Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

الطائفة والطائفية: المواطنة والهوية!!
عبد الحسين شعبان   Monday 31-05 -2010

لا أحد يجاهر أو يعترف بأنه '' طائفي''، فالجميع يبرئون أنفسهم من تهمة الطائفية، أو يحاولون إلصاقها بالآخرين، أو نسبها إلى سلوك وتصرف فردي أحياناً، أو إيجاد ذرائع ومبررات تاريخية ''بادعاء المظلومية'' أو ''الحق في التسيّد''، أو ادعاء امتلاك ناصية الدين والحفاظ على نقائه إزاء محاولات الغير للنيل منه أو من تعاليمه، الأمر الذي يخوّلهم ادعاء تمثيل الطائفة أو النطق باسمها، مع تأكيدات بملء الفم بنبذ الطائفية أو رميها على الطرف الآخر أو استنكارها، لكن دعاوى تحريم الطائفية وإن اقترن بعضها برغبات صادقة، إلا أنها تعود وتصطدم بوقائع مريرة وقيود ثقيلة، تكاد تشدّ حتى أصحاب الدعوات المخلصة إلى الخلف، إن لم تتهمهم، أحياناً بالمروق والخروج على التكوينات والاصطفافات المتوارثة.

ولعل بعض العلمانيين والحداثيين، انساقوا وراء مبررات أو تسويغات تقضي بانخراطهم في إطار الحشد الضخم للكتل البشرية الهائلة ما قبل الدولة أحيانا، التي تذكّر بعصر المداخن في أوروبا، التي تحرّكها زعامات مستفيدة من بعض الاستفزازات أحياناً، بإثارة نزعاتها البدائية إزاء الغير أو الرغبة في الهيمنة، وذلك تحت شعار الواقعية السياسية والاجتماعية، وأحياناً بدعوى التميّز والهوية، التي غالباً ما تكون على حساب الهوية الوطنية الجامعة، التي بإمكانها احترام الخصوصيات والهويات الفرعية.

ومثل هذا الأمر تفشّى في العراق وبشكل خاص ما بعد الاحتلال, حيث كرّس مجلس الحكم الانتقالي, الذي شكّله الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر, صيغة المحاصصة الطائفية والإثنية، وربما إلى حدود معينة هو ما كان سائداً في لبنان، لا سيما في دستوره بعد الاستقلال عام 1943، الذي أوحى بذلك، حيث تكرّس الأمر بعد الحرب الأهلية, خاصة بعد اتفاق الطائف عام 1990، واتخذ بُعداً آخر في السودان، خصوصاً الوضع الخاص في الجنوب, وهي بلدان شهدت انتخابات وصراعات أخيرا ولا تزال على مفترق طرق مهددة بوحدتها الوطنية، وإن لم يقتصر الأمر على هذه البلدان الثلاثة حسب، بل إن اتجاهاً نحو التشظي الطائفي والمذهبي والإثني والتمترس الديني، أصبح جزءًا من خصوصيات المرحلة، وتجلّى ذلك بما تعرّض له المسيحيون في العراق وكذلك اليزيديون والصابئة والفتنة الطائفية، لا سيما بعد عام 2006 التي اتخذت بُعداً تطهيرياً وإقصائياً وإجلائياً خطيراً.

وأيضاً صراع 7 أيار (مايو) 2009 بين حزب الله وحركة أمل من جهة وتيار المستقبل من جهة أخرى، انعكاساً للاصطفافات بين جماعة 8 آذار و14 آذار, وذلك على خلفية طائفية وسياسية ازدادت اشتعالاً بعد العدوان الإسرائيلي على لبنان في تموز (يوليو) عام 2006. وكذلك اتخذ الأمر بُعداً دولياً بعد انتهاكات دارفور في السودان وقرار القاضي أوكامبو بملاحقة الرئيس السوداني، وما يرتبط ذلك بمسألة الاستفتاء حول الاستقلال لسكان الجنوب. وإذا كان الانخراط جزءا من تبرير الواقعية وعدم العزلة، فهناك من استطاب بعض الامتيازات التي حصل عليها باسم الطائفة أو بزعم تمثيلها، أو التنظير لكيانيتها تحت أسماء مختلفة، سواءً كانت أقاليم أو فيدراليات أو كانتونات لا فرق في ذلك، فأمراء الطوائف باستطاعتهم إيجاد كثير من الذرائع والمبررات لإدامة هيمنتهم.


وبودي أن أشير إلى أن الطائفية تختلف اختلافاً جذرياً عن الطائفة، ذلك أن الأخيرة هي تكوين تاريخي وامتداد اجتماعي وإرث طقوسي تواصل عبر اجتهادات فقهية ومواقف نظرية وعملية، اختلط فيها ما هو صحيح ومنفتح، بما هو خاطئ وانعزالي أحياناً، لكنها تكوين أصيل وموجود وتطور طبيعي، وليس أمراً ملفقاً أو مصنوعاً، في حين أن الطائفية، هي توجّه سياسي يسعى إلى الحصول على امتيازات أو مكافآت باسم الطائفة أو ادعاء تمثيلها أو إثبات تمايزات عن الطوائف الأخرى، حتى إن كان بعضها فقهياً أو شكلياً، وأحياناً مفتعلاً وأغراضياً بهدف الحصول على المكاسب.

وإنْ أدّى مثل هذا السلوك إلى التباعد والافتراق والاحتراب، ناهيكم عن زرع الأوهام حول ''الآخر''، بصورة العدو أو الخصم، وبالتالي خلق حالة من الكراهية والعداء، في رغبة للإقصاء والإلغاء، بعد التهميش والعزل، مروراً بالتحريم والتأثيم، وإنْ تطلب الأمر التجريم أيضاً، فتراه لا يتورع عن التوّغل حيث تتحقق المصالح الذاتية الأنانية الضيقة، وإن تعارضت مع مصلحة الوطن والأمة.

والغريب في القضية أن بعض هؤلاء المنخرطين في البغضاء الطائفية أو إشعال نار الحقد والكراهية لا علاقة لهم بالدين، فهم غير متدينين فكيف يتعصّبون للطائفة، إنْ كانوا غير متدينين أو حتى غير مؤمنين أصلاً، وهو ما أطلق عليهم عالم الاجتماع العراقي الكبير علي الوردي إنهم ''طائفيون بلا دين''، وبذلك تكون الطائفية عامل تفتيت وانقسام للمجتمع وواحداً من أمراضه الاجتماعية الخطيرة، إذا ما استشرت.

عانت بلادنا العربية هذه الظاهرة الطائفية الانقسامية، بسبب ضعف الثقافة الإسلامية من جهة وشيوع كثير من الأوهام والترهات إزاء الطوائف الأخرى، ولا سيما بالتعصب والتطرف والغلو، ويعود ذلك أيضاً إلى الموروث التاريخي، والقراءة المغلوطة للتراث الإسلامي بفرقه وفقهه وجماعاته المجتهدة، بل أن هناك حقول ألغام تاريخية يمكن أن تنفجر في أي لحظة إذا ما تم الاقتراب منها، فبعض مفاصل التاريخ بما فيها تاريخ الخلفاء الراشدين الأربعة وما بعدهم، يظل مسألة احتكاك مستمرة يريد البعض تغذية نيرانها باستمرار.

وينسى هؤلاء أن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب (الفاروق) كان يردد: لولا علي لهلك عمر، لاسيما استشاراته في كثير من القضايا القضائية وما يتعلق بالحُكم والسياسة ودلالاتهما وأبعادهما في ظرف ملموس. ولعل تأييد الإمام علي الخليفة عمر لم يكن بمعزل عن شعوره بالقربى الفكرية، ولا سيما في الموقف من العدالة وتجلياتها على صعيد الدولة الإسلامية الناشئة والمجتمع الجديد، ووفقاً لكتاب الله '' القرآن الكريم'' وسنّة رسوله. كما أن ضعف الثقافة المدنية الحقوقية، ولا سيما ثقافة الاختلاف وحق الرأي والرأي الآخر، وعدم قبول التعددية والتنوّع، أسهم في تكريس الطائفية السياسية.

لقد نشأت المذاهب الفقهية الإسلامية متقاربة، وانتقلت بعض الأحكام من هذا المذهب إلى ذاك، تبعاً للظروف من جهة، ومن جهة أخرى للتأثيرات التي ربما تقع عليها، فقد كان الفقيه والعالم الكبير أبو حنيفة النعمان تلميذاً نجيباً للفقيه الضليع الإمام جعفر الصادق، وهما قطبان لمذهبين أساسيين في العالم الإسلامي، المذهب الحنفي (السني) والمذهب الجعفري (الشيعي الإثني عشري) حيث يشكل الأول أغلبية ساحقة، في حين يشكل الثاني أقلية متميزة، لا سيما في بعض البلدان التي يكون فيها أكثرية، أما المذهبان الشافعي والمالكي فلهما حضور في شمال إفريقيا وبلدان أخرى، في حين أن المذهب الحنبلي هو خامس هذه المذاهب الأساسية.

وإذا كان الاصطفاف عقلياً واجتهادياً، فإن العلاقة التي ينبغي أن تسود بين المذاهب والطوائف ينبغي أن تكون هي الأخرى عقلية وسلمية وعلى أساس المشترك الإنساني والوطني والعروبي والإسلامي، وليس وفقاً لمصالح سياسية أنانية ضيقة، تريد دفع الأمور باتجاه الافتراق الذي لا عودة فيه ولا إمكانية لإعادة لحمته، ولعل بعض أمراء الطوائف سيكونون هم المستفيدين من هذا الانقسام والتناحر، طالما يؤمن لهم زعاماتهم وامتيازاتهم، وحتى تفاهماتهم مع أمراء الطوائف في الأطراف الأخرى.

بين الطائفية والمواطنة فرق كبير وشاسع، والمواطنة ليست طائفية حتى وإن انتمى المواطن إلى طائفة، إلا أن الأساس الذي يربطه بالمواطن الآخر هو الوطن والمواطنة والحقوق المتساوية، المتكافئة، والمشترك الإنساني في إطار سيادة القانون، وإذا ما أقرّ الجميع ذلك وفق دستور ينظم علاقة المواطن بالدولة، فالأمر يقتضي أن تكون هي المرجعية وليس غيرها، وهو ما يتطلب التصدي لمرتكبي الطائفية، طبقاً لقانون يحظرها ويعاقب من يدعو أو يروّج أو يتستر عليها، أو يتهاون في مكافحتها أو يخفي معلومات عنها وذلك بهدف تعزيز المواطنة وتعميق أواصر اللحمة الوطنية والوحدة الكيانية للمجتمع والدولة. وإذا ما اقترنت الطائفية والتمذهب بأفعال وأنشطة من شأنها أن تؤدي إلى انقسام في المجتمع ونشر الفوضى والاضطراب، واستخدام العنف والقوة والتمرد، وقد تقود إلى حرب أهلية، فإن ذلك يرتقي إلى مصاف جرائم أمن الدولة الكبرى، بما فيها جرائم الإرهاب، وربما تصل إلى جرائم الخيانة العظمى إذا ما ترافقت مع تحريضات لجهات خارجية وفقاً لأجندات أجنبية، خصوصاً في ظل استفزاز المشاعر الخاصة، ودفعها باتجاه عدواني ضد الآخر، الأمر الذي قد يصل إلى ما لا يُحمد عقباه!!

وإذا كان الانتساب إلى الطائفة أمرا طبيعيا، مثل الانتساب إلى الدين, وهي فرع منه، أو الانتساب إلى الوطن، أو الأمة، لا سيما أن الإنسان غير مخيّر فيها، فقد يولد الإنسان مسلماً أو مسيحياً، أو عربياً أو غير عربي، ومن منطقة معينة ومن طائفة معينة حسب الآباء والأجداد، في لبنان أو المغرب أو الصومال أو السعودية أو العراق، ولم يسأله أحد عن رغبته وقد لا يجوز له تغيير ذلك لو أراد بحكم قيود وضوابط ربما تؤدي إلى هلاكه، لا سيما في ظل النزعات المتطرفة والمتعصبة السائدة، لكن التمترس وراء طائفته ومذهبه ضد الآخر، وبهدف الحصول على امتيازات، فهذا شيء آخر، خصوصاً إذا كان على حساب المواطنة والمساواة، بما يؤدي إلى التمييز لأسباب طائفية، الأمر يلحق ضرراً بحقوق الطائفة ذاتها وأفرادها مثلما يلحق ضررا بحقوق الطوائف الأخرى، وبالوطن والأمة ككل، جماعات وأفراداً وبقضية حقوق الإنسان ككل. ولتعزيز قيم المساواة والمواطنة وتطويق الطائفية سياسياً واجتماعياً بعد تحريمها قانونياً، ينبغي حظر العمل والنشاط السياسي، وتحت أي واجهات حزبية أو اجتماعية أو مهنية أو نقابية أو ما شابه ذلك، إذا كانت تسعى إلى نشر الطائفية أو المذهبية (التمييز الطائفي أو المذهبي)، بصورة علنية أو مستترة، خصوصاً بحصر الانتساب إلى ذلك الحزب أو المنظمة أو الجمعية أو تلك، بفئة معينة، بادعاء تمثيلها أو النطق باسمها أو التعبير عنها. كما لا بدّ من منع استغلال المناسبات الدينية للترويج للطائفية أو المذهبية، بغية إثارة النعرات والعنعنات بين الطوائف وإضعاف مبادئ الوحدة الوطنية والهوية الجامعة المانعة، التي أساسها الوطن والإنسان، ويقتضي ذلك أيضاً منع استخدام الطقوس والشعائر والرموز الدينية بما يسيء إلى الطوائف الأخرى، خصوصاً من خلال الإعلام المكتوب والمسموع والمرئي والإلكتروني، الأمر الذي يتطلب على نحو مُلح إبعاد الجيش والمؤسسات الأمنية ومرافق الدولة العامة عن أي انحيازات أو تخندقات طائفية بشكل خاص وسياسية بشكل عام. وإذا أردنا وضع اليد على الجرح فلا بدّ من حظر استخدام الفتاوى الدينية لأغراض سياسية، لا سيما انخراط رجال الدين فيها، خصوصاً إذا كانت تتعلق بالشأن العام السياسي، وهذا الأمر ينطبق أيضا على الجامعات والمراكز المهنية والاجتماعية والدينية والأندية الرياضية والأدبية والثقافية، التي ينبغي أن تكون بعيدة عن أي اصطفافات طائفية أو مذهبية. وإذا كان الهدف من إجراء انتخابات هو اختيار المحكومين للحاكم وحقهم في استبداله، فإن معيار الاختيار ينبغي أن يكون الكفاءة والإخلاص والمصلحة العامة، وليس الانتماء الطائفي أو المصالح الفئوية الضيقة، لأن ذلك سيؤدي إلى تعطيل التنمية ويضع الكوابح أمام تطور الدولة والمجتمع، ويبدد طاقات وكفاءات بسبب التمييز المذهبي والولاء الطائفي، وهو ما ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار في قوانين الانتخابات والتمثيل البرلماني وغيره، بما يعزز روح المواطنة والهوية الجامعة. إن بناء دولة مدنية دستورية عصرية واحترام حقوق المواطنة كاملة، يقتضي وضع حد للطائفية السياسية تمهيداً لتحريمها ومعاقبة القائمين عليها أو الداعين لها أو المتسترين عليها، وهي الطريق الأمثل للوحدة الوطنية والهوية الجامعة - المانعة وحسب زياد الرحباني '' يا زمان الطائفية.. خليّ إيدك على الهوية''!

http://www.aleqt.com/2010/05/28/article_398929.html

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  حــــــريمة

 ::

  كيف جعلوا العلم اللبناني سروالاً!

 ::

  انفجار البراكين بأفعال المحتلين والمستوطنين.

 ::

  بشار و العرعور

 ::

  السعرات الحرارية وسلامة الجسم

 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 1

 ::

  دور التعصب الديني، والمذهبي، والجنسي، في الحط من كرامة المرأة العاملة

 ::

  برقيــة إلـى الله ســـبحانه وتعـــــــالى



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي

 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.