Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

صناعة الذبح
معمر حبار   Friday 22-07 -2016

صناعة الذبح سفك الدماء جريمة مطلقة بغض النظر عن مرتكبها، وأسبابها ودواعيها، وضد من، ومن طرف أيّ كان، وفي أيّ مكان كان.
وذبح الطفل كحرق الطيار الأردني البالغ، جريمة فاقت كل أنواع الجرائم في الكيفية والأداء.
وأن يذبح الطفل على صيحات التكبير وكأن فاعله يقود جيشا لفتح القدس، فتلك جريمة في حق النفس البريئة المقدسة، وجريمة في حق إسم رب العالمين المقدس.
يذبح الطفل ليلتقي بحور العين. ويفجر نفسه ليلتقي بحور العين. وفي الأخير الدماء والأعراض هي التي تقود لجنات عرضها السماوات والأرض.
فالحركات المدعومة من طرف العرب والعجم، تقتل باسم من مولها من رعاة البقر ورعاة الماعز، ثم تضفي على فعلتها الشنيعة صبغة دينية. وهذه الحركات الإسلامية تتناحر فيما بينها وتتقاتل، وتتبادل الشتائم والسباب، لكنها تتفق حول سفك الدماء، وانتهاك الأعراض، ونسف الحضارات، وذبح الأطفال، وحرق الأحياء.

ما يحزن حقا في عملية ذبح الطفل، هو التبرير الذي يقدم من طرف القتلة ، ومن الداعمين للقتلة، ومنها..
أنه يبلغ من العمر 19 سنة وليس 12. وكأن الذبح يشرع في الرقاب التي بلغت الحلم.
وأن تطبيق الشريعة الإسلامية يتطلب الذبح على المباشر. ومن عارضه فقد عارض تطبيق الشريعة.

وعرض الذبح بطريقة سينمائية مثيرة، يراد منها التأثير على الأنفس الضعيفة، واستعراض العضلات على الأطفال والأبرياء.
لم يحدثنا التاريخ أن عرب الجاهلية ذبحوا الأطفال، وإن كانوا دفنوا الرضيعة تحت التراب. لكن نرى أبناء بعض العرب يحيون سنة أجدادهم من أصحاب الأخدود، ويذبحون الأنفس التي لم تبلغ الحلم أمام مرأى ومسمع من العالمين.

ومما يجب التركيز عليه ، إستنكارنا الشديد لذبح الطفل، هو إستنكار لكل من يسفك الدماء، وينتهك الأعراض، وينسف الأنفس البريئة، ويفجر الحضارات العريقة. مهما كان صاحبها، وضد أيّ كان، وبغض النظر عن الأسباب، ودون تمييز بين جنسية ومكان.

ومن الجرم أن يميّز الإنسان بين الإنسان، والمكان، والأوطان، والمعتقدات، حين يتعلق الأمر بزهق الأرواح البريئة.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الثورة الجزائرية من خلال اليوميات

 ::

  مالك بن نبي.. ترجمتي لدفاتر بن نبي

 ::

  اللغة العربية من خلال مآسي شخصية

 ::

  العرب واللغة العربية من خلال أبي القاسم الشابي

 ::

  العلاقات الجزائرية الإيرانية

 ::

  حبيب راشدين .. صاحب الحبر الذهبي

 ::

  وحي الصدور

 ::

  زوروا الشرطة

 ::

  تلمسان وحوض قصر المشور الجديد


 ::

  مقترحات لمواجهة عجز الموازنة

 ::

  أطول حرب في التاريخ!!

 ::

  هو... اللغز الصعب

 ::

  الحاكم والقضية!

 ::

  نصائح تساعدك على الاستعداد للامتحانات

 ::

  النظام الجديد - كلام استراتيجي بالقلم الطويل

 ::

  ليلة أمس

 ::

  الابداع

 ::

  المصالحة الفلسطينية تعني الإلتزام بالثوابت الوطنية وبحق العودة .

 ::

  الفشل فى إستنزاف الإرهاب



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  تداعيات الحراك السوري على العلاقات التركية الروسية

 ::

  بهم يُحيط ، من الخليج إلى المحيط

 ::

  الحماية التأديبية للمال العام


 ::

  استهداف السفن يُصعّد نذر المواجهة في الخليج

 ::

  نكاح البنتاغون والكبتاغون أنتج داعشتون ..الملف المسودّ لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية

 ::

  كرسي الحكم وخراب البلد

 ::

  حلم

 ::

  الصواب في غياب مثل الأحزاب.

 ::

  علـم الاقتصـاد السيـاسـي

 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  هل تقبل أن تُنشر صورة جثتك؟

 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي


 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.