Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

 
 

الطلاق أسبابه و ما يترتب عليه
رضا البطاوى   Friday 10-06 -2016

الطلاق : هو انفصال الزوج عن زوجته لسبب ما وأحكام الطلاق هى :
- الطلاق هو حق الرجل وحده وقد أتت بذلك أقوال عدة فى سورة البقرة منها "وإذا طلقتم النساء "و"فإن طلقها "و"ولا جناح عليكم إن طلقتم النساء "وأما الذى ابتدعوه مما يسمى عصمة المرأة أى إعطاء المرأة حق التطليق وحدها أو بالمشاركة مع الرجل فكفر لا يجوز وإن ارتضاه الرجل .
- لا يجوز وقوع الطلاق دون سبب لقوله تعالى فى إحدى آيات الطلاق بسورة البقرة "ولا تتخذوا آيات الله هزوا "فالطلاق بدون سبب استهزاء بحكم الله

- أسباب الطلاق هى :
1-إصرار الزوج على التغيب عن زوجته أكثر من أربعة أشهر طلاق واقع منه وإن لم ينطق بألفاظ الطلاق وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم ".
2-ارتكاب الزوج للزنى لقوله بسورة النور "الزانى لا ينكح إلا زانية أو مشركة ".
3-ارتكاب الزوجة للزنى لقوله بسورة النور "الزانية لا ينكح إلا زان أو مشرك".
4-التلاعن وهو أن يرمى أى يتهم الزوج زوجته بأنها زانية ويقسم على ذلك بالله أربع مرات وفى الخامسة يقول لعنة الله على إن كنت من الكاذبين ويمنع العقاب عن الزوجة أن تقسم أنها بريئة بالله أربع مرات وفى الخامسة تقول لعنة الله على إن كان من الصادقين وفى هذا قال تعالى بسورة النور "والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين " والعكس وهو رمى الزوجة زوجها بالزنى.
5-إنزال الزوج الضرر بالزوجة سواء كان ضررا بدنيا تظهر علاماته المؤذية لها على جسمها أو ضررا نفسيا تظهر علاماته فى بخله أو إسرافه أو شتمه لها أو سخريته منها أمام الغير وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ".
6- إصرار الزوجة على عصيان زوجها فى المعروف وفى تلك الحالة لا يجوز وقوع الطلاق إلا بعد استنفاد وسائل الصلح والعكس صحيح وهو إصرار الزوج على عصيان زوجته فى المعروف .
7- وجود عجز عن الجماع عند أحد الزوجين .
-أن عدد التطليقات ثلاث متفرقات لقوله تعالى بسورة البقرة "الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان "والطلقة الأولى والثانية رجعية بمعنى أنه يجوز للزوج إعادة زوجته لذمته إذا رضت هى بالرجوع إليه وأما الطلقة الثالثة فنهائية لا رجعة بعدها إلا بعد زواج المرأة برجل أخر يطلقها بعد أن يجامعها لسبب من أسباب الطلاق المذكورة سابقا وأما تطليقها لإعادتها لطليقها فمحرم وفى الطلقة الرجعية قال تعالى بسورة البقرة "وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف "وقال "وبعولتهن أحق بردهن "وفى الطلقة النهائية البائنة قال "فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله ".
-الطلاق لا يقع إلا أمام شهود بمعنى أن قول الزوج لزوجته أنت طالق وغيره من الألفاظ التى تحمل نفس المعنى وسواء معلق أو غير معلق – ولو كان ألف مرة – لا يعتبر طلاقا إذا كانا بمفردهما أو معهما شاهد واحد أو أطفال لا يعقلون وأما إذا شهد ذلك اثنين أو أكثر من العدول فمعنى ذلك وقوع الطلاق وفى هذا قال تعالى بسورة الطلاق "أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوى عدل منكم "ومما ينبغى ذكره أن قول الزوج لزوجته أمام الشهود أنت طالق لو تكرر ألف مرة فى المجلس الواحد أو فى أثناء العدة ألوف المرات لا يعتبر سوى طلاق واحد ولا يقع الطلاق الثانى إلا بعد الرجعة وإعادة الزوجة برضاها ثم الإشهاد على الطلاق

ما يترتب على الطلاق
-مكان وجود المطلقة فى العدة هو بيت الزوجية حيث تقيم فى إحدى حجراته بعيدا عن فراش الزوجية ويستثنى من ذلك حالة واحدة هى ثبوت جريمة الزنى عليها وليس للزوج أن يطرد طليقته من البيت فى مدة العدة وفى هذا قال تعالى بسورة الطلاق "يا أيها النبى إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ".
--المتعة وهى النفقة وهى واجبة على المطلق وتتمثل فى إطعامها وكسوتها مدة العدة وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين "ومقدار المتعة هو حسب غنى الزوج أو فقره لقوله تعالى بسورة البقرة "ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متعا بالمعروف حقا على المحسنين "
- الصداق وأحكامه فى الطلاق هى :
إذا كانت المطلقة لم يدخل بها المطلق فالصداق يقسم نصفين الأول تأخذه المطلقة والثانى يأخذه المطلق ويجوز للمطلقة أو لوليها أن يتنازلوا عن النصف الأخر للمطلق وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح "
ب-يعطى الصداق كاملا للمطلقة بعد الدخول بها ولا يحق للمطلق أخذ شىء منه فالقنطار هو حق الزوجة وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وأتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا".
ج-يحق للمطلق أخذ الصداق كاملا إذا ارتكبت المرأة الزنى وهو الفاحشة وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما أتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ".
د- يحق للمطلق أخذ الصداق كاملا إذا طلبت المرأة الطلاق وهو الافتداء وهو ما يسمونه الآن الخلع وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ولا يحل لكم أن تأخذوا مما أتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به "


حضانة الأطفال:
الأطفال ويقصد بهم أولاد الزوج من زوجته يبقون معه أى أن الحضانة والتربية هى حقه المطلق بدليل قوله تعالى بسورة الطلاق :
"وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى "
فعند عدم اتفاق المطلقة وطليقها على إرضاع طفلهما ينبغى أن يبحث عن مرضعة أخرى له وهذا يعنى أن الطفل يوجد لديه فى بيته وبدليل أن المطلقة لو أرضعت الطفل فمن حقها أجرها الممثل فى إطعامها وكسوتها وإسكانها فى بيت طليقها وفى هذا قال تعالى بسورة الطلاق:
"أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن "
ويحق للأم الحضانة فى حالة وفاة الأب أو فى حالة تنازل الأب عن الحضانة لها والدليل على هذا أن الله أباح للزوج تربية الربائب وهن بنات الزوجة فقال بسورة النساء : "وربائبكم اللاتى فى حجوركم "
فحجور الأزواج هى بيوتهم وإذا لم يكن للأطفال أب وأم لوفاتهما تكون الحضانة للجد أبى الأب أو للجدة زوجته ثم اخوة الأب وتظل الحضانة فى عائلة الأب إلا فى حالة عدم وجود أحد منهم فى البلدة فتحول لأبى الأم وأمها واخوتها .


عدة المطلقات
العدة وهى أنواع للمرأة المدخول بها فقط وهى :
أ-المطلقة الحامل عدتها تنتهى بوضع حملها حتى ولو فى نفس يوم الطلاق أى ولو بعد وقوع الطلاق بثانية لقوله بسورة الطلاق: "وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن "
هذه العدة للحامل المسرحة بمعنى التى طلقت للمرأة الثالثة لأن الطلاق مرتان فقط تصديقا لقوله تعالى بسورة البقرة : "الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان "
فالغرض من تلك العدة هو استبراء الرحم لاحلال زواجها بعد الولادة وهى عدتها أيضا إن ولدت بعد الشهر الثالث فعدتها فى المرتين الأوليين أقلها ثلاثة أشهروتزيد إن ولدت بعدهما
ب- المطلقة اليائسة من الحيض عدتها ثلاث اشهر فى الطلاق الرجعى وهو المرتين لقوله بسورة الطلاق :"واللائى يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر "
ويدخل فى حكم اليائسة الحامل لأن الحامل لا تحيض
ج- المطلقة التى تحيض تنتهى عدتها بالحيض الثالث فى الطلاق الرجعة وهو المرتين لقوله تعالى بسورة البقرة : "والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء"
والسبب فى كون عدة الطلاق الرجعى وهو طلاق المرتين ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء هو :
ترك المطلقة فى بيت الزوجية حتى يمكن استعادة الحياة الزوجية وهو تراضى المطلقين كما قال تعالى بسورة البقرة : "وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف "
د- لا عدة للمسرحة وهى المشهورة بالمطلقة الطلاق البائن إلا فى حالة الحمل لأنه لا توجد عودة للحياة الزوجية فى المرة الثالثة ومن هنا أتى القول المأثور "لا نفقة ولا سكنى "
وإن سرحت وهى غير معروفة الحمل من عدمه عدتها حتى تحيض إن كانت لا تزال تحيض وإن كانت لا تحيض فعدتها تنتهى يوم طلاقها



إعادة زواج المطلقة :
يحدث أن يطلق الرجل زوجته لسبب ما من الأسباب وبعد ذلك يمضى الوقت ويحدث بين الرجل وطليقته تراضى أى اتفاق على العودة لعش الزوجية على أن يعيشوا بالمعروف أى يتعاشروا بالحسنى وإذا حدث هذا التراضى لا يحل لأقارب المطلقة منعها من العودة لقوله تعالى بسورة البقرة :
"وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف واشهدوا ذوى عدل منكم "
ولا يوجد فى الإسلام شىء اسمه رد المطلقة أثناء العدة أو بعد العدة دون رضاها لقوله السابق بسورة البقرة : "إذا تراضوا بينهم بالمعروف ".
وهذه الإعادة هى فى الطلاقين الأول والثانى وأما الطلاق الثالث فيحرم على الرجل طليقته إلا فى حالة واحدة هى أن تتزوج أى يدخل بها زوجا أخر ثم يطلقها لسبب من أسباب الطلاق المذكورة سابقا وليس من أجل إعادتها لزوجها وفى تلك الحال يحق لهما العودة إذا علما أنهما سيطيعان الله بهذا الزواج وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله ".




طلاق الافتداء
هو طلب المرأة الطلاق من زوجها مقابل أن تتنازل له عن الصداق والمتعة وهذا الطلب من المرأة لابد أن يكون سببه خوفها من أن تعصى أحكام الله إذا ظلت فى عصمة زوجها وأن يكون زوجها رافضا طلاقها دون تنازلها عن حقوقها وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ".
المرأة هنا لا تطلق نفسها وإنما يطلقها الرجل بناء على طلبها ومن ثم فهى لا تخلعه أى تطلقه وإنما يطلقها بناء على طلبها خوقا من الكفر بسبب استمرار زواجها به
هذا الطلاق هو : حماية للمرأة أولا من شر نفسها الذى يدخلها النار وثانيا حماية لزوجها وأولادها إن كان لها أولاد وثالثا حماية لعائلتها فهو بألفاظ أخرى :
منع الضرر الدنيوى والأخروى عن الأسرة وأقاربها


طلاق المخطوبة :
المخطوبة الزوجة التى لم يدخل بها الخاطب وهو الزوج أى : التى لم تمس ولم تعطى لها الفريضة أى الصداق لا يوجب عليها عدة حيث أن العدة على المدخول بها وحدها وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب:
"يا أيها الذين أمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا "
وهو يوجب على الخاطب متعة أى نفقة لقوله: "فمتعوهن "
لمدة العدة الرجعية وهى ثلاث حيضات لمن تحيض وثلاث شهور لمن لا تحيض.


طلاق المرض:
يقصد به أن يطلب طرف الطلاق بسبب مرض الطرف الأخر ولا يجوز طلب الزوجة الطلاق لمرض زوجها المزمن كما لا يجوز للزوج تطليق زوجته بسبب مرضها لأن القيام على المريض من باب الرحمة داخل فى قوله تعالى بسورة الروم : "ومن آياته خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة "
ويستثنى من المرض مرض واحد هو مرض العجز عن الجماع فإذا كانت المرأة عاجزة عن الجماع تطلق وإذا كان الرجل عاجزا عن الجماع وجب أن يطلق المرأة لأن هذا المرض يفقد الزواج أساس من أسسه وهو القدرة على الجماع ومن تمام الحديث عن المرض نقول أن إصابة بعض الأزواج والزوجات بأمراض معدية وليس لبعضها علاج ناجع لا يحتم وقوع الطلاق إلا إذا شكل المرض حرجا أى ضررا يؤدى إلى فقد أعضاء من الجسم أو تلفها أو إلى الموت وقد حرم الله كل ما فيه حرج فقال بسورة الحج : "وما جعل عليكم فى الدين من حرج "
وفى تلك الأمراض الخطرة يتم الطلاق إذا طلب طرف ما الطلاق ويكون هذا الطلاق منعا للضرر وينبغى على القاضى استشارة الأطباء فى تلك الحالات المرضية والعمل بما يقولون لأنهم أهل العلم فى مجال المرض



شروط وقوع الطلاق وهى :
-وجوب إشهاد بعض المسلمين لقوله تعالى بسورة الطلاق:
"وأشهدوا ذوى العدل منكم ".
-أن يطلق الزوج زوجته أمام الشهود بالقول الدال على الطلاق إذا كان متكلما أو بالإشارة الدالة على هذا لغير المتكلم بسبب طارىء عليه ولا يجوز التوكيل فى الطلاق ولا يشترط فيه حضور المرأة إلا أن تكون غير مصدقة لشهود الطلاق فعند هذا يتم إحضار المطلق ليقول لها أنه طلقها ويجوز أن يعيد عليها ما يسمونه يمين الطلاق مرة أخرى ولا يشترط أيضا أن تكون المرأة طاهرة عند الطلاق فالله لم يحدد وقت معين للطلاق ويصح الطلاق فى كل الأحوال ما عدا الجنون والإكراه
-وجوب وجود سبب شرعى للطلاق حتى لا يدخل فى باب اللعب بآيات الله وهى حدود الله وفى هذا قال تعالى بسورة الطلاق :
"تلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه "

********
نفقة المطلقات والأرامل وأولادهن

النفقة :
تطلق على عدة معانى أهمها فى موضوعنا هذا المتعة ونفقة الأقارب وسوف نتحدث عن الأمر كما جاء فى الوحى الإلهى:
-إن المتعة واجبة على المطلق لقوله بسورة البقرة "ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره بالمعروف حقا على المحسنين "وهى حق للمطلقات لقوله بنفس السورة "وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين ".
-إن مقدار النفقة يكون حسب حالة الزوج المالية فإن كان موسعا أى غنيا زادت وإن كان فقيرا قلت لقوله السابق "على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ".
-إن مدة النفقة هى مدة العدة وأكبرها هى مدة الحمل البادىء عند الطلاق وفى هذا قال تعالى بسورة الطلاق وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن "وقد تستمر النفقة فى حالة واحدة هى إرضاع المطلقة طفلها فينفق عليها الزوج المطلق عامين لقوله بنفس الآية "فإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن وائتمروا بينكم بمعروف"
-النفقة تتمثل فى إطعام المطلقة وكسوتها وعلاجها إن مرضت فى العدة ودفع تكاليف المسكن الذى يعيشان به طوال مدة العدة وفى هذا قال تعالى بسورة الطلاق "لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما أتاه الله ".
- المتعة أى النفقة هى حق لكل المطلقات سواء دخل بهن أم لا وهذا يشمل المخطوبات حيث لم يمسهن أحد أى لم يدخل بهن أحد وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب "يا أيها الذين أمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا ".
- النفقة للأرملة هى وصية واجبة فى مال الزوج الميت وكان الله فى أول الأمر قد جعل مدتها سنة بشرط أن تظل المرأة دون زواج فى بيت الميت فى تلك السنة ثم نسخ الحكم فجعل الوصية مدة العدة وفى الحكم قال تعالى بسورة البقرة "والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم فى ما فعلن فى أنفسهن من معروف "
- إذا كان المطلق فقيرا أو معسرا لا يستطيع أن يدفع النفقة يجوز لمسلم أن يكون كفيلا له حيث يدفع النفقة عنه على الفور للمطلقة ويكون هذا دينا على المطلق أو هبة له من المسلم الكفيل حسبما يريد وهذا تطبيق لقوله تعالى بسورة المائدة "وتعاونوا على البر والتقوى ".
- الإنفاق واجب على المسلم لكل واحد من الأولاد لقوله تعالى بسورة البقرة "وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف "والزوجة لقوله تعالى بسورة النساء "الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم "والأبوين بدليل وجودهما عنده فى الكبر وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما "وهؤلاء نفقتهم واجبة على المسلم سواء كان غنيا أو فقيرا وأما غيرهم من الأقارب كالاخوة والأخوات والأجداد والجدات فنفقتهم واجبة على المسلم الغنى وحده لقوله بسورة الإسراء "وأت ذا القربى حقه "وأما الفقير فإن فاض عنه أو عن والديه وأولاده وزوجته شىء فعليه أن يعطيهم إياه .
- إذا كان لدى الزوجة مال وزوجها فقير لا يكفى ما يجلبه من مال للإنفاق على الأسرة يجوز لها أن تنفق من مالها وعليها أن تحسب هذا المال إما دينا على زوجها وساعتها يكتب به عقد وإما هبة له ولأولادها.
- إذا كان الزوج بخيلا أو مسرفا وجب على الزوجة رفع أمره للقضاء ولها قبل رفع الأمر للقضاء أن تأخذ ما يكفيها وعيالها من هذا المال دون علم زوجها لأن فى عدم الأخذ إضرار بها وبعيالها ولم يجعل الله فى الإسلام حرج أى أذى أى ضرر فقال بسورة الحج "وما جعل عليكم فى الدين من حرج "

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الآلهة المزعومة فى القرآن

 ::

  أنواع الخوف المباح

 ::

  أحكام النسب فى الإسلام

 ::

  المناهج فى التعليم الإسلامى

 ::

  التجارة والبيوع فى القرآن

 ::

  الخطبة فى الإسلام زواج

 ::

  الزواج و العلاقة الزوجية فى القرآن

 ::

  هجرة النبي صلى الله عليه وسلم للمدينة

 ::

  قطر والكيل بمكيالين فى حرية الرأى


 ::

  التوريث إهانة للمصريين

 ::

  قصة خط سكة حديد القدس (الترامواي) والتعاون بين فرنسا والكيان الصهيوني

 ::

  مناوشات بحرانية لعشاق الكشف والشهود في مناهج الحوزة الدينية ج/5

 ::

  الحكومة العميلة في العراق تحرق كتاب الله

 ::

  الإمارات تستعد لإطلاق مبادرة البصمة البيئية في 18 أكتوبر 2007

 ::

  الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس .... معاناة وألم

 ::

  الفضائيات: من ناقلة للخبر إلى صانعة للحدث

 ::

  قراءة لما بعد صدور القرار الظني للمحكمة الدولية

 ::

  انتفاضة الأقصى المبارك عام 2000 الخروج من غزة خطوة لضرب المقاومة وتصفية القضية (2)

 ::

  من فلسطين لحمدين صباحي



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  الغراب ....!

 ::

  انقلاب تركيا.. الغموض سيد الموقف

 ::

  الحماية التأديبية للمال العام

 ::

  جريب فروت: الحل الامثل لإنقاص الوزن

 ::

  من هنا.. وهناك 17

 ::

  “بوكيمون” تحول الكعبة المشرفة لساحة قتال وتجميع نقاط

 ::

  تداعيات الحراك السوري على العلاقات التركية الروسية

 ::

  بالتفاصيل والأرقام.. الاحتلال يسيطر على أكثر من 85% من فلسطين التاريخية بعد النكبة

 ::

  الخطبة فى الإسلام زواج

 ::

  صناعة الذبح

 ::

  حكايةُ طفلٍ .!!

 ::

  سياسات " ليبرمان " .. إلغاء حظر زيارة الأقصى والاستيطان وهدم منازل الفلسطينيين

 ::

  يومٌ في الناقورة على تخوم الوطن

 ::

  أنا أملك الحقيقة المطلقة






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.