Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

العملية السياسية في العراق .. الباطل الذي يجب إسقاطه.
د.ياسين الكليدار الرضوي الحسيني   Sunday 10-07 -2016

العملية السياسية في العراق .. الباطل الذي يجب إسقاطه. العملية السياسية في العراق ..الأداة التي وظفها المحتل لتدمير العراق ..و اليوم امتد خطرها الى دول الجوار العربي! هي الباطل الذي يجب إسقاطه و اقتلاعه , بل وإقتلاع كل ما جاءت به الى العراق.

ان ما حدث في العراق طوال سنين الاحتلال الماضية ,وما زرعته دولة الإحتلال الامريكي في العراق من كائن مسخ مشوه لشرعنة الاحتلال ,
وأطلقت عليه اسم العملية السياسية .والذي كان ولا زال نتاج ما تمخضت عنه سياساتها الأجرامية من إحتلال العراق وتدميره و تفتيت النسيج الاجتماعي فيه الى أعراق و طوائف وقوميات,والتأسيس لمبدأ المحاصصة والتأسيس لأبجديات اللصوصية و الاجرام ,كانت ولا زالت المنهاج والمبدأ الاساسي الذي بنيت عليه هذه العملية السياسية ,و قد حكمت العراق من خلال هذه العملية السياسية ومن خلال واجهات من المرتزقة والعملاء والمجرمين,
الذين تبادلوا الادوار فيما بينهم تحت عنوان حكومات منتخبة وفق الاليات التي حددتها حكومة الاحتلال الامريكية ومعها حكومة ولاية الفقيه!
ولقد عكست هذه العملية السياسية و بشكل واضح ,
لكل ابناء شعب العراق بل صار يقينا عندهم بان كل ماصدر من هذه الواجهات و هذه العملية السياسية و منذ ان انطلقت و الى يومنا ,
عكست حجم تبعيتها للدول التي أنشأتها و زرعتها و اختارت واجهاتها بدقة لتحقيق الاهداف المرسومة للعراق مؤقتا ً وحتى على الامد البعيد .
وليس سرا ً عند كل ابناء العراق بأن ما يسمى بالعملية السياسية كانت ومنذ ان انطلقت ولا زالت واجهة حقيقة ومفضوحة لحجم النفوذ الأجنبي في العراق,
ونتج عنها ان صار العراق وشعبه و ثرواته ومصيره ومستقبله كرة تتقاذفها مصالح الدول التي شاركت في غزو العراق ,
و خلال سنوات الاحتلال تحدد هذا النفوذ بين محورين وعنوانين رئيسيين وصار بشكل علني و لا يمكن لاحد و حتى من اقطاب حكومة المنطقة الخضراء انكاره ,
نفوذ دولة الاحتلال الامريكية و نفوذ حليفتها دولة ولاية الفقيه الصفوية.

فكل ما يحدث اليوم في العراق وتحت اي عنوان ,
لا يمكن ان يحدث الا بعد ان تحدد امريكا وايران ابجدياته وقواعده و آليات تطبيقه !
وفق مصلحة هاتين الدولتين و وفق الأطر التي تحقق الاهداف المطلوبة لهما!
وان ما حدث في العراق وعلى مدى كل سنوات الاحتلال وكل ماصدر من حكومات الاحتلال المتعاقبة ,
لهو الدليل القاطع على ان هذه الحكومات هي نتاج و تطبيق عملي لما يسمى العملية السياسية و منهاجها و توجهاتها و غاياتها المرسومة من لدن من اوجدها وزرعها في قلب بغداد,
فلم يأتي من هذه العملية السياسية وكل الحكومات التي مثلتها وخلال كل السنوات الماضية اي عمل او خطوة يمكن ان يعتبرها او يقبلها شعب العراق على انها في الاتجاه الصحيح او ان يفسرها احد ابناء شعب العراق بأنها لخدمة العراق و مصالحه.
بل على العكس تماما ,
فلم يكن من هذه الحكومات الا التطبيق العملي لأهداف الدول المحتلة للعراق ,
و تطبيق حقيقي لسياسة التدمير الشامل للعراق وقتل ابناء الشعب و إنتهاك الكرامات والمقدسات ونهب الثروات,
ووضعت العراق وشعبه وتاريخه وكرامته ومستقبل ابناءه في مهب الريح ,
و جعلته مشاع عام لاي جهة او دولة طامعة في العراق ,
ناهيك عن سياسات التبعية المطلقة لحكومات الدول المحتلة للعراق امريكا وايران,
التي انتهجتها حكومات المنطقة الخضراء التي تعاقبت في ما يسمى العملية السياسية التي جاء بها الاحتلال الى العراق.
و لقد تبين للعالم اجمع وخلال سنين طوال من الاحتلال بأن شعب العراق لا يمكن ان يقبل أو يرضخ لحُكم واجهات صنعتها حكومات محتلة للعراق ,
وفرضتها على شعب العراق كواقع حال !
واجبرت حكومات العالم الاخرى على التعامل معها كواقع حال بانها ممثلة لشعب العراق!
وبما ان الاحتلال مرفوض قطعا ً وفق كل الدساتير والأعراف البشرية والقوانين السماوية ناهيك عن القوانين الوضعية ,
و توارثت البشرية ومنذ ان خلقها الله في ابجدياتها مقاومته بل وجعله الله فطرة بشرية و أوجب على خلقه محاربة المحتل , و شرعه وفرضه على بني ابشر,
لذلك فإن ما بني على باطل فهو باطل قطعا ً لا جدال ولا لبس فيه ،
وان اي جهة او مكون او تيار اي كان اسمه او صفته يحاول ان يجد المبررات او يحاول الالتفاف على حق الشعب في إسقاط هذا المشروع الفاسد المجرم العميل ,
او ان يحاول ايجاد حلول ترقيعية لضمان إستمرار هذا الورم السرطاني ,
فأن هذه الجهة او المكون او التيار هو قطعا ً احد الخلايا السرطانية المكونة لهذا الورم السرطاني ولا بد من إستأصاله مع ذلك الورم ,
لان وجوده حتى بعد استأصال هذا الورم من قلب بغداد قد يشكل خطر على العراق وشعبه في عودة هذا الورم السرطاني الخطير مرة اخرى,
و انه لم يعد سرا ً إلا لدى من اعمى الله بصيرته ,
بأن العملية السياسية الحالية في العراق تتبع وبشكل كامل ويحكمها نظام ولاية الفقيه في إيران,
الذي کان يحلم وعلى مدى عقود بهکذا ظروف استثنائية ليستلب العراق وشعبه وثرواته ويصادر مستقبله لخدمة عمائم الدجل في طهران ومشروعها الشيطاني المريض،
فالعملية السياسية وکما هو واضح للعالم اجمع اليوم,
هي عملية فاشلة فاسدة عميلة متهالكة مندثرة منحطة جملة وتفصيلا،
حيث أنها لم تقدم للعراق الا التبعية للمحتل ولم تقدم الا القتل والابادة والتدمير و سرقة ثروات العراق وتفتيت نسيج المجتمع العراقي و تسقيط الاخلاق!
و قد جعلت من عراق الحضارات المجيد اطلال ورماد وفي مهب الريح!

وما فعلته امريكا و انكلترا بعدما وهبت العراق إلى حكومة ولاية الفقيه الا عن سبق اصرار وتخطيط لتفعل ما فعلته هذه الدولة الضالة المارقة!
ومن خلال ما سمته امريكا وانكلترا بالعملية السياسية !
والمؤامرة لم تنتهي الى هذا الحد !
بل انطلق شرها الاسود الى دول الجوار العربي وحرق الشام و اليمن وماهو قادم خطير جدا ً ,
وما يصرح به ساسة حكومة ولاية الفقية وواجهاتها في بغداد و قادة مليشياتها الحاكمة في العراق من تهديدات علنية للدول العربية ,
يوضح بشكل لا يقبل الريبة حجم المخطط " الانكلو امريكي " في العراق بشكل خاص و للمنطقة العربية بشكل عام!
وان ما يشعرنا بالحزن والغضب معا ً ,
هو حالة الصمت والتجاهل العربي والإسلامي لما يجري في العراق ,
فلم نرى وطوال كل سنين الاحتلال الماضية أي موقف عربي مس?ول وحقيقي ليواجه هذا الورم السرطاني الإيراني في عراقنا ,
او اي موقف عربي يرقى الى مستوى التحدي الخطير الذي يهدد الامن القومي العربي.

ولكننا راقبنا على مدى السنوات المنصرمة حالة من الصمت المطبق تجاه إحتلال ايران للعراق وتحكمها السافرة بكل مفاصل الدولة العراقية,
بل على العكس كانت هناك مبارکة وخطوات مشبوهة من بعض الجهات العربية من أجل أهداف و غايات او تحت ضغوط وإملاءات من الحلف "الانكلو امريكي" !

فبدل ان يكون هناك مقاطعة حقيقية لما يسمى بالعملية السياسية في العراق والحكومات التي جاء بها المحتل ,
كان تصرف الاخوة العرب بان مدوا جسور التعاون والاعتراف بها !!
مع يقينهم بانها كانت ولا زالت لا تمثل شعب العراق ولن تمثله في يوم من الايام ,
ومع يقينهم بأنها لا تعدو كونها واجة للمحتل الامريكي و الايراني الخميني الذي سيفتك بهم بعد الانتهاء من العراق!,
ومع هذا شاهدنا بعض الاخوة العرب بالاضافة الى اعترافهم بها بل باركوا لحكومات الاحتلال حملاتها البربرية المتواصة لتدمير مدن العراق وإبادة ابناء العراق على مدى السنين الماضية!!
فهل تغافل الاخوة العرب عن حجم الخطر الكارثي الذي صار محدقا بهم , قادة وحكام وشعوب؟!
وان الاستمرار بسياسة تجاهل هذا الخطر المحدق سيودي بهم الى ما آل اليه العراق وشعبه من ويلات على يد هذه الحكومات التي تحركها دول الاحتلال !!
وإن الاستمرار في إهمال المسبب الرئيس وتجاهله يعني بأن المنطقة العربية تتجه الى الهاوية!!
ولقد صار يقينا لجميع ابناء العراق و للأخوة العرب وللعالم اجمع ,
بان حكومة المنطقة الخضراء هي اداة بيد حاكمها الحقيقي لتنفيذ طموحاته في المنطقة!
وان التخلص من المسبب الرئيسي كفيل بإزاحة هذا الخطر المحدق بدولهم وامنهم,
فإسقاط العملية السياسية التي جاء بها المحتل و التي وفرت الغطاء الشرعي لبقاء نفوذ حكومة ولاية الفقيه في العراق وحتى يومنا,
هو الكفيل بإنهاء الحقبة الاسوء في تاريخ العراق, وكفيل بقطع اذرع العابثين بامن العراق و المنطقة بالكامل,
وكفيل بإنهاء الصراع في العراق وإنهاء حملات الابادة التي يتعرض لها شعب العراق ,
وكفيل بإنهاء عبث العملاء وتجار الحروب ,
وكفيل بقطع يد حكومة ايران الخمينية الصفوية وإسقاط مشروعها الظلامي من على ارض العراق,
ليعود العراق مرة اخرى الى عروبته ,
وليعود العراق البوابة الشرقية التي اوقفت هذا المد الشيطاني السرطاني على مدى عقود الى ان جاء المحتل الامريكي وفتح الباب على مصراعيه .

لذلك فان الحل الحقيقي لما يعانيه العراق والمنطقة العربية اليوم ,
هو بلا شك إسقاط العملية السياسية بشكل جذري و كامل و بكل ما جاء فيها من مشاريع و مؤامرات وواجهات و اسماء,
وليس العمل على إجراء ترقيعات مشبوهة مضللِة خادعة تحت وطأة العمالة والخيانة والمراهنات وبيع الذمم والضمائر والشرف!
وعلى حساب العراق ودماء شعبه و مستقبله وكرامته,
ترقيعات لن تؤدي الا لإستمرار النزيف العراقي وإستمرار معاناة شعب العراق و تهديد وزعزعة امن دول المنطقة العربية بالكامل.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  العراق و الشرق الاوسط ,, ما بعد أوباما

 ::

  توضيحات للاخوة السائرين خلف ما يسمى مشروع جمال الضاري

 ::

  الفرس وثأرهم لأيام القادسية,وفتح فارس القادم!

 ::

  عمائم طهران ,الاداة الامريكية الفاعلة التي حولت العراق الى حُطام!

 ::

  الانقلاب العسكري و عراقيل وصوله الى المنطقة الخضراء

 ::

  قرابين أخرى.. تُنحر على يد سدنة هيكل الولاية!

 ::

  السيوف الصوارم .في إبطال إنتساب الخميني الى عترة ابي القاسم!!


 ::

  تراب وباسل زايد.. دراسة تحليلية

 ::

  كان هنا...كان يشبهني

 ::

  لا يمكننا أن نرقص على جراح شعبنا!!

 ::

  الخروج من استقالة الأمة

 ::

  الهجرة النبوية من الإضطهاد والمحاربة إلى الدولة والتمكين

 ::

  كذاب.. كذاب.. نوري المالكي!

 ::

  إما المصالحة وإما المال!

 ::

  الاعلام الفلسطيني بين النظرية والتطبيق

 ::

  لم يحن وقت المصالحة الفلسطينية

 ::

  مخجل ومعيب ما يجري في الساحة الفلسطينية



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  أحكام النسب فى الإسلام

 ::

  لعرب وإسرائيل في مقولة صراع الغرب مع الإسلام؟!

 ::

  وأسام منك...

 ::

  بهم يُحيط ، من الخليج إلى المحيط

 ::

  شَتَّانَ شَتَّانِ ما بين..؟

 ::

  «اقتحام الصورة» .. المهارة الوحيدة لمشاهير «التواصل»

 ::

  مظاهر متعددة للتحسن الاقتصادي

 ::

  أسر تطرد أطفالها وتتركهم بلا أوراق ثبوتية

 ::

  نور الدين زنكي القائد المفترى عليه

 ::

  العملية السياسية في العراق .. الباطل الذي يجب إسقاطه.

 ::

  الرياضة اخلاق وتربية

 ::

  الضوضاء تؤخر تعلم الكلام عند الأطفال

 ::

  لنحاول تعميق وعينا الكوني: الاستبصار في الصحراء الجزائرية!

 ::

  الدولار وارتفاع الأسعار الجنوني






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.