Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

حينما يغيب الرقيب
نبيل عبد الرؤوف البطراوي   Sunday 29-04 -2012

يقال في المثل الشعبي من راقب الناس مات هما ,بالطبع لان من يراقب ويحاسب الناس رب الناس في الأساس والأصل ولكن ,الله عز وجل أوجد فينا شيء خفي لا وجود مادي له أي لا يمكن أن يحس أو يلمس أو يرى نتيجة لعملية تشريحية للجسد ,ومنبع هذا الحس هو مجموع القيم والعادات والتقاليد أو العقيدة ,وهنا اقصد أي عقيدة تؤمن بها مجموعة أو شريحة اجتماعية أو كتلة بشرية صغر أو كبر حجمها ,هذا بشكل عام .
ولكن حين يكون الحديث عن مجتمعاتنا الإسلامية والتي في الأساس اهتم الكتاب الكريم (القرآن)بالمعاملات بين المسلمين والنمطية التي يجب أن تكون عليها وكذالك مع غير المسلمين ,لكي تساهم هذه المعاملة والصورة التي سوف تراها المجتمعات غير المسلمة ,وأهمية هذا في تعرف هذه المجتمعات على الأسس التي ينطلق منها المسلمين في هذه المعاملات,إضافة إلى ما تركه الرسول الكريم من مجموع الأفعال والأقوال لكي نفتدي ونهتدي بها في سيرورة حياتنا اليومية,
وهنا لو طرحنا مجموع الأسئلة على أي تجمع من العرب المسلمين *أي نمطية سلوكية تعجبك في المعاملات ,النمطية السائدة اليوم في المجتمعات العربية أو النمطية السائدة في المجتمعات الغربية؟لماذا؟ومن المسئول عن هذا الخلل؟وما الحل؟.
*أي أنظمة حكم اليوم تعجبك ؟هل العربية ؟أم الغربية؟
*أي القيادات والإدارات تعجبك هل القيادات العربية والإدارات العربية أم القيادات الغربية والإدارات الغربية؟
لا أحد لا يقر بأن العرب أول من وضع القوانين على الأرض والذي يتمثل في مجموع القوانين التي وضعها حامورابي قبل أكثر من ثلاثة ألاف وخمسمائة عام وكان الهدف من وضع هذه القوانين هو حماية الضعفاء من طمع وجشع الأقوياء,
كما لا أحد ينكر بأن العرب من شيمهم وعاداتهم أنهم كانوا يوقدون النار أمام بيوتهم ليهتدي بها عابر السبيل ليأخذ ضيافته .
كما جاء في القرآن الكريم (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر)
هنا أين نحن من كل ما سبق ؟أين نحن من القوانين التي وضعها واضع القانون الأول لتنظيم العلاقات بين الناس,أين نحن من موقد شعلة الكرم ؟أين نحن من خير أمة؟ومن المسئول عن كل هذا ؟
هل الخلل يكمن في المنهاج المتبع ؟بالطبع ما يجب أن يكون عليه المنهاج والسلوك في المجتمعات العربية الإسلامية هو القرآن والسنة النبوية ولا يخلو دستور عربي من هذا الإقرار ,كذالك المنهج الذي يدرس في المدارس العربية بشكل عام وخاصة مبحث التربية الإسلامية لا يخلو من الحث الواسع في كل المراحل على المسلكيات الطيبة!وقيم العدل والصدق والإخلاص والوفاء والأمانة
هل الخلل يكمن في الأسرة الصغيرة؟وهي جزء من المجتمع تؤثر وتتأثر به بشكل ايجابي وسلبي فلو طغت الايجابيات على المجتمع فإنها سوف تتأثر بشكل ايجابي ولو طغت السلبيات فسيكون التأثر بشكل سلبي.
بالطبع القيادات وهنا اعني كل القيادات في كل مفاصل المجتمع من النادي إلى المؤسسة الصغيرة والمدرسة إلى الوزارات والحكومات إلى أعلى قمة الهرم القيادي فهي نتاج مجتمعاتها ,
وهنا يكمن الداء والدواء,فلو ترفعت هذه القيادات وسارت على أساس العدل أساس الحكم ,بالطبع فان المجتمعات سيكون الصلاح من سماتها أما أذا غاب هذا الأساس فان الظلم والانسلاخ عن الذات البشرية في كل مفاصل المجتمع هو السائد .
وهنا يكمن دور الرقيب الذاتي لكل إنسان فينا ,وقدرة هذا الرقيب في السيطرة على من يزين للإنسان كل الأفعال الشيطانية التي هي في الأساس حقوق للآخرين ويجعلها من ضمن الطموحات التي يجب أن يحصل عليها وكأنها جزءا من الحقوق والتي بالطبع يغفل دور الرقيب في السؤال عن أسباب هذا الفجور الفردي والأنانية الذاتية في السيطرة على حقوق الآخرين؟وهنا أذكر بمقولة حامل رسالة كسرى لخليفة المسلمين ووجده نائم تحت شجرة (حكمت فعدلت فنمت فأمنت )وهو القائل (أن رأيتم مني اعوجاجا فقوموه بالسيف)وهنا تنشيط لرقيب الذاتي عند عامة المسلمين لكي يقوموا بعملية المحاسبة للحاكم لا المنافقة والمداهنة والتدجيل والتبجيل لغير موضع الشيء لأنها هنا تكون بطانة السوء التي تعبر الأساس في الفساد والإفساد..فحينما وجد سيدنا عمر وهو يتفقد أحوال الرعية أمرآة تطبخ الحصى لأبنائها من ضيق الحال وتدعي على خليفة المسلمين لم يأمر بحبسها واتهامها بأنها تعمل على ضعضعة الاستقرار الداخلي والقلتان الأمني ولم يتهمها بأنها عميلة لقريش أو لقطيف بل اقر بقصوره وذهب واحضر لها حاجتها من بيت مال المسلمين ,كما لم يكيل التهم إلى الدول المانحة والمجاورة في المحاصرة وعدم إرسال المعونات .,وحينما جاء إليه مواطن قبطي مشتكي من صفع ابن حاكم مصر عمر بن العاص له أمر ان يأتي الخليفة وابنه ليأخذ هذا المواطن حقه بيده قائلا مقولته متى استعبدتم الناس وقد خلقهم الله أحرار.لم يكن هؤلاء القادة والحكام ممن يتركون أيديهم لتقبلها الناس ولم يكونوا ينادونا بشعارات وهم خارج ألسلطة وحين الوصول إليها أصبحوا مقلدين لمن سبقهم من الظلمة والفاسدين وكأن التشهير بهم كان غايته هو الوصول إلى هذه الأفعال الشيطانية .
ولكن من يحي الرقيب في المجتمعات ؟من يعرف الناس ويعلمهم حقوقهم وكيفية الوصول إليها ؟هل التهديد والوعيد وتكميم الأفواه واستغفال العقول واستغلال كل المنابر من اجل تجميل القبيح المجمع عليه من قبل الجميع ؟أم التذكير بمقولة الحجاج أني أرى رؤوس قد أينعت فحان قطافها.,
أن طرح السؤال الكبير على الجميع (من أين لك هذا )على النفس البشرية والجواب عليها كلن حسب موقعه ,والنظر إلى القادة والحكام بأنهم خدم لهذه الشعوب مقابل اجر يأخذونه,لا سادة ترتجف منهم القلوب يأتون بمواكب مخيفة وأسلحة قبيحة هدفها إخافة الشعب لا أعداء الشعب ,هذا قد يحي الرقيب فينا يقلل المعيب من...


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  غرائب وعجائب

 ::

  الهجرة النبوية بين مرحلتين ... أعباء التاريخ ومناهج النظر

 ::

  سورية والإنفجار القريب ..؟!؟

 ::

  جلطة دماغية؟

 ::

  حوار مع الشاعر طلال الغوار

 ::

  النعيم للخونة و الجلادين ،و الجحيم لأسر الشهداء

 ::

  تحليل البنية العقلية للمجلس العسكرى المصرى

 ::

  الوسواس القهري.. اضطراب واسع الانتشار

 ::

  الطبري وكأس أوربا

 ::

  الفوز بصفقة عقار جيدة يستلزم أنفا قوية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  حكم السندات

 ::

  أفكار تجعلك سعيدا

 ::

  مسيح امريكا الجديد غرينبلات ..!!

 ::

  الشرق الأوسط رمال متحركة ورياح متغيرة وسيولة شديدة

 ::

  هل تقبل أن تُنشر صورة جثتك؟

 ::

  نقد كتاب المذكر والتذكير لابن أبي عاصم

 ::

  المثقفون لا يتقاعدون

 ::

  قراءة كتاب فى أحاديث القصاص لابن تيمية

 ::

  الصواب في غياب مثل الأحزاب.

 ::

  علـم الاقتصـاد السيـاسـي

 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي

 ::

  كيف تصنع طفلاً متفائلاً؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.