Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

مصر والفشل المزدوج
نبيل عبد الرؤوف البطراوي   Saturday 26-01 -2013

كثر من راهن على الربيع العربي وحركة الشعوب بأنه هبة لمرة واحدة المقصود من إزاحة شخص أو حزب او جماعة والإتيان بأخرى مع رفع مجموعة من الشعارات الجوفاء وكائن هذه الجماهير التي خرجت في الشوارع والميادين وعانت حر النهار وبرد الليل كانت تقصد تغيير الصورة أو المشهد أو الإتيان بمن هو ملتحي ويحفظ كتاب الله دون أن يقوم بما في هذا الكتاب من حث على العدل والذي هو أساس الحكم ,
نعم خرجت الجماهير رافعة شعارات ثورية ووطنية تدعوا إلى الحرية والكرامة والديمقراطية والشراكة في إدارة هذه الأوطان التي خرجت كل جماهيرها بنفس الشعارات .
وهنا تمكن البعض من إلصاق بعض التهم وإزاحة كل الإجرام والخراب والتخريب الحاصل في الماضي على خشبة الأنظمة السابقة وكانت هذه الأقوال تجد لها من يسمعها ويأخذ بها على أمل ان تأتي الأيام القادمة بالجديد الذي يحقق لهذه الجماهير هذه المطالب التي ضحت من اجلها وقدمت الشهداء والجرحى والمنكوبين من أبناء هذه الشعوب ,فكان ألتفاف كل القوى الثورية والوطنية التي تواجدت في الميادين الهائجة والمائجة من اجل التغير خلف مرشح تمكن من الحصول على أعلى نسبة تصويت في الجولة الرئاسية الأولى والذي خرج من بين صفوف من شاركوا في الثورة بعد أن أطمئنوا بأن زمن النظام قد انتهى بتأكيد كانت هذه الطمأنينة قادمة من نفس من كانوا يدعمون ويقفون خلف النظام السابق أمريكيا والغرب .
نعم لقد حصلت في مصر انتخابات وقف الجميع أمامها بكل حيرت وتعجب على الرغم من أنها أول انتخابات حصلت بعد هذه الثورة الشعبية ألا أن البعض على الرغم من هذا الالتفاف الجماهيري خلف الثورة لا يثق بقدرة شعوبهم على الوقوف خلف من ينجح في هذه الانتخابات فكان الاعتماد على أمريكيا في إخراج النتائج تحت حجة وشعار إما نفوز وإما تكون الانتخابات مزورة فكانت النتيجة تقول بفارق ضئيل بين المرشحين ,بالطبع القصد كان من خلف هذه الأشياء هو إشعار الحكام الجدد بضرورة الولاء لدوائر صنع القرار في الخارج لا الأخذ برؤية الشعب الذي أعطى صوته للمرشحين .
وتلى حالة الاستقواء بالخارج على الجماهير الثائرة من خلال فرض الإعلان الدستوري الذي كان يجب أن يكون دستور الثورة خرج مشوه دون أجماع وطني من كل القوى التي شاركت في كل مفاصل الثورة ,والعمل بشكل حثيث على الاستيلاء الحزبي على كل مفاصل الدولة دون العمل على حل بعض الهموم والمشاكل التي خرجت الجماهير العربية من أجلها على كل الأصعدة الخارجية والداخلية,لا بل العمل على كتم كل صوت يعارض لتلك التوجهات من خلال إشهار أما سلاح المحاكمة والمحاسبة والإغلاق للمؤسسات الإعلامية أو من خلال التهديد والوعيد والتخويف من حساب يوم الدين لمن يخرج عن النص في ذكر خلفاء المؤمنين الجدد بالطبع تهمة الفلول ورجال النظام السابق والمدفوع لهم أجر من قبل من الله اعلم جاهزة في كل ميدان وشارع .
وهنا السؤال من سيعادي هؤلاء ومن يعمل على إسقاطهم أمريكيا ومعلوم للجميع باركتهم بكل أسفارها وكذلك الصهاينة الذي تعجب وأعجب رئيسهم من لغة الخطاب الذي أرسل إليه من قبل الرئيس مرسي واللاعب الصغير المنفوخ والذي يقوم بمهمة الاراقوز في المنطقة العربية وعراب التغير والحرية .
واليوم وبعد سنتين على هذا الحراك الجماهيري يعيد التاريخ نفسه مرة أخرى صارخا في وجه من اعتقدوا بأن حركة الجماهير مرة واحدة لتذكرهم بأن المارد العربي قد تحرك ولن يعود إلى عرينه ألا بعد تحقيق الشعارات التي رفعها في المرة الأولى التي خرج بها ,ويقول لتلك الأنظمة بأن الاستقواء بالخارج لن يجدي وان رضى الصهاينة وأمريكيا عن هذه الأنظمة لن يغني .ورفع شعارات بأن الخارجين في الميادين اليوم من الفلول وأعوان النظام السابق لن يسمع ,فلا يعقل القول لهذه الملايين التي خرجت بالأمس واليوم وفي الأيام السابقة والشهور السابقة بان هؤلاء يحنون إلى عصر الظلم والظلام والتوريث ,
نعم ان الجماهير العربية اليوم ترفع شعارا ورسالة واضحة إلى الحكام الجدد فحواها أن عصر التفرد بالسلطة قد انتهى وعصر الدكتاتوريات قد ولى وعصر الاستقواء بالخارج قد تم نحره على مذبح الحرية والكرامة واليوم عصر الشراكة والمواطنة وعصر البناء للغد المشرق الذي تأخذ فيه مصر دورها الريادي ليس ببناء الحضارة المصرية وحسب بل بأخذ دورها الريادي في الوطن العربي والعالم .
والسؤال المطروح اليوم على الحكام الجدد من يتحمل مسؤولية تلك الدماء الزكية التي تراق في الشوارع والميادين في مصر ,من يتحمل مسؤولية إطلاق النار على المتظاهرين في مصر ,من يتحمل مسؤولية هذه الفوضى العارمة وعدم الاستقرار في مصر بعد عامين ,من الذي سوف يحاكم على كل تلك الأفعال ,ومازال رموز النظام السابق إلى اليوم لم تنتهي محاكماتهم ألا يتذكر هؤلاء بأن الشعب المصري أصبح معتاد على رؤية حكامه في قفص الاتهام وأمام القضاء يحاسبون على كل الأفعال والإجرام الذي يرتكب بحق الشعب المصري والشعوب العربية فهل يتعظ هؤلاء ويعيدوا تصحيح مسار الثورة بثورة تصحيح داخلية من خلال تسليم السلطة وإعادة الكرة إلى ملعب الشعب المصري ليكون صاحب القرار في إعادة تقيم مسار الثورة وإعادة الصواب إلى المسار الديمقراطي ليقوم على أساس المشاركة والمواطنة قبل فوات الأوان ؟
بطبع أن ما يحدث اليوم في مصر وبعض الساحات العربية دليل واضح لا يحتاج إلى تأويل بفشل السياسة الأخوانية التي اعتمدت على الخارج وفشل السياسة الأمريكية التي ارادت الديمقراطية للشعوب العربية التي تأتي بمن يخدم مصالحهم لا مصالح شعوبهم

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  السياسي والثقافي

 ::

  فلسطين والخارطة؟؟؟

 ::

  ثرثرات من وطني

 ::

  ثرثرات حكاوي

 ::

  الأرض والثوابت

 ::

  الانحصار و الاعتذار

 ::

  الربيع كشف عورة الجميع

 ::

  المنهج الثوري أليس بحاجة إلى أعادة نظر؟؟

 ::

  أتفاق 17 أيار هزيمة مرفوض (من التاريخ)


 ::

  ثقافتنا السجينة

 ::

  عيد الكادحين والكادحات!!

 ::

  الله أكبر يا حلب

 ::

  بعد سقوط القذافي .. ضد من تتواصل عمليات الناتو؟

 ::

  الرئيس اليمني المقبل للمجتمع الدولي: ادعمونا لنستعيد اليمن

 ::

  السيطرة الدولية بسياسية الإرهاب الاقتصادي

 ::

  بين حوار القوة وقوة الحوار

 ::

  بيان المؤتمر الآشوري العام - يوم الشهيد الآشوري

 ::

  تفاحة في اليوم .. تبعد الربو

 ::

  بيان حول جريمة قتل الايزيديين رجماً بالحجارة في محافظة كركوك



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  الفساد في لبنان أقصر الطرق إلى السلطة

 ::

  «سايكس- بيكو».. التاريخ والمستقبل؟

 ::

  العالم... والمشكلة الأخلاقية المعاصرة

 ::

  فلسطينيو سوريا وتراجع المرجعية

 ::

  مرجعية الفساد والإفساد في الوطن العربي... !

 ::

  أزمة الصحافة والإعلام فى مصر

 ::

  ظاهرة «بوكيمون غو»

 ::

  الاستفتاء تم

 ::

  أصنامنا التي نعجب بها

 ::

  عندما قابلت الرئيس عبد الناصر

 ::

  النزعات الانعزالية والانفصالية سبب للإصابة بـ «الانفصام التاريخي»!

 ::

  عظم الله أجورنا في شهيداتنا السعوديات

 ::

  حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة، خطر على شعوب العالم

 ::

  بعد الهزيمة في ليبيا هل يجد «داعش» ملجأً في تونس؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.