Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

هل يقرأ العرب والمسلمون؟/تصريحات عاموس يادلين
ليون برخو   Friday 19-11 -2010

عند الحديث عن القراءة لدى العرب والمسلمين لا بد للباحث أن يعرج على الذكر الحكيم. المسلمون قبل غيرهم مدعوون للقراءة وإن كانوا أميين. ودليلهم في ذلك رسولهم الكريم، الذي رغم عدم تمكنه من القراءة والكتابة، كان صدره من السعة والانشراح أن استوعب ما كان ينزل عليه من سور وآيات.

وما أنزل على محمد ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ تلقفه العرب رغم جاهليتهم وأخذ بقلوبهم وعقولهم لدرجة الاستعداد الدائم ليس لبذل المال من أجله، بل الأنفس أيضا. ولم يكن العرب أناسا غرباء على القراءة رغم تفشي الأمية بينهم. كان العرب قبل 14 قرنا من أكثر الأمم استعداداً لسماع ما كان يقرأ على آذانهم من شعر ونثر وخطب كانت تلقى على مسامعهم في الأسواق عن الديانات والأفكار التي كانت سائدة عندئذ.

ولم يكترثوا بكل ما كانوا يسمعونه من أحبار اليهود والقساوسة والأساقفة بين صفوفهم. غير أن ما تلاه محمد ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ على مسامعهم أخذ بألبابهم. ولم يمض وقت طويل حتى تبعوه أفواجا وأخذوا يرتلون ما أتى به لهم في ليلهم ونهارهم، في سلمهم وحربهم، في نهوضهم وقعودهم. وطبقوا قول قرآنهم ''اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا'' (الإسراء)، ولم ينسوا لحظة أن من بين ما يميز كتابهم عن الكتب الأخرى هو استهلاله بكلمة ''اقرأ باسم ربك الذي خلق'' (العلق).

المشهود للعرب الذين هم مادة الإسلام، تمكنهم من فك طلاسم ما يقرأونه. المشهود للعرب أنهم أصحاب أفق لا تعترضه التضاريس، وأن بصرهم بقوة بصر الجوارح من الطيور. المشهود للعرب أنهم قوم يقرأون بين السطور.

بيد أن كل هذه الخصال الحميدة صارت من حصة أقوام أخرى. أقول ذلك لأنني ألحظ أن العرب والمسلمين بصورة عامة وأصحاب الشأن بينهم بصورة خاصة ربما قد فقدوا ملكة القراءة. وإلا كيف يجوز أن تمر الكلمة التي ألقاها رئيس الاستخبارات العسكرية السابق الجنرال عاموس يادلين مرور الكرام دون أن يقف عندها المسؤولون العرب وأصحاب الشأن من الذين يقودون إعلامهم، وهو يسلم مهام جهازه الخطير لخلفه الجنرال أفيف كوخفي ألقى كلمة يجير فيها النجاحات التي حققها في فترة ولايته للجهاز. أيها العرب اسمعوا وعوا وإذا وعيتم فانتفعوا، وهذا بعض ما قاله في العلن وهو غيض من فيض مما فعله جهازه في الخفية:

شبكات التجسس الإسرائيلية حققت إنجازات هائلة في العراق ودول أخرى، مثل اليمن ومصر ولبنان وإيران. بودي أن أعرف ما هي الإنجازات التي حققتها هذه الشبكات على الأقل في العراق الجريح؟ وكيف يفر هذا الإرهابي بجلده بعد هذه الاعترافات الخطيرة؟

في لبنان يعترف عاموس يادلين علانية بقيام جهازه باغتيال وتفجير ما يعتبره من الأعداء في هذا البلد. هكذا على مرأى ومسمع الدنيا لأنه يعلم أن العرب واللبنانيين غير مكترثين، وإن اتهموا شخصا بذلك لن تكون إسرائيل، بل أعداء إسرائيل من العرب. ويضيف أن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري مكّن جهازه من التلاعب بمصير ذلك البلد.

ويقول وباطمئنان: إن مصر هي الآن أكبر ساحة للاستخبارات الإسرائيلية التي نجحت نجاحا باهرا في تصعيد التوتر والاحتقان الطائفي والاجتماعي. أما عن الفلسطينيين فقال بالحرف الواحد: إن أجهزة المخابرات الإسرائيلية لم تبق للسلطة الفلسطينية شيئا يُذكر، وإنها تسيطر تماما على قادتها كافة.

وفيما يخص السودان يعترف علانية بأن جهازه نجح في وضع ترتيبات مهمة تمكّن إسرائيل من إيصال السلاح إلى القوى التي تدعو إلى الانفصال عن ذلك البلد.

هل يقرأ العرب والمسلمون؟

http://www.aleqt.com/2010/11/19/article_470516.html

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  التيار الممانع ورهان التغيير في البحرين

 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.