Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

أزمة الصحافة والإعلام فى مصر
بشير العدل   Wednesday 22-06 -2016

لا أبالغ إذا قلت، وهو قول الصدق عندى، إن الصحافة، ومعها الإعلام عموما، فى بلادى مصر، تعانى أزمة غير مسبوقة فى تاريخها المعاصر، وتتعرض لنكبات قد تنسف كل جهود الإصلاح السابقة، وتعود بها إلى بيت الطاعة، وإن شئت قل دار العصيان.
ولست متشائما إذا قلت إنه لا أمل فى إصلاح أوضاع الصحافة فى بلادي مصر، على الأقل فى الأجل القصير، والعودة بها إلى الدور الذي لعبته عبر تاريخها الطويل، سواء كان ذلك الدور مرتبطا بأبناء المهنة والارتقاء بأوضاعهم، فى الحقوق والواجبات.
فهناك مظاهر تقول إن هناك نية اغتيال للصحافة مع سبق الإصرار والترصد، وإن كان البعض يرى فيها محاولة لإعادة الإحياء، فما تتعرض له نقابة الصحفيين، وما يواجهه أعضاؤها، والأوضاع التى آلت إليها المهنة عموما، وحالة الانقسام الواضحة بين الجماعة الصحفية، حول الأداء الصحفى والنقابى، كفيلة بتشخيص الحالة الحقيقية التى تمر بها الصحافة.
وإذا ما أضفنا إلى ما سبق التشريعات المنتظرة، والمرتبطة بالصحافة والإعلام، والتدقيق فيها، بجانب عملية التحول الواضحة فى ملكية الصحف ووسائل الإعلام المختلفة وكيف أنها تتجه إلى سيطرة رأس المال الخاص، تتضح الصورة الكاملة لعملية الاغتيال التى يريد تنفيذها البعض.
وإذا كان الهدف واضحا فإن الأسباب تباينت، والمسميات اختلفت، فهناك من يرى أن ما تتعرض له الصحافة عملية اغتيال بمعنى النسف من الوجود، وهناك من يرى بأنها تنكيس للصحافة، غير أنه يبقى الاتفاق على أن الوضع الحالى للصحافة والإعلام، لا ينال الرضا الكامل، وأن هناك استهدافا من أطراف مختلفة، والكل فى الحقيقة يسيء إلى المهنة وهو يحسب أنه يحسن صنعا.
وحتى لا ندفن رؤوسنا فى الرمال، فإن معرفة بعض أسباب المشكلة قد يؤدى إلى حلها، وتغيير النتيجة التى وصل إليها البعض من ضرورة تنكيس الصحافة.
وعندى أن السبب الحقيقى للأزمة الحالية هو السعى وراء المصالح الخاصة، التي غلبت على سلوك الكثيرين فى بلادي مصر، خاصة بعد أحداث يناير من العام 2011 التى مثلت نقطة تحول فى التاريخ المصرى، غير أنه تحول إلى العوامل السلبية، ومنها المتاجرة بهموم الوطن، والسعى وراء اقتناص الفرص، بغض النظر عن القيم والمبادئ، ومصلحة المهنة أو حتى الوطن.
كانت النتيجة أن سيطرت شهوة المال من ناحية، وسيطرته من ناحية أخرى، على العمل الصحفى والإعلامى عموما، فهناك من يريد أن يتكسب المال، من فئة الساعين إلى الطفو على السطح، وهم الذين يدعون معرفة وخبرة و علما بالصحافة وبالإعلام، وهناك من يريد تعظيم المال، من فئة رجال الأعمال، الذين تحكمهم مصالحهم الاقتصادية، والكل تتحكم به المصلحة الخاصة على حساب المعايير المهنية. وعلى الجانب الآخر تعانى الدولة ظروفا استثنائية، وتتضرر مصالح الوطن، بسبب الفوضى الصحفية والإعلامية، فكانت النتيجة أن تدفع الصحافة ومعها الإعلام الضريبة، ليلفظها المجتمع فى النهاية، ويتحول أبناؤها في نظر البعض وعلى غير الحقيقة ضد الدولة.
أزمة الصحافة الإعلام فى بلادي مصر، هى أزمة ضمير وأخلاق ونيات سيئة، قبل أن تكون أزمة أداء.
=========
* مقرر لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  دولة بالضفة و القطاع وهم

 ::

  حقائق وارقام عن اليهود

 ::

  استراتيجية فقر

 ::

  عمو ذئب

 ::

  عام 1948 :هو عام نكبة فلسطين وليس استقلال اسرائيل

 ::

  لا إيران ليس بلدا مسالما

 ::

  لا بديل عن المصالحة الفلسطينية لإحباط مخططات الاحتلال في الترحيل القسري

 ::

  المنازعة في القطعيات ؛ الحجاب ، مثالا

 ::

  البريطانيون أول مستهلكى الكوكايين فى أوروبا

 ::

  العمالقة بحاجة إلى نفض الغبار عن أحذية الرقص



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  المياه سلاح خطير للتمييز العنصري

 ::

  وصار الحلم كابوسا

 ::

  فعلها كبيرهم هذا

 ::

  اغتيال «جمعة» و«الحساسية ضد الإرهاب»

 ::

  إسرائيل تدوس القرارات الدولية بأقدامها

 ::

  السلم الاجتماعي

 ::

  لـيـلـة "عـدم" الـقـبـض على إردوغـان !!

 ::

  الجرف الصامد وجدلية الربح والخسارة !!

 ::

  يوم محافظة ذي قار ... كما أراه

 ::

  القضية أكبر من راشد الغنوشي

 ::

  نحن والمشهد المضطرب دوليا وإقليميا

 ::

  طريق الاعدام يبدأ بـ"خمسة"






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.