Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

سَمّني ما شئت!
د. فايز أبو شمالة   Tuesday 29-06 -2010

حفر جدي أول بئر مياه في قرية بيت دراس سنة 1928، وأنشأ بيارة على مساحة مائة دونم، وكانت مدرسة القرية تغلق أبوابها في موسم القطاف، ليشارك الطلاب في لف البرتقال الفلسطيني المصدر إلى أوربا. ومن مفارقات القدر؛ أن جدي مات بعد أربعين عاماً، في مخيم خان يونس للاجئين سنة 1968، مات في غرفة قرميد، ولا يمتلك من الدنيا غير فرشة شرايط بالية، وبطانية، وكرت تموين، مات جدي جائعاً عارياً خائباً من العالم الذي تآمر عليه مع اليهود، فأخذوا منه كل شيء، وتركوه وأمثاله في مخيمات اللاجئين.

حق جدي وأمثاله وأحفادهم بأرضهم لا يبلى بالتقادم، ولا ينتهي، ولا يحق لأي فلسطيني مهما كان أن يتنازل عن حق أجدادنا، ولا يجوز لأي فلسطيني أنى كان أن يتنكر لحقوقنا التاريخية في كل فلسطين، ليقول: إن لدولة إسرائيل الحق في الحياة.

قد أجد مبرراً للأمريكي الذي اعترف بدولة إسرائيل، ولا أغضب من الإنجليزي لو اعترف بإسرائيل، ولا ألوم الصيني، ولا أعتب على الروسي، ولا أحارب التركي، أو الهندي لو اعترف بإسرائيل، فهو لم يرتبط بالمكان، ولم يتفاعل وجدانياً بالأرض الفلسطينية، ولبعضهم حسابات سياسية، ولكنني لا أجد مبرراً لأي فلسطيني ليقول: اعترف بإسرائيل!.

فماذا نسمي هذا الفلسطيني الذي يعترف بمدينة يافا، وحيفا، وعسقلان، ومدينة عكا، وصفد أرضاً إسرائيلية؟ ماذا نسمي هذا الفلسطيني الذي اعترف بأرضنا المغتصبة سنة 1948 دولة لإسرائيل؟ وبغض النظر عن موقعه الوظيفي، وبغض النظر عن تنظيمه السياسي، وبغض النظر عن مواصفاته، وعن مكانته الاجتماعية، ماذا نسمي الذي يتخلى عن حقوقنا؟

سمني ما شئت، وقل عني: متطرف، وقل عن أمثالي لا يفقهون في السياسة، وقل عن أمثالي الذي يرفضون الاعتراف بإسرائيل: عملاء لإيران، أو لأردوغان، وأغبياء متشنجون، ومندسون، وغوغائيون، وقل: إننا شيعة، وقل: من جماعة بن لادن. قل ما تريد، إنما نحن نقول عن أي فلسطيني يعترف بإسرائيل ضمن حدود سنة 1967، نقول: لقد تخلى عن حق الأجداد، واستخف بدم الشهداء، وتنكر لعذاب الأسرى، وضحي بالتاريخ الفلسطيني، وفرط بالثوابت الوطنية. فبالله عليكم؛ من كانت هذه صفاته! ماذا نسمّيه؟

هذا هو جوهر الخلاف. لأصير جندياً في جيش من يقول: لن أعترف بإسرائيل.



[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  حــــــريمة

 ::

  كيف جعلوا العلم اللبناني سروالاً!

 ::

  انفجار البراكين بأفعال المحتلين والمستوطنين.

 ::

  بشار و العرعور

 ::

  السعرات الحرارية وسلامة الجسم

 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 1

 ::

  دور التعصب الديني، والمذهبي، والجنسي، في الحط من كرامة المرأة العاملة

 ::

  برقيــة إلـى الله ســـبحانه وتعـــــــالى



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي

 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.