Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات  :: دراسات  :: مطبوعات  :: تطوير الذات

 
 

مفاهيم جديدة لتطوير المؤسسات العربية :فعاليات تحسين الانتاجية
م. مهنـد النـابلسي   Tuesday 04-12 -2012

مفاهيم جديدة لتطوير المؤسسات العربية :فعاليات تحسين الانتاجية  لقد تضمنت الخطة السنوية لتخفيض التكاليف ، الصادرة عن احدى الشركات اليابانية النقاط التالية :
• رفع الجاهزية والانتاجية في قسم التصنيع بواقع 10%
• تخفيض التكلفة المباشرة للمواد المصنعة بواسطة تطوير قدرات التصنيع الداخلي
• تخفيض مسارات التوزيع الجغرافي للأنشطة المختلفة : كقطع الغيار والمبيعات
• تنويع المنتجات والتركيز على جودتها (بالحد الأدنى من التكاليف)
• تخفيض تكالبف الاصلاح ( الناتجة عن الشكاوي ) والكفالات ، بواسطة تحسين الانتاج
• رفع الكفاءة والفعالية لدى العاملين والمكائن على حد سواء (كيف؟!)

وبهدف تطبيق هذه التحسينات فقد لجات الشركة المذكورة لتبني تقنيتين هامتين هما : الصيانة الانتاجية الشاملة ، وفعاليات تخفيض الهدر .
سألخص فيما يلي تفاصيل الخطوات المؤدية لتحسين الانتاجية :

• فعاليات الصيانة الانتاجية الشاملة وادارة الانتاجية الشاملة ، حيث تفيد هاتين التقنيتين في التخلص من مصادر الهدر والاجهاد في العمل ، وتعرف الصيانة الانتاجية الشاملة بأنها تلك التي تجعل مشغلا ما ملما تماما بالجهزة التي يعمل عليها ، وخبيرا بالطرق الكفيلة برفع الكفاءة التشغيلية ، علما بأنه يجب تعميم هذه الطرق لتشمل كافة العاملين بمستوياتهم المختلفة وعلى كافة الصعد .
• الفعاليات المستندة للصفر ، وتعني هذه النشاطات التخلص من عناصر الهدر والاجهاد ، وعدم التوازن ، وحيث يتطلب ذلك السعي لتحقيق مستوى الصفر في كل من المجالات التالية : حوادث العمل ، التوقفات ، التخزين ، مصادر الهدر الميكانيكي ، عمليات التعديل واعادة العمل ، وباختصار فانه يجب التخلص من كل شيء غير مرغوب فيه . كما يعني هذا المبدأ التقييم والمراجعة والتصحيح ، والسعي الحثيث لاستئصال عناصر الهدر والاجهاد وعدم التوازن من كافة النواحي ، سواء مباشرة او غير مباشرة ، ويعني هذا المفهوم " الاستخدام الأمثل للموارد " لتحقيق الأهداف ، وكمثال فمن العبث استخدام رافعة طاقتها عشرين طنا لرفع مادة وزنها خمسة أطنان والعكس صحيح ! أما الهدر فقد يشمل هنا ايضا الطاقة البشرية غير المستفاد منها سواء بمستوى التخصص او بوقت العمل ، كما ينطبق ذلك على الحركات الزائدة والتقارير المكررة وكل الأشياء التي لا تضيف قيمة للزبائن .
• الهدر والاجهاد وعدم التوازن : أما الاجهاد فهو عكس الهدر ، أي تحقيق الهدر بموارد غير كافية ، فمن غير المنطقي مثلا توقع قيام شخص ما برفع طنا او طنين استنادا لقوة عضلاته ، كذلك من غير المنطقي انجاز مشاريع طويلة معقدة في فترة وجيزة مما يخلق اجهادا واخفاقا واحباطا ، ويعني عدم التوازن أخيرا عدم التوازن والثباتية او نقص التجانسية في الأداء ، وتنسب لحالتي الهدر والاجهاد معا ، ولو تاملنا الكثير من فعالياتنا الانتاجية والخدمية والحكومية لوجدنا الكثير منها يعاني من هذه "الحالة الثلاثية" ، وكأمثلة : الموظف الذي يعمل لساعات اضافية باجهاد وتشتت ، والآخر الذي يعمل القليل ويضيع الوقت في القيل والقال ، والمشاريع الضخمة التي ينخرها الفساد ولا تجد خطة تطبيق وجدول زمني ملائم ،والاختناقات المرورية بدلا من الطرق البديلة ، والكفاءآت المجمدة ، والرواتب غير المتوازنة ، والتوزيع غير العادل للمخصصات المالية ،والمبالغة بتدريب بعض الكوادر على حساب كوادر اخرى مهملة ، والتفتيش الزائد وكذلك عدم توفر المعلومات ، والوقت الضائع لاسترجاعها... كل هذه الأمثلة العملية وغيرها تؤهلنا لامتلاك "عيون جديدة " تسمح بمراجعة وتقييم كل جهد وعمل والسعي لقياسه ( كقياس كيفية استخدام موجودات الشركة ! ) ، وذلك بغرض التخلص من كل أنواع الهدر والاجهاد وعدم التوازن .

• الانعكاس والمشاركة والتدقيق التتابعي :
تعني هذه المفاهيم الجديدة البحث السببي لجذور المشكلة بغرض ايجاد حلول ناجعة وتتحسينات ملموسة ، انها الاجراءآت الجديدة فبل البدء بالتنفيذ ، كما انه من الضروري اجراء مشاركة "افقية" للخبرات المكتسبة بغرض تعميم الممارسات الناجحة في المؤسسة ، كما أن هذا المفهوم يطور عادات التعلم والتطوير داخل المؤسسات العربية ، ولا يقتصر التعلم هنا على معرفة خفايا الممارسات الناجحة وانما يشمل السباب المنطقية للحلول المطبقة . أما مفهوم التدقيق " الطبقي " فيعني اجراء عدة تدقيقات متتابغة لضمان صحة التطبيقات وبناؤ منهجية عملية للمتابعة بغرض ضمان التحسين وجعله مرئيا ، وبالتالي تحديد جملة الاجراءآت التصحيحية والوقائية اللازمة ، والأهم هنا هو ضمان المحافظة على استمرار ية التحسين ومنع العودة للممارسات والعادات القديمة : لا شك أن معظم مؤسساتنا العربية لا تمارس هذه المنهجيات الا بشكل استعراضي مؤقت وعير متكامل ، وبغرض تجهيز نفسها لجوائز الجودة والتميز ، وليس كقناعة وممارسات مؤسسية !
• كيفية الكتابة الفعالة لتقارير المشاكل وانجاز المشاريع :

لاحظت من خبرتي العملية الطويلة أننا نفتقد حقا لهذه المهارة ، فمعظم المشاكل والمشاريع لا يتم توثيفها بشكل تتابعي فعال ومختصر ، بل يتم احيانا استخدام لغة سردية "خشبية" غامضة لا تفيد كثيرا في التقصي الفعال لأسباب المشاكل ولا بتحديد جداول الانجاز ، كما ان هناك عشوائية واضحة بطريقة حصر واستخدام الأدوات اللازمة لتحقيق الأهداف : التقارير الفعالة يجب ان تحتوي على النقاط المختصرة التالية : توضيح أسباب المشاكل وجدوى المشاريع وكيفية القياس باستخدام منهجية "من-ماذا-أين ومتى " / تحويل المشاكل والمشاريع لاجراءآت صغيرة متتابعة ، والتعرف على مصادر الهدر /تحديد الأهداف المنشودة بدقة ووضوح / تحليل أسباب المشاكل وخطة انجاز المشروع /تطبيق اجراءآت للحلول العملية /تحليل النتائج المحققة ودرجة المقاربة مع الأهداف الموضوعة / وضع مواصفات للانجاز / تحديد كيفية المحافظة على ديمومة التحسين / مشاركة الانجاز مع الآخرين وتوضيح الخفايا بغرض تعميم الخبرة / توضيح التحديات الجديدة وسبل مواجهتها بفعالية : وانا متأكد تماما أن الكثير من المشاريع والمشاكل المعقدة سيتم ايجاد حلول ناجعة لها فيما لو تم التقيد بالمنهجيات الموضحة أعلاه ، وريما سننجح بالتخلص من الفشل والاخفاق وحتى الفساد الخفي لو تم اللجؤ لهذه الأساليب التي أثبتت فعاليتها عالميا !
أما السؤال المطروح الان فهو كيفية تحفيز صناعاتنا وخدماتنا ومرافقنا الحكومية لتبني هذه الأنظمة والمفاهيم ؟
لا توجد حقا وصفة سحرية ، فكل ما يلزمنا هو احداث تغيير جذري في العقلية ونمط التفكير ، بحيث تشمل التغييرات كل العاملين بلا استثناء : ومراعاة عناصر الاخلاص والانتماء في العمل ، فعندما يعم الرخاء بالمؤسسة ليشمل كافة العاملين ، ولا يتحول فقط لمزايا خاصة بالنخبة من المدراء ، ولجيوب المساهمين وحدهم ...عندئذ يتحول كل عامل وموظف لانسان حريص حساس لكافة مظاهر الهدر والاجهاد وعدم التوازن ، وعندما يسود المنطق على الادعاء وتتغلب السببية على الحماس العاطفي والتحيز ، تتحول الكائنات البشرية لكائنات عقلانية تكرس جل وقتها وطاقتها لكشف مصادر الهدر والقضاء عليها ، كنا أن مجرد الوعي ليس كافيا هنا بل يتطلب الأمر وضع اجراءآت عملية فعالة لمواجهته جذريا ، ويلزم لذلك أساليب غير تقليدية وجريئة وحازمة .
مهند النابلسي


[email protected]







 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  نماذج "غربية ويابانية" لتطبيق سياسات "الجودة الشاملة" على مستويات مختلفة

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  "الجودة الشاملة"في المؤسسات الأكاديمية

 ::

  جاسون بورن (2016): مدرسة مذهلة في سينما الأكشن:مطاردة عبثية جامحة بين الوكالة وعميلها المتمرد "بورن"!

 ::

  لنحاول تعميق وعينا الكوني: الاستبصار في الصحراء الجزائرية!

 ::

  آلية التطوير في "الجودة الشاملة"

 ::

  القيادة الفاعلة وإدارة المعرفة!

 ::

  ألمحافظة على "صحة" الشركة !

 ::

  البيان الصحيح للعرض المنيع والالقاء البديع!


 ::

  نحو خطاب إسلامي مستنير

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  30 ألف حالة إجهاض في تونس خلال 2006

 ::

  هل هناك طرق للبحث عنه؟ الحب بعد الزواج.... «خرج ولم يعد»

 ::

  سوريا الجرح النازف في خاصرة الوطن

 ::

  ما السودان؟ ومن هم السودانيون؟

 ::

  درس في الدين الإسلامي لمحمد مرسي وجماعته

 ::

  تاريخ الصّهيونيّة والصّهيونيّة المسيحيّة: الجزء الرّابع؛

 ::

  الأمة العربية .. إلى أين ؟

 ::

  إقتحموا الحدود، فالبشر قبل الحدود



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مراجعات الصحوة والعنف... قراءة مغايرة

 ::

  العقرب ...!

 ::

  تكفير التفكير.. الصحوة والفلسفة

 ::

  أين ستكون بياناتك بعـد مليـــون سنــة؟

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.