Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

زوروا الشرطة
معمر حبار   Tuesday 26-07 -2016

زوروا الشرطة زرت عدة مرات مقر الشرطة هذا الأسبوع ، للحصول على ترخيص أبوي لإبني وليد الذي تحصل على ممتاز في البكالوريا، قصد السفر إلى إسبانيا، وتلك هدية الجزائر لأبنائها المتفوقين.
وقد أبديت كعادتي ملاحظات للقائمين على القطاع، ورحبوا بها كثيرا في إنتظار أن ترفع للأعلى.
وأنا جالس في قاعة الانتظار أنتظر دوري، إذ بي أقف على حالات إسترعت الانتباه، فاستوجب إعادة نقلها للقارىء بأمانة وصدق، ليقف على نعم الله التي بين يديه، ومنها..

أب يشكو هروب إبنته المراهقة. زوجة تقدم شكوى ضد زوجها. جار يسرق جاره. أم تبكي إبنها المفقود. أخ يطعن أخاه. إبن يضرب أباه. وأب يقدم شكوى ضد إبنه. وقضايا كثيرة أخرى، تشبهها أو تفوقها في الجرح والألم.

هذه الحالات تجعل المرء يحمد ربه طيلة حياته على نعم الله التي يتنعم فيها منذ ولادته ولا يشعر بها. وهذه الحالات تذكره بفضل الله عليه، ورحمته به. فينظر من حوله، فيرى ..

عائلته متماسكة فيما بينها، مازال أصغر الإخوة وهو في الخمسين من عمره وأب لأربعة، يطيع إخوته ويقدمهم في الكبيرة والصغيرة. وما زال للكبير قدره ومنزلته. لايتعدى كبير على صغير، ويصغي الصغير للكبير. وانتقل هذا الحب والود إلى الأبناء والأحفاد فيما بينهم، ومع الأقارب كبيرا كان أو صغيرا. لم يحدث أن قدم أحدهم شكوى بالآخر، ولم يحدث أن رفع أحدهم يده على الآخر رجلا كان أو إمراة، ولم يتعدى أحد على حق أحد، ولا يخطر ذلك على البال. وإن حدث خلاف، فهو خلاف بسيط كشأن الخلافات التي تحدث مذ خلقت الأسرة، لايؤثر على بنيانها، ولا ينتشر بين أبنائها، وتطوى صفحته في أول مناسبة.

يمكن القول الآن أن اللحظات التي قضاها المرء في قاعة استقبال الشرطة، ورأى تلك الحالات المؤلمة، ثم قارنها بما تتمتع بها أسرته من استقرار وحسن أخلاق، ومودة بين الجميع، حمد الله على ما بين يديه من نعم لا تقدر بثمن، ولا يمكن إستبدال أدناها بكنوز الدنيا.

علّموني في الصغر، أن زيارة القبور تذكّر بالنعم التي يتنعم بها المرء، فليغتنم فرصة الحياة للإعتناء بها والاستقادة منها قبل رحيله.

وحين كنت أجوب بأمي رحمة الله عليها، المستشفيات العامة والخاصة منذ عامين، كتبت عبر مقالات عدة، ومنشورات كثيرة عبر صفحتي..

من أراد أن يعرف نعم الله عليه، فليزر الاستعجالات ولو لساعة واحدة من الزمن، فإن فيها ما يذكر بفضل الله على عبده.

وهذا الأسبوع، وأنا أزور مقر الشرطة وأنتظر دوري، وأقف على الحالات المؤلمة المرسومة أعلاه، أقول وأنا واثق جدا مما أقول..

زوروا مراكز الشرطة لبعض الوقت لتروا رأي العين، وتقفوا موقف الشاهد الصادق، على مشاهد تدمي القلوب، ومناظر تجعل الحليم حيران..

كذاك الذي ضرب أباه، وطعن أخاه، وسرق جاره، وانتهك عرض شريف، وتعدى على برىء، وأذل عزيز، واحتقر إمرأة.

فيعرف من خلالها أن الله فضّله بنعمه على كثير من خلقه، وأن الاستقرار والأمن والأمان داخل بيته وبين أفراد ، والمودة والمحبة الدائمة، نعم يجب أن يحافظ عليها بما رزق من نعم.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الثورة الجزائرية من خلال اليوميات

 ::

  مالك بن نبي.. ترجمتي لدفاتر بن نبي

 ::

  اللغة العربية من خلال مآسي شخصية

 ::

  العرب واللغة العربية من خلال أبي القاسم الشابي

 ::

  العلاقات الجزائرية الإيرانية

 ::

  حبيب راشدين .. صاحب الحبر الذهبي

 ::

  وحي الصدور

 ::

  تلمسان وحوض قصر المشور الجديد

 ::

  صناعة الذبح


 ::

  نائب مصري يرفع الآذان خلال إجتماع لمجلس الشعب

 ::

  بكالوريا.. غش الجامع والجامعة

 ::

  الخلافة وعد وفرض

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 2

 ::

  كرة القدم... حرام!

 ::

  خرافة أمة اليهود الروحية

 ::

  الدانمارك الاولى في استخدام الانترنت

 ::

  حب ذاتك

 ::

  قوة المنطق ومنطق القوة

 ::

  وهم وهوان وقيادة عبثية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  السباق على القمة يحتدم

 ::

  نحن أعمى من العميان

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  قصة المدير في السوق الكبير

 ::

  من يريد الحرب... أميركا أم إيران؟

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  لَيْ الأعناق في صراع الأعراق.. عنصرية الفلسفة

 ::

  أفكار تجعلك سعيدا

 ::

  حكم السندات

 ::

  مسيح امريكا الجديد غرينبلات ..!!

 ::

  الشرق الأوسط رمال متحركة ورياح متغيرة وسيولة شديدة

 ::

  هل تقبل أن تُنشر صورة جثتك؟

 ::

  الصواب في غياب مثل الأحزاب.

 ::

  علـم الاقتصـاد السيـاسـي






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.