Ramadan Changed me
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

فيلم أنجيلينا جولي عن جرائم الاغتصاب في البوسنة يثير غضبا في سراييفو
عبد الباقي خليفة   Tuesday 12-10 -2010

رئيسة جمعية «نساء ضحايا الحرب» تدعو سفيرة النوايا الحسنة إلى الاطلاع على الثقافة السائدة لدى المسلمين


تواجه الممثلة الهوليوودية الشهيرة، أنجيلينا جولي، عاصفة من الانتقادات الحادة في البوسنة، بسبب فيلمها الجديد المثير للسخط، والذي يجدد جراح الماضي الأليم والقريب. كما فتح باب الجدل حول طبيعة الفن، وما إذا كان يحمل رسالة الحقيقة، أو إذا كان مدخلا لكل الأغراض الرفيعة والدنيئة، من خلال نفي البعد الرسالي عن موضوعاته، وجعله في إطار البحث عن الإثارة، حتى إن صادمت الحقيقة، وجنت على التاريخ، والناس (الضحايا)، والواقع.

الفيلم الجديد الذي بدأت أنجيلينا جولي في إنتاجه، والذي يتم تصويره حاليا في كل من المجر والبوسنة، يتحدث عن قصة خيالية، تتحدث عن سقوط فتاة من ضحايا الاغتصاب في البوسنة في حب من اغتصبها من الصرب، الأمر الذي أغضب الكثير من منظمات المجتمع المدني في البوسنة، وفي مقدمتها: جمعية «نساء ضحايا الحرب». وطالبت بوقف التصوير وتغيير السيناريو بما يتوافق وحقيقة ما كان يجري في معتقلات الاغتصاب.

وقالت رئيسة جمعية «نساء ضحايا الحرب» بكيرة هيساتشيتش لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الحروب، حدثت عمليات اغتصاب، ولكن ما حدث في البوسنة كان فريدا ومختلفا؛ حيث كان ضمن مشروع متكامل، أي مخطط له سلفا، ولم يحدث عفويا، فمعظم اللاتي تم اغتصابهن، أنهى المجرمون حياتهن بالقتل». وتابعت: «لقد استخدم الاغتصاب كسلاح لتدمير القوة المعنوية للمسلمين وتدمير روح المقاومة لديهم؛ لذلك اغتصبت فتيات في سن بين 11 و18 سنة ونساء كبيرات في السن، تجاوزن الـ65 عاما، وتمت جرائم الاغتصاب في المعتقلات الجماعية، وفي المؤسسات العامة، وفي المنازل الخاصة، وتعرضت المغتصبات للترهيب وللرعب وللضرب، وكانت المعاملة القاسية بهدف الإهانة بكل أصنافها، وكل مفرداتها، وكل أنواعها، ثم تأتي أنجيلينا جولي، لتغطي على كل ذلك في فيلم يتحدث عن قصة حب بين ضحية وجلاد، وهذه خسة ليست بعدها خسة، وشكل من أشكال الإمعان في إهانة المسلمين، لا سيما البوسنة، خاصة الضحايا وذويهن». واستطردت: «ما حدث هو الاغتصاب، والقتل، والإهانة، والرعب، والمرض، والمعاناة، وليس الحب».

وعن سبب اختيار جولي للبوسنة من دون غيرها من الأماكن بحكم أن ما جرى لم يكن فيه أي مجال لتصور علاقة حب بين الضحايا والمجرمين قالت: «اغتصب النازيون اليهوديات والفرنسيات والبولنديات، كما اغتصبت الألمانيات عندما سقطت برلين على يد جنود الحلفاء، لا سيما الروس، وحصلت زيجات بين الجنود والنساء، فلماذا لم يتحدث فيلم واحد عن ذلك؟ حيث حدث ما لم يحدث في البوسنة إلا في مخيلة جولي، وأنا أدعوها أن تقرأ عن جرائم الاغتصاب في البوسنة، وأن تطلع على مستوى التدمير الذي أحدثته في الأسر والمجتمع، وأن تطلع على الثقافة السائدة لدى المسلمين والتي تفضل قتل الابن على اغتصاب البنت أو الزوجة أو الأخت. لقد ارتكبت جولي من حيث تدري أو لا تدري جريمة فظيعة أشد من جريمة الاغتصاب نفسها». وذكرت بكيرة أن «عدد النساء اللواتي تم اغتصابهن بلغ 25 ألف امرأة، في أجواء من الكراهية والإهانة والسادية في أبشع أشكالها». ووصفت فيلم جولي الذي سيستمر تصويره حتى نهاية العام الحالي بأنه «تزييف للتاريخ والحقيقة، فليس في السادية حب، وفي الكراهية عواطف، سوى الكراهية ذاتها.

فالصربيات اللواتي كن يسهمن في إذلالنا داخل المعتقلات الجماعية، كن يقلن لنا: لن تلدن أتراكا بعد اليوم وإنما ستلدن صربيين، كن يصفننا بأننا تركيات». وأفادت بكيرة بأن «56 امرأة حملن سفاحا داخل المعتقلات ولم يكن بإمكانهن إجراء عمليات إجهاض، وقد تمت عمليات الاغتصاب في 67 مكانا في مختلف أنحاء البوسنة، ولم تفكر أية ضحية في حب من اغتصبها وتأتي أنجيلينا لتقول في فيلمها هذا حدث، ليبصق علينا العالم، فأي احترام لامرأة يتعرض شعبها للإبادة ونساؤه للاغتصاب تقع في حب السفاح الذي يقتل ويغتصب؟!». ووصفت الفيلم بأنه «ألم كبير نتيجة سهام يرمينا بها من لا إنسانية لهم، هذا تزوير، وكذب، وتزيين للجرائم، ويحمل في ثناياه بذور التأسيس لعدوان مستمر وقادم، وإعطاء صورة مغايرة لما حدث، ما يجعل مشاهد الفيلم يعتقد أننا مجتمع من الإماء، وحتى البغايا، وأنه لم يقع اغتصاب المسلمات، وإنما سقطن في حب أعدائهن، إن الفيلم، كما قلت، يجعل المتفرج يبصق علينا».

وقالت عضو جمعية «نساء ضحايا الحرب» أميلا هيجوسكياس: «لا أحد يستطيع إيقاف هذا العدوان الثقافي الجديد ضد الضحايا وضد البوسنة، لا سيما من اكتووا بالعدوان السابق، ونكأ الفيلم جراحهم». وتابعت: «كتب علينا أن نتجرع المرارة من دون توقف، إنهم يفعلون ذلك لأننا مسلمون».

أما زميلتها وعضو الجمعية سانيلا هيساتش، وكلتاهما من فيشي غراد، في شرق البوسنة، ومن المناطق التي حصلت فيها جرائم اغتصاب واسعة أثناء الحرب، فقد اتهمت أنجيلينا جولي بـ«الإسهام في حالة الحرب ضد الإسلام والمسلمين، لا سيما في البوسنة». وأضافت: «لقد جاءت في وقت سابق إلى البوسنة، وقدموها على أنها إنسانة رقيقة المشاعر، وتحب عمل الخير، واستقبلت في البوسنة أحسن استقبال، وفي الأخير توجه لنا هذه الطعنة الغادرة». وواصلت: «أنجيلينا أصبحت إحدى الجهات التي مارست وتمارس ضدنا كل أصناف الاستفزاز والاضطهاد والكراهية». وقال السياسي والدبلوماسي أدهم باشيتش: «الاغتصاب أسوأ تصرف إنساني، وعندما يقدَّم في قالب حب، وهو أرقى المشاعر الإنسانية، يقع من يفعل ذلك في التناقض». وأردف: «لا يمكن تفسير هذا إلا بأنه أحد مظاهر الانحطاط الأخلاقي بمفهومه الثقافي والحضاري والإنساني، وليس بالمفهوم التقليدي فحسب». وتساءل: «ماذا لو أقدم مخرج نازي على تصوير فيلم يظهر اليهوديات اللاتي اغتصبن من قبل النازيين، فضلا عن ضحايا السبي الجماعي في التاريخ، يسقطن في حب الجنود النازيين؟ هل كان العالم سيبقى ساكنا في مكانه؟». وأكد أن «الحقيقة يجب أن تقال، وأن يدافع عنها، وليس الكذب من أجل الإثارة، في قضية إنسانية وتاريخية؛ حيث لم تحدث ولو حادثة واحدة أحبت فيها مغتصبة المعتدي عليها».

وعن الخطوات التي اتخذنها للرد على رسالة فيلم أنجيلينا جولي، والذي لم يحدد له عنوان حتى الآن، قالت بكيرة: «عقدنا اجتماعا مع مسؤولين في مكتب الأمم المتحدة في سراييفو؛ حيث إن جولي سفيرة الأمم المتحدة للنوايا الحسنة، وهذا اللقب محل تساؤل كبير، فكيف لأصحاب النوايا الحسنة أن يسقطوا في أعمال شريرة ومعادية ومنافية للإنسانية؟!». وتابعت: «لقد وصلنا إشعار بإرسال تقرير عن موقفنا لمكتب الأمم المتحدة في جنيف، ونحن ننتظر رد أنجيلينا جولي والمكتب». وذكرت أن «جمعية نساء ضحايا الحرب ستقوم، إلى جانب جمعيات ومؤسسات أخرى، بتنظيم مظاهرة أمام مكتب الأمم المتحدة، وسنعقد مؤتمرا صحافيا، ونناشد كل الأطراف أن يوصلوا صوتنا للعالم، لوقف تصوير الفيلم وتغيير السيناريو بما يوافق الحقيقة، وليس مطالب الإثارة الخيالية، وسنذهب إلى جنيف أيضا لهذا الغرض».


http://www.aawsat.com/details.asp?section=54&article=590474&issueno=11641

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  رانيا المشرف -  بلاد الحرمين       التاريخ:  15-02 -2012
  يجب ان تتعرض منظمة التعاون الاسلامي لاسيما انهااا هيا من تدافع عن المسلمين حقيقة عذا تششششويه كامل لاهانة المرأة المسلمة وكانهاااا تبحث عن الزنااا والعياذ بالله كانها لاكرامة لهااااا ولا انسانية يجب ان تقدم شكوى لدى الامم المتحدة بصفتهااا ان المنافقة المأسونية اجيلا جولي تعمل بهاااا


 ::

  بلطجية يتولون حماية خطيب مسجد بالعاصمة النمساوية...فيينا

 ::

  أحكام التعامل مع المعاهدين خارج الدولة الإسلامية

 ::

  القاضي رزكار محمد أمين : عظمة صدام وشيبته ووقاره و الحق الذي يقف به امامي سبب استقالتي

 ::

  دوالي الساقين.. الجراحة المبكرة قبل أن تداهمك المضاعفات

 ::

  قمة الدوحة.. اية نقمة ايها العرب..!!؟

 ::

  خدعوك فقالوا : عدالة انتقالية!

 ::

  وهل يملك الإخوان بديلاً غير الأسوأ ؟!

 ::

  رحلة معرفية نحو عالم الماورائيات

 ::

  انتفاضة يوم الأرض سبعة وثلاثون عاما

 ::

  ;في ذكرى ياسين ، أبو عمامه جاء من أمريكا ليلقي علينا الدروس؟



 ::

  هل الاونروا مؤسسة دولية إنسانية أم مؤسسة تآمرية؟

 ::

  سوريا....تساؤلات تنتظر الواقع ليجاوب عليها

 ::

  نحو معيارية اكاديمية للمعرفة الاسلامية

 ::

  وهل يملك الإخوان بديلاً غير الأسوأ ؟!

 ::

  مغامرات سياسية دكتاتورية

 ::

  أحكام التعامل مع المعاهدين خارج الدولة الإسلامية

 ::

  انتفاضة يوم الأرض سبعة وثلاثون عاما

 ::

  خدعوك فقالوا : عدالة انتقالية!

 ::

  قمة الدوحة.. اية نقمة ايها العرب..!!؟

 ::

  ;في ذكرى ياسين ، أبو عمامه جاء من أمريكا ليلقي علينا الدروس؟


 ::

  ارادة الفعل الحرة .. ومعنى الخوف

 ::

  «إنترنت الطاقة الكهربائية» تقنية جديدة لإنشاء الشبكات المنزلية

 ::

  عقول يطاردها الرصاص

 ::

  ألفيتو الأمريكي وتعطيل قرارات الشرعية الدولية

 ::

  اليسار الفلسطيني وتعميم التجربة المصرية

 ::

  الذكرى 63 للنكبة والحلول الديمقراطية للوحدة الوطني

 ::

  زوجة مبارك تنازلت عن ممتلكاتها للدولة

 ::

  مقارنه بين قائد ماليزيا وخائن سوريا

 ::

  انتخاب نتنياهو رئيسا لأمريكا

 ::

  هل يسلم الأميركان والمجلس العسكري مصر للإخوان؟


 ::

  فيلم "القنبلة الكيماوية" الاردنية

 ::

  انتشار الغضب الإسلامي في كل العالم واحتجاج إسكندنافي على حرق السفارتين في سوريا

 ::

  سذاجة القائلين بالتوريث فى مصر

 ::

  إغراق العراق في جحيم المخدرات

 ::

  سقطت أطوار ......!!!

 ::

  المؤسسات الفلسطينية في ألمانيا تناشد الفصائل الفلسطينية للاحتكام للغة العقل

 ::

  غــداً أو بــعــد غــد

 ::

  وما زلتِ تسألين !؟

 ::

  شرق أوسط جديد بحاجة لدور أمريكي جديد

 ::

  هل يفكر بوش من جديد في نسف قناة الجزيرة ؟

 ::

  من ترك شيئاً لله

 ::

  ومضات من السيرة النبوية الشريفة الجزء الخامس

 ::

  الوصفة الإسرائيلية لإبادة البشرية

 ::

  تزايد عمالة وتسول الاطفال في ظل الوضع القائم!!!






radio sfaxia
Ramadan Changed me



جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

website statistics
اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.