Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

سقط حاجز الخوف فسقط الطاغية
محمد فايز الإفرنجي   Sunday 16-01 -2011


تونس الخضراء منها بدأت شرارة الحرية ضد كل طاغية في أوطاننا العربية, خَلَعَ الشعب التونسي عباءة الخوف وتجاوز الرصاص فخلع الرئيس ليفر وعائلته خارج البلاد, هذا ما آل إليه الوضع في تونس الخضراء ببساطة.

كنا قد فقدنا الأمل بثورة الشعوب العربية التي وصفناها بالميتة, والنائمة والغافلة .
كثيرةٌ هي الصفات التي نعتناها بها إلا أن الشعب التونسي حطم كل الكلمات, وخلق نوعا جديداً من الثورات الشعبية, ففي أسابيع خلع من قبع بالحكم عقود.

الطاغية مهما كان وكيفما تمكن من الشعوب بأجهزته الأمنية, بقوانين الطوارئ, بالقمع التجويع, بالاعتقال والتعذيب, بكل وحشية ابتدعها لضمان استمرار حكمه للشعب كما حُكِم العبيد تماماً.

لم يفهم طغاة هذا الزمان وكل زمان بأن الشعوب هي من يصنع التاريخ إن أرادت, فهبت شرارة الحرية ملتهبة من بين شوارع وأزقة تونس ليهرب الطاغية مخلفاً وراءه شعب حر سيحكم نفسه كيفما شاء وسيختار رئيساً له في ظل ديمقراطية أرادها كما أراد الحياة.

هل ستتوقف هذه الشرارة عند بوابات تونس الخضراء ؟ أم هي بداية لنيران ستأكل كل طواغيت الوطن العربي واحداً تلو الآخر ليكون بذلك للشعب التونسي السبق في تحرير نفسه ولسنا نعلم من التالي ؟

هذه الشعوب التي ستتحرر بلا شك, فعجلة الحرية لن تتوقف وسقوط الطواغيت لن يهدأ وما "بن علي" إلا أوائل الساقطين المخلوعين المطرودين في هذا القرن, من كنف الشعوب التي تحملت وصبرت وعايشت الظلم والطغيان, وحلمت بأمس تشرق فيه شمس الحرية لتكون شعوباً صاحبة قرار, لتعيد إلي نفسها المجد والكرامة والعزة التي فقدتها منذ عقود بل وأكثر على أيدي أنظمة بائدة سيكون مصيرها إلي زوال.

لم يعد الشعب العربي يخشى هراوات أنظمة القمع العربية, ولا رصاصات الظلم الخارقة لأجساد الأبرياء من أبناء امتنا, لم يعد الشعب العربي يخشى القمع, والقتل والتعذيب, في سبيل نيل حريته فهو يدفع ثمناً اكبر من ذلك بكثير بصمته على الظلم, يدفع أروحاً ودماءً وحياة بلا كرامة ولا عزة, ليتمتع طواغيت العرب بالثراء والأمن والهناء هم وأسرهم ومن هم مقربين لهم.

ليس بعد اليوم فلن يتوقف الشعب العربي لتدوم عجلة الظلم والطغيان, يُسلمها طاغية لآخر, يورثها لابن أو لظالم اشد عنفاً وقمعاً وطغياناً.

هي الحرية إذاً, سندفع ثمنها لنحصل على ريحها فنعيش في كنفها غير آبهين بجبروت أنظمةٍ متعفنة سقط قناعها وبانت سوءتها.

سيقلع الشعب العربي شوكته بيده لن يحتاج إلي جيوش الغرب, ولا دبابات الديمقراطية الكاذبة, التي تحدث عنها الاستعمار لتكون مدخلاً لنهب بلادنا, وتعيين طغاة اشد إيلاماً على نفوسنا ممن سبقوهم.
سنحرر أنفسنا بأنفسنا ولن تهدأ العاصفة حتى زوال أخر طاغية يحكم بلاد العرب, حتى نفرغ لبناء الذات وتحرير الأوطان من كل محتل فإلى الأمام يا شعوبنا العربية سننتظر غداً شروق شمس الحرية على بقعة أرض عربية جديدة ليعود للوطن عزه ومجده وللإنسان العربي كرامته وحريته.


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  "المقربون إلينا"... أهلا بكم

 ::

  للشيوخ والمتقاعدين

 ::

  الجيش يد الشعب

 ::

  عد يا صديقي

 ::

  مصر نزيد عظمة بحب أبنائها مسيحين ومسلمين

 ::

  الدول العربية غير مهتمة بأمنها الغذائي

 ::

  هل يقرأ العرب والمسلمون؟/تصريحات عاموس يادلين

 ::

  سرطنة سياسية

 ::

  لا تحملوا عربة التظاهرات اكثر من طاقتها

 ::

  الأردن لمن بناها وليس لمن نعاها



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.