Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

في خيمته السبعين:البروفيسور فاروق مواسي وتوهج الابداع
شاكر فريد حسن   Thursday 13-10 -2011

يطفى الشاعر والاديب البروفيسور فاروق مواسي هذا اليوم (11تشرين الاول ) الشمعة السبعين من عمره الحافل والزاخر بالابداع المتوهج والعطاء الذي لا ينضب.
البروفيسور فاروق مواسي ابن بلدة باقة الغربية في المثلث ، غني عن التعريف . فهو شاعر وقاص وباحث وناقد ادبي واجتماعي ولغوي واكاديمي له مكانته ومنزلته في حياتنا الادبية والثقافية الفلسطينية في الداخل . انه من اركان ادبنا وينتمي الى الجيل الادبي الثاني ، جيل نواف عبد حسن وادمون شحادة وشفيق حبيب وانطون شماس وفهد ابو خضرة وفتحي فوراني وناجي ظاهر وسيمون عيلوطي وعفيف صلاح سالم وزكي درويش ومحمد علي سعيد وسليم مخولي وسواهم .
ومنذ ان اقتحم ب. فاروق مواسي بوابة الادب وفضاء الكتابة والابداع الشعري والادبي وهو على مقاعد الدراسة الثانوية في الطيبة، لم يجف المداد من قلمه . وقد نشر مئات القصائد والنصوص النثرية والقصص القصيرة والخواطر والمقالات الادبية والنقدية والاجتماعية والدراسات والابحاث الادبية والاكاديمية في مختلف الصحف والمجلات والدوريات والمنابر الثقافية والادبية ، وصدر له اكثر من خمسين كتاباً في شتى الوان واصناف الكتابة والادب.
وب. فاروق مواسي ضليع في اللغة العربية ، متمرس بقواعدها وعلومها وبحورها وقضاياها المتشعبة ، وله في ذلك صولات وجولات، وابحاث تدل دلالة واضحة على ثقافته الشمولية العميقة وذهنيته الواعية وعقليته المتحررة ، التي تنزع الى الاجتهاد والاستقلالية، وتأبى التقليد والوقوف عند آثار السلف.
ومن نافلة القول ، ان شخصية ب. فاروق مواسي هي شخصية ثرية زاخرة بالعطاء ، وهي على ثرائها وشمولها تعد رمزاً لجيل، وتجسيداً لقيم، وتعبيراً صادقاً عن مجتمع تتقاذفه وتتجاذبه الهموم والقضايا الاشكالية من كل جانب. واذا كانت مواهبه برزت في العديد من الاهتمامات الادبية والثقافية فالسمات الأخلاقية والدماثة والطيبة وخفة الروح والحساسية المفرطة تغلب عليه وتطبع شخصيته المرهفة.
ب. فاروق مواسي مخلص لهاجس الشعر ، قوي العاطفة ، جياش المشاعر والاحاسيس ، متميز في الاسلوب والنزعة ، ويتصف ابداعه بغنى المضامين وتنوعها ، بالتكثيف والزخم والعناصر الفنية والرموز التراثية ، بالذاتية والاستقلالية ، بالتجديد والمغامرة، بعيداً عن الاطناب والتقليد والمألوف . ولغته هي لغة حية قريبة من النفس ، ملامسة لها، وتدل على ثقافة كاتبها. انها لغة شفافة ذات وقع وتأثير خاص وتحمل سمات الصدق والاصالة ، وفيها تصوير وايحاء وايجاز عامر بالدلالات .
اما موسيقاه فكما يصفها ويقول عنها الشاعر سعود الاسدي فهي وافية ، وقصائده تفعم بها بانسجام الحروف وتناغمها. ويؤدي بنا ذلك الى استدعاء صور الادب القديم لانه من ثقافة العرب الاصيلة (من خطب علي مثلاً )والجملة لديه فيها رنين والكلمات فيها توافق ورونق وتساوق وتناسق.
اما مقالته النقدية فهي كما يقول عنها الشاعر الفلسطيني الجليلي حسين مهنا : "رشيقة القوام ، حسنة الهندام ، تغريك بمعاشرتها من النظرة الاولى ، وما ان تفعل ذلك حتى تجد انفاسها الحارة ، ولمساتها رقيقة، ولدغاتها موجعة وجعاً مصحوباً بحذر معين يخفف وجع اللدغة لا بل يمسحه تماماً " . وهذا ما نلمسه بوضوح في مقالاته النقدية التي نشرها تحت اسم مستعار في صحيفة "الاتحاد " الحيفاوية العريقة ، وهو "احمد منير" واصدرها فيما بعد في كتاب بعنوان "مداعبة ـ معاتبة" جمعها واعدها الشاعر محجمود مرعي.
حظي الانتاج الابداعي الغزير للبروفيسور فاروق مواسي بالاهتمام الواسع والتقدير الكبير من النقاد والكتاب والباحثين والدارسين العرب والفلسطينيين في الداخل والخارج ، وكتبت عنه عشرات المقالات ، تناولت شعره وادبه واسلوبه ومجمل ابداعه . وكان الكاتب الفلسطيني خلدون الشيخ علي اصدر دراسة خاصة عن "صورة الشهيد الفلسطيني في اشعار فاروق مواسي " مؤكداً فيها على ان "ب. فاروق مواسي صوت شعري مميز، وهو شاعر الساقية والبيادر والمحراث والتراث، والريف والقرية والقمح والزيتون ، شاعر الالم والحب والالهام ، والمراة والطفولة ، وشاعر الشهداء".
في هذه العجالة لست في مجال دراسة اثار واعمال واشعار البروفيسور فاروق مواسي ، التي لها اثر كبير في حراكنا الثقافي والادبي، ولكنني في مجال تقديم بطاقة ود وباقة ورد لصديق عزيز، واديب كبير، وشاعر رقيق وانيق، واكاديمي متثاقف .. باقة تعبق باريج وعطر المحبة والوفاء والتقدير والعرفان الجميل . نرجو اللـه تعالى ان يهبه الصحة والعافية والسعادة والعمر المديد ليواصل مسيرته الادبية ومسعاه الخيّر في خدمة ادبنا وثقافتنا وانساننا العربي الفلسطيني . وعشت ذخراً لنا وللادب والشعر يا ابا السيد، وعقبال العمر كله . ومزيداً من العطاء والتألق والاحتفال والاحتفاء.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الهروب الى الامام

 ::

  أنتِ غير مرحب بك في "إسرائيل"

 ::

  عالم بلا إسلام .. هل كان العالم سيخسر بدون محمد بن عبد الله ورسالته ؟

 ::

  الفرنسيون يفضلون قراءة الصحف المجانية

 ::

  قافـلة الحريـة وهيلين توماس على طاولة اجتمـاع عباس ـ أوبامـا في البيت الأبيض

 ::

  هل تفهم ..؟!!

 ::

  ِالفاتيكان وتضليله السياسي

 ::

  خيارات حماس الصعبة

 ::

  ثورة العطر

 ::

  بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.