Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

اغتيال الطفولة في ليبيا !!!
ياسمين الشيباني   Sunday 10-02 -2013

الطفولة هذا العالم النقي الطاهر الملئ بالمشاعر والأحاسيس والرغبات، هذا العالم الذي تتخلله ظروف نفسية وصحية ينبغي لمن يتعامل معها أن يكون على دراية ومعرفة بمدي تأثرها سلبا أو إيجابا بالمحيط الذي يتواجد به صاحبها( الطفل) كل مرحلة من المراحل العمرية للطفل لها أوصافها ومتطلباتها، قد لا يسمح المجال للخوض فيها تفصيلا. لكن ماهو مسلم به ان الطفل والطفولة بات علماً وفناً وتخصصاً يـُبحَر فيه ويدرس على أرقى المستويات والمجالات
بمجالاته العلمية والصحية والنفسية وتقام من أجله البحوث والمؤتمرات والندوات وتتبادل المعلومات... فاين هم أطفال ليبيا اليوم وهم من بالامس القريب ( قبل فبراير) كان لهم حيزا كبير وعظيم من الاهتمام والرعاية التربوية و الصحية والتعليمية ؟؟؟؟؟ أطفال ليبيا اليوم صاروا للاسف رقما مضافا لأطفال العالم المنكوبين الذين يعانون المرض والجوع والعجز والجهل بعدما ترك الكثير منهم مقاعد الدراسة والتحصيل العلمي مرغمين لانهم هجروا مع ذويهم من ديارهم و مدنهم و اطفال تاورغاء والشقيقة و الرياينة الغربية علي سبيل المثال لا للحصر او بعد دمار مؤسساتهم التعليمة كاطفال زليتن و سرت و بني وليد.
اطفال ليبيا اليوم رفيقهم ليس الكراس و القلم بل الموت والخوف ابتداء من شهر 3 من عام 2011 تحت دوي مدافع من اسموا انفسهم ثوار ليبيا وأزيز طائرات الناتو تروعهم و تلقي في قلوبهم البريئة الرعب قلوبهم، علي ايدي من جاءوهم باسم الانسانيه فكانت هذه الحرب الآثمة
لتكون انسانيتهم من نوع اخر وفهم غريب وعجيب لأننا أدركنا وأدرك معنا الكثيرون ما المقصود منها. شريط الالم و الدماء يتجدد أمام اعين اطفالنا في ليبيا كل يوم وكل لحظه يؤثر نفسيا وجسديا حتي بعد انتهاء الحرب المعلنة .... لتتلخص حياتهم القادمة في تيه وضياع ومستقبل مجهول لا يعوا ملامحه. الكثيرون من أطفال ليبيا لازالوا يعانون هم وعوائلهم الي الان من حرب غير معلنة تتجسد في ممارسات االتفرقة والعنصرية والازدراء لبعض القبائل والتجاهل والحقد علي بعض المدن الليبيه بعينها ابتداء من لون بشرتهم كما هو حال أطفال مدينة تاورغاء الذين يعيشون الآن في مخيمات التشرد واللجوء ليكونوا غرباء في و طنهم و لتكون صور المعاناة والشقاء أمامهم واقعا مريرا في مخيمات من صفيح و انابيب لا تقيهم برد الشتاء القارص و لا حر صيف ينتظرهم ليصبحوارقما صعبا في معادلة الحكومة الفيرايريه الجديدة هم وباقي أطفال ليبيا. فهذا الطفل الذي عاش وولد في ظل الأمن والأمان ، ولم يتعود الجوع والحرمان وكان الخير ًوالفرح صديقه لا يحمل هموم ولا الم ولا يفكر الا في واجباته المدرسية وكيف يرتل القران امام شيخه في ((الزاوية القرانية )) حسب اللهجة الليبية وهي مكان لتعليم الأطفال القران في المساجد .. فاطفال ليبيا كانوا اروع مثال في حفظ القران ومسابقات العالم في هذا المجال تشهد و لاغرابة في بلد كان يحتضن مليون حافظ لكتاب الله عزوجل يرسم احلام المستقبل لتكون واقعا يعيشه عندما يكبر.. . الطفل الليبي الان يتجرع مرارة فقد الأحبة والأهل والجيران الذين أحرقت بيوتهم ورحلوا عنها قصرا.....
. مع قتل الالاف في حرب الناتو من الليبين و استمرار مسلسل الموت اليومي في ليبيا و آلاف المعتقلين يطرح تساؤل ملح عن اوضاع الالاف من الاسر الليبية التي مات معيلوها او مازالوا في السجون المعلنة و السرية و يضاف لهم الاف من الذين فقدوا اطرافهم من رجال ليبيا من ارباب الاسر من يعول اسرهم في مجتمع عرف عنه انه محافظ و الاب هو المعيل الاول والرئيسي للأسرة .... كيف تعيش هذه الاسر و من يوفر لهم القوت اليومي لهم و لاطفالهم ومن يحميهم... من يسعف مريضهم ناهيك عن الأسر المهجرة خارج ليبيا ووضعها السئ في هذه الدول الذي ينعكس علي الاطفال الليبين باآثار نفسية لا يمكن ان تمحي من ذاكرتهم بسهولة عبر سنيين قادمة . اطفال ليبيا صاروا قصة شجن والم فقد تم سرقتهم وبيعهم والمتاجرة بهم عبر البحار في دول عده. اطفال ليبيا الان يتهون في شوارع مدنهم باعة متجولون ويتاخذون من اسوء العادات حرفة لهم من سرقه تعاطي المخدرات و حبوب الهلوسة بل و تجنيدهم اثناء الحرب وتدريبهم علي القتل ليكونوا تلاميذ في مدارس الموت . اطفال ليبيا في هذه الأوضاع الصعبة التي يعيشها اطفال ليبيا خلّفت العديد من الآثار منها ما ترصده العين المجردة و الكثير منها يبقي خافيا لتتجلي اثاره في المدي البعيد.
ولا ننسي أطفال ليبيا الذين سرقوا وتمت المتاجرة بهم إبان هجمات الناتو علي ليبيا من قبل مليشيات مسلحة ورغم النداءات من جمعيات ليبيه متخصصة في شؤون الطفل إلا أن صندوق رعاية الأطفال التابع لهيئة الأمم المتحدة (اليونيسيف)، ولا منظمة حماية الأطفال قدما أي إجابات على التحقيقات الهادفة للحصول على معلومات حول اختفاء الأطفال. البالغ عددهم 105 والذين هم جزء من أكثر من 1000 مفقود، "اختطفتهم" هذه االمليشيات التي استغلت الوضع في ليبيا وقد تم توثيق بعضها من قبل منظمة "هيومن رايتس ووتش" الإنسانية ومنظمة العفو الدولية عبر مجموعات أخرى. وإنه لمن المؤكد أن الأطفال لم يعودوا موجودين علي الاراضي الليبيه وكل شي متعلق بهم غامض حتى الآن. وحتي الحكومة الفبرايرية الجديدة لم تحرك ساكنا تجاه هذا الموضوع وهؤلاء الأطفال الأبرياء ...
انا هنا أستعرضت معكم قراء و متتابعين للخبر صفحات بسيطة من كتاب الموت الأسود الذي بات يغتال الطفولة في بلدي ..احاكي ماتبقي من صائر الكبار لإنقاذ أطفال بلادي.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  غرائب وعجائب

 ::

  الهجرة النبوية بين مرحلتين ... أعباء التاريخ ومناهج النظر

 ::

  سورية والإنفجار القريب ..؟!؟

 ::

  جلطة دماغية؟

 ::

  حوار مع الشاعر طلال الغوار

 ::

  النعيم للخونة و الجلادين ،و الجحيم لأسر الشهداء

 ::

  تحليل البنية العقلية للمجلس العسكرى المصرى

 ::

  الوسواس القهري.. اضطراب واسع الانتشار

 ::

  الطبري وكأس أوربا

 ::

  الفوز بصفقة عقار جيدة يستلزم أنفا قوية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  حكم السندات

 ::

  أفكار تجعلك سعيدا

 ::

  مسيح امريكا الجديد غرينبلات ..!!

 ::

  الشرق الأوسط رمال متحركة ورياح متغيرة وسيولة شديدة

 ::

  هل تقبل أن تُنشر صورة جثتك؟

 ::

  نقد كتاب المذكر والتذكير لابن أبي عاصم

 ::

  المثقفون لا يتقاعدون

 ::

  قراءة كتاب فى أحاديث القصاص لابن تيمية

 ::

  الصواب في غياب مثل الأحزاب.

 ::

  علـم الاقتصـاد السيـاسـي

 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي

 ::

  كيف تصنع طفلاً متفائلاً؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.