Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

القمة العربية والسلوك المفترض!!
د. محمد خليل مصلح   Tuesday 26-07 -2016

القمة العربية والسلوك المفترض!! حتى نعلق آمالنا على القمم العربية؛ يجن ان يكون لها قبل ذلك يؤكد ذلك فيما سبقها من القمم من قمة الخرطوم اللاءات الثلاثة والقمة المنعقدة في موريتانيا ؛ يعكس واقع سياسي لوطن عربي يفتقر لكل الادوات الفاعلة على المستوى الاقليمي والدولي دولنا العربية لم تنجح الا في ذلال شعوبها و تركيعها لخدمة مصالحهم، والتي هي في الاساس ضمان المصالح الاستعمارية ؛ فالسلوك الافتراضي لتلك الدول المتصادمة المتعارضة والتي كانت ما قبل ما يسمى الربيع العربي ترى فيها نوعا ما من التناقضات الظاهرة لعدد من الدول مثل ليبيا والعراق وسوريا والجزائر لطرح القضايا الحيوية والدفع باتجاه محاربة مصالح الدول الاستعمارية في المنطقة، والتي بعد الثورات او المؤامرات او الانتفاضات سميها ما شئت لأنها لم تعد تغير شيئا بعد الخيبات وما آلت له الواقع العربي- انقلبت الموازين وشرعت الابواب الى التطبيع مع اسرائيل.
قضيتين يجب ان تناقش في القمة الغربية التطبيع مع اسرائيل يجري على قدم وساق بعد ان كان من وراء الستار وغير معلن اليوم اصبح على العلن دون حياة ولا خجل – اصلا في السياسية لا خجل ولا حياء ولا اخلاق- واقضية الاخرى فلسطين لا نها مرتبطة بشكل مباشر بالسلوك غير العقلاني بإسرائيل من يطبع ويعترف بإسرائيل بماذا سيخدم القضية الفلسطينية ؛ عندما يقولون ستعطى القضية الفلسطينية الوقت والجهد الاكبر في البحث والنقاش والاهتمام؛ يبدو ان ذلك مرتبط بالقرارات التي اتخذتها الدول المطبعة على العلن بإنهاء حالة العداء مع اسرائيل للتفرع لمواجهة العدو الاكبر في المنطقة حسب استراتيجية نتنياهو والتي نجحت اخيرا في توحيد الجهود العربية الاسرائيلية بعد انتهاء الازمة مع تركيا و لا اخال ان موافقة اسرائيل على انهاء الازمة مع تركيا كان مبنيا على الانقلاب على النظام التركي ثم الخلاص من الالتزامات الاسرائيلية لتركيا في ظل حكم العسكر ما يعني ان اسرائيل مع دولتين اخريتين كانتا تفكران بعد ان نجحت بوضع الشعب المصري تحت حكم العسكر وان يوضع الاتراك نفس تحت الحكم مما يعني عودة التحالف التركي المصري الاسرائيلي وبعدها جر السعودية واغلب دول الخليج ووضعها تحت الهيمنة ومظلة الحماية من العدو الايراني كما ترغب اسرائيل ولنا ايضا حسبة اخرى لهذا السيناريو الذي تسعى له اسرائيل سيطول سوريا في النهاية لتقرير نستقبلها فيما يضمن الحدود والامن لإسرائيل؛ السؤال الاعقلاني : هل بمقدور تلك الدول ان تقرر شيئا في مستقبلها أو قضايا دون الرجوع للسيد؟.
القمة العربية والسلوك المفترض والعقلانية في السلوك واتخاذ القرارات والفاعلية لتلك القرارات، ونظرية اللعب التي تعمل على اساسها الدول السيادية مفقودة لذلك نعيد صياغة السؤال: هل بمقدور جامعة الدول العربية؛ كبيئة واداة استراتيجية -كما هو متصور خداعا- اتخاذ القرارات القومية، ومراعاة المصالح الوطنية؛ دون تعارض المصالح بينها والسيد في ظل خارطة العلاقات الاستراتيجية والعلنية مع الامريكان، واسرائيل، والروس، والصين كدول محورية في تامين المصالح لحلفائها، وحمايتها من التهديدات الخارجية؛ في ظل اعتبار ايران عدو وتركيا خصم محتمل في المستقبل على مصالح دول اقليمية ودولية ؟ كثيرة هي الاسئلة التي يفترض ان نعيها جيدا؛ حتى نتعامل مع القمة العربية كحدث نوعي واجتماع مهم وحيوي واستراتيجي للمنطقة.
القيم السياسية المتجانسة
هل من قيم متجانسة بين تلك الدول ؟ وهل يربطها عقد اجتماعي سياسي فيما بينها يمنعها من الانقلاب على بعضها في حالة تغير في الزعامات وتبدل في الاحلاف واختلاف المصالح؟؛ في ظل ذلك لا اتصور ان تنجح تلك الدول في مهمة ترتيب الاوليات للدول الاعضاء ولا تحديد من هو العدو المشترك والاخطار المحتملة وغيرها ولا في الخطط او الاستراتيجيات لمعالجة القضايا القومية ولا الداخلية ولا الاستعداد لمواجهة الاخطار الداخلية والمحيطة الاقليمية المحتملة .
المتوقع ان يعطى الضوء الاخضر لسباق التطبيع مع اسرائيل والعمل على تصفية القضية الفلسطينية لتمهيد الطريق لشراكة كاملة مع اسرائيل ضمن خارطة المصالح المشتركة معها ليفني "هناك دولاً معتدلة في المنطقة تسعى إلى التحالف مع إسرائيل لمواجهة محور إيران حزب الله". وأوضحت ليفني ايضا في هذا السياق أن هذه الدول ترغب أولًا ان تتخذ إسرائيل إجراءات لفض النزاع مع الفلسطينيين".
وفي هذا السباق كشف عيساوي فريج ان "الوفد السعودي الذي حضر لزيارة إسرائيل، التقى الاسبوع الماضي نوابا من المعارضة البرلمانية في الكنيست الاسرائيلي وأعرب عن رغبته في توطيد العلاقات مع اسرائيل".
اما من جهته نتنياهو في خطاب له في احتفال انتهاء السنة الدراسية لكلية الأمن القومي في قاعدة للجيش الاسرائيلي، زعم رئيس الوزراء أن "علاقات إسرائيل مع دول عربية وصفها بالمهمة تشهد انقلابا، وأن هذه العلاقات تمر «في مرحلة تحول جذري». وانها يرى في تسوية الصراع مع الفلسطينيين بشكل آخر غير المعهود فهو من بوابة التطبيع والسلام مع العرب ؛ "قلنا دائما إنه في اللحظة التي سنخترق فيها العلاقات السلمية مع الفلسطينيين يمكننا الوصول إلى علاقات سلام مع العالم العربي كله. لا شك أن هذا الأمر كان قائما بشكل دائم، ولكنني أعتقد بشكل أكبر أنه يمكن لهذه العملية أن تتحرك بشكل معاكس"
واضاف "إسرائيل تخترق المنطقة وبسبب الدمج بين قوتنا العسكرية وقوتنا الاقتصادية نطوّر القوة السياسية. إننا في أوج تحول كبير للغاية يطرأ في علاقاتنا مع دول عربية مهمة في المنطقة. السلام مع مصر والأردن الذي يتم الحفاظ عليه يعتبر حيويا بالنسبة لمستقبلنا. دول إقليمية تفهم أن على خلفية صعود الإسلام المتطرف سواء كان إسلاما مطرفا شيعيا بقيادة إيران أو إسلاما متطرفا سنيا بقيادة داعش, إسرائيل ليست عدوتها بل حليفتها وركيزة رئيسية لها في وجه التهديد المشترك الذي يهددنا جميعا".
هذا الواقع العربي لا ينبا عن مستقبل للمنطقة ولا يخلق بيئة داعمة لحل قضايا العرب في قمتهم دون مراعاة لنلك المصالح لدول ربطت مصيرها مع اسرائيل؛ نحن دول كالمختل نفسيا لا يملك قيما متجانسة لحماية نفسه بطريقة عقلانية.


[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  أنا القدس وأنت

 ::

  الطلاب الفلسطينيون في لبنان يريدون جامعة

 ::

  السعوديات يتجمّلن بـ480 مليون دولار في العام

 ::

  امرأة من هذا العصر...رواية مكامن النفس البشرية

 ::

  عالم السيارات

 ::

  الأمراض المنقولة جنسياً

 ::

  الدولة والانتصار

 ::

  في كل يوم لنا حكاية مع شعب مصمم على مواصة المسيرة

 ::

  رد فنزويلي على فيصل القاسم

 ::

  الضمير الصحفي والرأي العام



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  جرائم أمريكا المتوحشة

 ::

  رمضان في السياسة في الاقتصاد ... لماذا نتوقف؟

 ::

  الانقلاب التركي بين التشكيك والحقيقة

 ::

  لماذا نكره إيران؟

 ::

  إسرائيل تطوق غزة بجدار تحت الأرض

 ::

  خطايا مشروع قانون الصحافة والإعلام

 ::

  تدويل الإرهاب من احتلال العراق إلى جرافة نيس

 ::

  رمضان في السياسة في الاقتصاد.. 2- دعونا نفكر في الاقتصاد

 ::

  الرهان على انهيارٍ أوروبي!

 ::

  العملية السياسية في العراق .. الباطل الذي يجب إسقاطه

 ::

  عن زيارة عشقي للعشقناز

 ::

  الشتات الإسلامي.. رصيد سلبي أم إيجابي؟

 ::

  هل اعد العالم نفسه لما بعد هزيمة داعش وعودة مقاتليها الى بلدانهم

 ::

  وصار الحلم كابوسا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.