Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

العرب وإسرائيل شقاق أم وفاق -1-؟ محاضرة للشيخ أحمد ديدات
رغداء محمد أديب زيدان   Friday 04-01 -2013

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم, بسم الله الرحمن الرحيم: "قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي". صدق الله العظيم.
سيدي رئيس الجلسة, أخواني وأخواتي الأعزاء, عنوان محاضرتنا اليوم "العرب وإسرائيل شقاق أم وفاق؟". وهذا الموضوع ليس موضوعاً ثانوياً اختلقناه من العدم, ولكن كان له شبيه في صحيفة هذا المساء.
في صحيفة هذا المساء, جريدة أرجاس, يوجد الخبر التالي: "مداهمة إسرائيل للرهائن", يقول الخبر إن الكوماندوز أنقذوا ثلاثين مسافراً وقتلوا ثلاثة عرب في خمس وعشرين ثانية فقط!
إنه تذكير دائم ومرعب بمشكلة الشرق الأوسط بين العرب واليهود. وهذا العنوان لم يكن من اختياري حقيقة, بل هو من اختيار اليهود أنفسهم!.

ذكاء اليهود:
عندما هاجم الإسرائيليون بيروت في لبنان, وذلك في عام 1982م على ما أظن, وحاولوا تدمير كل ما هو فلسطيني في بيروت, واستعملوا كل الأسلحة الأمريكية المتاحة للقضاء على الفلسطينيين دفعة واحدة وللأبد, وهم يظنون أنهم بهذا يحلون مشاكلهم في الشرق الأوسط, في ذلك الوقت تلقيت مكالمة هاتفية من الأستاذ لوسن من جامعة ناتال, وهو أستاذ في القانون, حيث قال: إن الطلبة اليهود طلبوا من المجلس العام الإسرائيلي أن يلقي محاضرة عن مشكلة الشرق الأوسط, ولكني أشعر أنه من الظلم أن نستمع إلى وجهة نظر واحدة من القضية, فإن كنت مستعداً فإننا نتمنى أن تمثل الجانب الآخر من القضية في هذه المحاضرة.
أي أنه يريدني أن أمثل المسلمين في هذه المحاضرة. ولست من عادتي الرفض في مثل هذه الحالات, فوافقت. وسألوني عن الصيغة الأفضل لعنوان المحاضرة, فاقترحت عنواناً للمحاضرة "إسرائيل ما لها وما عليها", وهو عنوان محايد جداً.
وبعد بضعة أيام اتصل بي وقال: اليهود يعترضون على العنوان الذي اخترته, ويريدون أن يكون: "العرب وإسرائيل شقاق أم وفاق؟".
فقلت له: لا بأس
رغم أني أعرف أن في الأمر خدعة, فاليهود أذكياء لأبعد حد, فالله أعطاهم ذكاء كبيراً, سيدنا إبراهيم عليه السلام كان له ولدان: سيدنا إسماعيل وسيدنا إسحاق عليهما السلام, وقد وصف الله تعالى في القرآن سيدنا إسماعيل بقوله "غلام حليم" أي شخص مثابر وصبور, ووصف سيدنا إسحاق بأنه "عليم" أي شخص لديه الكثير من المعرفة, والله العالم بخلقه وصف اسماعيل بالحليم وهي نفس صفات أبنائه العرب, أما أبناء إسحاق فهم أذكياء( ).
لقد استطاع اليهود الأذكياء في هذه المحاضرة أن يحجمونا من قبل أن نبدأ. "شقاق أم وفاق": فإن قلنا "شقاق" فسيقولون للناس انظروا هؤلاء المسلمين هم الذين يبحثون عن المشاكل, هم يريدون الصراع, وإن قلنا "وفاق" فسيقولون حسناً, إذاً لمَ ترمون الحجارة علينا؟ لمَ لا تتركوننا وشأننا؟! ... لذا ففي كل الأحوال نحن خاسرون.
لكنني وافقت على ما طلبوه, وقلت ليكن العنوان كما تريدون "العرب وإسرائيل شقاق أم وفاق".
لقد لعبوا اللعبة نفسها منذ 2000 عام ضد المسيح عليه السلام, فهم عباقرة كما أخبرتكم, لقد تسببوا لعيسى بعدة مشكلات, جاؤوا إليه وقالوا: "يا معلم أيجوز أن تعطى جزية لقيصر أم لا؟" متى 17: 22.
يا له من سؤال غبي لتسأله لرسول من عند الله أيجب أن ندفع الضرائب أم لا؟ ولكن هناك خدعة: الخدعة هي إن قال ادفعوا الجزية سيسرعون لإخبار الناس هذا ليس المسيح لأنه تابع للحكومة ويأمرنا أن ندفع الجزية فلن يدفعوا الجزية, وإن أمسكت بهم الحكومة سيقولون لقد أمرنا المسيح بهذا, لذا في كلتا الحالتين يخسر عيسى, في كلتا الحالتين هو خاسر, استراتيجية رائعة!.
لكن عيسى يهودي أيضاً, وقد منحه الله هذا الذكاء, لذا فقد سألهم أين مال الجزية؟ فأعطوه مالاً, فقال لهم: "لمن هذه الصورة والكتابة؟ قالوا له: "للقيصر" فقال لهم: أعطوا إذاً ما لقيصر لقيصر, وما لله لله" متى 20: 21, 22. وبهذا خرج من المعضلة!.
أنا أريكم فقط كيف منح الله هؤلاء القوم الكثير من الذكاء, لا يمكنك أبداً أن تقهر اليهودي عندما يتعلق الأمر بالوثائق المكتوبة أو في مناقشة, أو حوار, صعب جداً.
وقد أتوا إلى عيسى مرة أخرى طبقاً لكتابهم المقدس, وأحضروا امرأة وقالوا لعيسى "يا معلم, هذه المرأة أُمسكت وهي تزني في ذات الفعل" يوحنا 4: 8. "وموسى في الناموس أوصانا أن مثل هذه ترجم, فماذا تقول أنت؟" يوحنا 5: 8.
لذا فإن قال: ارجموها, فسيرجمونها, فهذا تشريع الله, طبقاً للتوراة الزاني والزانية لابد أن يرجموا حتى الموت, "وإذا زنى رجل مع امرأة, فإذا زنى مع امرأة قريبة فإنه يقتل الزاني والزانية" اللاويين 20: 10. لذا فإن قال ارجموها فسوف يقتلونها, والزنا لم يكن جريمة في الإمبراطورية الرومانية, ولهذا سوف تمسكهم الحكومة وتستجوبهم: لما قتلتم المرأة؟ وسيقولون لقد أمرنا المسيح بهذا, وسيقع عيسى في مشاكل مع الحكومة. أما إن قال اتركوها فسيقولون هذا ليس نبياً من عند الله, أي أنه في كلتا الحالتين خاسر. ماذا سيفعل عيسى عليه السلام, وقد منحه الله الذكاء أيضاً؟ قال لهم: "من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر" يوحنا 7: 8. أي إن كان بينكم من لم يرتكب ذنباً أبداً فليبدأ بالرمي, ثم بدأ ينبش في الرمال "ثم انحنى أيضاً إلى أسفل وكان يكتب على الأرض" يوحنا 8: 8.
لا يعرف النصارى ماذا كان يكتب فقد كان اليهود واقفين خلف ظهره كي يعرفوا ماذا يكتب, وفي الواقع كان يكتب تركيبات من الأسماء, على سبيل المثال: ماري وجوزيف, هذا الشخص الواقف على كتفه هو جوزيف ولديه علاقة بماري فيقول الرجل إنه يعرف عني فيهرب مسرعاً. ثم يكتب سلمون وباتشيبا, الواقف خلف كتفه الآخر سلمون وله علاقة بباتشيبا فيهرب هو الآخر, وحينما انتهى من كتابة هذه التركيبات كانوا كلهم قد هربوا لأنهم كلهم زناة عصاة, وهكذا حل المشكلة.
ماذا أقول عن اليهود إنهم عباقرة, وهذا ما فعلوه معي, وقالوا يجب عليك أن تتحدث أولاً, فقلت حسناً سأتحدث أولاً.
الحمد لله, إن وضعك الله في جانب الحق فلا تقلق من أي شيء, لذا فقد قمت بمناظرة مع دكتور لوتيم من سفارة إسرائيل في بريتوريا, وكان لقاءً ممتازاً وصورناه بالفيديو, وبسبب ظروف فنية خارجة عن إرادتنا, فقد كان التصوير غير جيد فلم يُعرض, ولكنه كان لقاءً أكثر من رائع.
حقيقة القضية بين العرب واليهود:
قبل عام 1918م لم يكن العرب يعرفون أنهم أمة( ), في الأماكن البدائية يظن الرجل أنه إنسان, وكل شخص هو إنسان مثله, فإن جاء أحدهم واشترى الأرض التي بجوارك واستقر بها فأهلاً وسهلاً به. كما تعرفون فإن تحية العرب الجميلة "أهلاً وسهلاً", أهلاً بكم, هذه أرض الله يمكنكم أن تستمتعوا بها كما تشاؤون, لذا في عام 1908م أسس اليهود تل أبيب, واحدة من أهم المدن اليوم في إسرائيل, بدؤوا في بناء تل أبيب في عام 1908م, فماذا قال العرب؟ لا شيء. فقط يقولون إن أبناء عمنا يبنون مدينة هناك دعوهم ينهوها, ما شاء الله!( ).
ثم بعض فقراء العرب, مثل أي مجتمع, فيه الغني والفقير كانوا دوماً يعيشون على سرقة ماعز وخراف الآخرين. الفقير سواء كان هندياً أو مسيحياً يعيش على ما يحصل عليه من الآخرين( ), لذا فإن سرق أحد العرب ماعزاً أو خروفاً من اليهود, وكان لليهود مقاتلين كهؤلاء الذين تشاهدونهم في أفلام رعاة البقر, هؤلاء الذين يجرون بأحصنتهم لقتال اللصوص, فإن هؤلاء المقاتلين كانوا يحاصرون العرب السارقين ويهزمونهم شر هزيمة, وكانوا يسمون هؤلاء المقاتلين "فيجيلانتس" أي الحراس.
فماذا قال العرب؟ لا شيء. كانوا يقولون أخي ذهب وسرق خراف ابن عمي لذا فقد ضربه, وهو يستحق ما جرى له.
لم يكن في ذهنهم عرب ويهود, وهذا أخي وهذا ابن عمي, ولا حق لأخي أن يسرق ابن عمي, لذا فإن أمسك به وضربه فهو يستحق ذلك. العرب ليسوا عنصريين( ).
في عام 1918م, يهودي يدعى وايزمان, وهو عالم عبقري, ساعد الحكومة الإنجليزية في اختراع يخص البنادق أو ما شابه ذلك, وكمكافأة على مجهوده فقد منحته الحكومة البريطانية فلسطين كموطن لليهود فهذا كان طلبه( ).
والآن استفاق العرب, وقالوا لا, هذه أراضينا, هؤلاء اليهود يريدون سرقتها, لذا فقد بدؤوا في العمل هنا وهناك, ولكن بدون تنظيم ولا خبرة, وبدأ صوتهم يعلو, وصاروا يقومون ببعض المشاكل في أماكن متفرقة.... ولكن اليهود بدأ يتزايد عددهم, أناس متعلمون من ألمانيا وفرنسا وبولندا وروسيا.... كانوا في الماضي يمسحون الأحذية والآن أتوا إلى مكان مليء بالحمقى, للأسف أخوتنا العرب كانوا يتصرفون كالحمقى. أتعرفون حين أتى الغربيون إلى هنا ولم يجدوا إلا العاهرات والخمور؟ في ظروف مشابهة وجدوا العرب هناك( ).
لذا فقد بدؤوا باستخدام وسائل قذرة وتزايد عددهم يوماً بعد يوم, وبدأ العرب بإحداث ضجة أكبر حتى عام 1948م.
في عام 1948م, بدأ اليهود ضرب القنابل على الإنجليز, وفجروا فندق الملك داوود وقتلوا عدداً من النزلاء( ), وقتلوا الكونت برنادوت( ) واختطفوا بعض الجنود الإنجليز وشنقوهم, هذا المدعو مناحم بيجن هو من قام بهذه الفعلة النكراء, لذا فقد عرضت الحكومة الإنجليزية جائزة قدرها 47 ألف جنيه لمن يأتي ببيجن حياً أو ميتاً. مناحييم بيغن هو رئيس الوزارء الإسرائيلي السابق.

وأخيراً استسلم الإنجليز( ), فهؤلاء اليهود كان لديهم الخبرة, فقد كانوا في الحرب العالمية الأولى والثانية, كان لديهم مليون جندي من كل أنحاء العالم( ), ناس خبراء وقد هزموا أخوتنا شر هزيمة, واستطاعوا الحصول على الأرض. كان لديهم في البداية مساحة صغيرة, ولكنهم توسعوا وأخذوا مساحة أكبر, وبدأ العرب في المقاومة, ولكنهم كانوا غير مسلحين كالعادة, جاء المصريون وانهزموا شر هزيمة, ومن بعدهم الأردنيون وانهزموا شر هزيمة, واستطاع اليهود الحصول على مساحة أكبر من الأراضي.

المسلمون العرب واليهود:
كان اليهود يعيشون ويعملون إلى جانب المسلمين في إسبانيا, حين حكم المسلمون تلك البلاد لثمانية قرون, واستفاد اليهود من خيرات المسلمين. كان العصر الذهبي لليهود هو العصر الذهبي للإسلام, أفضل أوقات اليهود كانت تحت الحكم الإسلامي في إسبانيا.
ولمدة ألف عام ظل النصارى يطاردون اليهود. في كل عيد فصح يقتلون اليهود, وكانوا يقولون هؤلاء من قتل المسيح ربنا اقتلوهم. فقتلوا الرجال واستباحوا النساء وحرقوا المنازل, فهرب اليهود من وطن إلى آخر, ألمانيا, بولندا, فرنسا.... في كل فصح يقتلون اليهود, وقد قتلوا الكثير منهم, فهرب اليهود إلى أراضي المسلمين, والمسلمون والعرب يقولون لهم أهلاً وسهلاً, أنتم أبناء عمومتنا, أنتم أبناء سارة ونحن أبناء هاجر, تعالوا عيشوا بيننا, فعاشوا بين المسلمين. ولمدة ألف عام لم يكن هناك حالة اضطهاد واحدة ضد اليهود في أي بلد مسلم. ربما قتل شخص يهودي شخصاً عربياً أو بالعكس, وهي حوادث فردية, ولكن كحوادث عرقية أو عنصرية ضد اليهود لم يحدث أبداً في أي بلد مسلم.
المشاكل بدأت فقط حين أراد اليهود سرقة أراضي العرب, وجعلها وطناً لهم, إنهم يريدون الآن أن يسلبوا أخواننا أرضهم.
في عام 1926م شاب يهودي اسمه ليوباول وايس, وهو مراسل لجريدة ألمانية, زار القدس, وكان اليهود في اجتماع مع وايزمان الأب الروحي لدولة إسرائيل, وفي هذا الاجتماع كان لديهم خريطة على الطاولة, وكانوا يحددون ماذا سيفعلون, ومن سيأخذ الأراضي الفلسطينية, فاليهود كعادتهم يخططون.
هذا الشاب اليهودي كان عنده ضمير, لذا فقد كتب عن هذه الحادثة في كتاب له, وقال إنه شعر بشعور مزعج وقتها, فوايزمان نفسه كان يعمل على تحويل المسؤولية الأخلاقية لما يدور في فلسطين إلى العالم الخارجي, فيقول انكلترا مسؤولة, ألمانيا مسؤولة.... ولكن ليس اليهود فهم شعب معصوم, وهذا ما استفزه, وجعله يكسر حاجز الصمت, ويقول لهم أثناء اجتماعهم: "ماذا عن العرب؟!" ويقول الصحفي أنه أحس من ردة فعل وايزمان أنه ارتكب خطأ جسيماً, فقد أدار وايزمان وجهه ببطء تجاهه, ووضع الفنجان الذي كان يشربه من يده, وقال بهدوء: "وماذا عن العرب؟"!.
يقول الصحفي الشاب: "كيف يمكنك جعل فلسطين وطناً لكم بينما العرب يملكونها, والذين هم أساساً الغالبية في هذه البلاد؟ لذا فقد هز وايزمان أكتافه وقال: نحن نتوقع أنهم لن يكونوا أغلبية خلال سنوات".
ويتابع الصحفي الشاب فيقول: "ربما أنتم تفهمون الوضع خيراً مني, ولكن بعيداً عن الصعوبات السياسية التي قد يضعها العرب في طريقكم ألا يزعجك أبداً الجانب الأخلاقي فيما تقومون به؟ ألا تظن أنه من الخطأ أن تستبدل الناس الذين اعتادوا العيش في هذا الوطن؟
رد وايزمان: لكنه وطننا! نحن لا نفعل شيئاً أكثر من استرداد ما أُخذ منا!".
هذه هي عقليتهم, هذا وطننا وقد سلبونا إياه ظلماً ونحن الآن نسترده. ولكن متى سُلب منكم, ومن سلبكم إياه؟
كما تعرفون فإن اليهود بعد المسيح بسبعين عاماً قام حاكم روماني يدعى تايتس كان يقومون بمشاكل لا حصر لها في فلسطين, لذا فقد طردهم منها كلهم, هذا منذ ألفي عام. وبناء على هذا هم يريدون الآن طرد سكانها الحاليين ويقولون هذه أرضهم ووطنهم, لذا فقد شعر هذا اليهودي الشاب بالحسرة على قومه, وقال: "تعجبت كيف من الممكن لأناس يملكون الكثير من الذكاء كاليهود, ومع ذلك يفكرون في الصراع الصهيوني العربي على أسس يهودية فقط, ألم يدركوا أن مشاكل اليهود في فلسطين يمكن حلها على المدى البعيد فقط من خلال التعاون والتآخي مع العرب؟!
هل كانوا عمياناً لهذه الدرجة؟ إنهم لا يرون المستقبل الأليم, والذي سوف تتسبب به سياساتهم. ألا يدركون ما يخلقونه من الحقد أو الغل ضد اليهود؟ حتى ولو نجحوا في مخططهم مؤقتاً ولكنه مخطط فاشل, لأنهم ببساطة واقعون في بحر من العرب. إنه لشيء عجيب, إنهم لا يدركون هذا. ومما دعاني للتعجب أكثر أن أمة قد عانت الكثير من الاضطهاد خلال تاريخها, هي الآن تكرر الخطأ على أمة أخرى لمجرد تحقيق أهدافها, والأغرب أن هذه الأمة التي يريدون تعذيبها هي أمة لا علاقة لها بالاضطهاد الذي عاناه اليهود طوال تاريخهم, إنها بالفعل لظاهرة غريبة, وهي ليست الأولى في التاريخ, ولكنها جعلتني حزيناً جداً لرؤية قومي يقومون بها أمام عيني".
هوامش
ـ طبعاً كلام الشيخ هو تفسيره الخاص, ولكني لا أوافقه عليه من ناحيتين:
أ ـ ناحية لغوية: فقد خلط بين الحلم والانقياد من جهة وبين العلم والذكاء من جهة. ورد في لسان العرب, مادة حلم: "أُولوا الأَحْلام والنُّهَى أي ذوو الألباب والعقول، واحدها حِلْمٌ، بالكسر، وكأَنه من الحِلْم الأَناة والتثبُّت في الأُمور، وذلك من شِعار العقلاء"أ.هـ. فليس الحليم فقط الصابر المثابر بل إن صبره ناتج عن عقل وتفكر وتدبر, وهذا من الذكاء.
أما وصفه تعالى لإسحاق بالعليم فهو للدلالة على بلوغه درجة عالية من المعرفة. وكما ورد في كتب اللغة: العالم هو الذي يعمل بما يعلم. وجاء في لسان العرب, مادة علم: "قال ابن جني: لمَّا كان العِلْم قد يكون الوصف به بعدَ المُزاوَلة له وطُولِ المُلابسةِ صار كأنه غريزةٌ، ولم يكن على أول دخوله فيه، ولو كان كذلك لكان مُتعلِّماً لا عالِماً، فلما خرج بالغريزة إلى باب فَعُل صار عالمٌ في المعنى كعَليمٍ، فكُسِّرَ تَكْسيرَه، ثم حملُوا عليه ضدَّه فقالوا جُهَلاء كعُلَماء، وصار عُلَماء كَحُلَماء لأن العِلمَ محْلَمةٌ لصاحبه"أ.هـ.
ب ـ من ناحية وراثية ونفسية: لا يوجد هناك شعب أذكى من شعب, ونظريات التفوق العقلي هي نظريات عنصرية, يحلو للمستلبين والعنصريين التحدث بها, ولا يوجد حتى الآن دليل علمي على هذا.
يتأثر الذكاء بعوامل كثيرة, وهو يختلف بين شخص آخر, وقد تطور تعريفه, فبينما كان يعرفه العلماء بأنه: القدرة على التفكير, والاستنتاج المنطقي, والقدرة على تخزين المعلومات....إلخ, وكان يقاس بطريقة كتابية تعتمد على الحساب والمنطق والقدرة اللفظية, صار يعرف حديثاً بأنه: القدرة على مواجهة الصعاب, ومهارة التفكير في الظروف الطارئة, ومن ثم حل المشاكل التي يتعرض لها الفرد. فالذكاء يظهر وقت الأزمات وليس وقت الراحة. وقد أوجد علماء النفس نظرية حديثة عرفت باسم "نظرية الذكاء المتعدد" والتي توصل العلماء من خلالها إلى حقيقة مفادها أن الذكاء ليس نوعاً واحداً, وهو يتأثر بظروف الفرد البيئية والاجتماعية, وكل شخص متميز وفريد من نوعه ويتمتع بخليط من أنواع الذكاء, وعلى هذا لا يوجد شخص غبي ولكن هناك من لم يكتشف ذكاءه أو أن المجتمع لم يساعده على إظهاره وتطويره.

ـ يبدو أن الشيخ أحمد ديدات رحمه الله لم يسمع عن القومية العربية, وعن التيارات الفكرية التي كانت تدعو لرفعة العرب, ونهضة العرب, ولم يسمع عن الثورة العربية الكبرى!.
لقد ظهر أوّل مجهود عربيّ من أجل إحياء القوميّة العربيّة في عام 1875م وذلك عندما ألّف مجموعة من الشّبّان في بيروت جمعيّة سرّيّة, نشرت مجموعة من المنشورات الّتي فضحت مساوئ الحكم التّركيّ, ودعت العرب إلى القيام بثورة لتحطيم الظّلم والاستبداد. وذكّرتهم بمجدهم السّالف, وبضرورة العمل على إعادته.
إن هذا يدل على قصور في معلومات الشيخ أحمد ديدات حول الأمة العربية. أما تصويره للأقطار العربية بالبدائية, فهو تصوير مبالغ فيه, رسخته تلك النظرة الاستشراقية عن العرب وبلادهم, ويبدو أنه كان يتخيل بلاد العرب مجموعة من الخيام البسيطة المتفرقة هنا وهناك, والتي لم يكن يربطها أي رابط, وتغيب عنها كل أشكال المدنية الحديثة.
ـ تأسست تل أبيب عام 1909م, من قبل بعض اليهود الصهيونيين المهاجرين من شرقي أوروبا إلى مدينة يافا, حيث قام هؤلاء بشراء بعض الأراضي من البدو في شمال يافا, حيث كانت البلاد تخضع للسيطرة العثمانية. بدؤوا ببناء حارة واحدة أسموها "أحوزات بايت" وسمي الشارع الرئيسي لها باسم "شارع هرتسل" مؤسس الحركة الصهيونية, بعد ذلك توسعت الحارة واختار لها الصهاينة اسم "تل أبيب" (أي "تل الربيع"). في عام 1914 كان هناك 140 بناءً, ووقتها قررت السلطات العثمانية إخلاء مدينة يافا من اليهود, بعد أن تنبهوا لما يخططه هؤلاء, فأخليت تل أبيب أيضاً من سكانها, ولم يعودوا لها إلا بعد دخول القوات البريطانية لفلسطين وانتدابها, حيث صارت تل أبيب بمساعدتهم وحمايتهم أهم المراكز اليهودية في البلاد؛ انظر: المعرفة, تل أبيب: تل أبيبhttp://www.marefa.org/index.php/
يغفل الشيخ أحمد ديدات تأثير الدعم الغربي لقيام إسرائيل, والهدف من قيامها, ليس لتحقيق مزاعم توراتية مزعومة, ولكن كدولة وظيفية همها العمل على تأمين مصالح الدول الغربية, وينسى كل تلك المخططات الدنيئة لسرقة أرض فلسطين جهاراً نهاراً وأمام عيون العالم كله, ويختصر القصة, بغفلة عربية, وسذاجة عربية, وغباء عربي مثير للشفقة والضحك المؤلم, ولا أتهم الشيخ رحمه الله, ولكن للأسف هذه هي الصورة التي رُسمت في مخيلة العالم عن أصل الصراع العربي الإسرائيلي.
ـ مصادرة عجيبة!.
ـ تصوير سطحي جداً وبعيد عن الواقع من الشيخ أحمد ديدات رحمه الله, وأنا لا ألومه, فالإعلام العالمي الصهيوني صوّر القضية كما يشاء, مع تقصير العرب في عرض قضيتهم حتى على أخوانهم المسلمين من غير العرب, فقد وصلت الصورة بهذا الشكل المختزل السخيف.
وللعلم فإن "فيجيلانتس" أو الحراس, هم جماعة من اليهود المتطرفين الذين مازالوا حتى الآن يعملون على قتل الفلسطينين, والاعتداء عليهم, ليس دفاعاً عن ماعز مسروق أو صداً لهجمات لصوص عرب فقراء, بل تفريغاً لحقد صهيوني أعمى ضد العرب والفلسطينيين والمسلمين بشكل عام, ولمن أراد الدليل فبإمكانه الرجوع إلى مقالات كتبها متخصصون محايدون وموضوعيون, منها مقال كتبه الكاتب جاك كيللي, والمقال منشور في هذا الرابط: http://www.usatoday.com/usatonline/2...4/3599125s.htm
لم يكن العرب ساذجون لهذا الحد, لقد وعوا تماماً مخاطر الصهيونية منذ بدايتها, وعملوا على مقاومتها, ولكن القوى الاستعمارية التي مهدت الطريق لقيام إسرائيل كان لها الدور الأكبر في تكبيل العرب وتقييد مقاومتهم, ومع خيانة من خان من العرب, قامت إسرائيل, لتكون سرطاناً يفتك في جسد الأمة.
ـ بدأ نشاط وايزمان السياسي مبكراً, وكان من أشد الرافضين لإقامة وطن قومي لليهود في أوغندا, وفي عام 1906 أثناء مقابلته جيمس أرثر بلفور قال: "إن اليهود يعتقدون أن استبدال فلسطين بأي بقعة أخرى في العالم نوع من الكفر، فهو أساس التاريخ اليهودي، ولو أن موسى نفسه جاء ليدعو إلى غيرها ما تبعه أحد, وسيأتي اليوم الذي سننجح فيه في استعادة بلادنا, فهذا أمر لا شك فيه". واستطاع بحنكته وصلاته بالقيادات السياسية والعسكرية البريطانية التي تقرب منها بعد اكتشافاته العلمية التي أفادت بريطانية في حربها استصدار قرار بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين فكان وعد بلفور عام 1917 الذي سمح لليهود بإقامة وطن قومي لهم في فلسطين التي كانت تحت الانتداب البريطاني وقتها, وقد عملت بريطانية على تسهيل الهجرة اليهودية لفلسطين من كل أرجاء العالم, وبجهود وايزمان نفسه تمت الموافقة على هجرة 40 ألف يهودي إلى فلسطين عام 1934م و62 ألفاً عام 1935م؛ انظر: الجزيرة حاييم وايزمان, http://www.aljazeera.net/NR/exeres/8216BD48-AB8F-43CD-A49B-76C5AE479C4F.htm
ـ طبعاً هذه الصورة المنشورة والمرسومة عن العرب في العالم عبر وسائل الإعلام الصهيونية, والتي صورتهم على أنهم عبارة عن همج شهوانيين, حمقى, وجهلة, مع إغفال كامل لعامل الاستعمار المقيّد والمدمر, والذي استخدم كل وسائله القذرة في السيطرة وتطويع المجتمعات وتخريبها من الداخل. والمؤسف أنه مازال بيننا من يحن لعهد الاستعمار القذر, ويذكر "محاسنهم" وما قدموه لنا من "حضارة", وما علموه لنا من "آداب" و"رقي", وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على حالة العته الفكري الذي وصل إليه هؤلاء فأعمى ضمائرهم قبل عيونهم وقلوبهم.
ـ تم تنفيذ عملية فندق الملك داوود في حزيران عام 1946م, بيد جماعة الإرجون الصهيونية التي كان يتزعمها مناحيم بيجن, وكان الفندق مقر سلطة الانتداب البريطاني, وتنكر عناصر المجموعة بالزي العربي وأخفوا متفجراتهم في أوعية الحليب, وفجروا الفندق فقتلوا 91 شخصاً: 41 فلسطيني, 28 انجليزي, و17 يهودي, و5 من جنسيات أخرى, ويقول بيغن إنهم أبلغوا البريطانيين عن القنبلة لتفادي الخسائر في الأرواح, لكن البريطانيين ينفون ذلك, أي أن العمل كان يستهدف إرهاب البريطانيين وقتل الفلسطينيين بالدرجة الأولى, وفي عام 2006 احتفل متطرفون يهود من بينهم نتنياهو بمرور ستين عاماً على التفجير, فانظروا للإرهاب والوقاحة الصهيونية؛ انظر: ويكبيديا.
ـ الكونت فولك برنادوت, ديبلوماسي سويدي, وهو أول مبعوث للأمم المتحدة إلى فلسطين, وقد قدم ورقة اقتراحات للسلام في عام 1948م ولكن اقتراحاته تلك أثارت حفيظة اليهود إذ عارض ضم بعض الأراضي الفلسطينية إلى الدولة اليهودية المقترحة في قرار التقسيم الذي صدر في 29 تشرين الثاني 1947 كما اقترح وضع حد للهجرة اليهودية ووضع القدس بأكملها تحت السيادة الفلسطينية فاتفقت منظمتا أرغون التي يرأسها مناحيم بيغن وشتيرن برئاسة إسحق شامير على اغتياله وقام زتلر قائد وحدة القدس بالتخطيط للعملية، ونفذت عملية الاغتيال في 17 سبتمبر/ أيلول 1948 في القطاع الغربي لمدينة القدس، فمات عن عمر يناهز الـ 53 عاماً؛ انظر: ويكبيديا.
ـ لم يستسلم الإنجليز لكن انتهى دورهم في تمكين اليهود من فلسطين, والشيخ أحمد ديدات رحمه الله يغفل تماماً الدور الاستعماري في تمكين اليهود من فلسطين, وأظن أنه لا يعرفه حقيقة, ولمن أراد معرفة هذا الدور انظر: حسين علي محمد, الظروف الإقليمية والدولية التي ساهمت في اغتصاب فلسطين حتى عام 1948م, بحث أكاديمي منشور في موقع تجمع العودة الفلسطيني على الرابط:
http://wajeb.org/index.php?option=com_content&task=view&id=2627&Itemid=97
ـ هذه مبالغة كبيرة جداً, لا يوجد لها أي مصدر أو مرجع, حتى اليهود أنفسهم لم يعبروا عنها, ولكنه التأير الإعلامي الصهيوني عن قوة اليهود وخبرتهم العسكرية, وهي مبالغة لا يقبلها العقل فضلاً عن أن تصدقها الوثائق, فعدد اليهود كما سيذكر الشيخ أثناء محاضرته كان 12 مليوناً في العالم كله, فكيف سيكون منهم مليون مقاتل في الحرب العالمية الأولى, أي قبل ثمانين سنة أو أكثر؟!
وفي منشور بتاريخ 1920م من المحاربين القدماء اليهود مع ألمانيا ذكروا أنه قُتل منهم 12 ألفاً في الدفاع عن ألمانيا في تلك الحرب, وذكر المنشور أن مائة ألف يهودي حاربوا من أجل ألمانيا في الحرب العالمية الأولى على الجبهات المختلفة وهي مبالغة مقبولة نوعاً ما!؛ انظر: اليهود والألمان تكافل جدلي, نشر على موقع www.anti-rev.org بتاريخ 23 مارس 2008.
أما الفيلق اليهودي الذي حارب مع القوات البريطانية فهو عبارة عن تشكيلات عسكرية من المتطوعين اليهود الذين حاربوا في صفوف القوات البريطانية والحلفاء خلال الحرب العالمية الأولى مثل الكتيبة اليهودية رقم "38" التي تم تجنيدها في بريطانيا من العام 1915م إلى العام 1917م والكتيبة رقم "39" التي نظمها "ديفيد بن جوريون" و"إسحاق بن تسفي" بين عامي 1917م و1918م وكذلك الكتيبة "40" التي تم تشكيلها في فلسطين نفسها إلى جانب كتائب الجنود اليهود من حملة البنادق الملكية ومنظمة البغالة اليهودية التي نظمها "فلاديمير جابوتنسكي" و"يوسف ترومبلدور" في مصر عام 1915م, وقد بلغ عدد أفراد كل هذه المنظمات نحو 6400 فرد كان يشار إليها جميعاً باسم "الفيلق اليهودي".
وترجع فكرة هذه التشكيلات إلى قناعة قيادات الحركة الصهيونية بضرورة مساعدة بريطانيا كقوة استعمارية حتى تساعدهم على تأسيس وطن قومي لليهود في فلسطين وقد واجه اليهود في بريطانيا صعوبات في بداية الأمر في مطالبهم هذه ...إلا أن الأجواء في بريطانيا في ذلك الحين كانت مليئة بمشاعر معاداة اليهود الأجانب الوافدين من روسيا ويكسبون رزقهم في بريطانيا دون تحمل أعباء الدفاع عنها لذلك سارعت الحكومة البريطانية بتجنيد هؤلاء لتهدئة مشاعر الغضب ضدهم؛ انظر: عبد الوهاب المسيري, موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  قصة كتاب الغارة على العالم الإسلامي

 ::

  النصابة

 ::

  الطريق...

 ::

  العرب وإسرائيل شقاق أم وفاق -3-؟ محاضرة للشيخ أحمد ديدات

 ::

  العرب وإسرائيل شقاق أم وفاق-2-؟محاضرة للشيخ أحمد ديدات

 ::

  سفر الخروج رواية واقعية بثوب النبوءة

 ::

  المواهب العربية في طمس الذات العربية

 ::

  زوج وزوجة و...أدب

 ::

  بنو إسرائيل وثورات الشعوب العربية


 ::

  حرب المصطلحات

 ::

  إقبال ملحوظ في مركز حيوانات شبه الجزيرة العربية في فترة الصيف

 ::

  الأمعاء.. لديها حاسة شم!

 ::

  التشريعى توج المقاومة على رأس الشرعية الفلسطينية

 ::

  البرازيل والهند وجنوب افريقيا تؤكد دورها على الساحة الدولية

 ::

  العجوز المراهق والفوطه ردا على مقال نبيل عوده

 ::

  كارتر: بوسعنا تحقيق السلام عن طريق المبادرة العربية

 ::

  معايير تطبيق مبدأ المساواة لأسباب تتعلق بالمصلحة العامة

 ::

  وكم ذا لحزبك من مضحكات ، و لكنه ضحك كالبكا !

 ::

  انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوربي وتدعياتة الاقتصادية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  حلم

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مراجعات الصحوة والعنف... قراءة مغايرة

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا

 ::

  تكفير التفكير.. الصحوة والفلسفة

 ::

  أين ستكون بياناتك بعـد مليـــون سنــة؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.