Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الصدق هو الحل
أيمن نور   Saturday 03-03 -2012

الصدق هو الحل بعد تصريحات المستشار عبدالمعز رئيس محكمة الاستئناف بشأن تنحى هيئة المحكمة التى تنظر قضية التمويل الأجنبى، بعد أن طار المتهمون فى طائرة عسكرية إلى بلادهم، وسط دهشة كل الناس فى مصر وحيرتهم، أقول لكم وبصدق إن مشكلة هذا البلد هى «الصدق».
وطن الأشباه.. انظر حولك!!
فحيثما تلتفت حولك..
لن تجد أو ترى إلا أشباهاً..
لن تعثر على شىء حقيقى أبدا..
بل نظائر لأشياء حقيقية.
جميعها «سبحان الله» من حيث الشكل والظاهر، يكاد أن يتطابق مع الأصل، الذى استنسخ منه الشبيه، أو النظير، لكنه وللأسف لا صلة له بهذا الأصل من حيث المضمون.. والوظيفة التى يؤديها هذا الأصل!!

بلد «شاسيهات».. لا ينقصها إلا تعبئة الفارغ.. بمضامين حقيقية غير ملفقة.. بعد أن امتلأت حياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بكل ما هو مصبوغ من خارجه بألوان الحقيقة التى لا تجاوز سطح الصورة الزاهى، الأجوف والخرب من داخله.

خذ أمثلة بما يدور حولنا من شاسيهات فارغة ومفرغة من المعنى والقيمة والمضمون.
مثلا: لدينا «مجانية تعليم» من الحضانة حتى الجامعة، وينفق من الموازنة العامة لدعم التعليم، أكثر من 25 مليار جنيه مصرى!! لكن المواطن المصرى يعود وينفق 25 مليار جنيه أخرى على الدروس الخصوصية!! هكذا تتحول فكرة المجانية لشاسيه بلا مضمون لا يصدقه أحد!!

شاسيه آخر اسمه «العلاج».. فالعلاج فى مصر هو مسؤولية كل من يريد أن يعالج نفسه أو أولاده أو ذويه ويبقى الحديث عن التأمين الصحى والعلاج المجانى لا يتجاوز كونه صورة تبرر استنزاف مبالغ طائلة من دماء الناس لعلاج لا يعالج، ولا يستهدف إدراك النتيجة.
لدينا برلمان عمره الآن قارب القرن ونصف القرن، لكنه برلمان لا يُشَرِّع، بل تهبط عليه التشريعات كأنها نصوص مقدسة، وحتى بعد الثورة مازالت الحكومة هى صاحبة الكلمة فى رفض أو قبول التشريعات ويكفى أن نذكر أن ممثل الحكومة فى البرلمان بعد الثورة هو المستشار عمر الشريف الذى مثل الحكومة 15 عاماً قبل الثورة ليفرض ما يشاء أسيراً لمنطق ما قبل الثورة!

شاسيه اسمه الانتخابات وبعد بقاء المادة 28 من الإعلان الدستورى بنفس النص الذى وضعه مبارك لنفسه ولنجله علينا أن نعلم أننا أمام شاسيه مفرغ المضمون!!
لدينا 16 ألف جمعية أهلية!!

لدينا نظام جمهورى بلا رئيس كاد أن يتحول بعد عام مضى إلى نظام ملكى!!
لدينا أقمار صناعية– لم نصنعها..
لدينا عدالة لا نشعر بها..
لدينا انتصارات فى حروب لم نربحها!!
لدينا أزهى عصور الديمقراطية، بملامح أكثر استبدادية، من أزهى عصور الاستبداد، والديكتاتورية..
لدينا ثورة لم تحكم بعد، ولدينا ثوار مازالوا مقيدى الحقوق والحرية، بينما يتمتع الذين ثاروا ضدهم بكل الحقوق!!
ربما الشىء الوحيد الحقيقى فى مصر، هو: «النيل» و«الناس»..
لكن الناس فى مصر محبطة، مكسور داخلها الأمل، مقطوعة لديها جسور الثقة فى كل ما تراه حولها أو تسمعه..
لا نريد مزيداً من الإنجازات..
فقط نريد الصدق..
ونريد حكاماً.. يمكن أن نصدقهم!!
فما هى إذن الكلمة المكونة من أربعة أحرف فقط ويمكن أن تعيد الأمل للمصريين؟ طبعا.. «الصدق».

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  محاكمة محمد بن عبد الله

 ::

  ملاك الخبز

 ::

  حد 'الحرابة' يطارد هالة سرحان

 ::

  لنا ما لنا في عام الرمادة

 ::

  سقوط الفرعون

 ::

  عساكم من عوّاده

 ::

  أتفق لصوص لبنان ولا بواكي لفلسطيني نهر البارد

 ::

  من يحكم من في وسائد الليل

 ::

  المدارس اليهودية في العراق

 ::

  مؤتمر شرم شيخ و الضحك على الذقون



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  قراءة للدور التركي في المنطقة!!

 ::

  ما جاء في 'سيلفي': الحكاية التي فهمها الجميع

 ::

  بإسم الجهاد الإسلامى ظهرت جماعة الحشاشون .. Assassin

 ::

  ملوك الطوائف والصراع الأخير !

 ::

  الوهّابية تريد أن تستعمر الإنسان والصّهيونية تريد أن تستعمر الأوطان

 ::

  وهم المعرفة والإنتكاسة الدينية

 ::

  رسائل وارسو

 ::

  أردوغان وأحلام السّلطنة العثمانية البائدة

 ::

  تداعيات إنتخاب اسرائيل لرئاسة اللجنة الدولية لمكافحة الإرهاب

 ::

  في الطريق إلى جيبوتي: المُعاناة مُكتمِلة

 ::

  هل أوشكت مصر على الإفلاس؟

 ::

  من المهد إلى هذا الحد

 ::

  صخب داخل الكيان الصهيوني .. انعاسات وأبعاد!!

 ::

  التنظيمات النقابية والحياة السياسية فى مصر






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.