Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

 
 

أحكام النسب فى الإسلام
رضا البطاوى   Thursday 23-06 -2016

النسب : هو أن يكون الطفل من صلب أى منى الأب لقوله تعالى بسورة النساء "وحلائل أبناءكم الذين من أصلابكم "والمنى قد يكون فى حالة زواج أو فى حالة زنى وليس هناك مشاكل فى النسب إلا فى النادر من الأحيان وهو الاتهام بالزنى وتتخذ المشكلة الصور التالية :
أ‌- اتهام الزوج زوجته بالزنى ومن ثم نفيه للطفل .
ب‌- إقرار رجل وامرأة بارتكاب الزنى وأن نتيجة الزنى هى الطفل فلان .
وحكم الإسلام فى الصورة الأولى هو نسبة الطفل للزوج إذا نفت المرأة أنها زانية وأما إذا أقرت فينسب إليها بمعنى أن ينسب لعائلة أبيها فيسمى فلان مولى آل فلان إذا لم يقر الزانى معها بزناه وأما إذا أقر وهو الصورة الثانية حيث يقر الطرفان بالجريمة فإن الولد ينسب للزانى وهو أبوه مصداق لقوله تعالى بسورة الأحزاب "ادعوهم لأباءهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم فى الدين ومواليكم ".
ج-إقرار المرأة بارتكاب الزنى دون إقرار الزانى وحكمه هو نسبة الطفل لعائلة الأم فيقال فلان مولى آل فلان .
د- شهود أربعة على رجل وامرأة بالزنى وحكمه نسبة الطفل إذا حدث حمل بعد الزنى إلى الزانى وكل هذا هو تطبيق لحكم آية الأحزاب ووسائل إثبات النسب أو نفيه هى الوسائل التى أقرها الله وهى :
- قسم الزوج خمس مرات بالله على زنى زوجته وصدقه فى قوله تعالى بسورة النور "والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ".
- قسم المرأة خمس مرات بالله على كذب زوجها وصدقها وفى هذا قال تعالى بسورة النور "ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ".
- شهود أربعة على الزنى لقوله تعالى بسورة النور "والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ".
- إقرار الزانى أو الزانية بارتكاب الجريمة وهذا من ضمن الشهادة على النفس المذكورة فى قوله تعالى بسورة النساء "يا أيها الذين أمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم "
وأما غير هذا من البحث فى المنى والأنسجة والقدرة على الإنجاب من عدمه فباطل لا يثبت به شىء ولا ينفى به شىء ومثلهم التشابه فى الصورة وإلا اعتبرنا مريم (ص)قد زنت بإنجابها عيسى (ص)وشبيهه مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "ولكن شبه له ".
وحسما للمشاكل مع الأب الذى نفى ولده فإنه إن اقتنع بحكم القضاء أعطيت الحضانة له على الولد وأما إذا لم يقتنع أو ظهر منه للقاضى أو للشهود ما يتضمن أنه سيسىء إلى الطفل فالواجب هو أن يكون فى حضانة الأم مع تكفل الأب بكافة نفقاته.
ومما ينبغى قوله أن الحكم الخاطىء فى قضايا النسب وارد ولكنه ليس خطأ القاضى وإنما خطأ الشهود أو الزناة الذين يشهدون زورا ومن ثم فمن يتعرض لهذا الحكم عليه أن يسلم أمره إلى الله ويربى الطفل المنسوب له زورا على الحق محتسبا هذا النسب والإنفاق على الطفل عند الله ولا يكره الطفل أو يضمر له الذى لأن لا ذنب للطفل فى كل ما يحدث .
ومن القضايا المتعلقة بالنسب ما يلى :
المدة التى ترفع بعدها دعوى نفى أو إثبات النسب وفى الإسلام لا يوجد ما يسمى بسقوط حق الدعوى لمرور مدة معينة وهو ما يسمونه تقادم القضايا ويعود هذا إلى أن الحق فى الإسلام لا يتعلق بزمان أو مكان فهو واجب متى سمحت الظروف برفع الدعوى فمثلا دعوى النسب قد ترفع بعد موت الأم بسبب اعترافها على فراش الموت لشهود أن طفلها فلان ليس ابن زوجها وقد تظهر أدلة كالأوراق التى غالبا ما تكون وصية بعد موت الزناة بمدد طويلة ومن ثم فدعوى النسب كغيرها من الدعاوى فى الإسلام ترفع للقضاء متى ظهرت أدلة الإثبات .
- مدة الحمل الذى ينسب به الطفل إلى الزوج المطلق أو الأرمل لا تتعدى التسعة أشهر بحال من الأحوال من تاريخ الطلاق أو الوفاة لأن الطب يقول إن مدة الحمل الطبيعى تسعة أشهر وهو الغالب وفى بعض الحالات التى لا يكون فيها ما يسمونه الطلق أى قوة أى قوة دفع الجنين خارج الرحم تصل المدة إلى عشرة أشهر وليس الكل ومما ينبغى قوله أن الله جعل الحمل حملين هما الحمل الخفيف والحمل الثقيل وفيهما قال تعالى بسورة الأعراف "حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت "والحمل الحقيقى مدته ستة أشهر وهو الحمل الذى يكون فيه الجنين حيا أى ركبت فيه النفس فى الجسم وقد جعل الله مدته هو والرضاعة ثلاثون شهرا باعتبار الرضاعة سنتين لقوله بسورة البقرة "والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين "وفيها قال تعالى بسورة الأحقاف "وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ".
- إذا قرر الأطباء أن الرجل لا ينجب ولا يمكن أن يكون قد أنجب من قبل على القاضى فى تلك الحال إذا قدم الرجل تقارير الأطباء أن يطالبه بدعوى التلاعن لأن رأى الأطباء ليس قاطعا فى تلك الحال لأنهم من حقهم التقرير الوقتى أى عند رفع الدعوى أو قبلها بشهور وأما التقرير الماضى عن السنوات الماضية من خلال الكشف فى سنة الدعوى فلا يؤخذ به لأن الماضى غيب لا يعلمه إلا الله فهذا الإنسان قد يكون فى الماضى صالح للإنجاب ولكنه بمرور الوقت أصيب بما يجعله عقيما .
- ومن خلال دعوى اللعان يحكم القاضى كما قلنا سابقا فى الصور الأربعة .
- حكم نسب الطفل الذى يولد بعد دخول أمه مع زوجها قبل الميعاد المعروف الطبى للحمل وهو التسعة أشهر هو التفرقة بين نوعين من المواليد :
1-المولود ناقص النمو أى ما يسمونه الطفل المبتسر وحكمه هو نسبته إلى الزوج إذا قرر الأطباء ولادته ولادة مبتسرة وهذا لا تتعدى مدة حمله سوى مدة الحمل الكامل النمو وهو يولد لسبعة أشهر وتبدأ من ستة أشهر ويوم أو لثمانية أشهر وحتى لبداية الشهر التاسع .
2-المولود الكامل ينسب إلى الزوج ما دام لم ينفيه ولكن على القاضى النظر فى قضية أخرى وهى هل تم الجماع بين الزوجين قبل دفع المهر أم بعده فإن كان قبل دفع المهر كان هذا دليلا قاطعا على حدوث زنى ومن ثم يتم عقاب الزوجين وأما إذا نفاه الزوج فيتم التلاعن ويحكم القاضى كما فى الصور الأربعة المذكورة سابقا وعلى القاضى أن يأخذ فى اعتباره تاريخ دفع المهر حيث أن حدوث الحمل قبله يثبت دعوى الزوج وبذلك تكون المرأة قد ارتكبت جريمة الزنى مع غيره فى الغالب .
ويترتب على النسب التوارث أى أخذ نصيب من مال الميت لقوله بسورة النساء "للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون " ومنع الزواج من نساء معينات كما بآية المحرمات بسورة النساء وإباحة النظر لعورات المحارم القريبات كما بقوله بسورة النور "ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهم أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بنى إخوانهن أو بنى أخواتهن "والنسب يلغى فى الأخرة لقوله تعالى بسورة المؤمنون "فإذا نفخ فى الصور فلا أنساب بينهم يومئذ "

****
أولاد الزنى مكرمون فى الإسلام

أولاد الزنى :
إن الأولاد الناتجين من الزنى ظلموا من قبل الناس حيث حملوهم ذنب زنى الأباء والأمهات وهو ما يتعارض مع قوله تعالى بسورة الإسراء :
"ولا تزر وازرة وزر أخرى "وحرموهم من الميراث وكل هذا بعيد عن حكم الإسلام وهو أن أبناء الزنى على نوعين:
1-معلومو الأب وهؤلاء ينسبون للأباء دون تردد لقوله تعالى بسورة الأحزاب "ادعوهم لآباءهم هو أقسط عند الله ".
2-مجهولو الأب وأحيانا الأم وهؤلاء يسمون الموالى نسبة لعائلة الأم أو عائلة الوصاية فيقال فلان مولى آل فلان مصداق لقوله تعالى بنفس السورة "فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم فى الدين ومواليكم "وأسباب جهل الأب تعود إما لعمل الأنثى داعرة أى بغية يزنى بها الرجال وإما لخطف الطفل وهو صغير لا يعرف اسم والده وإما لاغتصاب رجل لامرأة دون أن تراه أو لا تعرفه لكونها مجنونة وإما لكونه لقيط مرمى فى مكان ولا يعلم أهله.
وأما الميراث فهم يرثون كأبناء الزواج لأن الله لم يحدد نوعية الأولاد الذين يستحقون الميراث هل هم أبناء زواج أو زنى فى آيات الميراث مثل قوله بسورة النساء "يوصيكم الله فى أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين "وقوله "للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون "وفى آيات الزواج كقوله "وحلائل أبناءكم الذين من أصلابكم "ونلاحظ هنا ابن الصلب أى المنى والمنى قد يقذف فى زواج أو فى زنى وهذا يعنى أن الله قصد كل الأولاد سواء من زنى أو زواج فى الميراث والزنى ويتم عمل التالى ليحصل أبناء الزنى على حقوقهم :
- تسجيل ابن الزنى المعروف الأب فى سجلات القضاء .
- اللقيط المجهول الأب والأم يعطى أسرة عندها طفل رضيع حتى يرضع معه فيحرم على الأم المرضعة ويستطيع الحياة مع الأسرة أو يعطى لأسرة عقيمة بشرط أن يتم إرضاعه من قبل إحدى قريباتهم المحرمات حتى يحرم على الزوجة مثل أختها أو أمها أو عمتها أو خالتها أو بنات عماتها أو خالاتها ويقرر القاضى نفقة شهرية للطفل تعطى للأسرة الراعية له ويقوم بزيارته مرة كل شهر للتأكد من حسن معاملتهم للطفل

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الآلهة المزعومة فى القرآن

 ::

  أنواع الخوف المباح

 ::

  الطلاق أسبابه و ما يترتب عليه

 ::

  المناهج فى التعليم الإسلامى

 ::

  التجارة والبيوع فى القرآن

 ::

  الخطبة فى الإسلام زواج

 ::

  الزواج و العلاقة الزوجية فى القرآن

 ::

  هجرة النبي صلى الله عليه وسلم للمدينة

 ::

  قطر والكيل بمكيالين فى حرية الرأى


 ::

  بيني وبينك زهر أيلول

 ::

  لماذا لا يكون لنا شرق أوسطنا؟

 ::

  خطة أميركية سريّة لتسليم العراق الى تنظيم القاعدة وإرهاب الأنظمة وإستنزاف الدول من خلاله

 ::

  خطط لحياتك وتعرّف على قدراتك

 ::

  كي لا تتكرر مأساة مخيم نهر البارد

 ::

  صعد البرشا لنهائي بطولة اوربا فما مصير فتح وحماس بكلاسيكو الغد

 ::

  يا للعجب! يباركون قوات الإحتلال ويجاهدون ضد الايمو!

 ::

  هل بالغ الإسلاميون في طمأنة الغرب؟

 ::

  أغرب 10 أنواع من الفوبيا

 ::

  ليس للعطش موسم



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  فولك اسيد

 ::

  كيف نشجع المصريين في الخارج على تحويل مدخراتهم ومواجهة مخططات الإخوان لجذب هذه المدخرات وضرب الإقتصاد

 ::

  الفوائد الاقتصادية للطاقة المتجددة في مصر

 ::

  بلير: دمّرت بلادكم لأجيال قادمة… ولن أعتذر

 ::

  العراق و الشرق الاوسط ,, ما بعد أوباما

 ::

  الخطبة الموحدة للمساجد تأميم للفكر والإبداع

 ::

  قرابين أخرى.. تُنحر على يد سدنة هيكل الولاية!

 ::

  جاسون بورن (2016): مدرسة مذهلة في سينما الأكشن:مطاردة عبثية جامحة بين الوكالة وعميلها المتمرد "بورن"!

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 6

 ::

  العرب واللغة العربية من خلال أبي القاسم الشابي

 ::

  «صندق النقد الدولى».. جيش يغزونا بسلاح المال

 ::

  خواطر حول التعليم

 ::

  قصة قصيرة: حزام ناسف و ثلاثة أقراص فياغرا

 ::

  "بوكيمون غو" تثير الهوس حول العالم!






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.