Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

العرب وإسرائيل شقاق أم وفاق-2-؟محاضرة للشيخ أحمد ديدات
رغداء محمد أديب زيدان   Sunday 06-01 -2013

الشيخ أحمد ديدات ورئيسه اليهودي:
لقد كنت أكثر حظاً من كثيرين منكم, لأني لدي سابق خبرة في التعامل مع اليهود, لقد كنت أعمل عندهم. عملت في مؤسسة يهودية لديها اليوم أكثر من 125 فرعاً في جنوب إفريقيا, اسمها إخوان بيرد. عندما كنت أعمل لديهم في الخمسينيات كان لديهم تسعة فروع فقط, أما اليوم فهم مليونيرات, لذا قد يقول بعضكم لابد أنهم دفعوا لك جيداً كي تقول ما سأقوله الآن, لا. الله يشهد على أن ما سأقوله لكم من مناقشات وحوارات هو حقائق وليست اختلاقاً مني.
رئيسي السيد بيرد, استقر الآن في إسرائيل, ناداني في أحد الأيام, وكنت عامل تفريغ في مؤسسته, وقال لي: يا ديدات لدي ضيوف من الأرجنتين وأريد اصطحابهم إلى المنطقة الهندية وإطعامهم بعض الطعام الهندي, وأريهم المنطقة الهندية فماذا تقترح؟
قلت له: هناك استراحة جيدة في طريق بريتوريا غرب ديربان, ولكن الشيء الهندي الوحيد في هذا المطعم هو بودرة الكاري, التي يضعونها داخل علب كلها غربية, والاستراحة بما فيها غربية كلها, ولكن بودرة الكاري تجعلها تبدو هندية!, فلماذا لا تأتون لمنزلي؟ وسأطعمكم ما نأكله, وسنشغل بعض الموسيقى الهندية كخلفية, ثم نأخذكم إلى المسجد, وهذا سيعطيكم صورة كاملة عن حياة الهنود.
فقال لي: هذه فكرة رائعة, ولكن دعني أستشر زوجتي.
كما تعرفون الرجل الغربي لا يفعل شيئاً دون استشارة زوجته. وفي الصباح التالي استدعاني وقال لي: يا ديدات, زوجتي سعيدة جداً بما اقترحته. وأعطاني ثلاثة جنيهات, وكان مبلغاً كبيراً وقتها, وقال: خذ هذا المبلغ كي يساعدك في تحضير الوجبات.
رفضت في البداية, ومع إلحاحه أخذته.
وفي المعاد المحدد أتوا لمنزلي, وكانوا ستة أشخاص. أسكن في وسط المدينة, وهناك جامع قريب جداً من بيتي, لا يبعد سوى مائة متر, ويُسمع منه صوت الأذان بصورة واضحة.
أكلنا على الأرض, وأطعمتهم الروتي, لا أعرف إن كنتم تعرفونه, واستمتعوا جداً بالوجبة, وقد أكلنا بأيدينا, وقلت لهم: أتعلمون أن المسيح كان يغسل يديه قبل الأكل؟ لذا فنحن نفعل مثله ونغسل أيدينا قبل أن نأكل.
وما إن انتهينا من الأكل حتى أذن الأذان, فقلت لهم: أتعرفون ماذا يقول؟ قالوا: لا. قلت: إنه يقول: الله أكبر الله أكبر, قالها أربع مرات, ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله, قالها مرتين, ثم يقول: أشهد أن محمداً رسول الله, هو ليس الله وليس ابنه, لا تقوموا بنفس الخطأ الذي قام به الآخرون, فقد عبد الآخرون الأنبياء والأبطال, فالله يحذرنا لا تفعلوا هذا, فمحمد هو فقط رسول الله, كما في الحديث: "لا تطروني كما تطري النصارى عيسى ابن مريم، ولكن قولوا: عبد الله ورسوله". فإن قبلت هاتين الحقيقتين: أن الله واحد, وأن محمد هو رسوله, صرت مسلماً. ها هي الرسالة.
ويتابع المؤذن: حي على الصلاة, حي على الفلاح, لأن هذا هو الفلاح الحقيقي, أن تذكّر نفسك بواجباتك تجاه البشر الآخرين وتجاه خالقك, إن أردت النجاح فلا طريق آخر.
ثم ينهي نداء الصلاة بقوله: الله أكبر الله أكبر, أي أن الله لا يزال هو الأعظم سواء جئت أم لم تأتِ, فأنت لن تغني الله بمجيئك, فهو الأعظم.
وآخر كلمات الدعاء هي: لا إله إلا الله. ومعناها, أنه لا يوجد ما يستحق العبادة من دون الله. يمكنكم أن تظلوا مستعبدين من رجالكم ونسائكم أو أموالكم, ولكن تذكروا دوماً أن الله هو الإله الحق.
وهذا هو النشيد الوطني للمسلمين كلهم في أي مكان, وعندما يسمع المسلم النداء فإنه يلبي دون أن يسأل من يقرع الجرس. ليس مضطراً أن يسأل, فهو يلبي النداء فقط, سواء كان في الهند أم في الصين أم في تركيا أم في نيجيريا, أم في أي مكان في العالم.
وما إن انتهى الأذان حتى قلت لهم: ما رأيكم أن تذهبوا معنا إلى المسجد, لتروا كيف يصلي المسلمون؟
فقال لي: أمسموح لنا يا ديدات؟
قلت له: بالطبع يا سيدي, نحن متسامحون جداً. على عكس من منع غير المسلمين من دخول بيت الله الحرام( ), مع أن نبينا ? منح المسجد النبوي لوفد نصارى نجران, لمدة ثلاثة أيام, وثلاثة ليال, ناموا وتناقشوا وأكلوا في المسجد, وفي يوم الأحد عرض عليهم المسجد ليصلوا فيه( ), كان متسامحاً لأبعد الحدود, ولكننا صرنا غير متسامحين فأفضل مكان لدعوة الناس للإسلام هو المسجد, لأنك لا تدري ما هو تأثير الصلاة على غير المسلم, لا تدري ما يحدث له حين نسجد ونركع, وهو لا يفهم لمَ تقوم بهذا( )؟
لذا قلت لهم: مرحباً بكم في مسجدنا. وذهبت بالستة إلى المسجد.
عندما وصلنا, قلت لهم رجاءً اخلعوا أحذيتكم, أعرف أن هذا غير مريح لكم, لكنه أمر لابد منه. قلت لهم: أتعرفون لم تخلعون أحذيتكم؟
فقال لي: لا. قلت له: أتذكر حين كان موسى عليه السلام على جبل سيناء, كلّمه الله تعالى, وقال له: "فقال لا تقترب إلى هاهنا, اخلع حذاءك من رجليك, لأن الموضع الذي أنت واقف عليه أرض مقدسة" سفر الخروج 5: 3.
صدقوني لا توجد طريقة أفضل للشرح للرجل, إلا من خلال الاقتباس من كتابه المقدس بدلاً من أن تشرح له بطريقة أبي عندما كان يقول لهم: أنتم تدخلون المرحاض بحذائكم, وبنفس الحذاء تدخلون الكنيسة, فلا احترام عندكم لبيت الله, أما نحن فنحب النظافة. كلامه صحيح, لكن إن أمكنك إيصال المعلومة دون إيذاء الآخرين فهذا أفضل. لقد أوضحت لهم أن هذا في كتابكم, ونحن نلتزم بهذه الأوامر ونحترمها.
وقلت لهم إننا قبل الصلاة نقوم بالوضوء, وهناك ثلاثة أسباب جيدة لقيامنا بالوضوء:
1 ـ من ناحية النظافة الشخصية لا يمكنك أن تشك في نظافة شخص يغتسل خمس مرات يومياً, فهي عادة ممتازة, وكلهم يوافقوننا الرأي يهوداً أو نصارى.
2 ـ الوضوء يخدم غرضاً نفسياً هاماً جداً, فأنا أغتسل ليس لأني غير نظيف ولكن لأني سأقف أمام الله خالق السموات والأرض.
3 ـ هذا أيضاً أمر آخر من الكتاب المقدس, فقد أمر الله تعالى سيدنا موسى عليه السلام في سفر الخروج ثاني كتب العهد القديم حيث قال: "عند دخولهم إلى خيمة الاجتماع وعند اقترابهم إلى المذبح يغسلون كما أمر الربُّ موسى" سفر الخروج 40: 31 ـ 32ـ 33.
لذا فنحن المسلمون لازلنا نتبع أمراً آخر مقدساً, مع أننا لسنا يهوداً, لسنا نصارى, ومع ذلك فنحن, ومعنا كل الحق, ندعي أننا يهود أكثر من اليهود, ومسيحيون أكثر من المسيحيين أنفسهم. فنحن نتبع تعاليم الرسل السابقين.
جلسنا داخل المسجد, وأثناء الصلاة جلسوا خلفنا مستندين إلى الحائط, وشاهدونا ونحن نصلي, وأوضحت لهم لاحقاً أن كل ما نقوم به متضمناً حتى السجود هو موجود في كتابهم المقدس.
وقلت للسيد بيرد: أتذكر أنه مكتوب عندكم: "فسقط أبرام على وجهه وقال الله له" التكوين 3: 17. واقتبست مرة أخرى من الكتاب: "فأتى موسى وهارون من أمام الجماعة إلى باب خيمة الاجتماع, وسقطا على وجهيهما فتراءى لهما مجد الرب" العدد: 6: 20.
ثم مرة أخرى: "أما إيليا فصعد إلى رأس الكرمل, وخر إلى الأرض" الملوك 42: 18.
وفي العهد الجديد نقرأ أن المسيح في آخر أيامه على الأرض كان في حديقة, ثم قال لحوارييه "انتظروا وشاهدوا ثم تقدم قليلاً وخر على وجهه وكان يصلي" متى 30: 26.
وسألتهم كيف يقع الرجل على وجهه ويصلي؟ هل هناك طريقة أخرى غير السجود؟ ولكنهم يشعرون بالخجل أن يركعوا أمام ربهم كما فعل يسوع, إنه لشيء غريب, فكل ما يفعله المسلم هو في كتابه, ولكن المسكين لا يعرف, فهو يقرأ, ولكن لا يمكنه أن يفهم, ونحن نفهم ولكن لا نشرح!.
حقيقة وعد الله لليهود بفلسطين:
بعد انقضاء الصلاة عدنا للمنزل, وبدأنا بتناول الشاي وبعض السمبوسا, وبينما نحن نتناول الشاي, أتتني فكرة, فقلت: يا سيد بيرد, هل رأيت القرآن من قبل؟
فقال: لا.
فقلت له: أتحب أن تلقي نظرة عليه؟
فقال لي: ألديك ترجمة للإنجليزية؟
فقلت له: نعم يا سيدي.
فقال لي: لا أمانع البتة, دعني أره.
وقد كانت عندي ترجمة ليوسف علي في ثلاثة مجلدات, فأعطيت لكل زوجين من الضيوف مجلداً وقلت لرئيسي في العمل: ألقِ نظرة يا سيدي.
ففتحوا الكتاب وبدؤوا التقليب. فاقترحت عليه أن يفتح الفهرس ويبحث عن موسى, وطلبت منه أن يقرأ ما كُتب عنه.
ففتح إحدى الآيات وألقى نظرة, ثم فتح أخرى, وأنا أراقبه, ثم نظر إلي وقال: يا ديدات, هذا الكتاب مضحك جداً!.
فقلت له: وما المضحك فيه يا سيدي؟
فقال لي: يا ديدات, هذا الكتاب يتكلم في صالحنا, ولكنكم أيها المسلمون ضدنا دوماً.
فقلت له: هذا صحيح يا سيدي, فكما تعلم إن المصريين القدماء قد جعلوا الحياة صعبة بالنسبة لكم, فقد قتلوا أبناءكم واحتفظوا ببناتكم, وكان هذا أشبه بلدغة العقرب بالنسبة لكم, وأنت تعرف بالطبع لما أبقوهن أحياء. لقد جعلوا الحياة مريرة بالنسبة لكم, وعذبوكم, ومارسوا الكثير من الانتهاكات, وقد استعبدوكم بعدما كنتم أحراراً, وأنتم أناس تؤمنون بالله بينما كان المصريون يعبدون الأصنام, لذا فإن الله أخبرنا أن المصريين ظلموكم. أما اليوم يا سيدي فقد اغتصبتم أراضينا!.
فقال لي بغضب: يا ديدات كيف تقول هذا؟ فلسطين هي أرضنا!
فقلت له: كيف يا سيدي؟
وكان عالماً بكتابه المقدس أكثر من علم كثير منا بالقرآن, وقرأ من سفر التكوين, الإصحاح 17, العدد 18, يقول الرب مخاطباً إبراهيم: "وأعطي لك ولنسلك من بعدك أرض غربتك, كل أرض كنعان ملكاً أبدياً وأكون ألههم".
وقال لي إن الله تعالى قد وعدنا إياها. وهكذا استطاعوا الضحك على العالم المسيحي, بأن هذا وعد الله لليهود, فإن قاموا ضد اليهود فهم يقومون ضد الله, أترون؟!
الكل منقاد مثل آكلي لحوم البشر لهذه الدعوة الخاطئة, وطبقاً لهذه الآية يقول رئيسي إن فلسطين أرضهم.
فقلت له: اعذرني يا سيدي, الكتاب المقدس يعطينا مقياساً. في سفر التثنية, الإصحاح 18, الأعداد 21 و22: "وإن قلت في قلبك كيف نعرف الكلام الذي يتكلم به الرب". أي افترض أن إعطاء فلسطين لسيدنا إبراهيم ليس وحياً من الله, كيف يمكننا أن نتأكد إن كان وعداً من عند الله أم لا؟ "فما تكلم به النبي باسم الرب ولم يحدث ولم يصر فهو الكلام الذي لم يتكلم به الرب" التثنية 22: 18.
فالله أخبرنا في القرآن أن وعده حق, وإن منح أحداً وعداً فإنه لابد أن يحدث, وإن لم يحدث فهو ليس وعداً من الله "بل بطغيان تكلم به النبي فلا تخف منه" التثنية 22: 18.
فهم يؤمنون أن الرسل يمكنهم أن يتحدثوا من أنفسهم, أما نحن فنؤمن أن الرسل لا يمكنهم ذلك, فالرسول متحدث باسم الله, وكل ما يوحيه الله له يتكلم به, وليس كل ما يفكر فيه. ولكن طبقاً للكتاب المقدس يمكن للرسول أن يقول أي كلام.
لذا قلت له: هذا اختبار صالح؟
فقال لي: بالطبع هو اختبار صالح.
فقلت له: إذاً دعنا نطبقه على هذه النبوءة الخاصة بحصول إبراهيم على فلسطين وكنعان كلها للأبد هو وأبناؤه.
يا سيدي يوم وفاة إبراهيم كما ورد في سفر التكوين الإصحاح 25 الأعداد 9 و10 "ودفنه إسحاق واسماعيل ابناه في مغارة المكفيلية في حقل عفرون بن صوحر الحثي الذي أمام ممرا" التثنية 9: 25.
"الحقل الذي اشتراه إبراهيم من بني حث هناك دفن إبراهيم وسارة امرأته" التثنية 10: 25.
في أي أرض؟ في الأرض التي اشتراها من بني حث, فهو لم يحصل على شيء مجاناً, بل دفع ثمنها طبقاً لكتابكم المقدس.
هو لم يحصل على شيء, وقد أخبرنا الكتاب أنه لم يكن لديه أرض تكفي موضع قدميه حتى, "ولا حتى متراً مربعاً واحداً من الأرض تملكه". وهذه الأرض لم تعطى له مجاناً, ولكنه اضطر لشرائها ودفع ثمنها من عرق جبينه.
ثم عند النصارى في رسالة إلى العبرانيين الإصحاح 11 العدد 13, وهي مكتوبة بواسطة بولس, يقول: في هذا العدد: "في الإيمان مات هؤلاء أجمعون عبرانيين" 13: 11.
أي إن كل هؤلاء الرسل ماتوا من الإيمان, والله استعمل معهم أسلوب العصا والجزرة في الإيمان, مات هؤلاء أجمعون وهم "لم ينالوا المواعيد" أي الوعود. أي إن الله طبقاً لكلامه كان يغريهم فقط. هذا ما يخبرنا به بولس.
قلت له: أهذا حقيقي يا سيدي؟ إنهم لم يحصلوا على ما وعدهم الله به, فلم يحصل إبراهيم على شيء قبل وفاته, وكان من المفترض أن يحصل على كل فلسطين للأبد, ولكنه لم يمتلك حتى متراً واحداً من الأرض, أليس هذا صحيحاً؟!
ثم قلت: هذا الوعد لا يمكن أن يكون من عند الله.
وانتهت المناقشة!
هو رجل محترم, كما قال الله تعالى في القرآن: "منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون". هناك أناس جيدون منهم.
لم أرد أن أنهي المناقشة سريعاً, لأني أردت إقناعه أكثر, فقلت له: أترى يا سيد بيرد, أنا مستعد لقبول أن الله منح هذا الوعد, ومستعد لإعطاك فلسطين كلها. لكن انظر للنبوءة: "أعطي لك ولنسلك من بعدك" من هو نسل إبراهيم؟
فقال لي: نحن اليهود
فقلت له: لا شك. أنتم من نسل إبراهيم, لكن هل أنتم النسل الوحيد؟ فكما تعرفون في سفر التكوين وفي أكثر من 12 موضعاً اسماعيل موصوف بقوله إنه ابن ونسل إبراهيم:
"فأخذ إبراهيم اسماعيل ابنه" تكوين 23: 17
"سأجعله أمة لأنه نسلك (اسماعيل)" تكوين 13: 21.
"اثني عشر رئيساً يلد, واجعله أمة كبيرة" تكوين 20: 17.
في حوالي 12 موضعاً, فكما ترى يا سيدي أنتم نسل إبراهيم, وكذلك العرب, لم لا يمكنكم العيش سوياً كأخوة بدلاً من أن تقتلوهم وتطردوهم؟
فقال لي: يا ديدات, لقد أخذنا هذا الوطن بالفعل, وكان تحت أمرتنا أيام داوود وسليمان عليهما السلام, لذا فهو من حصتنا.
فقلت له: وكيف حصلتم عليه يا سيدي؟ أنتم خرجتم من مصر 12 قبيلة متحدة تحت قيادة جوشوا, ومن ثم دخلتم قرية قرية, تلك القرى الصغيرة التي كان يحكمها ملوك, والتي لم يكن يزيد عدد سكانها عن 500 شخص, مجموعات متفرقة, وكانت أرضهم فلسطين صغيرة, لذا دخل اليهود وقتلوا ملكاً وأخذوا أرضه, وأنتم 12 قبيلة متحدة ضد واحد فقط, وفي يوم واحد قتلتم ثلاثين ملكاً. لقد هزمتموهم شر هزيمة, وهم أصلاً لا يعرفون أنهم شعب واحد, وأمة واحدة, فقد أخذتموهم على حين غرة, وأخذتم الأرض بالقوة.
وإن كان ما تقوله أن الأرض كانت ملككم أيام داوود وسليمان, وأن هذا يمنحكم الحق في استعادتها إذاً فمن حقنا أن نسترجع إسبانيا, فكما تعرف أن أجدادي حكموا إسبانيا 800 عاماً, وآثارهم مازالت موجودة حتى اليوم. إن كان لدينا القوة الكافية فهل يحق لنا غزو إسبانيا لاستعادتها مرة أخرى؟ اسألهم من بنى الحمراء؟ أهم الإسبان؟!
هل يمكن أن يعود الألمان لأندونيسيا؟ فقد حكمها أسلافهم لمدة 300 عام. هل يمكن أن يعود البرتغاليون إلى موزمبيق؟ ويقولون إن أسلافهم حكموها لمدة 500 عام؟ والله جنون!
فقال لي: ولكن يا ديدات لقد تملكناها وانتهى الأمر. هي من حصتنا, فقد أخذناها بالقوة.
فقلت له: حسناً كيف حصلتم عليها؟ القوة هي الحق, أهذا مبدأكم؟ وقد حصلتم عليها بقوة السلاح من العرب, إن كان هذا ما يجعلكم تظنون أن فلسطين من حقكم فهم أيضاً لديهم الحق أن يستردوها بالقوة. لم تشكون من مقاومتهم( )؟ إن كانت القوة هي ما مكنكم من اغتصاب الأرض منهم فبقوة السلاح أيضاً لهم الحق أن يستردوها, ولا يحق لكم الشكوى من مقاومتهم.
واستمرت المناقشة لمدة ساعة.
وصدقوني رئيسي في العمل هو وزملاؤه اليهود كان لديهم إحساس ومنطق وقلوبهم نظيفة, كما قال تعالى: "منهم المؤمنون", لذا قال لي: يا ديدات نحن لم نكن نعرف أن العرب فعلاً هم أصحاب الحق في القضية( )!
هذا هو اعترافه. إنهم لم يعرفوا ذلك. أو بكلمات أخرى فقد برمجوهم وغسلوا أدمغتهم منذ الطفولة كي يصدقوا أن هذه الأرض ملكهم, لذا فإن تكلم أحد من المسلمين واعترض عليهم يقولون له: لا ليس لك الحق أن تتكلم, أنتم همج ولصوص وسرقتم أراضينا في الماضي, ومن حقنا استعادتها منكم.
قال لي رئيسي في العمل: يا ديدات أريدك أن تكتب ما قلته, وأنا سأنشر هذا في جريدة معبد داوود التي أملكها.
فقلت له: يا سيد بيرد أنا لا أجيد الكتابة, أما الكلام فسهل علي.
فقال لي: اكتبها كما تشاء وسأحسنها لك.
ولكني للأسف لم أنفذ طلبه. ماذا تظنون حدث في اليوم التالي في المؤسسة؟ لقد صار اسمي السيد ديدات, سابقاً كنت ديدات فقط دون ألقاب, أما اليوم فأنا السيد ديدات! هو نوع من الترقية كما ترون!.
مع السيد بيرنارد:
لابد أن رئيسي في العمل أخبر الرؤوساء الآخرين عما دار بيننا من نقاش, لذلك وبينما كنت في قسم الملابس, وكان رئيس هذا القسم هو السيد بيرنارد, وهو يهودي أيضاً, نادى علي وقال لي: تعال هنا يا ديدات.
فقلت له: نعم يا سيدي.
فقال لي: لقد تمكنت من دحض حجة السيد بيرد, ولكنك لن تستطيع أن تفعل هذا معي. أتعرف؟ اسماعيل كان ابن زنى, وليس ابناً شرعياً!.
لا تستغربوا, فهكذا تم برمجتهم, أن اسماعيل ابن زنى. لو قالها أمام عربي لقتله, ولكننا لا نستطيع فعل ذلك. فقلت له: يا سيد بيرنارد, لما لا تأتي إلى منزلي كي نتكلم براحة أكثر, وأحضر معك زوجتك وأصدقاءك لتتغدوا معنا.
فقال لي: لا, لا يمكنك أن تفعل بي ما فعلته بالسيد بيرد.
فقلت له: من تكلم عن فعل أي شيء؟ تعالوا إلى منزلي.
فقال لي: لا, لست مهتماً.
ولكني صرت كلما رأيته كررت عليه الدعوة, حتى قبل تحت ضغط إلحاحي. وجاء إلى منزلي مع زوجته وبعض أصدقائه.
وعاملتهم نفس المعاملة, أطعمناهم جيداً, وأخذتهم للمسجد, وبعد تناول الشاي قلت لنفسي ربما لان الرجل, فقلت له: يا سيد بيرنارد أتذكر ما قلته لي في العمل أن اسماعيل ابن زنى؟, هل مازلت متمسكاً برأيك؟
فقال لي: بالطبع!
فقلت له: لقد ظننت أن الأكل قام بالمهمة, لكن يبدو أنه فشل. سيد بيرنارد أخبرني الآن, طبقاً لديانتك اليهودية أيهما أفضل للرجل؟ أن يتزوج أخته وينجب منها طفلاً, أم يتزوج امرأة رخيصة وينجب منها طفلاً؟
فقال لي: المرأة الرخيصة أفضل طبعاً.
هم يشيعون بينهم أن السيدة هاجر, وهي أصلاً أميرة مصرية, هؤلاء الحثالة يقولون عليها إنها امرأة رخيصة. حسناً, حتى لو كانت كذلك, طبقاً لديانتك أيهما أفضل كزوجة أختك أم المرأة الرخيصة؟ قال: المرأة الرخيصة.
وطبقاً لقوانين التناسل أيهما أفضل أن تتزوج أختك أم امرأة رخيصة؟
فقال: المرأة الرخيصة أفضل.
وطبقاً لعقلك, أيهما أفضل زواجك بأختك أم زواجك بامرأة رخيصة؟
فقال: لا بالطبع, المرأة الرخيصة أفضل.
فقلت له: كما تعرف يا سيد بيرنارد عندما ذهب إبراهيم عليه السلام والسيدة سارة إلى مصر كما ورد في الكتاب المقدس في سفر التكوين: "فأرسل إبيمالك ملكاً جراراً وأخذ سارة" التكوين 2: 20.
سارة كانت امرأة يهودية جميلة, لذا فإن هذا الملك طلبها, وكما تعرفون فقد كان للملك الحق بأخذ أي امرأة, ولا يمكن لأحد أن يرفض, وإلا قُتل.
وعندما سأل إبراهيم ما هي صلتك بهذه المرأة؟ رد: هي أختي "وقال إبراهيم عن سارة امرأته: هي أختي" تكوين 3: 20.
وقد أخذ الملك سارة, لكنه لم يستطع أن يقربها, فاستدعى إبراهيم وسأله: "ثم دعا أبيمالك إبراهيم وقال له: ماذا فعلت بنا؟ وبماذا أخطأت إليك حتى جلبت علي وعلى مملكتي خطية عظيمة؟" تكوين 9: 20.
فرد إبراهيم: إنها زوجتي!
فقال له الملك: لمَ كذبت علي إذاً؟ "وقال أبيمالك لإبراهيم ماذا رأيت حتى عملت هذا الشيء؟" تكوين 10: 20.
فرد إبراهيم عليه السلام وفقاً للكتاب المقدس, "بالحقيقة أيضاً هي أختي ابنة أبي غير أنها ليست ابنة أمي, فصارت لي زوجة" تكوين 12: 20.
فهي إذاً أخت إبراهيم من أبيه( ), وأنت قلت طبقاً لليهودية ولقوانين التناسل وللعقل أن المرأة الرخيصة أفضل كزوجة من أختك, وتقول عن اسماعيل أنه ابن زنى, لأنه ابن السيدة هاجر التي تدعون أنها امرأة رخيصة؟!
وقلت له: إن كان اسماعيل صعلوكاً فإن إسحاق صعلوك أكثر منه طبقاً لمقياسك!
صدقوني, نحن لا نتجرأ أبداً على تدنيس أسماء سيدنا إسماعيل وسيدنا إسحاق عليهما السلام, ولكننا نناقش عقلية مريضة, ولا بد أن نحدثه بما يفهم حتى نفحمه.

هوامش
ـ اختلف الفقهاء في حكم دخول الكافر المسجد والراجح الجواز إذا كان هناك مصلحة راجحة, فقد ذهب الأحناف إلى أنه يجوز للكافر دخول جميع المساجد حتى المسجد الحرام, أما الشافعية وبعض الحنابلة فقالوا يجوز للكفار دخول المساجد بإذن المسلمين إلا المسجد الحرام وفي رواية أخرى للحنابلة أنه لا يجوز, ونسب القرطبي هذا القول إلى أهل المدينة. أما المالكية فقالوا يمنع من دخول المسجد إلا لضرورة عمل. ومن الفقهاء من فرق بين الكافر الحربي، والذمي، وهو قول لبعض الحنابلة.
والراجح جواز دخول الكافر جميع المساجد إلا المسجد الحرام إذا دعت الحاجة لذلك، أو كان في دخوله مصلحة كدعوته إلى الإسلام، لما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث خيلاً قبل نجد فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد... الحديث. ولفظ مسلم: فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان بعد الغد فقال: "ما عندك يا ثمامة"؟ قال: ما قلت لك: إن تنعم تنعم على شاكر وإن تقتل تقتل ذا دم، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ماشئت. فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان في الغد فقال: " ما ذا عندك يا ثمامة"؟ فقال: عندي ما قلت لك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أطلقوا ثمامة" فانطلق إلى نخل قريب من المسجد، فاغتسل ثم دخل المسجد فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله... الحديث. والحاصل أن كل من رجي دخوله الإسلام أو تألف قلبه لدفع شره عن المسلمين أو أن يساعد دخوله المسجد في تبديد تصوره السلبي للإسلام فلا ينبغي أن يكون دخوله محل خلاف؛ من موقع إسلام ويب, حكم دخول الكافر إلى المسجد.
وهذا الكلام كله لدخول الكافر لغير إقامة, أما إذا أراد الإقامة فأجمع الفقهاء على منعه, لقوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا"، والمراد حرم مكة؛ ولحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أخرجوا المشركين من جزيرة العرب" متفق عليه، ولمسلم: "لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلماً"اهـ.
ـ جاء في موقع إسلام ويب, في سؤال عن صحة هذه الحادثة: "لم نقف لهذه القصة على إسناد غير إسناد ابن إسحاق السابق، وهو معضل، فإن محمد بن جعفر بن الزبير يروي عن التابعين، وهو ممن عاصر صغارهم.. ومع ذلك فقد قال ابن القيم في (أحكام أهل الذمة) قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أنزل وفد نصارى نجران في مسجده وحانت صلاتهم فصلوا فيه، وذلك عام الوفود. انتهى... وذكر هذه القصة أيضاً في (زاد المعاد) فقال المحقق: رجاله ثقات، لكنه منقطع. انتهى. يعني أنه ضعيف.
ـ بمناسبة حديث الشيخ أحمد ديدات, أحببت أن أذكر هنا ما ذكره محمد أسد في كتابه "الطريق إلى الإسلام" في سؤاله للحاج المسلم عن الصلاة قبل أن يسلم, وكيف شرح له ذلك الحاج مقصد الصلاة بألفاظ بسيطة لكن عميقة ومعبرة فكانت أحد الأسباب المؤثرة في نفس محمد أسد والتي دفعته لاعتناق الإسلام, فقال: "بأي طريقة أخرى إذاً يجب أن نعبد الله؟ ألم يخلق الجسد والروح معاً؟ وإذا كان هذا, أفلا يجب أن يصلي الإنسان بجسده كما يصلي بروحه؟ اسمع: سأفهمك لما نصلي نحن المسلمون كما نصلي, إننا نولي وجوهنا نحو الكعبة, بيت الله الحرام في مكة, مدركين أن المسلمين كلهم, حيثما كانوا, مولون وجوههم نحوها في صلاتهم, وأننا كجسم واحد, وأن الله هو محور تفكيرنا جميعاً, نحن نقف أولاً مستقيمين, ونقرأ شيئاً من القرآن الكريم, ذاكرين أنه كلمة الله التي أنزلها على الإنسان, كيما يكون مستقيماً رصيناً في الحياة ثم نقول الله أكبر مذكرين أنفسنا بأنه ما من أحد يستحق أن يعبد إلا هو, ونركع لأننا نعتبره فوق كل شيء, ونسبح بعزته ومجده, وبعد ذلك نسجد على جباهنا لأننا نشعر بأننا لسنا تجاهه إلا من العدم والتراب, وأنه هو الذي خلقنا وهو ربنا الأعلى, نرفع وجوهنا عن الأرض, ونبقى جالسين, داعين إليه أن يغفر ذنوبنا, وأن يتغمدنا برحمته, ويهدنا الصراط المستقيم, ويهبنا العافية والرزق, ثم نسجد ثانية على الأرض, ونلمس التراب بجباهنا تجاه عزة الواحد الأحد وعظمته, وبعد ذلك نستوي جالسين, وندعو الله أن يصلي على النبي محمد الذي أبلغنا رسالته, كما صلى على الأنبياء من قبله, وأن يباركنا أيضاً, وجميع من يتبع سواء السبيل, ونسأله أن يهب لنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة, وفي النهاية ندير رؤوسنا إلى اليمين وإلى الشمال قائلين: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبذلك نحيي كل من كانوا صالحين حيثما كانوا".أ. هـ.
ـ هم يرون أن مقاومتهم إرهاب, وأن المقاومين إرهابيون, ويوافقهم على ذلك العالم "المتحضر" الذي يشبه كثيراً الأعور الدجال, حيث لا حدود لعهرهم السياسي البعيد عن العدل أو الإنسانية.
جاء في مقال "الصهيونية واللاسامية والاستعمار" للدكتور جوزيف مسعد, المنشور في جريدة الأخبار اللبنانية في عدد الخميس 3 كانون الثاني 2013م: "أكد بنيامين نتنياهو، في كلمته أمام الأمم المتحدة عام 2011، أنّ المقاومة الفلسطينية للاستيطان الاستعماري اليهودي في الضفة الغربية والقدس الشرقية هي في حدّ ذاتها معاداة للسامية. وقارن نتنياهو قوانين السلطة الفلسطينية، التي تجرم التعاون مع الاستيطان اليهودي بقوانين نورمبرغ النازية، قائلاً: "هناك قوانين اليوم في رام الله تجعل من بيع الأراضي لليهود جريمة يعاقب عليها بالإعدام. هذه عنصرية. وهذا يذكرنا بقوانين نعرفها جيداً". يبدو أنّ نتنياهو قد نسي أنّ الصهاينة وليس الفلسطينيون، هم الذين دعموا النازيين عام 1935، عندما أيدوا قوانين نورمبرغ العنصرية."
ـ هو علم الحقيقة, مع ذلك ذهب ليستقر في إسرائيل كما أشار لذلك الشيخ أحمد ديدات في بداية حديثه عنه!, وصدق الله تعالى: "لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ" (الزخرف, 78)
ـ كان اليهود يكذبون على أنبياء الله, وقد ألفوا حولهم القصص الكثيرة, وفي القرآن الكريم وصف الله تعالى إبراهيم بأنه كان أمة, وأنه كان أواه حليم, وأنه كان حنيفاً مسلماً ولم يكن من المشركين, وأن أولى الناس بإبراهيم الذين اتبعوه وهذا النبي...وكلها آيات تدل على قوة إبراهيم وحكمته وكونه قدوة دائمة إلى يوم الدين. أما حديث كذبات إبراهيم الذي أخرجه البخاري ومسلم, فقد فسره العلماء تفسيرات مختلفة, كلها تبين أن إبراهيم لم يكذب, فالأنبياء لا يكذبون مهما كان السبب, وذهب الإمام الرازي إلى تضعيف الحديث في تفسيره الكبير (22/185) فقال: "واعلم أن بعض الحشوية روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما كذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات، فقلت: الأولى أن لا يقبل مثل هذه الأخبار، فقال على طريق الاستنكار: إن لم نقبله لزمنا تكذيب الرواة، فقلت له: يا مسكين إن قلناه لزمنا الحكم بتكذيب إبراهيم عليه السلام، وان أردناه لزمنا الحكم بتكذيب الرواة ولا شك أن صون إبراهيم عن الكذب أولى من صون طائفة من المجاهيل عن الكذب".أهـ. وقد نقل الإمام ابن عادل الحنبلي في "اللباب في علوم الكتاب" (16/324) رأي الإمام الرازي وارتضاه.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  قصة كتاب الغارة على العالم الإسلامي

 ::

  النصابة

 ::

  الطريق...

 ::

  العرب وإسرائيل شقاق أم وفاق -3-؟ محاضرة للشيخ أحمد ديدات

 ::

  العرب وإسرائيل شقاق أم وفاق -1-؟ محاضرة للشيخ أحمد ديدات

 ::

  سفر الخروج رواية واقعية بثوب النبوءة

 ::

  المواهب العربية في طمس الذات العربية

 ::

  زوج وزوجة و...أدب

 ::

  بنو إسرائيل وثورات الشعوب العربية


 ::

  حرب المصطلحات

 ::

  إقبال ملحوظ في مركز حيوانات شبه الجزيرة العربية في فترة الصيف

 ::

  الأمعاء.. لديها حاسة شم!

 ::

  التشريعى توج المقاومة على رأس الشرعية الفلسطينية

 ::

  البرازيل والهند وجنوب افريقيا تؤكد دورها على الساحة الدولية

 ::

  العجوز المراهق والفوطه ردا على مقال نبيل عوده

 ::

  كارتر: بوسعنا تحقيق السلام عن طريق المبادرة العربية

 ::

  معايير تطبيق مبدأ المساواة لأسباب تتعلق بالمصلحة العامة

 ::

  وكم ذا لحزبك من مضحكات ، و لكنه ضحك كالبكا !

 ::

  انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوربي وتدعياتة الاقتصادية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  حلم

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مراجعات الصحوة والعنف... قراءة مغايرة

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا

 ::

  تكفير التفكير.. الصحوة والفلسفة

 ::

  أين ستكون بياناتك بعـد مليـــون سنــة؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.