Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

أوهام القوة الإيرانية
عقل العقل   Wednesday 03-11 -2010

يتساءل البعض كيف تستطيع إيران دفع المبالغ المالية الضخمة لبعض أتباعها في العالم، على رغم أنها تعاني من الحصار الاقتصادي الذي قد يشتد عليها في حال استمرارها في برنامجها النووي وعدم رضوخها للشروط الدولية في هذا الملف.

مثل هذا التساؤل مشروع وجدير بالمناقشة، فدولة تعاني من التضخم والبطالة في اقتصادها المحلي كيف تقوم بدفع ملايين الدولارات للأتباع في منطقتنا والعالم؟ بل إن الحال وصلت بنظام طهران أن قدم دفعات من الأموال إلى القيادة السياسية في أفغانستان، التي أقر بعض رموزها بتسلم هذه المبالغ، وهدف إيران هو إفشال المشروع الأميركي هناك الذي يعاني ويتعرض للفشل، طهران في ما يبدو لا يهمها الايديولوجيا الدينية في تقديم المساعدات، فما يبدو أنها تركز على إشغال واشنطن في بؤر الصراع في لبنان والعراق وأفغانستان، ما يعطيها المساحة والوقت للوصول في برنامجها النووي إلى الأهداف المرسومة التي تعني الحصول على سلاح نووي تعتقد أنها بذلك السلاح سوف تصبح قوة عالمية تسيطر على أهم مناطق العالم.

إن دولاً كثيرة دفعت البلايين في سبيل الحصول على أسلحة متقدمة، كما كانت حال نظام صدام، فتلك الأموال لم تنقذ ذلك النظام، فدول وحكومات معزولة عن شعوبها لن تصمد في أي مواجهة مع الغرب المتقدم الذي يسيطر على العالم ويبحث عن مصالحه بشتى الطرق لن يسمح لطهران بالسيطرة على هذه المنطقة الحيوية للعالم أجمع.

الدعم الإيراني للمنظمات والأحزاب ووسائل الإعلام في العالم هي من أوجه الصراع التي قد تدخل في شكل من إشكال الحرب الباردة مع الغرب وبعض الدول الإقليمية التي لن تقف تتفرج على المشهد السياسي مع إيران، فكل هذه القوى ستدخل في صراع متعدد الأوجه مع طهران وأكبر دليل ما قامت به السلطات الإماراتية مثلاً من منع التحويلات المالية من والى الداخل الإيراني الذي سوف يكون له تأثير سلبي على الاقتصاد الإيراني. وعلى سبيل المثال ذكر تقرير أميركي نشر في مجلة تايم أخيراً أن الطبقات العاملة الإيرانية يساورها قلق حقيقي من خطة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد لإصلاح الاقتصاد وعبرت عن مخاوفها من زيادة التضخم والبطالة التي وصلت معدلاتها إلى 15 في المئة وهي نسبة قد ترتفع كثيراً على أرض الواقع.

وكما يلوح بالأفق من خلال تصريحات الإدارة الأميركية أخيراً بأن إيران سوف تتعرض لعقوبات مشددة في حال استمرارها بالتصعيد في ملفها النووي وقد لا نستبعد أن تطبق حصاراً جوياً وبحرياً عليها لمدة طويلة، إضافة إلى العمل على إغراء الصين وروسيا بالانسحاب من المشاريع المشتركة مع إيران مقابل الحصول على مكاسب في مناطق أخرى في العالم. إن ما تقدمه طهران من دعم لبعض القوى في عالمنا العربي، خصوصاً في العراق ولبنان، وكذلك إقامة المؤتمرات ذات الطابع الديني الدولي في الداخل الإيراني هو سلوك طبيعي حتى تستمر تلك القوى في إفشال المشاريع الغربية في منطقتنا، بل حتى إسقاط المشاريع القومية العربية في كل من العراق وفلسطين، ولكن السؤال: هل تستطيع إيران الاستمرار بصرف ملايين الدولارات على مشاريعها في الخارج والمواطنون الإيرانيون يعانون من الأوضاع الاقتصادية السيئة، والى متى سوف يستمر السكوت عن تبذير المقدرات المالية للشعب الإيراني في مشاريع سياسية أعتقد أنه يصعب تحقيقها على أرض الواقع، فالسؤال هل الغرب ومعه إسرائيل سوف يسمحان لنظام يعلن بشكل واضح عداءه للغرب وتهديده بإزالة إسرائيل من الوجود بامتلاك سلاح نووي، أو أن يتحول إلى قوة عالمية. لقد كان الاتحاد السوفياتي وهو قوة حقيقية لا تقارن بإيران في حرب باردة مع الغرب الرأسمالي وكان يدفع البلايين لحلفائه في العالم الذين كانوا دولاً قوية لا يقارنون بحلفاء إيران الحاليين، وعلى رغم ذلك تم هزيمة المعسكر الشرقي من خلال حرب استخدمت بها كل الأسلحة، في النهاية انتصر الحظ الذي وقف إلى جانب المواطن الروسي الذي دفع الثمن في ذلك الصراع، وهو في اعتقادي ما سيحدث في إيران، فمثلاً «الناصرية» دخلت في صراعات مع قوى إقليمية ودولية ولكنها كانت في النهاية ضد المواطن المصري الذي دفع الثمن.

يعتقد البعض أن بعض القوى الحليفة في الخارج تتقاطع مع إيران في الايديولوجيا الدينية أنها لن تتأثر لو أوقفت إيران مساعداتها المالية لتلك الجماعات والحقيقة غير ذلك فقد دعمت إيران مالياً بعض القوى ومن داخل النسيج الأيديولوجي فقضت على المتردد وقوّت التيار المتشدد في بعض القوى كما هي الحال في لبنان.

[email protected]
http://www.grenc.com/madmin/catall/Add_new_Articles_main2.cfm?catid=0&id=19953

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  "المقربون إلينا"... أهلا بكم

 ::

  للشيوخ والمتقاعدين

 ::

  الجيش يد الشعب

 ::

  عد يا صديقي

 ::

  مصر نزيد عظمة بحب أبنائها مسيحين ومسلمين

 ::

  الدول العربية غير مهتمة بأمنها الغذائي

 ::

  هل يقرأ العرب والمسلمون؟/تصريحات عاموس يادلين

 ::

  سرطنة سياسية

 ::

  لا تحملوا عربة التظاهرات اكثر من طاقتها

 ::

  الأردن لمن بناها وليس لمن نعاها



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.