Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات  :: تقارير

 
 

المرأة عمالة رخيصة في سوق العمل
حنان محمد فارع   Monday 31-05 -2010

ترتفع نسبة الأمية بين صفوف النساء، وتزداد معدلات الفتيات اللواتي حرمن من حق التعليم أو تسربن من المدارس، إذ ينخفض المستوى التعليمي للمرأة مقارنة بالرجل، فيصبح من الطبيعي أن تقترن أمية المرأة بمعدلات الفقر والبطالة، فأكثر من ثلثي الفقراء هم من النساء، وتتزايد البطالة بين الإناث نتيجة ضعف الطلب على عمالة المرأة في سوق العمل، الأمر الذي يحد وبصورة شديدة من الفرص المتاحة لهن في الحياة.

وأمام الظروف المعيشية القاسية ولتخفيف العبء على كاهل الأسرة تضطر شريحة من الفتيات الأقل حظاً في التعليم للبحث عن وظيفة لغرض تأمين مصدر رزق يحميهن من الجوع والعوز ومسألة الناس ومحاولة لتحسين الظروف الاقتصادية لأسرهن، فحين تنزل الفتاة إلى سوق العمل دون أن تمتلك التعليم الكافي والكفاءة المطلوبة يقلل ذلك من فرصتها في العثور على مجالات وظيفية واسعة ومتنوعة، فلا حيلة أمامها غير القبول بوظائف لا تتطلب مهارة وكفاءة ولكن تبقى كعمل لائق يساعدها على الكسب الحلال.

ليست الإشكالية فقط في نظرة المجتمع الأقل احتراماً للمرأة العاملة في وظائف كانت في السابق حكراً على الرجال، إنما في الأسباب التي أدت إلى تنامي تواجد الفتيات بالذات صغار السن بوتيرة عالية في وظائف تخلى رب العمل فيها عن الرجل وتم الاستعانة بالمرأة كبديل له، وقد ساهم في تقبل المرأة لمثل تلك الوظائف وقوعها تحت ظروف معيشية صعبة وهرباً من الفقر والبطالة، ومن تلك الوظائف، عمل المرأة كـ( نادلة في المطاعم والفنادق، وعاملة في محل الاتصالات ومقاهي الانترنت، وبائعة في محلات الملابس التجارية والسوبر ماركت) حيث توصف تلك الوظائف بالرخيصة والمهينة ويستحقرها المجتمع وتتعرض جميع الفتيات العاملات فيها لنظرة شك إضافة إلى المضايقات اللفظية والتحرشات من الزبائن والرواد ومن أرباب العمل أنفسهم.

إن استغناء رب العمل عن الرجال في هذه الوظائف واستخدام النساء كبديل عنهم، يأتي ضمن أمية المرأة كونها الأقل وعياً وفهماً لحقوقها في العمل على عكس الرجل، فهي-المرأة- سهلة الانقياد والخضوع، مما يجعل رب العمل يلغي امتيازات عن المرأة كانت متاحة قبلاً للرجل، فتتقاضى المرأة في عملها أجراً متدنياً لا يساوي أجر الرجل رغم أنها تبذل المجهود ذاته وتقضي نفس عدد ساعات العمل، فالمرأة في سوق العمل دائماً ما تكون قنوعة وغير متطلبة ويمكنها القبول بشروط عمل غير ملائمة، نتيجة إحساسها بعدم الاستقرار في العمل والخوف الدائم من فقدان وظيفتها إذا ما تجرأت على المطالبة بحقوقها مما يساعد صاحب العمل على استغلالها كعمالة رخيصة دون أن يوفر لها أي نوع من الضمانات كانت اجتماعية أو صحية، لعلمه أنها لن تتمرد وترفض فرصتها الوحيدة في العمل، كما أن رغبة أرباب العمل في الاستعانة بالمرأة لمثل هذه الوظائف كونها تشكل عامل جذب واستقطاب وواجهة جميلة للعرض تشد الزبائن، ويعد ذلك امتهاناً للمرأة برضا المرأة .

وجود المرأة كعمالة رخيصة في سوق العمل يجعلها لا تحرز أي تقدم ولا تكتسب أية مهارة أو خبرة أو كفاءة تساعدها على تطوير ذاتها، وأغلب النساء يشعرن أنهن مهددات بالطرد لأتفه الأسباب .

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  جناية الإسلاميين على الثقافة الإسلامية

 ::

  ترامب .. وهواجس الزعيم في العالم

 ::

  هو... اللغز الصعب

 ::

  سقوط الأقنعة، والقرن الضائع: النموذج التركي والعقم العربي

 ::

  الحاكم والقضية!

 ::

  مصر تعيش ازهى عصور البلطجه الحكوميه والاجرام البوليسى

 ::

  حول مستقبل الدولة – الطائفة في العراق

 ::

  كيف تنجز اكثر …… في وقت أقل

 ::

  أطول حرب في التاريخ!!

 ::

  مقترحات لمواجهة عجز الموازنة



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  تداعيات الحراك السوري على العلاقات التركية الروسية

 ::

  بهم يُحيط ، من الخليج إلى المحيط

 ::

  الحماية التأديبية للمال العام


 ::

  استهداف السفن يُصعّد نذر المواجهة في الخليج

 ::

  كرسي الحكم وخراب البلد

 ::

  نكاح البنتاغون والكبتاغون أنتج داعشتون ..الملف المسودّ لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية

 ::

  الصواب في غياب مثل الأحزاب.

 ::

  حلم

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  علـم الاقتصـاد السيـاسـي

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  مراجعات الصحوة والعنف... قراءة مغايرة

 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا


 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.