Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

كهرباء غزة وإتقان الصمت
مصطفى إبراهيم   Wednesday 10-08 -2011

كهرباء غزة وإتقان الصمت الشاعرة نازك الملائكة قالت لأننا نتقن الصمت حملونا وزر النوايا، والصديق العزيز عصام يونس استحضر أبياتاً من الشعر للشاعر الكبير سيد حجاب، تمنى من خلالها العيش الكريم للناس في قطاع غزة، نشرها على صفحته على الفيس بوك، يقول فيها "لو كنت أميراً من أمراء الحواديت كنت أدي لكل فقير وفقيرة بيت، بيت بجنينه مليانة زهور، وبعشه مليانة كتاكيت، واعلق فوقه قمر بنور، ونجوم لولي، فتافيت فتافيت".
فنحن في غزة نقف بين تمنيات الصديق عصام وأحلامه وبين صمتنا على كل ما يجري لنا من مآسي ومصائب ونكبات متتالية، وما يجري لدينا في غزة من وضع بائس وحصار وهموم داخلية أثقلت كاهل الناس، ويدور جدل كبير في قطاع غزة حول كثير من المسائل والقضايا التي تهم الناس، ونختلف عن المسبب لها، صحيح أن الاحتلال وما يفرضه من حصار سبب رئيسي، لكن ليس كل ما يجري سببه الاحتلال والحصار، فالانقسام والخلاف السياسي دور كبير في ما يجري من نكبات فاقت نكبة فلسطين.
الهموم كبيرة وقاتلة، لكن هناك قضايا نستطيع التغلب عليها ووجود الحلول المناسبة لها لو توفرت الإرادة السياسية والنوايا الصادقة وتعليب مصلحة الناس، فالقضية المركزية التي تؤرق الناس في قطاع غزة ليست قضية الاحتلال والعدوان والحصار بل هي قضية كهرباء غزة المتدهورة والمستمرة منذ منتصف العام 2006، ولأننا نصمت على كل ما يجري نتحمل وزر النوايا عندما نعبر عن حقنا في الكشف عن المسبب وعن حقيقة ما يجري في مشكلة كبيرة بحجم انقطاع التيار الكهربائي.
شركة الكهرباء بررت الأسباب التي أدت إلى تدهور جدول انقطاع التيار الكهربائي بأن الناس تسهر كثيراً في رمضان، وهذا يشكل عبئ على الكهرباء، بالإضافة إلى ارتفاع درجات الحرارة واستخدام التكييف، وكذلك العطل الذي أصاب خط البحر القادم من إسرائيل والذي يغذي القطاع ب12 ميجا وات.
وفي وقت لاحق أصدرت سلطة الطاقة في غزة بيانا صحافيا على موقعها الالكتروني استغربت فيه الأنباء التي تتردد عن قطع التيار لفترات طويلة، وقالت أن محطة التوليد تعمل بالمولدات الثلاث منذ بداية يونيو الماضي، و أن الجدول الحالي لانقطاع الكهرباء أفضل بكثير برغم الاستهلاك العالي والذي تزايد هذه السنة بتزايد المكيفات وبالتالي تضاف أعباء جديدة إلى الأحمال الكهربائية التي تتجاوز الكمية المطلوبة لتغطية الطلب ولا يمكن تلبيتها في ظل الظروف الحالية.
وأضافت في بيانها، "سبق الحديث عن أن مبلغ 170 شيكل المستقطع من رواتب الموظفين سيحل الأزمة جزئيًا فقط وليس جذريًا، خاصة أن المبلغ المستقطع من موظفي رام الله لا يورد لشركة التوزيع بغزة، وبالتالي فإن جباية الشركة لا تكفى لشراء الوقود للمحطة".
وفي الشهر الماضي قال الدكتور عمر كتانة رئيس سلطة الطاقة في رام الله من خلال تصريحات صحافية رداً على المزاعم والأنباء المغلوطة التي ليس لها أي أساس من الصحة ولا تستند إلى أي إثباتات مهنية والتي صدرت عن بعض المسؤولين في غزة والتي لا تساهم ايجابياً في اتفاق المصالحة المنتظر، وأن السلطة الوطنية الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض ما تزال ملتزمة كما كانت سابقا في خدمة أهلنا في قطاع غزة، وانه قد تم دفع ما قيمته 5 مليار شيكل لإيصال التيار الكهربائي إلى غزة منذ عام 2006، أي بمعدل 600 مليون شيكل سنويا، وأن ما تم جبايته من المواطنين من قبل شركة توزيع كهرباء محافظات غزة من عام 2006 حتى الآن أقل من مليار شيكل.
منذ بداية العام الجاري استغنت سلطة الطاقة ومحطة توليد كهرباء غزة تماماً عن شراء الوقود الصناعي من إسرائيل، وتعتمد في تشغيل المحطة على الوقود المصري المهرب عبر الأنفاق بشكل كامل، وتدعي سلطة الطاقة ان ذلك وفر أموالاً كثيرة على المواطنين لرخص الوقود المصري مقابل ارتفاع سعر الوقود الإسرائيلي، ما يعني ان تكلفة سعر التيار الكهربائي أقل من الفترة السابقة، ومن المفروض ان تخفف من فاتورة الكهرباء.
وسلطة الطاقة في غزة تطالب السلطة بدفع المبالغ المالية المستحقة على السلطة سابقًا وعدم دفعها ثمن الوقود الجديد، في حين ان سلطة الطاقة في رام الله تقول أنها ما تزال ملتزمة كما كانت سابقا في خدمة أهلنا في قطاع غزة وانه قد تم دفع ما قيمته 5 مليار شيكل لإيصال التيار الكهربائي إلى غزة منذ عام 2006.
بين أحلام وتمنيات الصديق عصام وأشعار سيد حجاب، وإتقاننا الصمت وتحميلنا وزر نوايانا، واستغراب وادعاءات سلطة الطاقة في غزة، وتصريحات رئيس سلطة الطاقة في رام الله والتزامها بخدمة الناس في غزة، أين الحقيقة؟ وأين تكمن المشكلة؟ ومن المسؤول عن أزمة انقطاع التيار الكهربائي المستمرة في قطاع غزة وما تسببه من مشاكل للناس؟
مطلوب منا عدم إتقان الصمت كي لا نتحمل وزر نوايانا وأننا نلقي المسؤولية على الاحتلال وحصار غزة، وعليه مسموح لنا بالوقوف في وجه السلطتين والصراخ عاليا وتغيير قواعد اللعبة معهما، والتعبير عن رايتا وتغيير الرأي الخطأ بأننا نتقن الصمت، ونحلم مع سيد حجاب لتصبح الأحلام حقيقة.
[email protected]
mustaf2.wordpress.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  مفكرٌ للأمة

 ::

  من هنا.. وهناك 17

 ::

  كوكتيل

 ::

  زمن الكوابح لا المفاوضات

 ::

  انظر للشرق واذكرني

 ::

  "خيبة" قراءة في نص للكاتبة: صونيا خضر

 ::

  الأورام / علاج السرطان

 ::

  هل مصر تستعيد دورها؟؟؟

 ::

  الحركة الصهيونية استخدمت الرياضة لتحقيق أهدافها بالاستيلاء على فلسطين وتعزيز الهجرة إليها

 ::

  الحرب ضد حماس في غزة خاسرة



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  هل انتهى تنظيم داعش حقا؟!

 ::

  الصهيونية فى العقل العربى

 ::

  30 يونيو .. تلك الأيام !!

 ::

  سوريا والعالم من حولها قراءة لما لا نعرف!

 ::

  تداركوهم قبل لبس الأحزمة

 ::

  الجنسية مقابل الخيبة

 ::

  اليمن .. الشرعية التي خذلت أنصارها

 ::

  الدستور الإيراني والإرهاب

 ::

  في إنتظار الإعلان عن وزير أول تفرزه مخابر ما وراء البحار

 ::

  الغنوشي والإخوان.. ميكافيلية تجربة أم فاتورة فشل!

 ::

  المسلمون وداعش وكرة القدم

 ::

  تداعيات التغيرات الداخلية بأضلاع مثلث الاقليم

 ::

  الصهيونية والرايخ (الامبراطورية) الثالث

 ::

  بين تركيا ومصر.. درسان مهمان






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.