Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

أزمة معبر رفح مستمرة
مصطفى إبراهيم   Monday 20-06 -2011

 أزمة معبر رفح مستمرة لم تكتمل فرحة الفلسطينيين الذين استقبلوا فتح معبر رفح بشكل دائم بفرحة غامرة وارتياح شديد، وسرعان ما تبددت الفرحة وانجلت الحقيقة، وتبدد التفاؤل والأمل بعد ان تراجع المصريين عن التسهيلات بحجج غير مقنعة بددت أحلامهم وأمانيهم بتنسم الحرية وان الحصار تفكك بشكل حقيقي، وكان الفلسطينيين على موعد مع الحزن، إذ أن من عاداتهم أنهم يخشون السعادة الغامرة، وتساورهم عادة الشكوك عندما يفرحون، ويحاولون التراجع عن فرحهم، وهذا ما حصل معهم وعادت الأمور إلى سابق عهدها، ما ضاعف من معاناتهم والظلم الواقع عليهم.
أزمة معبر رفح مستمرة، والتسهيلات التي تحدث عنها المصريين كانت إحتفالية وإعلامية ومبالغ بها بشكل كبير جداً، وساهمنا نحن فيها وتحدثنا عن ان فتح المعبر هو من إنجازات الحكومة في غزة، مع ان ذلك لم يغير من الواقع، باستثناء زيادة فتح المعبر يوم إضافي، والسماح للأطفال تحت الثامنة عشرة، والرجال ممن تزيد أعمارهم عن 40 عاماً، والنساء من كل الأعمار، وتم التراجع عنه لاحقاً، مع العلم ان عدد المسافرين لم يزيد عن معدله السابق، وان الآلية التي كان معمول بها في السابق لم تتغير من التنسيق المسبق وقوائم الممنوعين إلى ساعات فتح المعبر والمحددة من التاسعة صباحا حتى الخامسة بعد الظهر، ولمدة ستة أيام بدل خمس أيام، ومغلق أيام الجمعة والأعياد الرسمية.
الشروط هي ذات شروط الدخول والسفر إلى مصر أو عبرها، و تتم بتنسيق مسبق وكما كان في السابق، ومن لا يمتلك العلاقات للتنسيق لا يستطيع السفر، ولم يتجاوز عدد المسافرين قبل التسهيلات وبعدها أكثر من 300 مسافر، وتبددت أمال الفلسطينيين بان يصل عدد المسافرين يومياً إلى ألف مسافر.
قبل احتفالية التسهيلات على معبر رفح أعلن أكثر من مسؤول مصري ان الأسابيع القادمة ستشهد تغيرا كبيرا على حرية وحركة الفلسطينيين في المعابر والمطارات المصرية، وان دخول الفلسطينيين لن يحتاجوا إلى أي متطلب امني كما كان في السابق، وان ما ينطبق على الأشقاء العرب ينطبق على الفلسطينيين.
إلا أن الأنباء تحدثت قبل التسهيلات المصرية وبعد ان تم التراجع عنها لاحقاً، تقول أن بطء العمل وأعداد المسافرين مستمر كما كان في السابق، وان المصريين يقولون ان ذلك عائد إلى قلة الطواقم العاملة على المعبر وأنها غير مدربة، وأن هناك أسماء فلسطينية ممنوعة أمنياً، تتعلق بالتهريب عبر الأنفاق وحالات أمنية أخرى، لا يسمح لها بالعبور، وانه جرى تأجيل بحثها، وان الأوضاع الأمنية في مصر غير مستقرة خاصة في سيناء، وانه لا بد للسلطات المصرية معرفة من هو الذي يتواجد على أراضيها ومن حقها رفض أي أشخاص للدخول إلى مصر فيما تراه خطرا على الأمن المصري، ومن حقنا رفض أي أشخاص غير مرغوب فيهم.
الأنباء تقول أن المصريين تداركوا الأمر وتراجعوا عن التسهيلات التي قدموها للغزيين، وأنهم تسرعوا في فتح المعبر بصورة دائمة، واعتبار ذلك كهدية لحركة حماس بضغط من حركة الإخوان المسلمين، وعليه وبناء على نصائح من السلطة الفلسطينية ان المعبر يجب ان يفتح بعد تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة، وكي لا يفهم ان فتح المعبر بوجود حركة حماس بدون السلطة هي خطوة سياسية لدعم حماس، وكذلك تعزيز فكرة نتنياهو والتوجه الإسرائيلي بالتخلص من مسؤوليتها القانونية عن غزة كدولة محتلة، وتحميل مصر المسؤولية على غزة، وهو ما ترفضه السلطة الفلسطينية.
لم يكن خافيا علينا ذلك، وان إسرائيل عبرت عن غضبها من فتح المعبر أيضاً، وهناك معلومات تقول ان المصريين استجابوا للضغوط الأمريكية والإسرائيلية وأطراف أخرى، وان الأوضاع في مصر ما زالت في مرحلتها الانتقالية، وغير مستقرة، وان فتح المعبر ربما يكون مرتبط بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، لكن ما لا نرجوه ان تكون مصر الثورة هي مصر ما قبل الثورة.
الفلسطينيون فرحوا بالثورة المصرية وحريصون على أمن مصر واستقرارها، ومتفهمين للحالة الأمنية السائدة في سيناء، وأملوا بفتح صفحة جديدة معهم استلهاماً لروح الثورة المصرية، التي أثارت موجة من التفاؤل والارتياح، إلا أنهم يتساءلون لماذا يتم التعامل معهم كـ"حالة أمنية"؟ والتضييق عليهم وإثقال كاهلهم بقيود غير إنسانية وحاطة من كرامتهم.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  المراجعات الفقهية : رؤي مضادة

 ::

  (السجين) الكتاب الأكثر مبيعاً عام 2007

 ::

  افساد الأسرة وغنائم الوطن!

 ::

  في ذكرى انطلاقته العشرون

 ::

  في ذكرى الحرب على العراق

 ::

  اليوم العالمي للكذب

 ::

  أنا باريس

 ::

  أنور البني.. سلاماً وعزاء..!؟

 ::

  ليل رام الله وليل جنين

 ::

  قانون التغيير الاجتماعي من منظور القرآن



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  الانقلاب العسكري و عراقيل وصوله الى المنطقة الخضراء

 ::

  وأخيراً اعترف البعير

 ::

  أخطر سبب للإرهاب!

 ::

  قصة قصيرة / حياة بنكهة الشّعْر و البطاطس

 ::

  قمة نواكشوط… وتسمية الخطر الإيراني

 ::

  خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في مفهوم القانون الدولي العام

 ::

  كيفية حل مشكلة الدولار في مصر

 ::

  رمضان لن يغيِّر سلوك الإرهابيين!

 ::

  دراسة: أطفال النطف المهربة ثورة انسانية للأسرى الفلسطينيين فى السجون الاسرائيلية

 ::

  مدينة "بني ملال" بما لا يخطر على بال

 ::

  الجنسية العربية.. ذل و مهانة

 ::

  (إسرائيل)، وحملة تزوير الحقائق

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 2

 ::

  قبل أن تهربي من أسرتك اقرئي مقالي






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.