Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الشهيد الاسير جرادات مضى على طريق حرية فلسطين
عباس الجمعة   Thursday 28-02 -2013

الشهيد الاسير جرادات مضى على طريق حرية فلسطين فى الصفحات تتبدل الأحلام، سقط الشهيد عرفات جرادات في معركته الأخيرة إلا أن حربه لم تنته بعد، ضد الاحتلال، والطغيان، حرب ضد الظلم والاضطهاد الصهيوني، الذي يتعرض له أبناء شعبه على ارض الوطن فلسطين، حرب ضد السجن والسجان، وحرب ضد عوامل الزمن والنسيان، ورغم طعنة الغدر بقى يرفع قبضته متحديا السجن والسجان وعوامل الزمن .
نعم نقول ذلك ونحن نرى شعب واسرى احرار يصنعون فجراً لحرية قادمة، يقول نيلسون مانديلا "لا يسلب السجن حرية الإنسان وحسب، بل يحاول أن ينتزع إنسانيته"، لكن الفلسطيني يبدو مختلفاً بعض الشيء فهو يسعى لأن ينتزع هويته الوطنية من براثن الاحتلال، واليوم يمضي عرفات جرادات شهيدا في زنازين التحقيق، بعد ان تناوب العديد من ضباط المخابرات، مستخدمين شتى الأساليب والوسائل لانتزاع اعتراف أمني منه من خلال الضرب المبرح والتعذيب بالسياط والصدمات الكهربائية وعمليات الشبح، حيث قابله بهجوم وطني مضاد، وأيقظ روح المقاومة لدى الشعب الفلسطيني في معركة المجابهة والتحدي.
وتخطئ حكومات العدو الصهيوني، إن هي ظنت أن الشعب الفلسطيني انتهى، وأنه غرق في دوامة خلافاته السياسية الداخلية، وأن حلم الدولة بات في مهب الريح بعد حالة الانقسام ما بين الضفة وغزة، وبالتالي لن يستطيع أن يفعل شيئاً في مواجهة سياسة الأمر الواقع الإسرائيلية، فتظاهرات التضامن مع الاسرى أتت كأكبر دليل على حيوية هذا الشعب وقدرته على إيصال صوته في المكان والزمان المناسبين ولتقول للعالم اجمع ان الانتفاضة الفلسطينية الثالثة قادمة لا شك،.
وها هي فلسطين في اللحظة النضالية الراهنة تؤكد وفائها للأسرى البواسل، المسربلون باغلال الإحتلال، وفي مقدمتهم الاسرى سامر العيساوي وايمن الشراونة ومحمد التاج الذين يستمدون معنوياتهم من الشعب الفلسطيني.
ان المسيرة النضالية الفلسطينية المجلجلة والدم الفلسطيني المقاوم النازف يجمع محطات نضالية على قيادته ان تسير بأجمعها من خلفه، من خلال الملحمة الفلسطينية بأسطوريتها الفريدة.
ان الشعب الفلسطيني العظيم الذي هب هبة رجل واحد باستشهاد الاسير عرفات جرادات وتضامنا مع رفاقه الاسرى الذين يخوضون معركة الحرية ، يؤكد بما لا يدعي الشك ان عذابات وتضحيات وبطولات الاسرى ترسم لنا المستقبل الموعود لأنهم وحدهم أكثر من دفع أثمان تحصيلها .
ان الشعب الفلسطيني بهذه النماذج المناضلة لن يُهزم، أويستسلم، أويفرِّط وهو يتهيأ لانتفاضة ثالثة، لذا يقع على عاتق الفصائل جميعها دعم وتطوير هذا الحراك، وتوفير متطلباته.
ان اهمية انتفاضة الأسرى، أنها تعزّز ثقة الفلسطينيين بأنفسهم، وتحثّهم على اعتماد المقاومة بالوسائل الشعبية، لملاءمة أشكال كفاحهم مع إمكانياتهم وقدراتهم، والوقوف مع الاسرى الذين يواجهون الاحتلال بصدورهم العارية، ويسطرون بأمعائهم الخاوية ملاحم البطولة في مواجهة الجلاد الصهيوني.
امام كل ذلك نتسأل لماذا هذا الصمت العربي والدولي والتواطؤ مع الكيان الصهيوني، واين الشرعية الدولية والامم المتحدة لمطالبة حكومة العدو بإطلاق سراح الاسرى باعتبارهم مناضلين من أجل الحرية والتأكيد على دورهم النضالي الذي يصنعون من خلاله ملحمة القيد والحرية، واذا كانت هناك مصداقية للامم المتحدة جادة فلتتخذ عقوبات رادعة بحق دولة الكيان ومعاقبتها على جرائم الحرب ،وباعتبار ان استشهاد عرفات جرادات جريمة حرب،ومناف للديمقراطية وخرق لكل الأعراف والمواثيق والقوانين والاتفاقيات الدولية.
ختاما : لا بد من القول استشهد جرادات، في معركته الأخيرة من أجل الحياة الحرة الكريمة من اجل تحرير فلسطين، معاهدا وطنه وشعبه ورفاق دربه وعائلته، على أن يجسد في رحيله كما في حياته، معنى أن يكون الإنسان مناضلا عربياً فلسطينيا تحت قبضة السجان والجلاد الإسرائيلي... معنى أن يكون الإنسان موقفاً وقضية ورسالة في حياته ومماته، معنى أن تتجسد فيك الحياة كوقفة عز.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  جبهة التحرير الفلسطينية مسيرة نضال وعطاء

 ::

  محمد التاج الاسطورة في الصمود والعطاء

 ::

  فلسطين تتطلع الى الحرية

 ::

  نيسان شهر النضال والتضحية والفداء

 ::

  تعداد التحديات تؤكد عجز العرب

 ::

  اوباما قدم الاغراءات والشعب الفلسطيني سار غضبا

 ::

  ارادة الشعب الفلسطيني واسراه هي الاقوى

 ::

  اسرى الحرية وحالة الصمت وارادة شعب لا يلين

 ::

  فلسطين البوصلة


 ::

  حرب مرشحة للتوسع

 ::

  برعاية كريمة من الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولى العهد ونائب حاكم إمارة الشارقة افتتاح فعاليات المتلقى الحادي عشر لشباب دول الخليج العربية بمشاركة 6 دول

 ::

  الحذاء المُعتبر

 ::

  !! وهذا هو رأي المفتي : ولاعجب

 ::

  عطش مارد

 ::

  بلاؤنـا وتفرُّقـُنا منـّا وفينـا

 ::

  حالة زهايمر كل 7 ثوان في مصر

 ::

  شمشون الجبار بصمة على غايات التدوين

 ::

  حــــــريمة

 ::

  هل ينتظر سوريا السيناريو العراقي نفسه ؟



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  كيف تصنع طفلاً متفائلاً؟

 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي

 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  السجن فى القرآن






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.