Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

حكومة القيل والقال؟
كفاح محمود كريم   Sunday 17-02 -2013

حكومة القيل والقال؟ لم يمر بتاريخ الدولة العراقية حكومة ومجلس نواب يحب القيل والقال مثل حكومتنا وبرلماننا الحالي، فمنذ تأسيسهما بعيد انتخابات كانون ثاني 2005م وحتى يومنا هذا، وهما في دوامة القيل والقال وقلة الأفعال والأعمال، قياسا ومقارنة مع ما صرفوه من تصريحات ومؤتمرات صحفية وتنابز وتهاجم وتشهير واتهامات ووعود لا أول لها ولا آخر، إلا ما رأيناه في فضائح الإمطار وما تكرمت به علينا السماء بعد سنين من الجدب والجفاف، حيث كشفت تلك الأمطار عورات الحكومة، كما كشفت مظاهرات الانبار والموصل عورات مجلس النواب وثرثرة الكثير من أعضائه في الوعود المخدرة للأهالي قبل وبعد وصولهم إلى قبة الامتيازات وتحقيق المصالح باسم الغلابة من هذا الشعب العجب.

ومنذ بداية الأزمة الحكومية والتي بانت أعراضها بعد نيلها الثقة مباشرة سواء فيما بينها تارة لعدم تجانسها، أو بينها وبين الشعب تارة أخرى، حيث أظهرت فشلا ذريعا في إدارة الحكم كما هي في تنفيذ برامجها التي وعدت بها الشعب، ورغم كل شيء نجحت في تنظيم عشرات الأزمات والمؤتمرات والمناسبات لكي تكون ساحة للقيل والقال، وليس أدل على ذلك إلا ما نشاهده ونسمعه من تصنيع مثير للازمات مع الجميع دون استثناء، وها هي في بعض مؤتمرات العشائر التي يباركها رئيس الوزراء ويقود فيها سباق إلقاء الكلمات، والعجيب هذه الطواقم من مختصي القيل والقال الذين ينبرون بمناسبة وبدونها إلى إلقاء الخطب وعقد المؤتمرات الصحفية وبدأ نزالات القلقلة كما يقولون، وهم يتنازعون ويتنابزون ويتهاجمون فيما بينهم، ولا فائدة للمواطن والمواطنة من ( ثرم البصل ) كما يقولون إلا تلك الدموع التي تعكس نتانة الواقع ومأساة العيش الذي تحول تحت سقف هكذا حكومة وبرلمان إلى أسوء أنواع العيش في العالم كما تم توصيفه من قبل بعض منظمات الشفافية الدولية.

لقد تسلطت على بلادنا أنماط من النظم والحكومات اقل ما يقال عنها توصيفا أنها حكومات للشعارات والثرثرة واللافتات والمزايدات التي لم يجنِ منها الشعب إلا الكذب والدمار وتقهقر البلاد، حتى انهار ذلك النظام وسقطت البلاد برمتها تحت الاحتلال وما رافقه من إعمال إرهاب كادت أن تدمر ما أبقته الدكتاتورية من حفنة تراب كما كان يصفها رئيسها حينما ينافسونه على الحكم، واليوم وبعد كل ذلك الطوفان من الشعارات الكاذبة والثرثرة الفارغة والمزايدات الساذجة، تأملنا اننا اجتزنا تلك المرحلة البائسة في تاريخنا السياسي، وبدأنا مرحلة جديدة من الجدية والوضوح والبناء المتحضر لبلاد أدمنت الخراب وهي التي أنتجت أكثر أسس البناء والحضارة في تاريخها القديم، جاءت حكومتنا الرشيدة لكي تستنسخ كثير من تلك المظاهر في القيل والقال، ولم يعد لديها منذ سنوات إلا القلقلة التي تثير الرأي العام وتبعده عن حقيقة الأوضاع وتدهور الخدمات، بل وتنشر البلبلة وتهيج المشاعر، حتى تحول هذا النمط من السلوك إلى ابرز ما يميزها عن غيرها في افتعال الأزمات وصناعتها لديمومة القيل والقال، حيث تنبري طواقم إعلامها أو نوابها أو من يمثلها أو من ( يتلكلك لها ) إلى الدفاع عن هذا النمط من التعامل مع ما يحصل في البلاد من احتجاجات وتظاهرات، متعمدة في إثارة النعرات والإشكاليات والتهجم على هذا وذاك واتهامهم بشتى الأوصاف والنعوت، واستخدام التحايل والتهميش وكسب الوقت واستغلال الفرص، بدلا من وضع حلول وبرامج جدية لتخليص البلاد مما ورثته من تعقيدات حولتها إلى ما يشبه قطعة الزجاج في تركيبه.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  دول المختبر الديمقراطي

 ::

  المضحك المبكي في عراق اليوم

 ::

  الربيع العربي وبرلمانات العشائر!

 ::

  انقلاب تركيا.. هل سيكون الأخير؟

 ::

  دروس الفساد الأولى

 ::

  العراق وشماعة البعث وداعش

 ::

  العراق بين الملك والرئيس وعلي الوردي!

 ::

  كوردستان تستثمر النفط مع الشعب؟

 ::

  نفط كوردستان بين الحقيقة والتصريحات


 ::

  ما وراء التعديلات الدستورية في اليابان

 ::

  أذكى الطيور

 ::

  فلسطين وعـام 2010.

 ::

  اعادة كتابة التاريخ

 ::

  معادلة السيد والعامي نموذج لثقافة العبودية

 ::

  عيد اضحى حزين في غزة

 ::

  زواج المسيار يرفع حالات الطلاق بالسعودية

 ::

  استراتيجية فقر

 ::

  القتلى الإسرائيليون حقوقٌ وامتيازات

 ::

  عمو ذئب



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  نتنياهو إلى صعود والسلطة إلى هبوط

 ::

  المياه سلاح خطير للتمييز العنصري

 ::

  وصار الحلم كابوسا

 ::

  فعلها كبيرهم هذا

 ::

  اغتيال «جمعة» و«الحساسية ضد الإرهاب»

 ::

  إسرائيل تدوس القرارات الدولية بأقدامها

 ::

  السلم الاجتماعي

 ::

  الجرف الصامد وجدلية الربح والخسارة !!

 ::

  لـيـلـة "عـدم" الـقـبـض على إردوغـان !!

 ::

  القضية أكبر من راشد الغنوشي

 ::

  يوم محافظة ذي قار ... كما أراه

 ::

  نحن والمشهد المضطرب دوليا وإقليميا

 ::

  طريق الاعدام يبدأ بـ"خمسة"






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.