Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

 
 

لاعبة رياضية سعودية 'تذكارية' واحدة لا تكفي
كريستوف ويلكى   Thursday 22-03 -2012

لاعبة رياضية سعودية 'تذكارية' واحدة لا تكفي قبل أربعة شهور من بدء دورة الألعاب الأولمبية الصيفية الثلاثين في لندن، أصبح لزاماً على اللجنة الأولمبية الدولية أن تضع على أجندة اجتماع مجلس إدارتها القادم في مايو/أيار قضية عدم التزام السعودية بميثاق اللجنة الأولمبية الدولية.
فحتى الآن، يبدو أن اللجنة الأولمبية تثق تمام الثقة في وعود السعودية باحتمال مشاركة لاعبة رياضية سعودية للمرة الأولى في الأولمبياد كممثلة للمملكة. الثقة بالوعود ليست بالأمر الكافي، وحتى إذا حافظت السعودية على وعدها، فلن يغير هذا بأدنى درجة من تمييزها المنهجي ضد المرأة في الرياضة.
تمارس السيدات الرياضة في جميع الدول الإسلامية والعربية بدعم من حكوماتهن واتحادات الرياضة الوطنية، باستثناء السعودية، ويحق للمرأة العربية أن تفخر بنجمات الرياضة مثل نوال المتوكل من المغرب، أو حسيبة بولمرقة من الجزائر، أو لولوة وبلسم الأيوب من الكويت.
إلا أن السياسات الحكومية وليس الدين هي العائق الذي يحول دون تمتع المرأة السعودية بممارسة الرياضة على قدم المساواة بالأخريات. هناك رجال دين سعوديون أجمعوا على أنه لا يوجد حظر ديني على ممارسة المرأة للرياضة، إلا أن البعض منهم أكدوا أن ثمة مخاطر متعلقة بممارسة الرياضة في المجال العام. رجال الدين هؤلاء يرون أن السيدات اللاتي يمارسن الرياضة قد يرتدين ثياباً غير ملتزمة، وأنهن يغادرن بيوتهن 'دون داعي'، ويختلطن برجال لا تربطهن بهم قرابة.
وهل لابد أن يترتب على السماح بممارسة المرأة للرياضة مخاطر أخلاقية؟ يمكن للحكومة السعودية أن تهيء للسيدات والفتيات ممارسة الألعاب الرياضية بأمان وراحة؛ فمنعهن من الرياضة ليس الحل، إلا أن هذه هي الحقيقة المؤسفة في السعودية.
يحصل الصبية دون الفتيات على تعليم رياضي في مدارس الدولة، وفي عامي 2009 و2010 أغلقت الحكومة صالات رياضية للسيدات، بدعوى أنها غير مرخصة، ثم منعت التراخيص عن سيدات تقدمن بطلبات ترخيص. لا اللجنة الأولمبية السعودية ولا اتحادات الرياضة السعودية أو الأندية التي تنظمها الدولة البالغ عددها 153 نادٍ رياضي فيها أقسام للسيدات. كما أن عدم توفر أية بنية تحتية رياضية للسيدات هي مشكلة تؤدي فعلياً إلى حرمانهن من المشاركة في النشاط الرياضي.
ينص ميثاق اللجنة الأولمبية الدولية على أن الرياضة حق للجميع، ويحظر الميثاق التمييز بناء على النوع الاجتماعي. ورغم التمييز الظاهر بناء على النوع الاجتماعي بمجال الرياضة في السعودية، إلا أن اللجنة الأولمبية الدولية ما زالت تدّعي أنه 'يمكن إنجاز الكثير عبر الحوار'.
لقد تذرع الأمير فيصل، رئيس اللجنة الأولمبية الاردنية والعضو باللجنة الأولمبية الدولية بوجود 'أسباب ثقافية' للممانعة السعودية، قائلاً إنه يعتقد أن السعوديين يتحركون 'في الاتجاه الصحيح'. إلا أن سِجل السعودية في مخالفة الوعود يلقي بظلال من الشك على هذه الأقوال.
في تشرين الثاني/نوفمبر، قال الأمير نواف بن فيصل آل سعود (رئيس اللجنة الأولمبية السعودية والرئيس العام لرعاية الشباب) إن السعودية سترسل وفداً من الرجال فقط إلى أولمبياد لندن. وأضاف: 'إذا طرأت مشاركة نسائية، فسوف تتم عن طريق الدعوة' من هيئات الرياضة الدولية.. هذا تصريح رسمي أقل من متحمس لمشاركة المرأة.
أما عن المسألة الأساسية المتعلقة بالتعليم الرياضي للفتيات، فقد قال الأمير فيصل بن عبد الله وزير التعليم في آب/أغسطس الماضي إن وزارته ما زالت 'تدرس' هذا الموضوع. وفي كانون الثاني/يناير، أكدت وكيلة وزارة التعليم لتعليم البنات، نورة الفايز، أن التعليم الرياضي للفتيات من أهم أولوياتها، إلا أنه لم يتم الإعلان عن خطوات ملموسة لإعداد برنامج التعليم الرياضي للفتيات.
وبعد ظهور شائعات في أواخر كانون الثاني/يناير عن إتــمام تشييد استاد رياضي جديد في جــــدة بحلول عام 2014، وأنه سيُسمح فيه بحضور جمهور من السيدات للمرة الأولى، ســـارع أحمد روزي مدير مكتب الرئاسة العامة لرعاية الشباب إلى إنكار هذه المعلومة وقال: 'لم يصدر حتى الآن أي قرار رسمي بالسماح للنساء بالدخول إلى الملاعب الرياضية وحضور المباريات في الوقت الحاضر'.
وفي عام 2007 اقترح مجلس الشورى وهو هيئة شبه برلمانية مُعيّنة إنشاء خمسة أندية رياضية للسيدات بحلول مطلع عام 2011. في أيار/مايو 2011 قال يوسف خميس، مدير منطقة الاحسا إن رعاية الشباب تخطط لافتتاح أندية رياضية للسيدات.. ثم لم يتم الوفاء بهذا الوعد أو ذاك.
مع حديث اللجنة الأولمبية الدولية مع السلطات السعودية في الفترة السابقة على الأولمبياد عن الإخفاق السعودي في ترشيح لاعبات رياضة للمشاركة، فعلى اللجنة الأولمبية أن تعلن بوضوح أن لا الحوار ولا التركيز على لاعبات أولمبيات بعينهن كافٍ. يظهر من سلسلة الوعود التي لم يتحقق منها شيء أن على اللجنة الأولمبية الدولية أن تكون حازمة مع السعودية. حتى إذا أشركت اللجنة الأولمبية السعودية لاعبة رياضية واحدة ضمن وفدها لأولمبياد لندن 2012، فهذا لن يغير شيئاً بالنسبة لملايين السعوديات غير القادرات على ممارسة التمارين الرياضية أو لعب الرياضة.
سبق وأبرّت اللجنة الأولمبية الدولية بميثاقها في أفغانستان، إذ منعت اللجنة الأولمبية الأفغانية من المشاركة في أولمبياد سيدني 2000 بسبب التمييز الصارخ هناك ضد المرأة، من بين عوامل أخرى. إن على اللجنة الأولمبية الدولية أن تخبر الحكومة السعودية أنها سوف تتعرض بدورها للحظر. ميثاق اللجنة القائم ووجود سابقة شبيهة، يُلزمان اللجنة بهذا الفعل. ومن الضروري أن تتحرك اللجنة الدولية نظراً لما هو معهود في الحكومة السعودية من عدم التحرك على صعيد هذا الملف. ومع وضع اللجنة الأولمبية لعدم التزام السعودية بالقيم الأولمبية الواردة في الميثاق الخاص باللجنة الأولمبية الدولية، على أجندة اجتماع مجلس إدارتها في مايو/أيار القادم، فهي بهذا ترسل أقوى رسالة ممكنة بأنها جادة في دورها كخط دفاع أخير عن حق المرأة في ممارسة الرياضة.
لقد أشارت ريما عبد الله وهي امرأة سعودية تلعب كرة القدم في فريق هواة إلى النوايا الحسنة التي يجب على اللجنة الأولمبية الدولية أن تتوقعها من هذا التحرك، إذ قالت: سوف تقوم النساء السعوديات 'برفع العلم الوطني عالياً' إذا حصلن على فرصة للمنافسة على المستوى الدولي.

' باحث أول بقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  التوريث إهانة للمصريين

 ::

  قصة خط سكة حديد القدس (الترامواي) والتعاون بين فرنسا والكيان الصهيوني

 ::

  مناوشات بحرانية لعشاق الكشف والشهود في مناهج الحوزة الدينية ج/5

 ::

  الحكومة العميلة في العراق تحرق كتاب الله

 ::

  عبـــــادة الزيـــــارة

 ::

  الإمارات تستعد لإطلاق مبادرة البصمة البيئية في 18 أكتوبر 2007

 ::

  الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس .... معاناة وألم

 ::

  الفضائيات: من ناقلة للخبر إلى صانعة للحدث

 ::

  قراءة لما بعد صدور القرار الظني للمحكمة الدولية

 ::

  من فلسطين لحمدين صباحي



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  الغراب ....!

 ::

  انقلاب تركيا.. الغموض سيد الموقف

 ::

  الحماية التأديبية للمال العام

 ::

  جريب فروت: الحل الامثل لإنقاص الوزن

 ::

  من هنا.. وهناك 17

 ::

  “بوكيمون” تحول الكعبة المشرفة لساحة قتال وتجميع نقاط

 ::

  تداعيات الحراك السوري على العلاقات التركية الروسية

 ::

  بالتفاصيل والأرقام.. الاحتلال يسيطر على أكثر من 85% من فلسطين التاريخية بعد النكبة

 ::

  الخطبة فى الإسلام زواج

 ::

  حكايةُ طفلٍ .!!

 ::

  صناعة الذبح

 ::

  سياسات " ليبرمان " .. إلغاء حظر زيارة الأقصى والاستيطان وهدم منازل الفلسطينيين

 ::

  يومٌ في الناقورة على تخوم الوطن

 ::

  أنا أملك الحقيقة المطلقة






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.