Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

وأخيراً اعترف البعير
كاظم فنجان الحمامي   Tuesday 05-07 -2016

وأخيراً اعترف البعير لا علاقة لموضوعنا هذا بمحاور الفيلم الكوميدي (الجمل يعترف بقتل الثوار)، فالبعير الذي نتحدث عنه من القطعان البشرية النافرة، ومن الجمال الضالة. السائرة على غير هدى نحو تدمير العراق، وتشتيت شعبه، وبيع ثرواته في الأسواق العربية المتلهفة لتمزيق أرض الحضارات ومنبع السلالات، وما أكثر هذه الأصناف من الإبل، التي تمردت علينا هذه الأيام.
لقد جاءت اعترافات (علي حاتم سليمان) في لقاء تلفزيوني جمعه عبر شاشة قناة (العربية) مع النائبة (حنان الفتلاوي)، حين قال ومن دون تردد: أنه يدعم الدواعش، وأن معامل التفخيخ التي تم تدميرها في الفلوجة لن تموت ولن تتوقف، بل ستتوسع وتتفجر في أماكن أخرى، وأن (الشراكوة) ومفردها (شروكي)، ويقصد أبناء الجنوب لن يفلحوا، ولن تستقر أحوالهم بعد الآن، وأنه وجماعته سيواصلون التفخيخ والتفجير والقتل على الهوية، ما لم تتحقق مطالبهم، وأنه لا يؤمن بلغة الحوار، ويتفاخر بانتمائه إلى شريحة (البعّارة)، ويقصد رعاة الأبل (البعران) بالعراقية الدارجة، ومفردها (بعير). وقال أيضا: (نحن معنا أمريكا ومعنا إسرائيل، ومعنا الأقطار العربية المتحالفة مع الأقوياء، وأنتم لا أحد لكم)، وما إلى ذلك من التهريج الذي امتلأت به صفحات اليوتيوب.
ما أصدق سيد البلغاء عندما قال: (ما أضمر أحدكم شيئاً إلا أظهره الله في فلتات لسانه وصفحات وجهه)، ورحم الله يحيى بن معاذ عندما قال: (القلوب كالقدور. تغلي بما فيها، وألسنتها مغارفها، فأنظر إلى الرجل حين يتكلم، فإن لسانه يغترف لك مما في قلبه)، والآن أنظروا إلى حاتم سليمان، وراجعوا ما طفح في حديثه من فلتات اللسان ونفايات الحيوان، ثم أربطوا هذا كله بنزواته ونعراته القبلية، عندئذ ستدركون أن الأحقاد التي يكتمها في قلبه، والتي أطلقها منذ أيام في غمرة نشوته البدوية، هي التي تسببت في إزهاق أرواح الأبرياء، وهي التي أسهمت في تدمير مدننا، وتهجير أهلنا، والمقامرة بمستقبلنا.
هكذا كان يتفاخر هذا الموتور، وهكذا كان يتوعدنا بالشر ويهددنا بالإرهاب، متظاهراً تارة بالدفاع عن أشقائنا في الرمادي والأنبار، ومتسترا تارة أخرى بمجموعة من الذرائع الواهية، التي نفذت صلاحيتها، ولم تعد صالحة للتحاور العقلاني، فلغة التهور العشائري لا يمكن أن تأتي بالحلول الناجعة، ولن تحمل معها أي بريق أمل في المصالحة الوطنية.
لا ريب أن فلتات اللسان، وزلات القلم، هي الترجمة الأمينة لما تكنه النفوس البشرية من أحقاد وضغائن، وهي العناوين الصريحة للمشاعر المخفية، فما أسرَّ عبدٌ سريرةً، إلا أظهرها الله على قسمات وجهه وفلتات لسانه. اللهم إنا نعوذ بك من أمثال حاتم سليمان، ومن تصريحات البعران.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  السومريون وارتباطاتهم الفضائية المذهلة

 ::

  من (أور) إلى (أورو)

 ::

  الطبري وكأس أوربا

 ::

  أتعلم هيلاري ولا يعلم نبيل ؟

 ::

  مكتبة البصرة في أمانة أمينة

 ::

  جزر ومضايق عربية للبيع

 ::

  زعماء عرب عند حائط المبكى

 ::

  أشرس المعارك المينائية المستقبلية..معركة الفاو وقناة السويس

 ::

  نداء متجدد فوق الفنارات المهجورة


 ::

  العمليات الإنتحارية

 ::

  مصالحة سلطوية و ليست مصالحة وطنية

 ::

  الحل الخليجي يوسع النفوذ الأمريكي في اليمن

 ::

  فلسطين تحاصر محاصريها

 ::

  عُــودِى

 ::

  الرحلة

 ::

  بوش الرئيس المتمرد

 ::

  المشردون الجدد

 ::

  الثورة السورية...صدمة أنجبت صمودا

 ::

  مسامير وأزاهير 162 ... من بركات قافلة الحرية!.



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  وأخيراً اعترف البعير

 ::

  قصة قصيرة / حياة بنكهة الشّعْر و البطاطس

 ::

  كيفية حل مشكلة الدولار في مصر

 ::

  أخطر سبب للإرهاب!

 ::

  خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في مفهوم القانون الدولي العام

 ::

  قمة نواكشوط… وتسمية الخطر الإيراني

 ::

  دراسة: أطفال النطف المهربة ثورة انسانية للأسرى الفلسطينيين فى السجون الاسرائيلية

 ::

  رمضان لن يغيِّر سلوك الإرهابيين!

 ::

  مدينة "بني ملال" بما لا يخطر على بال

 ::

  الجنسية العربية.. ذل و مهانة

 ::

  (إسرائيل)، وحملة تزوير الحقائق

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 2

 ::

  لماذا سيسقط داعش وأمثاله

 ::

  قبل أن تهربي من أسرتك اقرئي مقالي






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.