Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

بوضياف .. الأيام الأخيرة
معمر حبار   Tuesday 05-07 -2016

بوضياف .. الأيام الأخيرة  أعرف بوضياف من خلال كتابه " OU VA L'ALGERIE". وأعرفه جيدا من حكم فترة حكمه التي قضاها والمقدرة بـ 160 يوم فيما أتذكر. وأقرأ عنه كما قرأت عن غيره بأنه من المؤسسين لمجموعة 22 التي فجرت الثورة الجزائرية. ورحمة الله عليه فيما أصاب، وغفر الله له ولغيره فيما أخطأ.
وبوضياف من الشخصيات التي إختلف حولها أبناء الجزائر. منهم من توقف عند ماضيه. ومنهم من إكتفى بأيامه الأخيرة. والمتتبع المحايد يقف على مراحل الرجل كلها إن إستطاع إلى ذلك سبيلا، ولا يكتفي بمرحلة دون أخرى، فإن ذلك يسئ للرجل، ويبخسه حقه.
قرأت كتاب " OU VA L'ALGERIE" لبوضياف سنة 1990-1991. وقفت مع الرجل في محنته، واستنكرت على الذين سجنوه، وقلت ما يحق لقادة 22، أن يرموا في غياهب السجون. وتركت خلافه السياسي وراء ظهري، فتلك خلافات حول الكرسي اللعين، جعلت من أصحاب الأمس أعداء اليوم.
وحين جيء ببوضياف على ظهر دبابة، قلت: ما كان لأمثالك أن يمتطوا دبابة، وكانت تلك بداية الانحراف. وحين فتح السجون والمعتقلات والرمال لإطارات الجزائر، وأذاقهم الذل والهوان، قلت:
ما كان يليق بمن فجّر الثورة الجزائرية، ونال السبق والريادة، وواجه وحشية الاستدمار، واستحق وسام 22، ووقف في وجه آلة الدمار والتعذيب، أن يخطو نفس خطواته، ويعذّب أبناءه، ويرمي بهم تحت لهيب الرمال، ويسلّط عليهم سوط عذاب.
وأعرف أئمة ، وأطباء، وأساتذة، وإطارات، عانوا الذل ، والقهر، والهوان في الفنادق الرملية برقان، والناموس.
لهؤلاء نكتب بعد ربع قرن. وقد كتبنا عنهم ونحن يومها شبابا .
ولو أعرف أن آيت أحمد - مثلا - هو الذي قاد الجزائريين إلى مراكز الذل والهوان، لذكرته بالإسم ولعاتبته عتابا شديدا.
إحترام الماضي لبوضياف وغيره، يدفع المتتبع أن يذكر المواقف الأخيرة للرجال..
وحين يتحدث المرء عن الخواتيم، فإنه يقصد المواقف الأخيرة، ولا يقصد أبدا الطريقة التي لقي عليها المرء ربه. فتلك ليست من شؤون البشر، ولا يقدر عليها أحد، ولا دخل لأحد فيها، وليست من شؤون الحكم والتسيير.
رحم الله أبناء الجزائر الذين ماتوا في سبيلها. ورحم الله أبناء الجزائر الذين قتلوا في سبيلها. وستظل الجزائر تحفظ ماضي الرجال الناصع، وتظل تذكر للأجيال القادمة خواتيم الرجال ، الذين جيء بهم على ظهر دبابة.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الثورة الجزائرية من خلال اليوميات

 ::

  مالك بن نبي.. ترجمتي لدفاتر بن نبي

 ::

  اللغة العربية من خلال مآسي شخصية

 ::

  العرب واللغة العربية من خلال أبي القاسم الشابي

 ::

  العلاقات الجزائرية الإيرانية

 ::

  حبيب راشدين .. صاحب الحبر الذهبي

 ::

  وحي الصدور

 ::

  زوروا الشرطة

 ::

  تلمسان وحوض قصر المشور الجديد


 ::

  لكم فكركم ولي فكر

 ::

  طحن الماء السياسي في أنابوليس

 ::

  ألمحافظة على "صحة" الشركة !

 ::

  وأسام منك...

 ::

  ورد الانفس الحيرى

 ::

  إدارة الصراع التنظيمي

 ::

  كلكم مجانين ..وحدي العاقل2-2

 ::

  ويطول الدوار..!!

 ::

  في ضوء الانتخابات الفلسطينية

 ::

  يومٌ في الناقورة على تخوم الوطن



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  من المهد إلى هذا الحد

 ::

  صخب داخل الكيان الصهيوني .. انعاسات وأبعاد!!

 ::

  التنظيمات النقابية والحياة السياسية فى مصر

 ::

  قصة ثلاثة شهداء والتهمة حب فلسطين

 ::

  زمن التحولات الكبيرة

 ::

  الفساد في لبنان أقصر الطرق إلى السلطة

 ::

  ظاهرة «بوكيمون غو»

 ::

  الاستفتاء تم

 ::

  «سايكس- بيكو».. التاريخ والمستقبل؟

 ::

  فلسطينيو سوريا وتراجع المرجعية

 ::

  مرجعية الفساد والإفساد في الوطن العربي... !

 ::

  أزمة الصحافة والإعلام فى مصر

 ::

  العالم... والمشكلة الأخلاقية المعاصرة

 ::

  أصنامنا التي نعجب بها






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.