Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

تغيير الرؤية المستقبلية لحل مشكلات الفلاح والزراعة
الدكتور عادل عامر   Thursday 23-06 -2016

تغيير الرؤية المستقبلية لحل مشكلات الفلاح والزراعة إن الفلاح المصري مظلوم، ولابد من الاهتمام به، ومساعدته ويعتبر قطاع الزراعة قطاع مؤثر بفاعلية في الاقتصاد المصري، فهو مسئول عن تحقيق الأمن الغذائي القومي، حيث تبلغ نسبة العاملين بقطاع الزراعة 31 % من جملة العمال في مصر، وتعتبر الزراعة في مصر هي الدعامة الأساسية للبنيان الاقتصادي والاجتماعي
حيث تسهم بنصيب كبير في إحداث التنمية الشاملة وفي النهوض بالمجتمع، وتزداد أهميتها باعتبارها مهنة يرتبط بها وبأنشطتها المختلفة أكثر من نصف عدد السكان
سواء في النشاط الإنتاجي أو التسويقي أو التصنيعي للزراعة. وتتعاظم أهمية الزراعة في الوقت الراهن؛ نظراً لوجود فجوة غذائية ما زالت كبيرة ومؤثرة في الاقتصاد القومي في محاصيل الحبوب الرئيسية، خاصة القمح والذرة الصفراء
مما يجعل قضية تأمين الغذاء من أهم الأولويات التي يجب الاهتمام بها والعمل دوماً على تضيق تلك الفجوة وتحجيمها وتحقيق كافة مطالب الفلاح المصري والقضاء على مشاكله ويزيد فاتورة استيراد الغذاء ويدمر الفلاح ويجعله يترك هذه المهنة ويذهب هو الآخر إلي صفوف المستهلكين لا المنتجين. لان الفلاح في السنوات العشر الماضية كان يعانى من مشاكل جمة كثيرة وأن أحواله أصبحت تتدهور بشدة
وذلك من خلال ما يلاقيه من فوضي أسواق المبيدات في مصر وإنها أكثر الأسواق عشوائية في العالم وأن التقارير الرسمية تقر بأن أكثر من 43% من الفلاحين يصابون بالتسمم والأضرار من جراء استخدام المبيدات. و ذلك إلي جانب أزمات الأسمدة المتكررة حتى بعد رفع الدعم عن السماد وتحويل سعر الشكارة من 35 إلي 75 جنيها بدأ الفلاح يدفع أكثر من 100 جنيه فرق سعر في كل شيكارة وبالتالي فالفلاح أصبح يصرف من جيبه مليارات الجنيهات والتي تذهب للتاجر في السوق السوداء.
و كما يعاني الفلاح من تكرار أزمات الري باستمرار بجانب التلوث في الترع والمصارف الذي وصل إلي حد مخيف والذي يؤثر علي جودة وكمية المحصول وخروج بنك التنمية والائتمان الزراعي عن مساره في السنوات الماضية حتى أصبح بنكا تجاريا وليس بنك للزراعة أو الفلاح وأصبحت السلف للفلاح بفائدة عالية تصل إلي 16% وفي بعض المشروعات الاستثمارية قد تصل إلي 24% مثل مشروعات الثروة الحيوانية فتراجع مشروع تسمين البتلو.
إن هموم الفلاح المصري أنة يواجه مشاكل في تسويق إنتاجه حيث تخلت الدولة عن دورها في استلام بعض المحاصيل الإستراتيجية الهامة كما أن التعاونيات لا تقوم بدورها وتتركه فريسة لتجار السوق السوداء.و يوجد تهميش متعمد للقطاع الزراعي وهناك فهم خاطئ لعائد المياه وطالب بعدم البناء علي الأراضي الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي.وتطوير زراعة القطن بما يناسب احتياجات السوق العالمية حيث تحتاج للقطن قصير التيلة ونحن نزرع قطنا طويل التيلة. لان تحرير الزراعة أحد الأخطاء الفادحة التي أدت إلي عدم الاكتفاء الذاتي من الغذاء والنقص الحاد في الإرشاد الزراعي والذي يحتاج إلي الاستعانة بخبراء الزراعة.
وأيضا مشكلة عدم معرفة الفلاح بالآفات وبالتالي استخدم المبيدات غير المناسبة والتي تؤدي لتدمير المحصول. و يجب في النهاية دعم الفلاح كي يستطيع إن ينتج إذ أن أمريكا وهي دولة تقوم بتصدير الغذاء قامت هذا العام بدعم الزراعة لديها بمبلغ مائه مليار دولار. إن الفلاح يعاني مشاكل في مياه الري وسوء التوزيع وذلك بعد أن تخلت وزارة الزراعة عن دورها من إتباع سياسة الدورة الزراعية والتركيب المحصولي ولذلك أصبح من الصعب حساب مقننات المياه حسب نوع المحصول.
وكذلك مشروع الصرف المغطي مصمم بطريقة غير علمية تعمل علي تخريب الأراضي الزراعية وأن أدوات الري فاشلة وطالب بوضع خطة لتوفير المحاصيل الاستيراتيجية وتحقيق الاكتفاء الذاتي منها وإعادة النظر في الدورة الزراعية وتفعيل دور المهندس الزراعي.
إن ما يعانيه الفلاح من مشكلات التقاوي وقلة السماد وصرفه بعد وقته وندرة المياه أيضا وطالب بضرورة تغيير الرؤية المستقبلية لحل مشكلات الفلاح والزراعة والنهوض بهما وعمل لجان استماع بالبرلمان لمشكلات الفلاح ومحاولة حلها. وغياب دور وزارة الزراعة مسئولية وضع الاستراتيجيات المستقبلية وغياب دور الإرشاد الزراعي في كثير من المجالات والذي يعد دورا مهما في إرشاد الفلاح وتوعيته في ترشيد المياه واختيار المحاصيل المناسبة.
كما أن الفلاح يواجه مشكلات كثيرة فمعاناة الفلاح الكثيرة والمستمرة والأزمات المتتالية التي تتسبب فيها الحكومة تمثل خطرا شديدا علي الزراعة المصرية مثل أنفلونزا الطيور والحمى القلاعية ونقص الأسمدة والالتهاب الرئوي للدواجن وأزمة السولار وأزمة تسويق المحاصيل جميعها مشكلات عاني منها الفلاح منذ العهد البائد وعجزت الحكومة في أن تضع لها حلولا جذرية حتى الآن.
إضافة إلى قلة الدعم الذي يحصل عليه وما يتكبده من خسائر نتيجة لما يلاقيه من صعوبات متلاحقة كل هذا جعل الوضع الزراعي الآن في مصر يمثل واقعا أليما بعد إن كانت مصر رائدة للإنتاج الزراعي والتصدير وكانت بالفعل بلدا زراعيا وهذا لن يعود مرة ثانية إلا إذا ما تم حل مشاكل الفلاح وتخفيف العبء عن كاهله حتى يستطيع إن ينتج غذاء وكساء هذا الشعب. كما أن الزراعات الإستراتيجية أصبحت غير مجدية بالنسبة للفلاح بسبب ارتفاع التكلفة عن سعر البيع وطالب بدعم الحكومة لسعر الغلة للفلاح المصري وربط الدورة الزراعية بالأقاليم والمحافظات وتنظيمها حسب المناطق لرفع الإنتاج وتحديد الميزة النسبية لكل محافظة
وكذلك مشكلة تقاوي القمح غير الجيدة والتي لا يمكن الاستفادة منها وكذلك الزحف علي الأراضي المزروعة قمحا من خلال زراعة الرمان وعدم بيع القطن لقلة محصوله ومشكلة ورد النيل حيث يمتص كميات كبيرة من مياه النيل. وطالب بتفعيل قانون عدم زراعة الأشجار الجديدة وزراعة الصحراء الصالحة للزراعة.الذرة ويجب وضع رؤية للأسمدة البديلة وتقليل الفاقد من نقل مياه النيل والاستفادة بزراعة النخيل والزيتون وأن يتم استيراد قمح العلف حيث يحل مشكلة استيراد الذرة الصفراء حيث أن سعره أفضل من سعر الذرة الصفراء.مع إعفاء الفلاحين من غرامات التأخير والفوائد الإضافية علي القروض المستحقة لبنك التنمية والائتمان الزراعي وإعادة جدولة القروض والتي يستفيد منها بهذا التيسير 24 ألف مزارع. كانت قد أن هذا الاتجاه لتخفيف الأعباء التي تثقل كاهل الفلاح البسيط في ظل التفاوت بين تكلفة العملية الإنتاجية وأسعار بيع الحاصلات الزراعية وعدم حصوله علي العائد المجزي بأن يضاف إلي ذلك مبادرة الحكومة لإخراج المزارعين المتعثرين من السجون كما أوصت اللجنة بأن تدخل الحكومة مشترية للمحاصيل الزراعية خاصة الإستراتيجية كضمانة لتحقيق المستهدفات القومية من ضرورة زيادة القدرة المحلية علي توفير احتياجاتها مع رفع أسعار التوريد للتشجيع علي زيادة الإنتاج المحلي
وسد الفجوة من الانتاح والاحتياجات والحد من الاستيراد من الخارج والتصدي بحزم لأي محاولات تؤدي إلي نقص المعروض من الأسمدة ة وخلق سوق سوداء وإعادة النظر في المقننات السمادية المقررة لجميع المحاصيل خاصة إنها لم تعد كافية في الاتجاه إلي التكثيف الزراعي. والاعتماد علي المقاومة البيولوجية والحد من استخدام المبيدات ذات الفاعلية طويلة المدى حفاظا علي الصحة العامة للمواطن المصري. إن ، ذلك القطاع الذي يعمل به أكثر من 70% من أبناء هذا الشعب

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  المشاكل الاقتصادية للمجتمع من اثر الطلاق

 ::

  كيف يمكن ترشيد الإنفاق الحكومي

 ::

  كيف نشجع المصريين في الخارج على تحويل مدخراتهم ومواجهة مخططات الإخوان لجذب هذه المدخرات وضرب الإقتصاد

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  تداعيات الحراك السوري على العلاقات التركية الروسية

 ::

  الحماية التأديبية للمال العام

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي

 ::

  دور البرادعي في تدمير العراق وبث الفوضى في مصر


 ::

  في ضوء الانتخابات الفلسطينية

 ::

  يومٌ في الناقورة على تخوم الوطن

 ::

  ورد الانفس الحيرى

 ::

  إدارة الصراع التنظيمي

 ::

  كلكم مجانين ..وحدي العاقل2-2

 ::

  ويطول الدوار..!!

 ::

  الرياضة والتشريع

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 5

 ::

  مصر والفشل المزدوج

 ::

  كشف اللثام عن مؤامرات اللئام في الإيقاع بالإسلام ج/2



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  من المهد إلى هذا الحد

 ::

  صخب داخل الكيان الصهيوني .. انعاسات وأبعاد!!

 ::

  التنظيمات النقابية والحياة السياسية فى مصر

 ::

  قصة ثلاثة شهداء والتهمة حب فلسطين

 ::

  زمن التحولات الكبيرة

 ::

  الفساد في لبنان أقصر الطرق إلى السلطة

 ::

  ظاهرة «بوكيمون غو»

 ::

  الاستفتاء تم

 ::

  «سايكس- بيكو».. التاريخ والمستقبل؟

 ::

  فلسطينيو سوريا وتراجع المرجعية

 ::

  مرجعية الفساد والإفساد في الوطن العربي... !

 ::

  أزمة الصحافة والإعلام فى مصر

 ::

  العالم... والمشكلة الأخلاقية المعاصرة

 ::

  أصنامنا التي نعجب بها






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.