Ramadan Changed me
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

أهمية الجمعيات الأهلية
د. عصام عبيد   Thursday 22-03 -2012

أنشئت الجمعيات الأهلية أساسا لخدمة المواطنين، وبدون وجود هؤلاء الناس فأنه يجب أن تحل الجمعية أو المؤسسة وتحول مواردها إلى مكان أخر يخدم قطاع عريض من الناس، ومن الأغراض الأخرى التي تسعى الجمعيات في تقديمها وهي خدمة الأشخاص العاملين داخل هذه الجمعيات بخلاف المستفيدين منها أو أعضائها، وعلى رأسهم أعضاء مجلس الإدارة، فنجد هؤلاء الأشخاص يسعون إلى خبرات خاصة، أو ربما كان هدفهم البحث عن مكانه اجتماعية أو في حاجة إلى تدعيم سياسي من خلال وجودهم الفعال داخل هذه الجمعيات.( [1] )
ومن هذه النظرة العملية نلاحظ أن وجود الجمعيات يؤثر تأثيرا إيجابيا في نسيج المجتمع، وتعطي خبرات للتنمية الإنسانية في دول العالم وصورة لتشخيص الواقع في فهم أوضاع التنمية البشرية والتنظيم المجتمعي داخليا وخارجيا.
ولعل أهم الإنجازات القومية التي قامت بها الجمعيات الأهلية والمؤسسات الخاصة في مصر لمواجهة القضايا والمشكلات التي يتعرض لها المجتمع ما يلي:-
مساعدة القوات المسلحة في نقل المرضى والجرحى وضحايا المعارك أثناء الحروب التي خاضتها مصر، وإعداد المهمات ومعدات الإيواء والأدوية، وإنشاء بنوك الدم، وإقامة أندية للشباب، ومحو الأمية ومكافحة التسرب من التعليم، ومكافحة المخدرات، ومشكلات الإدمان، ومواجهة كوارث الزلازل، ومواجهة كوارث السيول في الصعيد، وتنمية رعاية الطفولة، وإقامة المكتبات المتخصصة والعامة، والتوعية الصحية والبيئية لتلاميذ المدارس( [2] ) ومشروعات التشجير، ومواجهة التصحر، ومواجهة مرض الإيدز، ومشكلة البطالة، وقضية العولمة والخصخصة، ومشكلة التطرف والإرهاب، والخدمات الزراعية والتعليمية والترويحية( [3] ) وهناك خدمات الفئات المختلفة من الشعب من رعاية مسنين ومعاقين، إلى غير ذلك من المجالات التي تولت الجمعيات الأهلية والمؤسسات الخاصة مسئوليتها.
وقد قام كل من Diana Dinitto & Thomas Dye بوضع قائمة لمختلف الخدمات الاجتماعية التي يحتاجها المواطنون بصرف النظر عن الدخل المادي لهم والمكانة الاجتماعية الخاصة بهم، حيث اشتملت هذه القائمة على الخدمات التالية:-
1- برامج الرعاية للطفل في مرحلة ما قبل التعليم المدرسي.
2- الإرشاد الشخصي والأسري والاستشارات الخاصة بحديثي الزواج.
3- أنشطة الرعاية للأطفال الأيتام والتبني، والخدمات الوقائية للأطفال الذين أهملتهم أسرهم وأساءت معاملتهم.
4- تقييمات تقدم للمحاكم والمدارس والمعسكرات عن العلاقات بين الوالدين والطفل.
5- خدمات تنظيم الأسرة من نصيحة واستشارة وإحالة.
6- مراكز لخدمة المعاقين والشباب والأسر.
7- وجبات تغذية خاصة للمسنين والمعاقين.
8- الخدمات العلاجية والوقائية.
9- مشروعات الإسكان.
10- استشارات خاصة بإدارة المنزل والنشاط التربوي.
11- مساعدات المقيمين بالمناطق الفقيرة.
12- خدمات استشارية لمدمني المخدرات والمعسكرات.
13- خدمات اجتماعية في المدارس والمستشفيات ودور العبادة والمؤسسات الصناعية وأماكن أخرى.( [4] )
والمدقق النظر في واقع الخدمات التي تقدمها الجمعيات الأهلية يجدها تتضمن مكونات اجتماعية وثقافية واقتصادية، بل وسياسية أيضا، تقوم بها الجمعيات الأهلية لتحسين الظروف في الحياة الاجتماعية لدى السكان، وليس لزيادة الإنتاج، أو تحقيق فوائد اقتصادية فقط، بل تمتد إلى أبعد من هذا.
ويخلص من ذلك في أن الجمعيات الأهلية والمؤسسات الخاصة إلى جانب المشاركة في المشروعات القومية التي تتبناها الدولة تسعى إلى تحقيق مجموعة من الأهداف إما أن تكون صريحة وواضحة أو ضمنية، فالأهداف الصريحة محكومة باللوائح والنظام الأساسي داخل الجمعية، أما الأهداف الضمنية فمن الممكن أن تكون شفوية بين العاملين في الجمعية وقد تسيطر على ممارستهم العمل الاجتماعي ومن هنا يصعب إدراكها( [5]
وحتى تتحقق أهداف الجمعيات والمؤسسات الأهلية فمن الممكن أن تتبع بعض الوسائل الآتية:-
1- تحديد طبيعة المستفيدين من خدمات الجمعيات من أطفال وشباب ونساء ومعاقين – مسنين – إلخ، وحجم هذه الفئات المستفادة، وذلك للتخطيط السليم ودراسة طبيعة المجتمع وما يواجه من قضايا للتصدي لها.
2- بناء الثقة بين قطاعات المجتمع الحكومي والخاص والأهلي للخروج بأفضل النتائج وتحقيق الأهداف المرجوة من المشروعات القومية التي تخدم المجتمع ككل.
3- اتخاذ كافة الإجراءات الرسمية لشكوى المواطنين ومواجهة عدم الرضا والوصول إلى بيانات إحصائية تعطي صورة واضحة للخدمات المقدمة لهم.( [6] )
4- توفير مراكز لتقديم خدمات ومعلومات للشباب وإتاحة فرص عمل لهم وتأهليهم فنيا وعمليا.
5- وضع برامج زمنية للخدمات التي تقدمها الجمعيات حتى تكون ملتزمة بتنفيذ هذه الخدمات أو المشروعات في أسرع وقت ممكن وإتاحة الفرصة لإقامة مشروعات أخرى.
6- إعداد قاعدة بيانات عن القطاع الأهلي التطوعي للتنسيق بين كافة المؤسسات الاجتماعية والعمل على أساس علمي منظم – وبالفعل أنشأ الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الخاصة مركز معلومات ودعم اتخاذ القرار في نهاية عام 1999 – بهدف إعداد قواعد البيانات واستخراج المعلومات عن الاتحادات والجمعيات على مستوى مصر لتكون تحت يد واضع السياسة العامة للعمل الاجتماعي الأهلي للتخطيط لميادين العمل الاجتماعي وفقا للاحتياجات الجمعية بأسلوب علمي متطور.
7- العمل على إنشاء المكتبات المتخصصة والعامة عن طريق الإهداء والتبادل والاقتناء بين الجمعيات بعضها البعض وبين الجمعيات والجهات الأخرى ذات الاهتمام.
8- مشاركة كافة فئات الشعب في العمل الخيري التطوعي وتسليط الضوء في وسائل الإعلام المختلفة لإبراز أهمية المشاركة التطوعية بداية من الطفل، مرورا بالشباب ووصولا بمسنين.
9- فتح قنوات اتصال بين الجمعيات الأهلية والجامعات ومراكز البحوث والتعاون فيما بينهم في عمل البحوث اللازمة التي تفيد الصالح العام.
10- العمل على إقامة المؤتمرات والمحاضرات والندوات بصفة دورية ومناقشة المشكلات التي تواجه المجتمع المصري والاستعانة من العلماء المتخصصين في دراسة هذه المشكلات.
11- إصدار نشرات ودوريات تعكس لنشاط الجمعيات الأهلية لتضم بحوث أعضائها التي تمت في شتى العلوم ومنجزاتهم مع مثيلاتها محليا ودوليا، وهي فقد دراسات أكاديمية نادرة.( [7] )
وانطلاقا مما سبق، فأنه يستوجب على الباحث الإشارة إلى ما تقدمه كل من الجمعيات الأهلية والدولة في مجالات الرعاية الاجتماعية ورفع تلك الخدمات داخل منظومة عمل واحدة. وأيا كانت الطريقة التي تشارك بها الجمعيات الأهلية مع الحكومة فهذا يعني التحسين المستمر ورفع مستوى الكفاءة في خدمات الرعاية الاجتماعية بصرف النظر عن الجمعية الممولة لهذه الخدمات.
(1) Garvin Charles D. Seabury, Bretta. Interpersonal Practice in social work. Processes and procedures. New Jersey, prentice Hall Inc, 1984. P.95.
(2) ممدوح جبر. جمعية الهلال الأحمر المصري. ورقة عمل مقدمة في المؤتمر السنوي للاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الخاصة بالقاهرة 3-4 مارس 1999. ص ص 325-328.
(3) سامي أرميا ناشد. تحضير الشباب للمشاركة في العمل الاجتماعي. المؤتمر السنوي للاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الخاصة بالقاهرة 3-4 مارس 1999. ص ص 511-512.

(1) Dinitto, Diana. Dye, Thomas R. Social Welf are: politics and public policy. New Jercy.
(1) Garvin, Charles D. Sesbury, Bretta Op Cit. P. 183.
(2) Lock, Dennis. Smith, David. J. Quality Management. Englamnd Gower Publishing Company Limited, 1990. P. 14.
(1) أسامة أحمد جمال السيد القلش. دور مكتبات الجمعيات العلمية المصرية في القاهرة الكبرى في خدمة البحث العلمي. رسالة ماجستير، كلية الآداب، جامعة القاهرة، 1993. ص 69.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  أكبر كذبة عرفها التاريخ

 ::

  حوار مع يسري فوده

 ::

  محامي طارق عزيز: صدام قال لي لو قدر لي العودة إلى الحكم فسأغزو الكويت مرة أخرى

 ::

  الفيزياء في حياتنا

 ::

  أثر السياسة في المجتمع(مقدمة عامة)

 ::

  حذار من المولود الثاني

 ::

  في السعودية بشرى سارة لكل اب ينوي قتل ابنه او ابنته

 ::

  فريق الدفاع عن صدام يؤكد التمثيل بجثة برزان بعد إعدامه

 ::

  من شعراء الأحواز الشاعر وداعة البريهي /الاخيرة

 ::

  خطة خمسية لمواجهة القات في اليمن



 ::

  من مهد المخابرات إلى لحد تقويض الدول «داعش».. الخلافة السوداء

 ::

  قادة لا مدراء !

 ::

  ما هي الجريمة السياسية

 ::

  النسق السياسي الأردني الى أي مدى وأي دور؟

 ::

  "داعش" تقاتل أربعة جيوش ... وتنتصر عليها؟!

 ::

  عدوان إسرائيل على غزة كشف الكثير

 ::

  مفهوم الجاسوسية الرقمية

 ::

  رجال دين ام حفنة من النصابين والشلايتية والفاشلين والاعبياء

 ::

  العلاقات العربية – الأوربية (الشراكة الأوربية المتوسطية)

 ::

  المشكلة ليست بالمالكي وحده؟


 ::

  البطيخ مفيد للمصابين بالروماتيزم

 ::

  هل مهدت زيارة شعث لغزة الطريق للمصالحة ؟؟؟

 ::

  سلام فياض يبيعنا وطنية

 ::

  إرهابيون يتجولون بحرية

 ::

  سوريا: أسبوع غسل العار!؟

 ::

  دروس الانتصار

 ::

  تحية إلى شباب " الفايس بوك "

 ::

  بالفيتو الأمريكي نعـيـد الصراع إلى ساحاته الأسـاسية ... فهـل نمتلـك اسـتحداث أدواته ؟؟؟

 ::

  غرب صلِيبي.. غرب ناهِب

 ::

  شيخ الأزهر: لا يجوز للجيش الليبي إطاعة القذافي


 ::

  البكاء على قميص محمد..؟!!

 ::

  الأمن الثقافي العربي

 ::

  ضاعت بين حماها ورجلها !

 ::

  زيت الزيتون يحميك من أمراض القلب

 ::

  التحالف الصامت بين ايران وواشنطن

 ::

  خمسٌ على هامش الوطن(2)

 ::

  سلطة المال

 ::

  عادة سيئة : قصة قصيرة

 ::

  السكري والصحة الجنسية للمرأة

 ::

  عمر القاسم مانديلا فلسطين000تاريخ وعطاء وتضحية

 ::

  الإنتلجنسيا المقاومة والجماهير المسلوبة

 ::

  كلام فلسطين : قبة راحيل والحرم الإبراهيمي إرث وتراث عربي فلسطيني ومعالم إسلامية

 ::

  نوكيا: السوق العالمية للهواتف المحمولة ستنمو 10%

 ::

  وحي التجربة ... ووحي السماء






radio sfaxia
Ramadan Changed me



جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

website statistics
اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.