Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

استمرار الخلاف ومخطط الترانسفير
عودة عريقات   Sunday 05-12 -2010

النوايا الإسرائيلية السيئة تجاه الوطن الفلسطيني المحتل أمست يقينا لدى كافة أبناء الشعب الفلسطيني ولم تعد الإجراءات الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية خافية على الزعماء العرب ولا خافية أيضاء على الزعماء الغربيين ولا عذر لأحد بنفي علمه لما يجري،
وأيضا التباكي الإسرائيلي على الدخول في مفاوضات السلام لم يعد مقنعا ولم يعد يخدع أحد إلا من أراد أن يخدع نفسه أو يخدع الشعب الفلسطيني،
حيث بدأ ت الحكومة الإسرائيلية تنفيذ مخططاتها تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل علني وبكل وضوح فبانت الأهداف الإسرائيلية للقاصي والداني وهي مبيتة منذ القدم ولا يستطيع أحد من الفلسطينيين والعرب والمسلمين إغماض عينه والادعاء بعدم المعرفة والعلم أو السماع أو المشاهدة لما يجري من تهويد للوطن الفلسطيني،
فالجرافات الإسرائيلية لا تكل ولا تمل من هدم البيوت والمساجد والمزارع والمنشئات الفلسطينية في القدس والأغوار وباقي المناطق الفلسطينية وحتى المشاتل على جوانب الطرق الفلسطينية لم تسلم من الجرف والإتلاف والخراف أيضا لم تسلم من مجازر البلدوزرات الإسرائيلية حيث طمرت مع الجدران والبركسات الفلسطينية التي سويت بالأرض،
ومخطط خلع الفلسطيني من وجوده على أرضه ووطنه واضحة للعيان وما يقوم به جيش الاحتلال الإسرائيلي من إجراءات عدوانية ضد المواطن الفلسطيني من قتل واعتقال وضرب وتسجيل غرامات وهدم منازل ومصادرة وجرف الأراضي والأملاك وقتل الحيوانات والمزروعات ومنعه من حرية الحركة،
ما هي إلا علامات ودلالات واضحة لمخطط إسرائيلي مسبق لخلع الفلسطيني من كيانه فجيش الاحتلال يحارب الفلسطيني في وجوده على أرضه فهو يمنعه من الحياة الطبيعية فيحاربه في اقتصاده من خلال تعكير صفو حياته ومعيشته ويمنع قوته ويغلق مصدر رزقه فأدوات الاحتلال بشتى الصور تستنزف مال وممتلكات الشعب الفلسطيني وتستنزف صبره ووحدته،
وعملية تنفيذ خطة الترانسفير التي ابتدعها الوزير الإسرائيلي المقتول رحبئام زئيفي أخذت خطواتها العملية على الأرض من خلال الهدم والجرف والمصادرة والإغلاق والطرد والترهيب اليومي للمواطن الفلسطيني وتضييق الخناق والحصار ليفيق الشعب الفلسطيني يوما ما لا يجد أرضا يزرعها أو أرضا يبني عليها مساكن تأوي الأجيال الفلسطينية ولا أرضا يفتح فيها شارعا يؤمن له حرية الحركة ولا فرص عمل تقلل من عدد العاطلين عن العمل الذين يتزايد عددهم يوما بعد يوم مما يدفع لهجرة قسم كبير من الشباب،
ويأتي هذا بعد سنوات طويلة على عمر الاحتلال جرى فيها حروب متعددة ومفاوضات متكررة ولقاءات واجتماعات ومؤتمرات كثيرة ووعود غير متحققة بالحل وإنهاء الاحتلال والصراع وكل تلك الجهود لم يكن لها أثر على تغيير الواقع الذي يعيشه الشعب الفلسطيني على أرضه المحتلة،
بل ساء وضع القضية أكثر وانتقل الاهتمام العربي والدولي إلى قضايا أخرى محلية وعالمية متجددة مع مرور الزمن وباتت القضية الفلسطينية ورقة لعب بين لاعبي بوكر على طاولة المصالح المختلفة تأخذ وتلقى،
ولذلك يركز الضغط على الشعب الفلسطيني وممثليه من كافة الأطراف لتحمل المسئولية والبحث عن سبل إنهاء الاحتلال لأن قسما من الأشقاء يدعمون خطواتنا ويشدون على أيدينا بالكلام والخطابات والمؤتمرات،
وهذا يعني أن البحث عن حل القضية الفلسطينية بات واجب ملقى على عاتق الفلسطينيين وحدهم للتفكير والعمل لإيجاد مخرج ينهي الاحتلال،
فأين الأطراف الفلسطينية المتنافرة والمختلفة والمتخاصمة من هذا الأمر ولم هذا الانتظار لرأب الصدع والمصالحة وإعادة الوحدة واللحمة فالضفة محتلة وقطاع غزة محاصر برا وبحرا وجوا مما يعني أن فلسطين كلها تحت هيمنة حراب الاحتلال ولا طرف غالب من الشعب الفلسطيني نتيجة الاختلاف بل الكل مغلوب،
وخاصة بعد ما ورد في الصحافة من عزم الحكومة الإسرائيلية تعميق أزمة الخلاف على السلام مع الفلسطينيين من خلال سن قانون يعرف القدس بشطريها الغربي والشرقي كعاصمة الشعب اليهودي وكان مشروع القانون قد أقر بالقراءة الأولى التمهيدية من قبل الكنيست في دورتها الماضية ويتم إحيائه وعرضه من جديد،
بالإضافة لمد شبكة خطوط لسكة الحديد من منطقة رأس العين شمال تل أبيب(تل الربيع) إلى المستعمرات الاستيطانية في الضفة الغربية وربطها معا ويعتبر هذا العمل إرساء بنية تحتية إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا يبشر بسلام بل يذكرنا بأن تهويد المناطق الفلسطينية مستمر،
وبعد كل تلك الإجراءات الإسرائيلية يطرح سؤالا لمن أراد الإجابة إلى متى يستمر الاختلاف الفلسطيني ومن المفروض والمعروف عرفا ودينا وقانونا أن مصلحة الشعب الفلسطيني ومستقبله الذي يتلاعب به شذاذ الآفاق من المستعمرين المستوطنين والسياسيين الإسرائيليين هي أهم من كل الخلافات الشخصية والتنظيمية ومقدمة على كل المصالح ولكي لا يأتي يوما نفتقد ما نختلف عليه اليوم،
وماذا جرى لرؤيتنا للأمور فمتى نفيق من سكر الانشقاق ونعود لرشدنا ونستوعب أخطار الإجراءات الإسرائيلية اليومية ونتنازل لبعضنا ونقضي على الخصومة ونتجه للوحدة ويترك بعضنا العناد الذي انتابه لأن العناد كفر والمثالية التي نبحث عنها فهي مفقودة عند الجميع وإذا انتظرنا حتى يتم تحقيقها لأطراف معادلة الخلاف الفلسطيني فإن الطيور الإسرائيلية الاستعمارية تكون قد طارت بأرزاقها،
فلنعتبر مما يجري والوقت كالسيف إن لم نقطعه قطعنا ويتركنا خلفه فوحدة توجه الشعب الفلسطيني واتفاق فصائله السياسية هي البداية الصحيحة لكي نعتمد على وحدتنا وعملنا الجماعي لأن كثيرا من الدول الأجنبية والعربية التي كنا نعول عليها لتدفع قضيتنا للأمام باتت تستكفي فقط بتأييد خطواتنا وتوجهاتنا كفلسطينيين،
وربما يعتقد هؤلاء أن للشعب الفلسطيني دولة مستقلة لها نفوذها وقوتها ويتعامون عن واقع الاحتلال الذي مضى على احتلاله بقية فلسطين أكثر من أربعين عاما وأن الشعب الفلسطيني بحاجة ماسة لمن ينقذه من نير الاحتلال ومساعدته في تحرير أرضه،
فهل يساعد الفلسطينيون أنفسهم أولا ويدفعوا بثقلهم لإنهاء فصل الخصام والفرقة وتوحيد الصفوف لمواجهة ظلم الاحتلال الذي يزيد ويتواتر يوما بعد يوم لأن استمرار الاختلاف الفلسطيني وما يقابله من إجراءات إسرائيلية عدوانية على الأرض الفلسطينية يعني بشكل واضح ضياع الوطن وتشرد الشعب،
فاستمرار الاختلاف الفلسطيني يساعد المحتلين في تنفيذ مخططاتهم فهل من صحوة لغفوتنا قبل فوات الأوان وهذه الصحوة مطلوبة أولا من كافة وسائل الإعلام الفلسطينية لأن لها دور رئيسي في تفعيلها من خلال تلطيف الأجواء والامتناع عن مهاجمة الطرف الآخر والدعوة للوحدة وإظهار التراجع الذي لحق بالقضية نتيجة الانقسام،
وهناك واجب على عاتق الجميع لتنظيم الصفوف لمواجهة عملية الترانسفير التي بدأت بإجراءات إسرائيلية واضحة فها هي مدينة القدس وبقية المناطق الفلسطينية تضيع شيئا فشيئا من بين أيدينا ونحن مشغولون بكيل التهم لبعضنا،
ألا نتوقف ونفكر قليلا بحالنا ومستقبل أبنائنا وما يتربص بنا في غدنا ونعود لما يمليه علينا الواجب والضمير ونكون جبهة واحدة ضد الاحتلال،
وباستمرار خلافاتنا فنحن ندعم الاحتلال ونغذيه ونسهل عليه مهمة الاستفراد بنا ونسهل عملية الترانسفير التي ستخلعنا من وطننا وهي الخطوة التي يحلم بها المحتلين ويعملون لها منذ زمن بعيد،
وبالتالي ليس لنا ولا مفر أمامنا سوى واجب إزالة كافة المظاهر والعوائق المانعة لإنهاء الاختلاف والعودة لسابق العهد وتفعيل كافة الخيارات الموصلة لإنهاء الاحتلال،
ولكي نثبت سوية وبمسئولية كبيرة عكس ما ذكره الكاتب الصحفي الإسرائيلي عكيفا إلدار في صحيفة هآرتس الإسرائيلية بتاريخ 25/10/2010 تحت عنوان نهاية أوسلو عندما قال:( يحرس الفلسطينيون ، ويسلب المستوطنون، ويدفع المتبرعون) ،
فهل من صحوة يا أعزائنا فالخطر تمثل فعلا وحل بقدسنا وباقي وطننا والمياه تجري من تحتنا وبساط الأرض الفلسطينية يسحب من تحت أقدامنا وكأنه لا علم لنا بما يجري من حولنا.
1/12 /2010 عودة عريقات



 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  النرجيلة سم قاتل بألوان مزركشة

 ::

  أساس الطائفية تقليد الأموات

 ::

  الوطن في حنجرة الفنان أحمد قاسم

 ::

  "قطيع الخراف"

 ::

  وأخيرا.. صحا الضمير العربي يا ناس!

 ::

  منظمة الامم المتحدة اشكالية التوازن الغائب والدور المطلوب (وجهة نظر قانونية)

 ::

  ألبير كامي والكتابة في درجة الصفر

 ::

  قطاع النفط العراقي بين السيطرة الوطنية والمساهمة الأجنبية

 ::

  انتفاضة سيدي بو زيد..رؤية أخرى

 ::

  "أبو الهول"... يتكلم!!!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.