Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الدين قبل الطب والهندسة
محمد احمد عصام   Sunday 05-12 -2010


بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وبعد,,,
يرى المتأمل لحال الاجيال الجديده تغيرا تاما من حيث الطموحات والاهداف السلوكيات
وفي هذا الموضوع لا اريد ان اوجه اللوم او العتاب او الانتقاد لابناء هذه الاجيال,,
ولكن سأرتفع قليلا لاخاطب من قام بتربية هذه الاجيال وهم الاباء والامهات ..
فالناظر لواقع حال ومضمون التربيه في هذه الايام يجد العجب العجاب ...
فترى بأنه كيف يفطم الطفل الصغير منذ بداية حياته على انه كيف سيكون (مهندس قد الدنيا)
او (دكتور كبير) فترى هذا الطفل يكبر وينمو وتزداد اهدافه الدنيويه يوما بعد يوم وسنة بعد سنه..
فــ ها هو يدخل دوامة الابتدائيه العجيبه ثم الاعداديه الصعبه ثم الثانويه المميته..
وفي خلال هذه الفتره التي تعد اهم فتره في نشأة الافكار والاهداف لا تجد أي فكر ديني او هم ديني يعتلي هذا الانسان ..
فتراه منغمسا في كافة امور الحياه مجتهدا فيها ,, ولكن عند النظر الى الواقع الديني تجد العجب العجاب من الاجوبه ..
فترى هذه الشخصيه المرموقه التي بعد جهد شاق اصبح في تخصص محترم او وظيفة ما
تجده لا يفقه أي شيء عن دينه ولا عن حال الواقع ولا عن حال الامه ..
فقد ترى الطبيب او المهندس او حتى الدكتور الجامعي الكبير تراه لا يمثل أي صوره عن الاسلام لا من حيث العبادات ولا من حيث المعاملات ..
بصراحه وبعد تفكير في سبب هذا الواقع الاليم لحال الاجيال وجدت ان السبب الرئيسي هو النشأه ..
وكمثال بسيط اقدم النموذج العظيم في التربيه وهو لأم محمد الفاتح حيث ان امه كانت تاخذه وهو طفل صغير وقت صلاة الفجر لتريه اسوار القسطنطينيه

وتقول انت يا محمد تفتح هذه الاسوار اسمك محمد كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

والطفل الصغير يقول كيف يا امى افتح هذه المدنيه الكبيره

كانت تقول له بالقران والسلطان والسلاح وحب الناس
وكذلك اضرب مثلا اخر وكان في مقابله للدكتور احمد زويل فقال ان سبب نجاحي هو ورقه كانت تعلقها امي
على باب غرفتي تكتب فيها ( هذه غرفة الدكتور احمد زويل ) فنمت الفكره يوما بعد يوم
حتى نجح واصبح على هو عليه ..
ان ما اقصده من ضرب هذه الامثله هو بيان اهمية تكيز الاهتمامات عند النشأه في الصغر .
اما بالنسبه لحال واقعنا فترى الاهل منذ طفولة الابن يقولون له ( عايزينك مهندس قد الدنيا علشان تبقى زي عمامك وولاد عمامك)
( مينفعش هم يبقوا احسن منك) او (عايزينك دكتور علشان نفرح بيك وسط الناس)
و الخ ... من هذه العبارات الشهيره التي لا احفظها لاني لم اكن استمع اليها ..
ومن اغرب ما سمعت ان الاهالي اصبحوا يفعلون مع البنت ما يفعلونه مع الولد
حيث يقال للبنت في مرحلة الثانويه ( عايزينك تجيبي مجموع كبير وتبقي مهندسه او دكتوره
علشان انتي عارفه المهندس مش بيتجوز الا مهندسه والدكتور مش بيتجوز الا دكتوره)
سبحان الله في البدايه تقول اه عايزينها تجيب مجموع علشان تطلع دكتوره او مهندسه او أي مهنه كانت علشان تخدم دينها مثلا ,,,
لكن لا فالأهم عند الناس قبل الدين او الوطن هو العريس ووظيفة العريس ومكانة العريس ؟؟
سبحان الله ترى الاهالي هم من يبدؤون بتضليل بناتهم فيصبح تفكير البنت منصب على نقطه مهمه وهي ( ازاي اجيب عريس بأي طريقه)
وطبعا سواء حصلت البنت على المجموع الكبير ام لا تراها تعمل على قضيتها الاكبر وهي الحصول
على الكنز المفقود وهو العريس ...
فتراها تفعل ما يفعله البنات في الشوارع والجامعات وعلى نواصي الطرق وهذا الحال يعرفه الجميع وانا في غنى عن ذكره ..( ونكون نحن من القينا ببناتنا الى التهلكه)
سبحان الله اين التنشئه الدينيه في كل هذا ؟ لماذا لا نحمل اطفالنا هم الدين منذ الصغر ؟
لماذا نجعلهم يعيشون من اجل دنياهم ؟ لماذا يكون كل همنا هو ماذا سيصبح ابننا في الدنيا ؟
لماذا ننسي اطفالنا الدين وهم الدين ؟ هل يعود السبب في هذا الى ضعف الوازع الديني عند هؤلاء الاهالي ؟؟ واذا كان كذلك فهو بسبب التنشئه والتربيه من الاجداد ,, وبالتالي نعود الى نفس السبب ونعود لغلق الدائره المغلقه من جديد ..
طبعا كلامي موجه الى الفئه الغالبه والتي اراها تعيش في هذه الدوامه ( الدوامه الدنيويه)
والتي ارى انه وبحمد الله ستزول هذه الفئه بمجرد دخول الوعي الديني الاسلامي والذي يحاربه
الجميع هذه الايام ومنذ القدم حتى يمنعوا وصول هذا الوعي الى الناس كي لا يعود جيل
يهتم لامر دينه ويكون هدفه هو الاخره يعمل من اجلها ومن اجل دينه لنصرة الاسلام ..
اسال الله الكريم ان يحفظ بنات وشباب المسلمين ويهدي اباءنا وامهاتنا الى الصراط المستقيم
كما اسأل الله ان ينصر هذه الامه وان يستخدمنا ولا يستبدلنا انه ولي ذلك والقادر عليه ..

محمد احمد عصام

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  )ماجينة)

 ::

  العمل الجماعي... الفضيلة الغائبة بين الناصريين

 ::

  هذه هي أميركا

 ::

  تكلفة طلاق المصريين

 ::

  مصر المحروسة المنهوبة

 ::

  دع ملا يريبك إلى ما يريبك

 ::

  العبيد الجدد

 ::

  رصاصة النقد الموجعة

 ::

  المغرب .. الدستور الجديد في ميزان الرؤى والطموحات

 ::

  خطر العسكر ...خطر قديم يتجدد في بلادنا



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  القضية أكبر من راشد الغنوشي

 ::

  يوم محافظة ذي قار ... كما أراه

 ::

  فعلها كبيرهم هذا

 ::

  السلم الاجتماعي

 ::

  نحن والمشهد المضطرب دوليا وإقليميا

 ::

  طريق الاعدام يبدأ بـ"خمسة"






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.