Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

 
 

المرأة والمجتمع.. الطموحات والقابليات
الدكتور عادل عامر   Sunday 07-04 -2013

المرأة والمجتمع.. الطموحات والقابليات إن أصل العلاقة بين الرجل والمرأة قد حددها الباري عز وجل في محكم تنزيله « ومن آياته إن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة »وتتضح لنا عمق هذه العلاقة من عبارة من أنفسكم » فحواء خلقت من آدم عليه السلام بقدرته تعالى فهي جزء أصيل منه بل هي فرع عنه ولذا فإن الزواج إنما اجتماع الأصل مع الفرع كما يجتمع غصن الشجرة النضر الندي المزهر مع جذعها الخشن الثابت إمام الأنواء ) وهذا الجمع أو إعادة لم الشمل يحقق للطرفين السكينة النفسية والطمأنينة القلبية اللازمة لاستمرار الحياة بالنسل الذي هو حصيلة هذا الاجتماع الشرعي ليضفي على جو الأسرة المودة ووشائج الرحمة التي ينبغي على الجميع إن يتبادلوها بينهم في اطر هذه العلاقة المتينة نفهم حاجة الرجل للمرأة وحاجة المرأة للرجل لدفع مسيرة الحياة إلى الإمام وتحقيق طموحات الإنسان في النجاح وبناء المستقبل الزاهر الأفضل ولذا فإن كل منهما يؤثر تأثيرا عظيماً إيجابا أو سلباً فالرجل الذي يستطيع إن يقيم علاقة سليمة وصحيحة مع زوجته وأسرته ويقود دفة السفينة بحكمة واقتدار سيجني بالمقابل دعماً عظيماً في كل ما يريد تحقيقه في هذه الحياة من طموحات وآمال من أسرته وعلى رأسها الزوجة والعكس صحيح وتقدم لنا الحياة بطولها وعرضها نماذج معاشة من النساء كزوجات كان لهن الأثر العظيم على حياة الرجل فخديجة رضي الله عنها كانت الداعم الأساسي والأول للرسول صلى الله عليه وسلم في بداية دعوته حينما عاداه اقرب الناس إليه ووقفوا في وجه دعوة الحق كانت رضي الله عنها التي تشد من أزره وتبث في نفسه والصمود لتبليغ رسالة السماء إلى اهو الأرض حتى انتصرت دعوة الحق على الباطل المرأة تستطيع إن أرادت وبوأت موضع الاحترام المناسب من قبل الآخرين إن يكون لها التأثير العظيم على الرجل في توفير السكينة له وشد عضده ومآزرته في الشدائد والمحن حتى يصل إلى مكانة مرموقة يفخر بها وتفخر هي معه كذلك ولكنها بالمقابل يمكن ان تكون والعياذ بالله بلاء عظيماً على الرجل ان لم تعجبها الاحوال أولم يعمل على اسعادها أو أ ذاقتها مرارة النكد والحرمان في مثل هذه الظروف وربما بدونها يمكن ان تكون المرأة عاملاً سلبياً امام مضي الرجل في طريق النجاح والعلاج ومهما حاول الرجل ان يتجنب هذا العائق او يخفف من اثره فان اغلب محاولاته تبوء بالفشل لأن القضية نفسية لا تتحقق الا بحصول الرضى عند الطرفين والتفاهم بينهما بشكل أو بآخر ولذا فإن كل نجاح يمكن ان يحققه الرجال في حياتهم اومكانه عظيمة يتبوأونها فان لزوجاتهم أوأمهاتهمو بناتهم دور كبير في هذا الانجاز وكذلك يمكن ان يعزى فشل بعض الرجال في حياتهم إلى التأثير السلبي للمرأة عيلهم‏ في كل المجالات تراها تعمل وتضحي مقارنة بالرجل , بالاضافة الى هذه الخدمات التي تقدمها للمجتمع , كرعاية الاسرة وتربية الاطفال وتوفير كل وسائل الراحة للرجل, رغم هذه التضحيات , فهي مهملة ومقيدة ولا حق لها في طرح آرائها ومقترحاتها وطموحها , ويعتبرونها في الدرجة الرابعة أو الاخيرة في المجتمع ...مهمتها خدمة البيت أو الاسرة وطاعة الرجل طاعة عمياء لإشباع رغباته . وكأنها جارية له ولاسرته... علماً ان المجتمعات المتقدمة يعتبرونها مساوية للرجل في بناء المجتمع وتطويره نحو حياة أفضل ...لذلك ترى ان المرأة تشغل مناصب عالية ومهمة وقيادية ولقابليتها اللامحدودة ربما اكثر من الرجل غير ان سياسة حكام العرب جعلت المجتمع ان يتوجه الى امور اخرى عكس سياق التطور , الذي يؤدي قتل القابليات البناءة والطموحات المشروعة سواء للمرأة أو للمجتمع , لهذا السبب فضلّ اغلبهم الهجرة والغربة الى بلد اخر لغرض الاستفادة ماديا وعلميا وتكنلوجيا والحفاظ على قابلياتهم وطموحاتهم لتطويرها ؟ ترى ان البلدان العربية الغنية منها شبابها ومفكريها وذوي الكفاءات . تلراهم يهاجرون من بلد عربي الى اخر بحثا عن الافضل لهم . كالاطباء والمهندسين والمدرسين واساتذة الجامعات واصحاب الحرف الفنية ....الخ أغلب العقول النيرة العلمية منها والثقافية والمهنية , موجودة في جميع إنحاء العالم .حيث ان كل البلدان المتقدمة تراعي وتحتضن هذه القابليات الجيدة لغرض الاستفادة وباستمرار لتشتت والانعزال والابتعاد عن موطنهم الأصلي بات محتوما عند شبابنا العربي لذا نرى إن أحزاب كثيرة تشكلت في هذه الدول أهدافها زرع فتنة وخلق فوضى فيما بينهم والانتقام بين صفوف الشعب ؟كل هذه الأمور جعلت العرب إن يبقوا كما هم في السابق ولحد ألان بسياق التخلف , أليس من المعقول إن يفكروا بالأحسن من اجل مصلحة شعوبهم , لرفع راية العلم والمعرفة والتطور نحو الأفضل , والغرب يسرق العقول النيرة والقابليا ت السباقة للزمن والعصر المزدهر , ؟لماذا يبقون مسرحا للمتفرجين أمام العالم باسم الدين والجهاد , الواحد يقتل الأخر وهم من بلد واحد ودين واحد وقومية واحدة مشتركة في كل المجالات , يا من تـُدعون بالمتطرفين والمؤمنين وهل هناك دين سماوي يسمح بهذه الإعمال اللأنسانية ؟أتصور يكون الجواب كلا وبعيد عن القيم الإنسانية والدينية ...لأن الدين يوصي بالسلام والمحبة والتعاون . ويرفض كل وسائل القتل والإرهاب . والعكس من ذلك انه لا يعتبر دين حسب المفهوم العقائدي والإنساني بل يوصف بالأبالسة والشياطين وعصابات شريرة.... فمما لاشك فيه فإن للعلاقات المتبادلة بين الرجال والنساء أهمية مركزية في الحياة. ولكن مجتمعاتنا العربية محكومة بأطر ثقافية وتقاليد طبقية وعرقية وقبائلية وعشائرية ومذهبية كثيرة يمكن أن تقود بقاء الفتاة عازبة من دون زواج. بالإضافة إلى قلة عدد الذكور عن عدد الإناث، وخصوصاً في فئات عمرية مختلفة، وتفضيل الفتاة الصغير في السن في مجتمعات معينة، ناهيك عن الحروب كما هو الحال في العراق التي تلتهم عدداً كبيراً من الذكور، والتوقعات الحياتية المنخفضة للرجال مقارنة بالرجال. وهناك أمر آخر يسمى بالمعيار المزدوج. فالرجل الكهل أو الكبير في السن يعد في مجتمعاتنا العربية جذاباَ ومرغوباً، ويمكنه بناء علاقات بسهولة، وخصوصاً مع الفتيات الأصغر سنا منه بكثير، في حين لا ينظر للمرأة في الكهولة بالمنظار نفسه، ومن ثم فإن فرصتها أقل. تحاول بعض المجتمعات العربية مواجهة ظاهرة عدم تزوج الفتيات من خلال تشجيع تعدد الزوجات وخصوصاً اللواتي تأخرن في الزواج. وهنا يمكن للفتيات اللواتي يعتقدن أنهن قد تأخرن في الزواج أن يعانين من مشاعر انخفاض في قيمة الذات، وأن الآخر يريدهن شفقة ومن أجل عمل الخير وليس لذواتهن. ناهيك عن أن تقبل تعدد الزوجات من الناحية الدينية لا يترافق مع تقبل نفسي للمرأة التي عليها أن ترضى بتقاسم زوجها مع امرأة أخرى.
*وهناك مأزق اجتماعي آخر: فالمرأة التي قضت جزءاً من العقد الثاني والعقد الثالث من الحياة في التأهيل وتحقيق المستقبل المهني قد تجد صعوبة في الحصول على الشريك المناسب. *والمرأة المطلقة تعامل في بعض المجتمعات العربية بشكل سلبي، تلاحقها الأحكام المسبقة التي تثير فيها باستمرار فكرة أنها فشلت كامرأة. وسوف تظل أسيرة الأفكار السلبية المسيطرة في المجتمع (والتي تكون هي نفسها قد تمثلتها أيضاً) وينظر إليها على أنها عليها أن تلغي إلى حد كبير مظهر الجنوسة من حياتها. أو تكون معرضة لتصور شائع مفاده: إنها لقمة سائغة مستعدة لعمل علاقات جانبية كثيرة، وأن تكون عشيقة بالخفاء، أو مضطرة أن تتقبل في بعض الحالات بعض الشروط المهينة لها، لتبرهن لنفسها أو لآخرين أحياناً أنها لم تفشل، أو أحياناً هروباً من تسلط أهلها الذين عادت إليهم، والذين يضعون عشرات القيود والعراقيل أمامها، ظاهرها الخوف عليها، وباطنها التسلط الذكوري. وتصبح كل خطوة من الخطوات تحسب عليها، ويتم تفسيرها بصور سلبية على الأغلب. يتوقع المجتمع أن ترضى المرأة المطلقة بما يعرض عليها، لأن خياراتها محدودة، وحتى فرصتها في أن تكون زوجة ثانية محدودة جداً. ناهيك عن أنها مثار للشك والريبة من النساء الأخريات. وتعاني من عزلة أشد من تلك التي لم تتزوج أصلاً. *وتصبح حياة المرأة الوحيدة حياة خاوية في كثير من الوجوه. إذ يتم التخلي عنها من قبل صديقاتها المتزوجات أو معارفها وقلما يتم دعوتها إلى حفلة أو مناسبة ما، لأسباب كثيرة منها اعتقاد المرأة المتزوجة أن صديقتها غير المتزوجة ستخطف لها زوجها، أو يمكن أن تشكل بالنسبة لزوجها مشروع علاقة غرامية.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  المشاكل الاقتصادية للمجتمع من اثر الطلاق

 ::

  كيف يمكن ترشيد الإنفاق الحكومي

 ::

  كيف نشجع المصريين في الخارج على تحويل مدخراتهم ومواجهة مخططات الإخوان لجذب هذه المدخرات وضرب الإقتصاد

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  تداعيات الحراك السوري على العلاقات التركية الروسية

 ::

  الحماية التأديبية للمال العام

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي

 ::

  دور البرادعي في تدمير العراق وبث الفوضى في مصر


 ::

  الرجل الأرنب

 ::

  أصابع أمريكا الحريرية

 ::

  " فتح " والقرار

 ::

  المواجهة بين الأكراد والإيرانيين واقع متجدد وتاريخ قديم

 ::

  هل بدد الإخوان شعبيتهم فى سياسة اللا سياسة؟

 ::

  اعلام فلسطيني مريب!

 ::

  البطالة الوهمية

 ::

  ماذا لو وقعت سوريا اتفاق سلام مع إسرائيل؟

 ::

  همسات مزعجة ..!!

 ::

  الوزير البحريني ...فاجعة جديدة



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  أنا أملك الحقيقة المطلقة

 ::

  حكايةُ طفلٍ .!!

 ::

  صناعة الذبح

 ::

  الخطبة فى الإسلام زواج

 ::

  يومٌ في الناقورة على تخوم الوطن

 ::

  حبيب راشدين .. صاحب الحبر الذهبي

 ::

  اللغة العربية من خلال مآسي شخصية

 ::

  قواعد تجنب الإصابة بالسكتة الدماعية بنسبة 90%

 ::

  هل انتهى عصر الغموض والأسرار؟!

 ::

  إعادة النظر في التعليم

 ::

  مصر تكتسب المزيد من الثقة الدولية

 ::

  الأزمة الإقتصادية والمالية لحكومة حماس.. قراءة في الواقع الإقتصادي للقطاع ودور الحصار في صناعة الأزمة وتفاقمها

 ::

  الضرورة الاقتصادية لضريبة القيمة المضافة

 ::

  أهم 10 أخطاء في طريقة تفكيرك وطريقة التغلب عليها






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.