Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الطبري وكأس أوربا
كاظم فنجان الحمامي   Wednesday 22-06 -2016

 الطبري وكأس أوربا أغلب الظن أن معظمكم يتابعون تصفيات أمم أوربا (يورو 2016)، التي تقام الآن في ملاعب العاصمة الفرنسية، وربما تعرفون أسماء نجوم اللعبة ومشاهيرها. بيد أن الملفت للانتباه في تشكيلة المنتخبات، أن معظم اللاعبين ينحدرون من أصول أفريقية أو عربية أو تركية، ولا ينتمون إلى السلالات الجرمانية أو السكسونية أو السلافية، فتجد العربي (سامي خضيرة)، والغاني (جيروم بواتينغ)، والتركي (مسعود أوزيل) يلعبون جنبا إلى جنب في صفوف المنتخب الألماني، وتجد الجامايكي (رحيم ستيرلنغ) في صفوف المنتخب الإنجليزي. لا أحد ينعتهم بنعوت عنصرية، ولا أحد يستفزهم بعبارات جارحة، فقد اختفت النعرات الفاشية، وتلاشت النزعات النازية، ولم يعد لها وجود إلا في ذاكرة الأيام التي طواها الزمن إلى غير رجعة،

في حين ظل التنابز بالألقاب، وظل التهامز والتلامز متفشيا في ديارنا منذ العصر الجاهلي وحتى يومنا هذا، وظلت التصنيفات الطبقية المخالفة للشرائع والأعراف متسيدة على المواقف السياسية والاجتماعية، والأنكى من ذلك كله إن الحكاية اليتيمة الملفقة، التي رواها الطبري منذ أكثر من ألف عام عن سكان جنوب العراق، والتي زعم فيها إن (محمد القاسم) هو الذي جلبهم من الهند في القرن الأول الهجري مع قطعان الجاموس، على الرغم من ولادة محمد القاسم عام 691 للميلاد، وموته عام 714 عن عمر قصير ( 23 سنة)، بينما ولد الطبري عام 839 م، ومات عام 923 م.

لكن تلك الرواية العتيقة البالية ظلت تشوه صورة عرب الأهوار، ثم تحولت إلى خناجر عنصرية حرمتهم من أبسط استحقاقاتهم، فكان من الطبيعي أن تترك رواسبها في عقول بعض السياسيين العراقيين، من أمثال (طه اللهيبي)، الذي التهبت مشاعره المعادية لهم متأثرة بنيران الطبري، فلا اللهيبي ولا الطبري، ولا أي مخلوق آخر من ذوي العقول المعطوبة يمتلك القدرة على فك رموز الألواح السومرية، التي يظهر فيها جلجامش، قبل ولادتهما بعشرات القرون، وهو يصارع الجاموس، آخذين بنظر الاعتبار إن (الثور المجنح) بقوائمه المطابقة لقوائم الجاموس المائي، هو الذي كان يمثل شعار الدولة العراقية في وادي الرافدين، لكنك ما أن تسمع ثرثرة الأغبياء ومهاتراتهم الفارغة، وتقارنها بحجم التحضر الإنساني الذي حققته الشعوب الناهضة، حتى تشعر بخطورة الأفكار التي توارثها الطائفيون والعنصريون وأصحاب العقول المتحجرة. فمتى يتعلم هؤلاء من الشعوب التي حققت العدالة الإنسانية بأروع صورها ؟،

وما الانطباع الذي سيحمله الطبري لو شاهد المنتخب الوطني الفرنسي، الذي يضم الآن أفضل المهارات الكروية الأفريقية ؟، وما الذي سيقوله لو شاهد تضامن الفرنسيين، ووقوفهم خلف منتخبهم ذو الأصول الأفريقية ؟، وما الذي سيكتبه في سجلاته البالية لو علم إن الهنود يقفون الآن في طليعة البلدان المتميزة في العلوم والفنون والآداب ؟، ويشكلون 90% من حجم القوى العاملة في حوض الخليج الغربي ؟، أغلب الظن أنه سيرمي بنفسه من قمة برج إيفل، وربما يبدي اعتذاره وتأسفه، ولات حين مندم.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  السومريون وارتباطاتهم الفضائية المذهلة

 ::

  وأخيراً اعترف البعير

 ::

  من (أور) إلى (أورو)

 ::

  أتعلم هيلاري ولا يعلم نبيل ؟

 ::

  مكتبة البصرة في أمانة أمينة

 ::

  جزر ومضايق عربية للبيع

 ::

  زعماء عرب عند حائط المبكى

 ::

  أشرس المعارك المينائية المستقبلية..معركة الفاو وقناة السويس

 ::

  نداء متجدد فوق الفنارات المهجورة


 ::

  بشار و العرعور

 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  برقيــة إلـى الله ســـبحانه وتعـــــــالى

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 1

 ::

  جامعة فلسطين صرح أكاديمي أنشأت من رحم المعاناة لخدمة أبناء شعبنا الفلسطيني

 ::

  السعرات الحرارية وسلامة الجسم

 ::

  ألمانيا: عمليات زرع أعضاء وأخرى تجميلية للحيوانات

 ::

  دور التعصب الديني، والمذهبي، والجنسي، في الحط من كرامة المرأة العاملة

 ::

  فشل الانقلاب التركي و مسرحية تمرير اتفاقية مع إسرائيل وتصفية المعارضين من الجيش



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.