Ramadan Changed me
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

المرأة العربية تفوقت على الرجل في الشعر والنثر معا
آمال موسى   Monday 15-05 -2006

المرأة العربية تفوقت على الرجل في الشعر والنثر معا فاز الكتب المسرحي والناقد عز الدين المدني أخيرا، بجائزة سلطان العويس للسرد، وهو كاتب له تجربته الخاصة، في مجال المسرح والنقد، خصوصا أن المدني، من رواد التجريب في المسرح التونسي ومن أكثر الأسماء جرأة، فأكثر من عمل حمل إمضاءه قد تم منعه، وهو حالياً يعد لمسرحية حول ابن خلدون ستفتتح «مهرجان قرطاج» في دورته المقبلة. المدني صاحب مشروع واضح، كشف عنه بكتابة ثلاثين مسرحية، تصدر قريبا في أربعة أجزاء، إضافة إلى انفتاحه على الكتابة الحداثية في الغرب، وترجمته لسارتر وهيدغر وبورخيس وبروست، وإلى جانب كل هذه المعطيات، هو كاتب وهب حياته للكتابة، ولم يزاوج بينها وبين أية وظيفة أخرى. راهن على فعل الكتابة كفضاء لتحقيق الذات، وإنتاج الرؤى والعيش منها أيضا. حياته تتراوح بين القراءة والكتابة والولع بتأسيس الانشطة الثقافية وبعثها إلى الوجود.

ولعل معاشرته الطويلة للكتابة المسرحية والتي فاقت الأربعين سنة، جعلته أكثر صرامة وإخلاصا في التقييم والنقد. في هذا الحوار الخاطف بعض من آراء عز الدين المدني، وشذرات قليلة من مشروعه الإبداعي والفكري.

> أنت من المبدعين التونسيين القلائل الذين يمتلكون مشروعا ورؤية فنية واضحة، كيف تقدم لنا دعائم مشروعك الفني ؟
ـ الدعامة الأساسية في مشروعي هي التغيير، لقد ساهمت في تغيير السرد في تونس سواء في مجالات القصة القصيرة أو المسرحية أو الرواية. وحركة التغيير هذه، قمنا بها من بداية الستينات إلى الثمانينات، وعبرنا عنها في الملحق الثقافي لجريدة «العمل»، إلى جانب مساهمات في مجلة «الفكر». إن هذه الحركة هي رد فعل فني ضد الأدب التقليدي الذي وجدناه في الأربعينات والخمسينات والذي كان أغلبه رديئا وضحلا باستثناء بعض الأسماء.
> من المعروف أنك من رواد حركة الطليعة في تونس، وأنك صاحب المسرحية المنعرج في المسرح التونسي «رأس الغول» لو تحدثنا عن هذه التجربة ؟
ـ بدأت بالأدب التجريبي، وحاولت تقديم بدائل أخرى في السرد، اعتمادا على الثالوث العربي الإسلامي والخرافة والأدب الشعبي القديم والحديث، وأدب النخبة كأبي حيان التوحيدي والجاحظ ولكن من خلال التفاعل معه ونقده.

وأول عمل للتغيير المسرحي في تونس، بعد علي بن عياد، هو مسرحية «رأس الغول» التي تم منعها، وجمعت كلا من فاضل الجزيري ومحمود الأرناؤوط. ويعتبر هذا العمل ثورة فنية، في مجال الكتابة والعناصر الفنية التي رافقتها، حتى أن الطيب الصديقي اقتبس منها وتجول بها في المشرق العربي، وذلك قبل أن يقوم بالحركة التجديدية في المغرب الأقصى.

أيضا مسرحية «الحلاج» التي عرضت مرة واحدة عام 1973 في افتتاح «مهرجان الحمامات الدولي» ثم منعت، كانت رؤيتي لـ«الحلاج» غير تقليدية، تناولت حلاج الأسرار، حلاج الشعب، حلاج الحرية. وأتذكر أن المثقف الشاذلي القليبي قد ساند العرض، وكان وهو وزيرا للثقافة، ويحضر التمارين.

من جهة أخرى فأنا رغم استلهامي من التراث، تفاعلت مع أوروبا وقدمت مسرحا نقديا بالمعنى الفكري والثقافي، وعملت مع كثير من الأسماء المسرحية المعروفة أمثال علي بن عياد ومنصف السويسي في تونس، وسمير العصفوري في مصر وشريف خزندار في باريس... وغيرهم.
> يقال ان المسرح التونسي صاحب ريادة في المشهد المسرحي العربي، هل توافق على هذا التصنيف ؟
ـ نعم المسرح التونسي متقدم في الإخراج وفي النصوص والتمثيل. تقدّم لا بل تجاوز التجارب العربية الأخرى. وما يوازيه أو يقاربه هو المسرح العراقي. أما التجربة المغربية فاقتصرت على الطيب الصديقي.
> كأحد التجريبيين في العالم العربي، إلى أي حد هناك استيعاب صحيح لمفهوم التجريب اليوم ؟
ـ مع الأسف، يتعاملون مع التجريب كموضة وآخر تقليعة ولم يحصل الفهم الحقيقي. هدف التجريب هو تقديم بديل، وتقوية الأدب والفن العربيين في يومنا هذا، لذلك فالتجريب لا ينطلق من الصفر، ومن السطحية والعبث الصبياني، وليس الفلسفي أن يفهم التجريب على أنه محو من دون إعادة إنتاج.

وحال المسرح التجريبي كحال الرواية التي أصبحت كتابتها موضة أيضا فإذا بالنتيجة استسهال وإسهال.
> على ذكر الرواية، بوصفك تشرف على جائزة أبوالقاسم الشابي للرواية والشعر، كيف تقيم مستوى النص السردي والشعري العربيين عموما؟
ـ في الدورة الأخيرة فازت الكاتبة سميحة خريس بجائزة الرواية، وهي امرأة تجيد الكتابة وتمتلك تقنيات عالية وقدرة على البناء.

وعموما أرى أن الشعر الجيد والسرد الجيد قليلان، ويمكن أن أقول إن الشعر الحقيقي نادر جدا اليوم، فالشعر القديم لم يتجدد وشعر التفعيلة كذلك، في حين أن قصيدة النثر بصدد أخذ موقعها اللافت.

وفي خصوص العروض، فمن المحدودية بمكان أن نحصر اللغة العربية في أوزان الخليل، فهي لغة غير ضيقة ويمكن تشكيلها على ضوء إيقاعات أخرى، كالإيقاع الشخصي، وإيقاع الزمن أو الأحداث، وغير ذلك من الإيقاعات.

ولكن من خلال تجربتي في لجنة جائزة الشابي، فقد استرعى اهتمامي تفوق المرأة العربية على الرجل في الإبداع السردي والشعري، سواء كان ذلك في المشرق العربي أو المغرب.

فالكاتب الرجل العربي لم يفهم أن العمل الأدبي لا بد له من جهد يومي ومثابرة. لقد ظل في الرومانسيات القديمة بينما قضية المرأة تتعلق بالزمن والتحرر. لاحظت ذلك في كتابات السعوديات رجاء العالم والغامدي وأيضا في نصوص المصريات والخليجيات. الموجة الجديدة هي أدب المرأة الذي لا يقتصر على الزواج والأسرة والكبت بل يتجاوز ذلك إلى أمور إنسانية رحبة، فالمرأة عندما تنكب على نصها تكون جادة وأكثر جدة وتبصر وعمق.
> لو نعود إلى الكتابة المسرحية، هناك من يرى أننا منذ سنوات ونحن نعيش أزمة نصوص مسرحية إلى درجة أن هناك من تجاوز النص، وتبنى بشكل مطلق نظرية أن المسرح فرجة أولا وأخيرا؟
ـ أعتقد أن الكاتب أو المخرج أو الممثل، كل يقوم بدوره. المشكلة الحاصلة اليوم هي أن هناك حالة تطفل على الكتابة المسرحية، أشخاص لا علاقة لهم بالكتابة وأصحاب مستوى رديء ينهلون المواضيع من الصحف ومن صفحات صدى المحاكم. أظن أنه لابد من استعادة الأدوار وأن يكتفي الممثل بمهمته والمخرج بوظيفته. فالعمل المسرحي هو عمل جماعي، ولكل عنصر إضافته وليس من صحيح أنه لا يوجد كتاب للنص المسرحي، يتميزون بالطرافة والإبداع.
> حسب رأيك، لماذا انحسرت حركة «الطليعة» في الشعر التونسي ودفنت إلى الأبد ؟
ـ لأن الشعراء الذين عرفوا بها توقفوا، فضيلة الشابي قدمت نصوصا ثم انتهت، وكان بالإمكان أن تقدم ما هو أعمق. والحبيب الزناد عاد إلى العمودي. في الحقيقة هناك تشكيلة كبيرة من الشعراء الذين انتهوا ولا ننسى أن الشعر موهبة وعمل ومثابرة.
> لديك رأي خاص في حركة النقد العربي ؟
ـ أعتقد أنه لا بد من أن تقوم الحركة النقدية في العالم العربي بدور فعال، ليس من ناحية الأبحاث العلمية فقط، بل أيضا الاضطلاع بدور ثقافي آخر يستند إلى المصارحة، يكفي من المجاملات والنفاق وخلط الحابل بالنابل.

وبالنسبة إلى النقد الذي يمارس داخل أسوار الجامعات، فهو يحتاج إلى ابتكارات مضيئة تشبه تلك التي حققتها الجامعة التونسية، ذلك أن النقاد في تونس درسوا البلاغة اعتمادا على عبد القاهر الجرجاني وطوروا الأفكار خصوصا، الأساتذة حمادي صمود والنويري وباديس وتوفيق بكار الذين قدموا مقاربات وإضافات كبيرة حول المعنى.
> بات معلوماً أن افتتاح مهرجان قرطاج للدورة القادمة سيكون بمسرحية «ابن خلدون» التي كتبت نصها، هل من تفاصيل ؟
ـ هي مسرحية تاريخية تتحدث عن ابن خلدون في فترة من فترات حياته. سنركز الاهتمام على ابن خلدون التونسي الذي غادر تونس نحو المغرب، وعاش مع السلطان أبوعنان المريني، وتولى عدة مناصب والذي كانت حياته مليئة بالمؤامرات والدسائس، وأظن أنه لو كان ابن خلدون، اليوم حيا لقضى كل أيامه في السجن.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  خطة خمسية لمواجهة القات في اليمن

 ::

  من نوادر الجاحظ وطُرفه

 ::

  حذار من المولود الثاني

 ::

  تشريد، قتل المسيحيين في الموصل وحرق دورهم

 ::

  من شعراء الأحواز الشاعر وداعة البريهي /الاخيرة

 ::

  مدينة القدس الماضي والحاضر والمستقبل رغم التهويد الإسرائيلي

 ::

  فسطاط الحق وفسطاط الباطل

 ::

  أدخلوا مصر إن شاء الله آمنين

 ::

  زغلول النجار" أمام ضربةٍ قاضية

 ::

  حقيقة الفطرة الإنسانية وانعكاساتها التربوية



 ::

  من مهد المخابرات إلى لحد تقويض الدول «داعش».. الخلافة السوداء

 ::

  قادة لا مدراء !

 ::

  ما هي الجريمة السياسية

 ::

  النسق السياسي الأردني الى أي مدى وأي دور؟

 ::

  "داعش" تقاتل أربعة جيوش ... وتنتصر عليها؟!

 ::

  عدوان إسرائيل على غزة كشف الكثير

 ::

  مفهوم الجاسوسية الرقمية

 ::

  رجال دين ام حفنة من النصابين والشلايتية والفاشلين والاعبياء

 ::

  العلاقات العربية – الأوربية (الشراكة الأوربية المتوسطية)

 ::

  المشكلة ليست بالمالكي وحده؟


 ::

  باي حال عدت علينا ياعيد

 ::

  نعم ليهودية دولة إسرائيل!

 ::

  لماذا حبس الأردنيون أنفاسهم الأسبوع الماضي؟

 ::

  المخرز الإسرائيلي والفايروس الحماسي في الجسد الفلسطيني

 ::

  شيخ الأزهر: لا يجوز للجيش الليبي إطاعة القذافي

 ::

  «رئيس» الثورة الليبية

 ::

  عيد الحرية

 ::

  غزة في حاجة إلى قبة فولاذية

 ::

  (إسرائيل) وليست إيران هي العدو فاحذروها

 ::

  حرية شاليط أم مصير فاكسمان وتوليدانو


 ::

  هشاشة عظام البراديغم الديمقراطي

 ::

  فتح وحماس توقعان اتفاق مصالحة بصنعاء لإحياء المحادثات المباشرة

 ::

  وحي التجربة ... ووحي السماء

 ::

  ضبط النفس

 ::

  اوضاع العراق الراهن

 ::

  عمر القاسم مانديلا فلسطين000تاريخ وعطاء وتضحية

 ::

  بسمة العيد

 ::

  الخطف بين الضريبة والغنيمة

 ::

  هوية العنف من يحكم فيها الآن

 ::

  الثقافة الشمولية أنجبت الحروب الطائفية

 ::

  إهتزازات إسرائيلية خفية!

 ::

  تطهير وطني عرقي

 ::

  كلام فلسطين : قبة راحيل والحرم الإبراهيمي إرث وتراث عربي فلسطيني ومعالم إسلامية

 ::

  الإنتلجنسيا المقاومة والجماهير المسلوبة






radio sfaxia
Ramadan Changed me



جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

website statistics
اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.