Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الثورة الجزائرية.. من له حق التكلم عن الثورة؟
معمر حبار   Wednesday 29-06 -2016

الثورة الجزائرية.. من له حق التكلم عن الثورة؟ مادفع صاحب الأسطر للتطرق من جديد لموضوع كتابة الثورة الجزائرية، الذي سبق أن تطرق إليه في مقالات سابقة، أني ترجمت مقطعا كتب بتاريخ 1958، لمفكر جزائري ولد بتاريخ 1905، وعاش الثورة الجزائرية، يتحدث فيه عن ما بعد مؤتمر الصومام، وكذا التهميش الذي تعرض له قادة الثورة الجزائرية، فتدخل أحد القراء معاتبا، وقال.. " لا يحق لاحد التكلم عن الثورة الا من كان في الجبل..". فكانت هذه الأسطر..

حين إندلعت الثورة الجزائرية، قام بها كل من يستطيع حمل السلاح ويقدر عليه. وشاركت المرأة بما قدمته من دواء وطعام. وشارك الطفل بما يملك من خفة وبراءة، وسرعة في نقل الخبر والمؤونة. وشارك المسرحي، والإمام، والمعلم، والطبيب، والمغني، والرسام، والريفي المقهور، وصاحب المدينة الميسر حاله، والكاتب، والصحفي، والأمي، والجائع، والعريان، والمقيم، والمهاجر، والمجاهد الذي كان في الجبل، والذي كان في المدينة، والذين كان في الحدود، والذي كان في الخارج، والمتعامل مع فرنسا، والمندس ضمن الصفوف الأولى للثورة، والفرنسيين الذين ساهموا في مساعدة الثورة ونصرها وتعرّضوا في سبيل ذلك للسجن والتعذيب.

هؤلاء الذين ذكروا، وآخرون لم تستطع الذاكرة الآن إستحضارهم، كل منهم شارك في الثورة، بما يستطع ويؤمن، وحسب الظروف المانعة أو المساعدة التي أحيطت به، وحسب درجة إيمانه بالثورة، واستعداده للتضحية في سبيل الجزائر.

وحين يأتي المرء ليكتب عن الثورة الجزائرية، فلا بد أن يعتمد على شهادات الجميع ودون استثناء، لأنهم جميعا شاركوا في الثورة، ولم يتخلى أحد.

وبما أن الثورة الجزائرية ، ثورة شعبية بامتياز، فإن كتابة الثورة تكون كتابة شعبية، أي تسمع للجميع وتأخذ من الجميع، ويبقى بعدها التمحيص، والنقد، والأخذ والرد، والمقابلة بين الوثائق والأقوال.

إن حصر كتابة الثورة في الذين كانوا في الجبل فقط، ظلم للثورة وإنتقاص من قدرها، وتقزيم لرجالها، وتهميش للآخرين الذين أبلوا بلاء حسنا في تقديم العون والمدد، وإحباط للناشئة القادمة، التي ترى أنها لن تشارك في الدفاع عن المجتمع إذا تعرّض لخطر ما دام لا يأخذ برأي الذين دافعوا عن الوطن في أماكن صعبة وخطرة، ويكتفون بالأخذ عن الذين كانوا في الجبال فقط، دون غيرهم.

كتابة الثورة الجزائرية من طرف الذين عاشوا في الجبل فقط دون غيرهم، سيلد طفلا مشوها بعين واحدة، وكتابا ممزق الصفحات لايفهم منه شيء، لأنه تنقصه أشياء كثيرة مهمة.

ويبقى الذين كانوا في الجبل، مكانتهم التي تليق بهم، وقدرهم الذي يناسبهم، وفضلهم على من سواهم، وسبقهم الذي ميّزهم، وشبابهم الذي أنفقوه في الجبال، وحياتهم الغالية التي بذلوها في سبيل الجزائر، وحرمانهم من متاع الحياة، وبعدهم عن الأهل والولد، وفقدانهم لعضو، أو ولد، أو زوج، وتعرض ممتلكاتهم للحرق، والنسف، والتدمير من طرف الاستدمار الفرنسي، أو الحركى .

كتبت الثورة الجزائرية الجزائرية بدماء الجميع، وآلام الجميع، وآهات الجميع، فالتكتب الآن بشهادات الجميع، سواء ذاك الذي كان في الجبل، أو الآخر الذي لم يكتب له الجبل، أو من كان مكانه أفضل في غير الجبل.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الثورة الجزائرية من خلال اليوميات

 ::

  مالك بن نبي.. ترجمتي لدفاتر بن نبي

 ::

  اللغة العربية من خلال مآسي شخصية

 ::

  العرب واللغة العربية من خلال أبي القاسم الشابي

 ::

  العلاقات الجزائرية الإيرانية

 ::

  حبيب راشدين .. صاحب الحبر الذهبي

 ::

  وحي الصدور

 ::

  زوروا الشرطة

 ::

  تلمسان وحوض قصر المشور الجديد


 ::

  العرب والمسلين في بلاد الصين

 ::

  السادة الأفاضل / صحيفة الركن الأخضر

 ::

  : من نحن؟؟ من نكون؟؟

 ::

  ثورات بلدان الربيع العربي وفاعِليّة التدخّل الخارجي

 ::

  وليد الحلي : يناشد مؤتمر القمة العربية بشجب ومحاصرة الفكر المتطرف الداعم للارهاب

 ::

  ما بعد الصفقة قراءة في محددات العلاقة ما بين السلطة والكيان..

 ::

  المقاومة والقانون الدولي

 ::

  بكتيريا الأيدي تكشف عن المجرمين!

 ::

  إذا عم الظلام ! كتاب ( الباب المغلق بين الأقباط والمسلمين )

 ::

  مع الحق بالفطرة ..ومع إرادة الشعب كما تربينا.. وشوكة في أعين المتآمرين كما نحن.!!



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  عظم الله أجورنا في شهيداتنا السعوديات

 ::

  الاستفتاء تم

 ::

  بعد الهزيمة في ليبيا هل يجد «داعش» ملجأً في تونس؟

 ::

  لماذا نرفض الانقلابات العسكرية؟

 ::

  حقوق البائعات السعوديات المهضومات

 ::

  القمة العربية والسلوك المفترض!!

 ::

  أسماء المدن العراقية.. التَّغييب

 ::

  خارطة الطريق الروسية في سوريا ورهانات فلاديمير بوتين

 ::

  سدِّدْ رصاصَك.. سدِّدْ جحيمَك... لن ننحني

 ::

  خفايا صفقة جهاز كشف المتفجرات المزيف

 ::

  مخيم حندرات .. مخيم الشهيد عبد الله عيسى

 ::

  الخوارج والحسن الصباح

 ::

  من يحاسب حزب الله

 ::

  إيران والأكراد ..وذكرى اغتيال قاسملو






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.