Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

من (أور) إلى (أورو)
كاظم فنجان الحمامي   Monday 27-06 -2016

من (أور) إلى (أورو) لم تنتبه المراكز العلمية حتى الآن إلى التطابق الجغرافي والتشابه الديموغرافي المذهل بين أهوار جنوب العراق، وأهوار (البيرو) في قارة أمريكا الجنوبية.
لو سنحت لك الفرصة للتجوال في أهوار (أورو Uro) الأمريكية، ستشعرت على الفور أنها نسخة مستنسخة من المسطحات المائية المحيطة بعاصمة الحضارة السومرية (أور Ur)، حتى يخيل للمتجول إن السومريين غادروا بيوتهم القصبية في (أور)، وانتقلوا قبل عشرات القرون، من قارة آسيا إلى قارة أمريكا بمركبات فضائية خرافية، لينشئوا حضارة أخرى بالاسم نفسه (أورو)، ويشيدوا أكواخ القصب والبردي على الطريقة الشائعة في هور العمارة، والأدهى من ذلك إن اللغة التي يتحدثون بها هناك اسمها لغة (العمارة Aymara). وربما تتسع دائرة الدهشة عندما ترى الناس هناك يتنقلون فوق الماء بواسطة القوارب المصنوعة من القصب والبردي، والمتناظرة من حيث الشكل والمواصفات مع القوارب الشائعة في أهوار العراق، ولها انحناءات وتقوسات تشبه إلى حد بعيد تقوسات (المشاحيف) و(الأبلام)، وتجدهم يستعملون المردي في قيادة تلك القوارب والتحكم بها.
أغرب ما تشاهده هناك الجزر العائمة المصنوعة من تراكمات القصب والبردي، وكأنك تتجول في هور الجبايش، فتشاهد تقوسات الأكواخ الكبيرة، التي تشبه مضايف جنوب العراق، وربما تفاجئك التراكيب الهندسية، التي تحمل ملامح التناظر بين مدرجات زقورة (أور) ومدرجات أهرامات (المايا)، فكل ما تشاهده هناك يوحي إليك بإيحاءات تأخذك من حيث لا تدري في رحلة خيالة نحو مركز الحضارة السومرية جنوب العراق.
ما يلفت الانتباه أيضاً في معتقدات السكان. أنهم يعبدون آلهة (الشمس)، بمعنى أنهم يعبدون (أوتو)، وهو إله الشمس عند السومريين، وابن الآلهة (عشتار)، ويلفظ بالأكدية (شمش)، والغريب بالأمر إن سكان أهوار (أورو) أو (هورو) في البيرو، يطلقون اسم (تيتيكاكا Titicaca) على أكبر مستنقعاتهم المائية، وتعني (آلهة الشمس)، لكن الأكثر دهشة، إن تلك الأهوار كانت هي الملاذ الآمن للثوار الفارين من بطش الحكومة البوليفية، شأنها شأن أهوار جنوب العراق، التي كانت هي المأوى المنيع، الذي لا تصله السلطات في كل الظروف والأزمنة.
ختاما نقول: كم كان المستكشف الكبير (صموئيل نوح كريمر) على حق، عندما أكد في كتابة الموسوم (يبدأ التاريخ في سومر History begins at Sumer) على أن معظم السلالات البشرية خرجت من رحم الميزوبوتاميا (بلاد ما بين النهرين)، التي انجبت الرجال الذين أقاموا أركان مهد الحضارات، ولا نستبعد أن يكون سكان (أورو) ينتسبون إلى المملكة السومرية في (أور)، وإلا بماذا تفسرون هذا التناظر والتطابق والتشابه بين الاثنين ؟؟.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  السومريون وارتباطاتهم الفضائية المذهلة

 ::

  وأخيراً اعترف البعير

 ::

  الطبري وكأس أوربا

 ::

  أتعلم هيلاري ولا يعلم نبيل ؟

 ::

  مكتبة البصرة في أمانة أمينة

 ::

  جزر ومضايق عربية للبيع

 ::

  زعماء عرب عند حائط المبكى

 ::

  أشرس المعارك المينائية المستقبلية..معركة الفاو وقناة السويس

 ::

  نداء متجدد فوق الفنارات المهجورة


 ::

  الى أنا عزيزتى

 ::

  وزير الزراعة: نحارب الاحتكار وشعارنا (المزارع أولا)

 ::

  وكالة معا الاخبارية وخصي القطط والكلاب في اسرائيل

 ::

  مهداة إلى أصحاب القرارات

 ::

  نافذةُ البنفسج

 ::

  في انتظار الانتخابات

 ::

  معارضة أم ببغاوات ؟

 ::

  أفيقوا ضمائركم ...قبل لعنة التاريخ عليكم !!!؟؟؟

 ::

  بحلم يا مصر

 ::

  استقالة عباس: فشل البرنامج



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  هذه هي أميركا

 ::

  أنواع الخوف المباح

 ::

  تصحيح مسار تشخيص اضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة

 ::

  تركيا وقادم الأيام،،هل يتعلم أردوغان الدرس

 ::

  فشل الانقلاب التركي و مسرحية تمرير اتفاقية مع إسرائيل وتصفية المعارضين من الجيش

 ::

  عملاءٌ فلسطينيون مذنبون أبرياء

 ::

  رباعيّة المجتمعات الحديثة الناجحة

 ::

  الملف اليمني يضيف فشلا آخر إلى رصيد بان كي مون

 ::

  من (أور) إلى (أورو)

 ::

  خروج بريطانيا والتمرد على النخب

 ::

  العلمانية والدين

 ::

  مقترحات لمواجهة عجز الموازنة

 ::

  ماذا يريد نتانياهو من روسيا؟

 ::

  العامل الحكومي وحرية الباحث






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.