Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

 
 

انحسار التعدد الثقافي أمام الوطنية الأميركية
ديفيد بروكس   Thursday 18-05 -2006

بلغت مبادئ التعدد الثقافي، في 1994، في ذروة قبولها والحماسة لها بالولايات المتحدة. وفي «ديكتاتورية الفضيلة»، أبرز ريتشارد بيرنشتاين وجوه المبالغة في انتهاج سياسة التعدد الثقافي، بدءاً بضوابط الكلام في الحرم الجامعي، والزامية الالتحاق بورش تدريب على التعاطف مع الآخر، الى معاقبة من يرتكب تمييزاً عرقياً أو جنسياً بتدمير حياته المهنية. وأما مايكل توماسكي، الليبرالي، فعزا أفول الحركة التقدمية الى سياسات التعدد الثقافي، ما أدى الى عجز الديموقراطيين عن مخاطبة الاميركيين جميعاً. فهؤلاء باتوا منقسمين فرقاً وجماعات مختلفة ومتفرقة على غرار أنصار الحركة النسائية والسود والمثليين.

وهاجم أنصار التعدد الثقافي هذين الكاتبين، وأنكروا مقالتيهما. ولكن الزمن مرّ على التعدد الثقافي. فبهت هذا المفهوم في الاعوام الماضية. وصاغ الحزب الديموقراطي خطاباً ليبرالياً جديداً. والحق أن التعدد الثقافي خبا جراء تحجر هوية الجماعات المحلية، وادراك الديموقراطيين أن ايلاء الطبقة الوسطى البيضاء المكانة الأولى، عوض الاقليات هو السبيل الى استعادة الاكثرية. ومال المثقفون وخبراء الاقتصاد الى اليسار. فغلب التنديد بغياب المساواة على التنديد بالتمييز العرقي. وأسهمت هجمات الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) في تعزيز الوحدة الوطنية، وإضعاف التعدد الثقافي وطابعه القبلي.

ويدعو بعض المثقفين الديموقراطيين، اليوم، الى أن تعلو المصلحة العامة ويتقدم التنوع الثقافي وحقوق الفرد. فالأميركيون جميعهم هم جزء من وطن، وعليهم، تالياً، التخلي عن التمسك بالمصالح الشخصية الضيقة، والتضحية في سبيل تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. والحق أن طروحات الحزب الديموقراطي غائمة ومبهمة. فالناس لا يعرفون شيئاً واضحاً عن القضية التي يؤيدونها. ويرى بعض الباحثين أن المواطنة هي الحل. ولكن، على خلاف ما كانت عليه الامور في 1964، لا يثق الاميركيون بالحكومة. وبينما يسعى الناخبون والكتاب في الدفاع عن المصلحة العامة، ينكب السياسيون على التفكير في فريق عملهم. ولا شك في أن أفول التعدد الثقافي وصعود الوطنية الأميركية الليبرالية تالياً، واقعة مهمة. فالديموقراطيون تخلوا عن مبادئ «اليسار الجديد»، وتبنوا قيم الخمسينات والنصف الاول من الستينات الليبرالية. فلنودع جيسي جاكسون (داعية حقوق انسان، وسياسي ديموقراطي بارز) ، ونرحب بهاري ترومان (رئيس اميركي سابق في مطلع الحرب الباردة).



«نيويورك تايمز» الاميركية،

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  هل للذكاء علاقة بالوراثة ؟!

 ::

  جريمة المسيار

 ::

  علاج لإدمان الانترنت

 ::

  الفتاة المتشبهة بالرجال..العنف يعوض الرقة

 ::

  قضايا بيئية- عن حديقة الصوفانية

 ::

  "حياة سابقة"مجموعة قصصية جديدة للكاتب العراقي علي القاسمي

 ::

  نكتب لأننا نرجسيون

 ::

  أيها الحزن الصديق!

 ::

  كهوف تاسيلي أقدم لغز بشري عمره ثلاثون ألف عام

 ::

  المجتمع المدني والدولة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.