاته القيادية ودفء شخصيته .. نعم هو القائد الصارم ولكنه يمتلئ بالرقة والمشاعر الإنسانية أمام الأطفال وأسر الشهداء والجرحى والمحتاجين ، بل أنه يمتلئ إنسانية لكل ما هو فلسطيني أو أي موقف إنساني .. لا يمكنك الا أن تقف اجلالا واكبارا لنظرته الثاقبة والبعيدة في تقدير الأمور وحساسيته في معالجة القضايا .. وحمل عل الدوام القيم الراسخة التي ميزت تكوينه وشخصيته وتعامله .. وتقف احتراما أمام احترامه للأصول والمباديء وتقيده التلقائي بهما ..
أبوعمار مسيرة انسان خصبة بالكفاح فهو مدرسة لكل فلسطيني في حياته ومماته .. لقد استطاع أن يحرج كل المتخاذلين أبان اجتياح العدو الاسرائيلي لبيروت وصمد وخرج حاملا القضية لتبقى قوية واستطاع أن ينتزع الهوية الفلسطينية من الضياع والغياب الدولي والعربي .. لقد دام الحصار 88 يوماً وقف فيها أبو عمار ورفاقه من القادة والمقاتلين الفلسطينيين وقفة ثابتة في أروع ملحمة سطرت آيات الصمود والتصدي، ولم تتمكن قوات الاحتلال من اقتحام بيروت أمام صمود المقاومة، وبعد وساطات عربية ودولية خرج أبو عمار ورفاقه من بيروت إلى تونس وكان ذلك في يوم 30/8/1982م كما توزعت قوات الثورة الفلسطينية على العديد من الدول العربية .. ولم تمض سنوات حتى كان الوطن في فلسطين يشتعل بالانتفاضة الفلسطينية وتوحدت كل الجهود الفلسطينية لتقضي على مخططات مصادرة القرار الفلسطيني .. وفي 4/5/1994 دخلت أول طلائع قوات الأمن الوطني الفلسطيني إلى ارض الوطن، لتبدأ عمل أول سلطة وطنية فلسطينية على الأرض الفلسطينية بقياد ياسر عرفات رئيس دولة فلسطين. بعد ان عاد الى ارض الوطن في 1/7/1994... نقول وبكل اعتزاز بأنه لم تكن حياة الراحل الرمز ياسر عرفات إلا تاريخا متواصلا من النضال والمعارك التي خاضها وأسس من مجموعها تاريخا جديدا وحديثا لفلسطين ، بحيث غدت القضية الفلسطينية رمزاً عالمياً للعدالة والنضال، وجعل من كوفيته رمزا يرتديه كافة أحرار العالم ومناصري قضايا السلم والعدالة العالميين ..
وفي 1965 انطلقت بقيادته الثورية ثورة أبناء المخيمات، ثورة اللاجئين، ثورة تحمل رايات التحرير والعودة لتقضي على التشرد والشتات ، ويقود مسيرة الفعل الميداني .. ثورة مسلحة وعمل سياسي منظم ومشروع قاده الى الوقوف أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث قال عبارته المشهورة 'لا تسقطوا غصن الزيتون من يدي' واستمر هذا النهج الثوري والسياسي المنظم حتى أعلن ثورة السلام الفلسطيني حيث " سلام الشجعان " .. ليثبت للعالم أجمع أننا أصحاب قضية تحرر وطني .. ولكن التعنت الإسرائيلي والتجاهل لكل القوانين الإنسانية و القرارات الدولية وتعنته أمام استحقاق الدولة الفلسطينية .. لقد كان أبو عمار ينادي دائما بالوحدة الفلسطينية ويعمل ليل نهار على إبقاء الجبهة الداخلية قوية ومنيعة ضد المخططات الصهيونية والتدخلات الخارجية .. لقد عاش ورحل وهو قابض على جمر الثورة ولم يفرط بأي من ثوابت الشعب الفلسطيني ..
لقد نظرت الليلة الى وضعنا الفلسطيني من حيث حالة الانقسام التي أتعبت الجميع ، والجميع يطالب بأن تنتهي ، ولكن لا يوجد على الأرض ما يبشر بتاريخ نهاية لها وأصبح الجميع متعبون نفسيا من هذا الوضع وكثير من المشاكل ظهرت وهي من تداعيات الانقسام وأهمها الاقتصاد الفلسطيني المتدهور والتأثير السلبي على كثير من مقومات الحياة الاجتماعية السعيدة والمستقرة ، وضياع الأمل في المستقبل .. أتذكر من نادي بالوحدة الفلسطينية واستشهد وهو ينطق باسم القدس ويطمئن وبل يوصي خيرا بأبنائه في فلسطين وفي الشتات .. لقد استشهد بعد أن رفع اسم فلسطين و علمها عاليا فى كافة المحافل و المنظمات الدولية و اجبر العالم كله على الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعى و وحيد للشعب الفلسطيني البطل ... تاريخ حافل للبطل الشهيد و رفاقه الثوار , منهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر , منهم من أبناء جيله و منهم من الشباب الثائر الواعي الذي عرف الثورة مرتبطة بأبو عمار .. كما أصبحت كوفية الختيار رمزا للثورة في كل العالم .. وبدلته الكاكي رمزا للمقاتل الذي مارس العمل المسلح والسياسي بكل احتراف ونجاح .. كتبت هذا المقال لأعبر عن مشاعر اشتياقي الكبير لقائدي ورمز قضيتي ورئيس دولتنا الفلسطينية ولصاحب الكوفية التي لن تسقط أبدا .. كوفية فلسطين والعرب والتي إن سقطت فسيسقط كل العرب و لن يكون لنا قضية .. لك أشواقي ودعوات الرحمة يا رمز فلسطين الشهيد ياسر عرفات " ابوعمار " رحمه الله .. اشتقت لك واستقت لعودة الوحدة الفلسطينية ونهاية لهذا الانقسام المؤلم .
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  حــــــريمة

 ::

  كيف جعلوا العلم اللبناني سروالاً!

 ::

  انفجار البراكين بأفعال المحتلين والمستوطنين.

 ::

  بشار و العرعور

 ::

  السعرات الحرارية وسلامة الجسم

 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 1

 ::

  دور التعصب الديني، والمذهبي، والجنسي، في الحط من كرامة المرأة العاملة

 ::

  برقيــة إلـى الله ســـبحانه وتعـــــــالى



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي

 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.